زوجي كان يخدرني كل ليله
كل الخوف الذي كتمته لشهور.
إتركني!!
دفعته بكل ما أملك من قوة. لم يتحرك كثيرا لكنه تراجع نصف خطوة كفت لتفلت يدي وتندفع نحو الدرج.
ركضت إلى غرفتنا فتحت الباب بعنف وسحبت الوسادة هاتفي كان هناك محفوظا كما تركته. ضغطت الشاشة التسجيل ما زال يعمل.
لم أكلف نفسي عناء الاستماع. فتحت تطبيق الرسائل بسرعة وأرسلت الملف إلى أختي مريم برسالة مرتجفة
إذا صار لي شيء صدقيني مو حادث.
لم أكمل كتابة المزيد إذ شعرت بظل خلفي.
انتزع إيثان الهاتف من يدي بعنف ورماه على السرير.
ماذا فعلت صرخ.
شيء ما راح يعجبك قلت وأنا ألهث.
ثم سمعت صوت إشعار خافت من هاتفه هو هذه المرة الموضوع في جيبه.
ربما نسخة من رسالة وصلت إليه بحكم تزامن الأجهزة أو إشعار من البريد لا أدري.
لكن نظرة الذعر التي مرت على وجهه للحظة قالت لي إنه أدرك أن هناك شيئا خرج عن سيطرته.
مرت الساعات التالية
لم ينم.
ولم أنم.
جلس على الكرسي في زاوية الغرفة يراقبني كحارس سجن بينما تمددت على السرير بملابس النوم نفسها لكن من دون حبوب من دون غياب. كنت مستيقظة بالكامل للمرة الأولى منذ وقت طويل.
في الداخل كان هناك سؤال يلد سؤالا
هل أستطيع الهرب الآن
هل أستطيع الاتصال بالشرطة
هل يصدقونني إن قلت لهم زوجي يخدرني ويجرب علي أدوية
وأين الدليل إن كان قد أخفى القوارير والملف
وسط هذه الدوامة وصلني أخيرا في الصباح الباكر إشعار من هاتفي بعد أن تمكنت من إمساكه للحظة وهو في الحمام.
رسالة من مريم
ليلى إيش هذا التسجيل صوتك مرعوب ومن هذا اللي معك أنا جاية لعندك الآن.
ارتجفت أصابعي وأنا أكتب بسرعة
لا تجين وحدك. اتصلي بالشرطة.
لم تمر ساعة حتى سمعت دقا عنيفا على الباب.
إيثان كان في المطبخ يحاول أن يتصرف كالمعتاد يعد الفطور يضع البيض في المقلاة كأن الليل
يبدو أحد زارنا بدري اليوم قال وهو يتجه إلى الباب.
وقفت في وسط غرفة المعيشة أراقب.
فتح الباب
كانت مريم هناك وعيناها مشتعلة. خلفها وقفت دورية شرطة وشرطيان ينظران إلى الداخل بجدية.
صباح الخير قال أحدهم لكن نبرته لم تكن تحمل أي صباحية.
وصلتنا بلاغات بشأن احتمال إساءة استخدام أدوية وتخدير متعمد.
اختلت ملامح إيثان للحظة ثم حاول أن يبتسم
لا بد أنه سوء تفاهم. زوجتي
قاطعته مريم متقدمة إلى الداخل دون استئذان
زوجتك مرعوبة هذا اللي أعرفه.
اقترب الشرطي مني.
هل أنت ليلى
نعم قلت وصوتي يرتعش لكنني لم أحاول إخفاء ارتجافه.
هل تشعرين أنك في خطر سأل بهدوء.
نظرت إلى إيثان.
للحظة رأيت الرجل الذي أحببته يوما والرجل الذي خدرني ليلا ووثق كل شيء في ملف بعنوان حالة A.
شعرت بالدموع تحرق عيني لكنني رفعت رأسي.
نعم قلت. أنا في خطر.
وزوجي كان يخدرني
نظرت إلى عيني إيثان للمرة الأخيرة كزوجة.
لم أجد فيهما ندما.
وجدت فقط خوف رجل لم يتوقع أن تكشف تجربته.
لم ينته كل شيء في تلك اللحظة بالطبع.
تبع ذلك تحقيق وفحوصات طبية وتحليل للدم وتحليل للحبة التي خبأتها تحت علبة الكريم اتضح أنها مزيج من مهدئات قوية بجرعات صغيرة كافية لشل الإرادة لا لإسقاط الجسد.
وجدوا في سيارته قوارير أخرى وملفات لأسماء مختلفة حروف وأرقام حالات أخرى يبدو أنه بدأ دراسة سلوكها عن بعد.
كانت قصتي مجرد بداية لخيط طويل.
أما أنا
فاحتجت وقتا طويلا لأصدق أن النوم يمكن أن يكون آمنا من جديد وأن كوب الماء قبل النوم ليس خيانة في شكل سائل شفاف.
ومع أن جرح الخيانة بقي مفتوحا إلا أن هناك حقيقة واحدة كنت متمسكة بها في النهاية
في تلك الليلة حين تظاهرت بابتلاع الحبة
لم
أنقذت كل نسخ حالة A التي كان ينوي خلقها بعدي.