ديّ أمي سرّ عمره عشر سنين قلب حياة رجل أعمال مصري رأسًا على عقب

لمحة نيوز

دي أمي سر عمره عشر سنين قلب حياة رجل أعمال مصري رأسا على عقب
كان عمر العزي يملك كل ما يتمناه أي حد ثروة هائلة مكانة اجتماعية مرموقة وفيلة فخمة في التجمع الخامس أسس واحدة من أكبر شركات الأمن السيبراني في الشرق الأوسط وقضى عشرين سنة يبني إمبراطورية يخاف منها الكبار قبل الصغار 
لكن رغم كل ده
كل ليلة لما يدخل الفيلا الفراغ يصرخ 
ولا أغلى أنواع العنب الأحمر المستورد ولا اللوحات اللي معلقاها في الممرات قدروا يملوا المساحة اللي سابتها مراته ليلى 
بعد جوازهم بست شهور
اختفت 
من غير أي أثر 
ولا جواب 
ولا شاهد 
ولا حتى كاميرا رصدت حاجة 
الحاجة الوحيدة اللي اتسابت 
فستان ليلة سهراتهم معلق على الكرسي وسلسلة فضة فيها لؤلؤة بيضا كانت دايما على رقبتها 
التحقيقات قالت هروب خطف جريمة
وبعدين القضية بردت 
عمر ما اتجوزش بعدها 
وكان كل يوم الصبح يعدي بالعربية على نفس الطريق وهو رايح الشركة في العاصمة الإدارية 
وفي شارع جانبي في مصر الجديدة فيه محل صور قديم بيحب يعلق صور أفراح أهل المنطقة 
إحدى الصور كانت صورة عمر وليلى معلقة بقالها عشر سنين 
المصورة بنت صاحب المحل كانت مصورة فرحهم اليوم اللي كان

بالنسبة لهم بداية حياة وبقى دلوقتي مجرد ذكرى من زمن تاني 
لحد ما جه خميس ممطر هادي وقلب الدنيا 
الزحمة وقفت قدام محل الصور مباشرة 
بص عمر من الإزاز المشمع بالمطر من غير ما يقصد
ولفت نظره 
ولد حافي ماكملش عشر سنين هدومه مبلولة شعره منكوش وواقف قدام صورة عمر وليلى 
الولد كان بيبص للصورة بتركيز غير طبيعي 
وبعدين بصوت واطي لكنه ثابت قال لصاحب المحل وهو بيمسح العتبة 
دي أمي 
قلب عمر وقف 
قرب بعربيته أكتر ناحية الرصيف 
بص للولد كويس
نفس خدود ليلى 
نظرتها الهادية 
عيونها البني اللي فيها لمعة خضرة
نفسها بالظبط 
يا ابني إنت قلت إيه
الولد لف ناحيته من غير خوف وقال 
دي أمي وكانت بتغني لي كل يوم بالليل وفي يوم اختفت ما رجعتش تاني 
عمر نزل من العربية من غير ما يفكر متجاهل المطر والسواق اللي بينادي عليه 
اسمك إيه يا حبيبي
لوكا قالها وهو بيرتعش من البرد
بتعيش فين يا لوكا
بص للأرض 
فيش مكان ساعات تحت الكوبري ساعات جنب السكة 
صوت عمر اتكتم 
فاكر حاجة تانية عن مامتك يا لوكا
كانت بتحب الورد وكان معاها سلسلة فيها حجر أبيض شبه اللؤلؤة 
عمر حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه 
ليلى
ما كانتش بتشيل السلسلة دي أبدا 
هدية من أمها 
قطعة فريدة 
طيب عمرك شفت أبوك
هز راسه بالنفي ببطء 
لأ كنا أنا وهي بس لحد ما راحت وما رجعتش 
صاحب محل الصور خرج يشوف الأصوات 
سأله عمر بسرعة 
الولد ده بييجي كتير
أيوه دايما يقف قدام الصورة ما بيطلبش فلوس ولا أكل بس يبص 
عمر لغى كل اجتماعاته بتليفون واحد 
أخد لوكا على مطعم قريب في شارع بغداد وطلب له أحسن فطار كامل 
والولد بياكل بإيده وعمر يبص له كأنه بيقرأ عشر سنين من حياته كانت مخفية عنه 
دبدوب اسمه ماكس 
أوضة جدرانها خضرا 
تهويدة بصوت ما سمعهوش من عشر سنين 
وعمر نفسه اتقطع 
الولد حقيقي 
والذكريات حقيقية 
تحليل DNA هيقول الحقيقة رسميا 
بس قلبه قالها من زمان 
لوكا ابنه 
لكن في الليلة دي وهو واقف قدام الشباك يتفرج على المطر
فضل سؤال واحد يقطع نومه 
لو لوكا ابني
يبقى ليلى فين بقالها عشر سنين
ليه ما رجعتش
ومين أو إيه كان السبب إنها تختفي ومعاها ابني
يتبع
الفصل القادم
جوه جيب الدبدوب ماكس ورقة قديمة 
عليها عنوان في العين السخنة 
واسم عمر ما كان يتوقع يسمعه تاني 
كانت الساعة قربت على ١٢ بعد نص
الليل المطر لسه بينقر على الإزاز والهواء البارد بيلف حوالين البوابة الحديد بتاعة الفيلا في التجمع جو مش مريح كأنه بينذر بحاجة جاية 
عمر وقف عند الشباك ماسك الورقة اللي لقوها في جيب الدبدوب ماكس الورقة كانت قديمة لونها مصفر من الزمن وفي طرفها علامة حرق صغيرة مكتوب عليها 
الشاليه رقم ٧ العين السخنة
اسم المستأجر نديم السخاوي
اسم كان زمانه مات بالنسبة لعمر 
اسم كان المفروض يختفي من حياته للأبد 
شد نفسه وحس بقبضة في صدره 
نديم السخاوي شريكه القديم 
الرجل الوحيد اللي يقدر يدمر حياة إنسان من غير ما يرمش له جفن 
واللي حصل بينهم من ١١ سنة ما كانش حاجة بسيطة 
الفلاش باك ١١ سنة فاتوا
كان عمر وليلى لسه متجوزين جديد 
شركة الأمن السيبراني لسه في بدايات شهرتها والمنافسة شديدة 
نديم شريكه المؤسس كان عنده دماغ عبقرية لكن قلبه أسود وطموحه أعمى 
جت ليلى في يوم وقالت 
عمر نديم غريب قوي الفترة دي 
غريب إزاي
بيسأل كتير عن شغلك عن كلمات السر عن السيرفرات
ساعتها عمر صغر دماغه 
قال 
ده نديم! شريكي ما بيناش عليه أي حاجة 
لكن ليلى ردت بنبرة ما ينفعش تتجاهلها 
خد بالك فيه حد مش صافي هنا 
بعدها
بأسبوع
حصل هجوم إلكتروني ضخم على الشركة فوضى خسائر تعويضات 
والوحيد اللي كان يقدر يعمل حاجة زي
تم نسخ الرابط