اهل جوزي خدوا مني كل حاجه

لمحة نيوز

اهل جوزي خدوا مني كل حاجه اهلي كتبوها ليا البيت العربيه وهددوني لو اتكلمت هيوم وا مايه نا ر عليا ..
شافتني أمي وأنا داخلة على البنسيون القديم ببطن الحامل اللي بقى باين بوضوح ووشي المتغطي بكدمات سودا جسمها اتجمد في مكاني.
بصتلي بصدمة وقالت بصوت بيرتعش
ليه ما استخدمتيش البيت والعربية اللي ادهملك
ماقدرتش أكمل تمثيل ولا إخفاء.
قلت وأنا صوتي بيتهز
يا ماما جوزي وأخواته خدوا مني كل حاجة خدوا البيت والعربية وهددوني لو اتكلمت.
مسكت إيديا برفق وقالت بهدوء
ما تقلقيش أنا معاكي. حكايات توته وستوته 
بس في نظرتها شفت حاجة جمدت الدم في عروقي إن اللي جاي أصعب.
لما دخلت البنسيون اللي أمي كانت بتشتغل فيه وردية ليل لقيتها بتنتفض كأن جسمها رافض يصدق اللي شايفاه. كنت لابسة بالطو واسع علشان أخبي حملي اللي قرب على ست شهور لكن الكدمات على وشي كانت بتتكلم قبلي.
وقفت لحظات مش عارفة ترد وبعدين سألت بنبرة منهارة
ليه ما استخدمتيش البيت والعربية اللي دتهملك يا بنتي
حسيت وقتها إن قلبي اتكسر.
يا ماما همست. جوزي وأخواته خدوا كل حاجة. خلوني أوقع على الورق وهددوني لو فتحت بقي.
عيونها لمعت بس ماعيطتش كأنها حبست الدنيا جواها.
وخدت إيديا وقالت
طالما جيتيلي يبقى انتي في أمان.
لكن في عينيها كان فيه خوف خوف أنا نفسي كنت حاساه. عارفة إن جوزي مش هيسيبني بسهولة. وعارفة إن عيلته مش هتسمح إن الفضيحة تطلع. هو عمره ما كان بيقبل يخسر خصوصا حاجة شايفها ملكه.
في الليلة دي وأنا أمي بتحضرلي شربة وبتنضف جروحي كان نفس السؤال يرن في دماغي
هييجوا إمتى
البنسيون كان قديم مافيهوش كاميرات مفاتيحه ضعيفة وكل حاجة فيه بتتهز من أقل صوت.
وكنت واثقة إنهم هيلاقوني.
نص

الليل وأمي نايمة على كرسي جنبي سمعنا خبطة جامدة على باب البنسيون خبطة رجت الحيطان.
قلبى وقع.
ده مش زبون.
ولا جار.
دي خبطات بني آدم جاي يقتحم.
وبعدها سمعته صوته اللي عمري ما هنساها نبرته
أنا عارف إنك جوه! افتحي الباب!
نفسي اتقطع
واللحظة اللي كنت خايفة منها وصلت.
جوزي
جاي ياخدني.
.
لما صوته على باب البنسيون دوى حسيت إني اتشليت. قلبي بقي زي طبل بيدق في وداني وإيديا اتلجت حتى الهوا بقى تقيل وأنا باسحبه بصعوبة. أمي صحت مفزوعة من الصوت ووقفت من غير ما تسأل كأنها عارفة مين اللي ورا الباب من غير ما تسمع اسمه.
بصت علي بقلق مرسوم في تجاعيد وشها
هو
ماقدرتش أتكلم بس هزيت راسي.
قامت أمي بسرعة وطفت نور الاستقبال.
ادخلي الاوضة دي ما تطلعيش مهما حصل.
بس يا ماما هو
ادخلي!
كنت عارفة إن ماما مش قده جوزي بني آدم مايعرفش يعني إيه رحمة لكني برضه دخلت الاوضة وقفلت الباب بالراحة وقربت وداني ناحية الشق الضيق اللي بين الباب والحيطة.
ساعتها سمعت صوت أمي وهي بتحاول تسيطر على خوفها
مين
صوته جه غاضب متوتر ومتعجرف زي ما أعرفه
افتحي يا مدام! أنا جاي آخد مراتي!
قلبى وقع.
هو مش بس جاي ده جاي متأكد إنها هتسلمه.
أمي ردت بثبات مصطنع
مفيش حد هنا يا ابني. البنسيون مقفول و
متكذبيش! عربيتها برا!
سمعت صوته وهو بيضر ب الباب برجله.
انتي فاكرة إني ماعرفش إنكم مسخبيينها! افتحي!
أمي حاولت تصوره
لو سمحت فيه حوامل وناس نايمة. ماتعملش دوشة
نايمة! أنا مراتي اللي نايمة جوه!
كنت خلاص هقع من الرعب.
هو عارف إني هنا
هو جاي ياخدني غصب عني
بس فجأة وبشكل غريب صمت تماما.
لا صوت لا خبط لا نفس.
سحبت نفسي وأنا مش فاهمة لحد ما سمعت صوت خطوات بطيئة خطواته ماشية بعيد عن
الباب.
هو مشي
ولا بيعمل فخ
وقفت في مكاني مش قادرة أتحرك لحد ما صوت موتوره دوى برا وصوت العربية بيبعد تدريجيا لحد ما اختفى.
فتحت أمي الباب ودخلت عليا بسرعة حض نتني جامد
انتي بخير
هو مشي
أمي هزت راسها لكن ملامحها ماكانتش مطمئنة
مشي بس أكيد هيرجع.
وقعدنا سوا في القوضة كل واحدة شايلة جواها ألف خوف.
أنا بصراحة كنت مرعوبة مش بس عليا على أمي كمان. جوزي ماكانش بيعرف يعني إيه حدود. ولو حس إن حد ساعدني بيبقى مستعد يعاملهم زي ما بيعملني.
أمي قالت بهدوء وهي بتربت على إيديا
احنا مش هنقعد هنا. البنسيون مافيهوش أمان. هنسافر الصبح بدري نروح عند خالتك في الريف. محدش يعرف المكان ده.
بس يا ماما سفر دلوقتي
ايوه. ماينفعش نستنى وهو يلف علينا تاني.
هزيت راسي وأنا دموعي بتلمع
ماما أنا خايفة.
طول ما أنا موجودة ماتخافيش.
الفصل الثالث الهروب التاني
مع أول نور للشمس كنا جاهزين.
أمي لمت شنط بسيطة شوية هدوم أوراقي والفلوس اللي مدخراها.
أنا كنت ما بين خوف وتعب الحمل وقلة النوم لكن مجرد فكرة إني هبعد عن جوزي كانت تديني أمل ضعيف.
خرجنا من البنسيون متنكرين شوية
أنا لابسة طرحة عريضة ونضارة وأمي لابسة طرحة مختلفة عن العادي.
أمي فضلت ما تستخدمش الموبايل علشان مايتتبعناش.
ركبنا ميكروباص في طريق طويل نحو الريف.
الهواء كان بارد والشارع فاضي والشمس لسه خجولة طالعة من آخر الدنيا.
أمي سألتني
إنتي أكيد منتيش عايزة ترجعي له
ولا يوم ولا ثانية.
مستعدة أشتغل أتعب أبدأ من الصفر بس ما أرجعش.
أمي مسكت إيديا وابتسمت
ده أهم قرار خدتيه في حياتك.
الفصل الرابع بيت خالتك
لما وصلنا بيت خالتي الست الطيبة اللي طالما افتكرتها حصن أمان فتحت الباب وملامح القلق على وشها.

ابنة أختي! مالك!
أمي حكتلها كل حاجة.
خالتي قربت مني وربتت على بطني
هنا هتبقي بأمان. محدش يعرف المكان ومحدش هيقربلك.
حسيت لأول مرة من شهور إن فيه أمان.
إن فيه بيت دفا ناس بتحبني.
قعدت الأيام الأولى تقريبا نايمة. النوم كان علاج لجسمي اللي انهكته الضر ب والمطاردات والخوف والحمل.
خالتي كانت بتحضرلي أكل مفيد زنجبيل علشان الغثيان شوربة خفيفة
وأمي كانت دايما جنبي ماسكة إيديا وماتسبهاش.
بس للأسف الهدوء عمره ما بيطول في حياة حد زيي.
الفصل الخامس رسالة تهد جبال
في ليلة هادية كنا قاعدين في أوضة صغيرة أمي نايمة جنبي وخالتي بتقفل الشبابيك والباب بعد ما سمعنا كلاب البرية بتعوي بعيد.
لما فجأة موبايل أمي اللي كان مطفي اشتغل لوحده.
أمي قامت مفزوعة.
إنتي شغلتيه
لا.
الموبايل كان بيفتح تلقائيا بسبب مؤقت التحديث
وما إن فتح حتى بدأ يستقبل الرسائل.
رنة ورا رنة
الاسم واحد
زوجك
أمي فتحت الرسالة الأولى وقفت مكانها مش قادرة تتنفس.
ماما في إيه
مدتلي الموبايل بإيد مرتعشة.
افتكرتي إنك تقدري تهربي
عارف مكانك خطوة بخطوة.
لو ما رجعتيش بكرة
هتندمي انتي وكل اللي معاكي.
جسمي اتجمد.
ومعدتي اتقلبت بوجع حمل وخوف.
هو عرف إزاي!
أمي قالت
أكيد حد شافنا أو تتبع الموبايل.
خالتي قالت بعصبية
إحنا هنبلغ الشرطة!
صرخت
لأ! مش هيسمعولي ده عنده معارف وكل مرة كنت أروح أشتكي كانوا يطنشوا.
سكتنا
كل واحدة فينا مش عارفة تعمل إيه.
الحقيقة إن مفيش قانون بيحمي ست زيي
ولا طفل جاي الدنيا قبل أوانه.
الفصل السادس قرار مستحيل
جلست مع أمي وخالتي نفكر ونبكي ونحاول نلاقي حل.
أمي قالت
أنا هروح أواجهه.
إنتي بتقولي إيه ده يقدر يؤذيكي!
بس لو ماعملتش حاجة هييجي هنا. ومش هيبقى
لوحده.
خالتي قالت
لا مش هنسلمه البنت. حتى لو نمشي من القرية كلها.
أنا قعدت ساكتة.
اللي جوايا كان أكبر من الخوف
كان غضب.
أنا هفضل أهرب لحد إمتى
هو ليه
تم نسخ الرابط