حب معلق بين عالمين

لمحة نيوز

ولو صدقت مش هتستحمل.
أنا اتجننت
قولي يا مي!
قولي قبل ما الدم يغلي أكتر!
وقفت
وبصتلي نظرة مرعبة خليت رجلي تتشل
ده
مش حد غريب.
ده
جوزي الأول.
الهوى في صدري توقف.
كأن حد ضربني بمطرقة.
قلت بصوت مبحوح
جوزك الأول
اللي ميت
دموعها نزلت
وقالت
أيوه
هو ميت
بس لسه موجود.
الجزء الثالث القصة اللي ما اتقالتش
سكت
سكوت طويل
كنت سامع صوت قلبي بس
وأنفاسي
وارتباك البيت كله.
قلت بصوت واطي جدا
لسه موجود يعني إيه
مي جلست
وبصت للأرض.
اسمع يا مازن
يمكن تفتكرني مجنونة
بس اللي هقوله ده الحقيقة.
سكتت شوية
وبعدين بدأت
1. البداية
كنت متجوزة من إيهاب.
جواز أهالينا بس كنا بنحب بعض بجد.
كنا عايشين في شقة صغيرة في المطرية
كان راجل طيب بس عليه ديون كتير.
وكان في ناس بتطالبه وكان بيخاف
وفي يوم
اختفى.
إزاي
خرج من البيت وما رجعش.
بعد كام يوم
لقوا جثته في مخزن مهجور.
الشرطة قالت إنها جريمة سرقة.
بس
ده ماكانش السبب الحقيقي.
سألتها وأنا جسمي بيتنفض
طب إيه الحقيقة
قالت بصوت مرعوب
إيهاب
ما ماتش موتة طبيعية.
كان فيه دجال
راجل شرير
إيهاب اتعامل معاه
عشان يحل مشاكله
بس الدجال ده
أخده
أخده بشكل
ماكانش فيه روح.
وبقى
حاجة تانية.
سكتت.
أنا حسيت إني تايه.
مش فاهم
وبنفس الوقت
فيه حاجة جوايا بتقول إن كلامها مش هزار.
قلت
طب إيه علاقة ده باللي حصل امبارح
مي بصتلي مباشرة وقالت
إيهاب
بييجي يوم الجمعة.
مش بيدخل البيت
بس بينده.
وأنا
لو ما طلعتش
بيحصلي اللي محدش يتحمله.
رجعت بظهري لورا.
يعني
الراجل اللي شفته
ده جوزك الأول
هزت راسها
شكله
جسمه
بس
روحه
مش روحه.
حطيت إيدي على وشي
مش عارف أصدق ولا أرفض
بس الليلة
اللي فاتت
كانت واقعية
مش وهم.
الجزء الرابع مواجهة سارة
باب أوضة سارة اتفتح فجأة.
طلعت منها
وشها باين عليه إنها كانت بتعيط.
بصت لمى
وقالت بصوت متوتر
خلاص يا ماما
قولتيله
مي مسحت دموعها
أيوه يا حبيبتي قولتله.
سارة بصت لي
وللمرة الأولى من يوم ما عرفتها
وجهها ماكانش فيه ولا برود.
كان فيه خوف طفل
طفل شايف كوابيس محدش بيصدقه فيها.
قالت
عمري ما كنت عايزة تعرف كده
بس هو لازم يعرف
لازم
قبل ما يحصل اللي كلنا خايفين منه.
قربت منها
وقولت
خايفين من إيه يا سارة
سكتت
وبعدين قالت
من الجمعة الجاية.
الجزء الخامس الجمعة التي لا تخطئ
فضلت سارة واقفة عينها على الأرض ومي واقفة وراها ووشها شاحب كأنها خارجة من عاصفة.
سألتهم بصوت واطي لكنه مليان غضب
الجمعة الجاية في إيه
مي ابتلعت ريقها بصعوبة
الجمعة الجاية
هي اللي بييجي فيها إيهاب بشكل أشرس.
سارة قطعت كلام أمها
الجمعة الجاية
هي اللي أول مرة هيعرف إنك موجود يا مازن.
اتسعت عنيا
يعني إيه
هو ما يعرفش إني جوزك
هزت سارة راسها
ماما كل جمعة كانت بتخرج من البيت قبل ما ينزل
عشان ما يشوفش رجالة في البيت
ولا يشم ريحتهم حتى.
مي قالت
إيهاب لما بيتجسد
بيبقى غضبان
غضبان قوي
وأكتر حاجة بتخليه يتحول
إنه يحس إن فيه حد
خد مكانه.
جسمى اتجمد.
المية بردت ونسيت إني حتى بعرف أتنفس.
قلت
يعني
هو
بييجي كغيور كراجل
مش كروح
مي بصوت مرعوب
لأ
مش غيرة طبيعية
غيرة روح اتحبست بين الدنيا والآخرة
غيرة حد اتجرح قبل ما يموت
ومر على حد اتعذب
وفضل شايل الغل ده
لحد ما بقي
زي ما شفته امبارح.
سارة بصوت متقطع
وإحنا كل جمعة بنخبيك.
بننام بدري
ونقفل على نفسنا
ونستنى
الصبح.
قربت منهم خطوة
والراجل اللي شفتوه تحت
ده جسم
ولا روح
ولا إيه بالظبط
مي بصتلي.. بصة مرعبة
هو الاتنين.
الجزء السادس بداية التصديق
قعدت على الكنبة
حاسس إن قلبي هيقع من مكانه.
فجأة كل مشهد من الليالي اللي فاتت بقى مفهوم
خوف مي كل خميس بالليل.
ارتباك سارة يوم الجمعة الصبح.
قفل باب أوضتها بالمفتاح.
أصوات بتحصل في الطرقة.
بطانية بتتلف
وضهر بينحني
وخروج بالهروب من باب المطبخ.
كل ده
كان بيحصل عشان رجل
ميت
بيرجع.
قلت بصوت ضعيف
طب ليه
ليه بيرجع
وليه ما بيمشيش
وليه انتي اللي بييجي لك
انتي عملتي إيه يا مي
مي انهارت
فضلت تعيط
وتبكي بطريقة وجعت قلبي.
سارة حضنتها
بلاش يا ماما بلاش
هو مش غلطة ماما يا مازن
هي كانت صغيرة
وكانت أم ماما
كانت كانت ضحية الراجل اللي خد روح إيهاب
رفعت راسي
أم مي
إزاي يعني
مي قالت بدموع
أمي كانت بتتعامل مع الدجال ده
كانت بتروح له عشان تفك حاجة
تربط حاجة
وكانت ست جاهلة
ما تعرفش إن الدجال ده
بيحب يخطف الأرواح الضعيفة
وإيهاب
كان من أقوى الأرواح اللي مسك فيها.
سكتت
وبعدين قالت
يوم ما إيهاب مات
الدجال كان هناك.
وأنا شفته
شفته ماسك على جسم إيهاب
بس مكنتش فاهمة
قبل ما الشرطة تيجي
أنا
أنا الوحيدة اللي شفته بيرجع على رجليه
وبيرجع يقع تاني
زي ما الروح بتطلع وتدخل.
حسيت إني بتقشعر.
مي قالت
وبعدها
كل ليلة جمعة
إيهاب ييجي
وينده عليا.
الجزء السابع القرار
وقفت
وقلبى نار.
مي
أنا مش هسيبك تواجه حاجة زي دي لوحدك.
ولا هسيب الراجل ده
مهما كان
ميت ولا مش ميت
يخوفك
ولا يقرب لك.
مي هزت راسها بسرعة
لأ يا مازن
مش كده!
لو شافك
لو شم ريحتك
لو عرف إن في راجل
في حياتي
هيتجنن
وهيعمل اللي ما حدش يستحمله.
قلت
يعني عايزاني أهرب
كل جمعة أختفي
كل جمعة أتسحب زي الحرامي
ده بيتي
وأنا
جوزك.
سارة صرخت
مازن!!
إحنا مش بنقول تهرب
إحنا بنقول
تسيبنا نعدي الجمعة الجاية بسلام.
مي قربت مني
ومسكت إيدي
وبصوت بيتكسر من الخوف
مازن
الجمعة الجاية مختلفة.
هتنزل الساعة ١٢ بالظبط.
وهينده عليا
ولو ما لقيش البيت فاضي
هيكسر الباب
وهيدخل
وهتبقى كارثة
كارثة علينا كلنا.
وقفت
وتنفسى اتقل.
وقولت
لأ.
الجمعة الجاية
هواجهه.
وهفهمه
إنه خلاص.
إني أنا اللي هنا
ومحدش يدخل بيتي غصب عني.
مي صرخت
هيموتك يا مازن!
هيموتك!
سارة كانت بتعيط
مازن اسمع كلامنا بلاش
لكن أنا
كنت قررت.
لو كان فيه إيهاب
حي
ميت
روح
جسد
أيا كان.
هو داخل حياتي
داخل بيتي
داخل حرم بيتي وزوجتي.
وأنا
مش هسيبه.
أبدا.
الجزء الثامن ليلة ما قبل الجمعة
البيت كان ساكن
بس السكون نفسه كان مرعب.
زي ما يكون الجدران كلها بتتنفس بخوف.
مي كانت قاعدة على الكنبة ماسكة طرف إسدالها بإيدها وإيديها بتترعش.
سارة قاعدة جنبها مش بتتكلم
مش بتتنفس تقريبا.
وأنا
واقف في نص الصالة
حاسس إني داخل على معركة مش عارف شكلها ولا نهايتها.
قلت بصوت ثابت
لازم أعرف كل حاجة
بالتفصيل
الليلة دي.
مي رفعت وشها ودموعها نازلة بدون ما تبذل مجهود
مازن
بلاش.
بلاش تعرف
كل ما تعرف أكتر
كل ما يقوى أكتر.
جلست قدامها وبصوت هادي
اتكلمي يا مي.
سكتت
وبعدين أخدت نفس طويل كأنها بتغطس تحت مية عميقة.
1. أول ليلة ظهر فيها
بعد ما إيهاب اتدفن
بعد العزا بأسبوع
كانت ليلة جمعة.
وأنا كنت نايمة
وفجأة
سمعت صوته.
ارتعشت.
صوته
مش زي ما كان وهو عايش.
كان
أتقل
وأعمق
زي ما يكون طالع من جوه الأرض.
سألتها
كان بينده عليك إزاي
همست
مي
افتحي
انزلي
أنا مستني.
سارة اهتز صوتها
أول ليلة لقيت ماما واقفة في الطرقة
مفتحا الباب
بتمشي وهي نايمة.
مي قالت
صحيت
لقيت نفسي قدام باب البيت
والباب مفتوح
والليل سواد.
مفيش ولا ريحة نور.
ومفيش صوت في الشارع غير صوته.
صوته
بينده.
أنا قربت منها
وخرجتي
دموعها نزلت أكتر
كنت مغيبة
مش واعية
ومش
تم نسخ الرابط