بنتي عندها ٤ سنين بتنازع بين الحياه والموت في العنايه المركزه لكن اهلي بكل برود كل اللي يهمهم فاتورة عيد ميلاد بنتي

لمحة نيوز

بنتي عندها ٤ سنين بتنازع بين الحياه والموت في العنايه المركزه لكن اهلي بكل برود كل اللي يهمهم فاتورة عيد ميلاد بنتي اختي ..! هو في أهل وحشين اوي كده زيهم مظنش...
الصوت الوحيد اللي كان مخلي مروه واقفة على رجليها في الليلة دي
هو صوت جهاز ضربات القلب
بيب بيب بيب
بنتها عندها 4 سنين جودي مرمية على سرير العناية المركزة في مستشفى كبير في القاهرة جسمها الصغير متشبك في خراطيم وسيرنجات وأنبوبة أكسجين ماسكة فيها بين الحياة والموت.
مروة كانت واقفة جنب السرير إيديها بتترعش دموعها ما نشفتش من ساعة الحادثة.
البنت كانت واقعة من فوق السلم في البيت وارتطمت راسها جامد. الدكتور قال لهم
ال 24 ساعة الجايين هما الأخطر ادعولها.
وهنا موبايلها رن.
على الشاشة بابا.
ردت بسرعة
ألو يا بابا
جالها الصوت ناشف من غير حتى ما يسأل على جودي
النهاردة عيد ميلاد بنت خالتك في النادي متفضحوناش قدام الناس. إحنا خلصنا كل التجهيزات وبعتنالك على الواتساب تكلفة الحفلة. انزلي الفلوس دلوقتي.
مروة حست قلبها بيقع
بابا دي في العناية المركزة! الدكتور بيقول ما نعرفش هتقوم ولا لأ مش وقته والله.
رد ببرود
هتقوم إن شاء الله متقلقيش. بس العيلة فوق الكل. الناس مستنية الكيكة والدي جي ماينفعش نطلع شكلنا وحش.
الكلمات دخلت قلبها زي سكينة.
بنتهم الوحيدة بتموت وهم كل همهم متفضحناش!
حصري وكامله لبيدج وجروب حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد 
قالت بصوت متكسر
طب تعالوا بس شوفوها أنا لوحدي. محتاجة حد منكم.
صفحة حكايات توته وستوته 
سمعت بدل الرد صوت إنهاء المكالمة.
طق.
توته وستوته
فضلت ماسكة الموبايل في الهوا كأنها لسه بتكلم حد.
بصت لبنتها صدرها يطلع وينزل بالعافية تحت ماسك الأكسجين.
حكايات

توته وستوته 
عدت ساعة
ساعة إلا ربع من أطول الساعات في حياتها.
وفجأة سمعت دوشة وبرطمة بره أوضة العناية.
صوت أمها اللي حافظاه كويس وصوت أبوها وخالينعمين معاهم.
حكايات توته وستوته 
دخلوا الأوضة كأنهم داخلين صالون مش عناية مركزة.
حكايات توته وستوته 
أمها أمينة دخلت وهي شايلة شنطة يد ماركة مقلدة وصوتها عالي
إنت إزاي لحد دلوقتي ما حولتيش الفلوس! الناس اتجمعت في النادي والدي جي واقف والكيكة جاهزة! هتفضحينا!
حكايات توته وستوته 
مروة حاولت ترد صوتها يطلع بالعافية
يا ماما دي بنتي الدكتور قال الحالة خطيرة مش فاضية للحفلة دلوقتي.
أبوها حسن دخل في الكلام
إنت طول عمرك أنانية. دا يوم بنت أختك وإحنا صرفنا كتير. العيلة فوق الكل. خلصي التحويل ولازم نمشي.
مروة بصت لهم بعدم تصديق
إنتو مش عايزين تشوفوا جودي حتى!
أمها بصت للبنت اللي على السرير بازدراء وهزت راسها
كفاية بقى تمثيل. البنت نايمة على سرير في مستشفى مش في القبر! إحنا مش هنلغي كل حاجة عشان شوية دراما.
وقبل ما مروة تستوعب لقت أمها بتقرب من السرير.
خطوات سريعة عينين فيها جنون غريب.
مروة قالت بخوف
ماما! لو سمحتي دي متوصلة بأجهزة!
أمينة صرخت
هتفضلي تعيطي قدام البنت وتدوخينا! خلصي!
ومدت إيدها فجأة
وشدت ماسك الأكسجين من على وش جودي بعنف!
خرج من صدر الطفلة صوت مكتوم شهقة ضعيفة.
صوت محاولة نفس اتخنق في نص الطريق.
مروة تجمدت مكانها.
حاسة إن رجليها اتسمرت في الأرض.
إيديها مش قادرة تتحرك.
لسانها مش عارف يطلع كلمة.
أمينة وهي ماسكة الماسك في إيدها قالت بأعلى صوت
خلاص! ماتت! ارتحنا! قومي بقى يلا الحفلة مش هتستنى!
أحد الممرضين شهق من المنظر وداخلة دكتورة جريت عليهم.
مروة كانت سامعة الأصوات
كأنها جاية من تحت الماء.
بصت لبنتها شفايفها بدأت تزرق.
الصدر بقى يتحرك حركات سريعة ثم أبطأ.
بإيدين بتترعش مسكت موبايلها
وقربت على أول اسم في القائمة سامي جوزي.
الحقني أمي شالت ماسك الأكسجين من على وش جودي!
الصوت خرج منها مخنوق مش مفهوم لكن سامي فهم كلمة واحدة
الحقني.
ماعداش عشر دقايق إلا وهو داخل العناية المركزة عينه مولعة.
شاف بنته شاف الماسك في إيد حماته شاف أهل مراته واقفين ولا كأنهم عملوا جريمة.
في اللحظة دي
الحركة اللي عملها سامي جمدت د م كل اللي في الأوضة.
الممرضين الأمن الدكتور وحتى أمينة وحسن نفسهم.
كل واحد فيهم لأول مرة
حس إن اللي كانوا بيعملوه طول عمرهم مش بس قسوة
دي جريمة
الحركة اللي عملها سامي جمدت الد م في عروق كل اللي في الأوضة.
دخل وهو لابس تريننج كاجوال شعره منكوش من كتر ما جري بس عينه
كانت زي الجمر.
أول حاجة عملها
ما كانش إنه صرخ ولا إنه شد مراته ولا حتى إنه هاجمهم زي ما كانوا متوقعين.
أول حاجة عملها إنه جري على السرير.
بخفة غريبة على جسمه الطويل مد إيده على الزر الأحمر اللي فوق رأس جودي وضغطه بكل قوته.
صوت إنذار شديد دوى في العناية المركزة أضاءت لمبة حمراء وجرى ممرضين ودكاترة من كل ناحية.
وبعدين
بكل هدوء مخيف التفت ناحيتهم.
بصة واحدة بس من عينيه
خلت أمينة اللي كانت فاكرة نفسها أسد تحس إنها عصفورة محشورة في قفص.
صوته كان واطي بس واضح
مين اللي شال الماسك من على وش بنتي
ولا حد رد.
الممرضة وقفت متجمدة الدكتورة بتحاول تركب الماسك بسرعة جهاز التنفس شغال وضغطهم بيرتفع.
أمينة قالت بتحدي
ما تهولش الموضوع شلتها بس تشم هوا نظيف إنتو خنقتوها بالأجهزة!
في ثانيتين
سامي رفع الموبايل من جيبه فتح الكاميرا ووجهها على وش أمينة مباشرة.

وقال بهدوء يزلزل
عيدي الجملة تاني لو سمحتي عشان تتحفظ في المحضر زي ما هي.
هنا
كل اللي في الأوضة فهموا إن اللي قدامهم مش راجل هيعدي اللي حصل عشان صلة رحم.
الدكتورة صرخت
يا جماعة بره! الحالة حرجة لازم الأوضة تفضى فورا غير الأب والأم!
لكن سامي رفع إيده
استني يا دكتورة. محدش يطلع. الأمن في الطريق.
مد إيده التانية وضغط على زر تاني عند الباب زر استدعاء الأمن الداخلي.
ثواني وكان اتنين من رجال الأمن واقفين على الباب.
سامي أشار على أمينة وحسن وأخوته
من فضلكم مفيش ولا واحد فيهم يقرب من القسم ده تاني. دول لسه حالا حاولوا يق تلوا طفلة قدام عيني. وده كله متسجل في كاميرات المستشفى.
حسن صرخ
إيه الهبل اللي بتقوله ده يا سامي دي حماتك! إحنا أهل مراتك!
سامي بصله ببرود
أهل مراتي!
اللي يمد إيده على بنتي أو يقرب من جهاز بيتنفس لها مش أهل.
ده متهم.
أمينة اتنططت في مكانها
إنت مجنون! أنا اللي ربيتكوا! أنا اللي وقفت في فرحك! هتطلعني بره!
سامي قرب منها بس ما لمسهاش.
بص في عينيها وقال
إنت من اللحظة دي ولا ليكي دعوة في حياتي ولا في حياة بنتي.
وغصب عنك هتطلعي بره. دلوقت.
والباقي هنتقابل قدام النيابة.
الممرضين كانوا مشغولين في إنقاذ جودي الدكتورة بتحاول تثبت قراءات الضغط والتنفس.
مروة كانت لسه واقفة في مكانها مش مصدقة اللي بيحصل.
نص قلبها عند بنتها والنص التاني مش فاهم إزاي سامي واقف بالصلابة دي قدام أهلها.
أمن المستشفى مسك حسن من دراعه وحاول يهديه.
أمينة صرخت
إيدك عنه! إحنا مش حرامية!
سامي رد
أصعب من الحرامية
حرامي ممكن يسرق فلوس.
إنتوا حاولتوا تسرقوا روح.
حصل هرج ومرج.
الدكتورة عليت صوتها
رجاء اللي مش له لازمة في الأوضة يطلع فورا. إحنا دلوقتي بين حياة أو مو ت
لطفلة.
سامي لف بسرعة على سرير جودي وقف جنب مروة مسك إيدها بقوة
بصيلي يا مروة.
ما كانتش قادرة. عينها على جهاز النبض.
بصيلي.
بصت له أخيرا.
عينه
تم نسخ الرابط