ديّ أمي سرّ عمره عشر سنين قلب حياة رجل أعمال مصري رأسًا على عقب
المحتويات
كده نديم
واجهه عمر
المواجهة كانت نار
صوت عالي وتكسير وشراكة انهارت
وبعدها اختفى نديم
زي ما عمر قرر يدفن اسمه
وبعدها
بست شهور فقط
اختفت ليلى
رجوع للحاضر
عمر قعد على الكنبة ولوكا نايم في أوضة الضيوف ملفوف في بطانية سخنة وماكس في حضنه
الولد نام بدري جدا كأنه ما نامش من أيام
عمر حس بخليط من الرعب والأمل والغضب
لو نديم له يد في اختفاء ليلى
يبقى الدنيا كلها هتتقلب
مسك تليفونه واتصل بأقرب الناس ليه
صاحبه من ٢٠ سنة
العميد حسام خطابضابط مباحث في القاهرة الجديدة
ألو يا حسام
أمر يا عمر صوتك متغير
لقيت ابن ليلى
سكت حسام ثواني
ابن ليلى
أيوه وكل حاجة بتدل إن نديم السخاوي ورانا من الأول
أنا جاي حالا
بعد ساعة فيلا عمر
دخل حسام شايل معاه شنطة جلد فيها أوراق وتقارير
بص للولد النايم وقال
مش معقول شكله شبه ليلى بشكل يخوف فعلا
عمر
ومش ده بس وصف السلسلة التهويدة ذكريات الأوضة حتى اسمه! ليلى كانت دايما بتحب اسم لوكا
سحب حسام كرسي وقعد
طيب نركز الورقة اللي لقيتها أكيد مش مرمية كده صدفة حد كان عايز يسيب لك دليل بس مش عارف ليه دلوقتي
عمر
لأن
تقصد إن في حد بيراقبك
أو بيراقب ليلى
ولو ليلى عايشة
لوكا دليل إنها كانت عايشة بعد اختفائها على الأقل لمدة سنة أو اتنين
سكت حسام لحظة
طيب نبدأ من نقطة نديم أنا هجيب ملفه بكرة من القاعدة المركزية بس لحد ما نعرف مكانه لازم تتحرك بحذر
أنا مش هستنى لبكرة أنا نازل دلوقتي العين السخنة
عمر! أنت لوحدك
مش لوحدي ولدي نايم في أوضتي ولو ليلى عايشة هلاقيها ولو ميتة هعرف مين ها
طريق العين السخنة ٤ صباحا
الطريق شبه فاضي
ضلام الدنيا لسه ماسك السما والمطر خفيف كأنه بيرشد الطريق
عمر سايق العربية بنفسه والسواق مارضيش ياخده
في هذه الليلة كان لازم يواجه كل حاجة لوحده
افتكر ليلة اختفاء ليلى
كانت ليلة حر شهر ٨
خرجت تشتري حاجة من سوبرماركت قريب ومارجعتش
كاميرات المنطقة باظت
الشهود ولا حد شاف حاجة
الموبايل اتقفل
ولحد النهاردة ولا جثه
ولا دليل
وصل لمنطقة الشاليهات
الساعة بقت ٥ ونص والشمس كانت لسه بتحاول تطلع
وقف قدام الشاليه رقم ٧
كان شكله مهجور
بابه
دخل
الشاليه ريحته قديمة
أوضة نوم سرير مفروش نص فرش
مطبخ كأن حد كان بيأكل فيه قريب
وتحت المخدة
ورقة تانية
فتحها عمر بإيد مرتعشة
لو لقيت الورقة دي يبقى وصلتك للخطوة الصح
أنا مش ميتة
بس لو عايز الحقيقة شوف الفيديو
ليلى
تحت الجملة
فلاشة صغيرة
عمر حس قلبه هيقع من مكانه
الفلاشة دي بترد على سؤال عمر من عشر سنين
الفيديو
فتح اللاب توب وحط الفلاشة
كان فيها ملف واحد
الحقيقة ليلى mp4
ضغط Play
ظهرت ليلى
أكبر شوية من آخر مرة شافها فيها
تعب خوف بس عينيها لسه فيها نفس اللمعة
بدأت تتكلم
عمر
لو إنت بتشوف الفيديو ده يبقى حصل اللي كنت خايفة منه
أنا ما هربتش
ما سبتكش
أنا اختفيت علشان أحميك وأحمي ابننا
نديم كان عايز يدمر الشركة وعايز ينتقم منك
لما اكتشفت إنه بيحاول يساومني على أسرارك هددني بلوكا
كان عايز ياخده ويستخدمه ضدك
ولما رفضت
خطفني
حبسني سنين
ولولا واحدة ست ساعدتني أنا وابني كنا هنختفي للأبد
لوكا لازم يعيش
ولازم الحقيقة توصل لك
ما تصدقش
العين السخنة مش المكان الوحيد
في عنوان تاني هتلاقيه مع اللي ساعدتني
لو لسه بتحبني
كمل للآخر
الفيديو قطع
عمر ساب اللاب توب يقع من على رجله
دموعه نزلت لأول مرة من ١٠ سنين
يا ليلى كنتي لوحدك وانا ما عرفتش
في اللحظة دي سمع صوت باب الشاليه بيتفتح
ظهور المرأة الغامضة
دخلت ست في الأربعينات لابسة إسود وعنيها مرهقة وشعرها مربوط
بصت لعمر وقالت بهدوء
كنت مستنياك
إنت مين
أنا مريم الممرضة اللي ساعدت ليلى تهرب من نديم
عمر اتقدم خطوة
ليلى فين عايشة!
مريم بصت له بنظرة كسرتها السنين وقالت
عايشة لحد فترة قريبة
قريبة!
نديم لقاها من ست شهور
جسم عمر اتجمد
عمل فيها إيه!
هربت تاني بس كانت مصابة وأنا مشفتهاش بعد الليلة دي
يعني مش عارفة إذا كانت
ماتت لأ لأني كنت هعرف ليلى قوية لكن في حد تاني بيدور عليها دلوقتي غيرك
مين
اللي سلم لك لوكا مش نديم شخص تاني أقرب توقعا ليك مما تتخيل
عمر شدها من دراعها
اتكلمي! مين!
أخوك
عمر سابها فورا
كريم! كريم ماليش أي علاقة باختفاء ليلى!
أيوه في الظاهر لكن فيه حاجات إنت ما تعرفهاش يا عمر
مريم فتحت
مدينة نصر شقة ٤ الدور السادس
عمارة الياقوت
كريم العزي
عمر خد الورقة دماغه
متابعة القراءة