اهل جوزي خدوا مني كل حاجه

لمحة نيوز

لي الحق يقرر حياتي
ليه أعيط وأنا السبب مش غلط
ليه أعيش مرعوبة في بلد المفروض بلدي
ساعتها قلت لهم
مش ههرب تاني.
التنينتين بصولي باستغراب.
كملت
أنا لازم أواجهه بس مش لوحدي. لازم أضمن إني محمية.
أمي قالت
بس إزاي
هندور على محامية مركز حقوق أي حد يساعدني.
ما ينفعش أفضل ضحية طول عمري.
الفصل السابع الطريق إلى القاهرة
تاني يوم مع أول ضوء خدت قرار
أسافر القاهرة وأدور على حد قانوني يقف جنبي.
خالتي قالت
بس ده خطر!
لو قعدنا هنا خطر أكبر.
سافرنا إحنا التلاتة
أمي وخالتي وأنا.
ركبنا القطر بدري وكان الطريق طويل ومليان قلق.
كل مرة الموبايل يهز قلبي يقف.
كل حد يبص علي أحس إنه مرسال منه.
وصلنا القاهرة على المغرب
زحمة ضوضاء ناس رايحة جاية
بس وسط الفوضى حسيت إننا متخبيين أحسن من الريف.
أمي اختارت فندق شعبي صغير غرفة واحدة
وقعدنا نجهز لليوم اللي بعده.
الفصل الثامن أول باب اتفتح
اليوم التالي رحنا لمركز قانوني معروف بدعم الستات.
المحامية كانت في أوضة مليانة ملفات شكلها تعبان بس قوية ونظرتها واثقة.
بصت لي وقالت
احكيلي من البداية.
حكيت حكيت كل حاجة.
كل كدمة كل تهديد كل كلمة جارحة قالها جوزي.
المحامية سمعتني باهتمام وبعدين قالت
انتي ليكي حق وعندك أدلة واللي اتعمل فيكي جريمة.
هنرفع قضية وهتاخدي حماية وفيه أوامر عدم اقتراب.
أمي دمعت.
وأنا حسيت بحاجة غريبة كرامة.
بس لازم تعرفي هو هيحاول يرد.
وكل خطوة هتعمليها هيستفزه.
أنا مستعدة.
المحامية قالت
طيب أول خطوة نثبت العنف اللي اتعرضتي له.
وثاني خطوة بلاغ رسمي.
وثالث خطوة إثبات ملكيتك للبيت والعربية.
قعدنا أربع ساعات ندور في الأوراق.
تعب رهيب بس أمل جديد.
الفصل التاسع أول مواجهة غير مباشرة
بعد ما خلصنا رجعنا الفندق.

كنت نايمة بصعوبة على ضهري بسبب الحمل وأمي بتحاول تهوي القوضة.
لحد ما التلفون بتاع الفندق رن.
الرجل في الاستقبال قال
في حد بيسأل على اسمك.
أمي خدته بسرعة
مين
واحد بيقول إنه جوزها
الدنيا لفت.
لقيته حتى هنا
إزاي
أمي قفلت بسرعة وقالت للرجل
لو سمحت احنا مش موجودين. لو جه قول إن المكان مقفول للصيانة.
قعدت أعيط من الخوف
وأمي تحض ني وتقول
مش هيسيبك بس احنا كمان مش هنسلمك.
الفصل العاشر الليلة الأخطر
الليل جه
والقوضة كانت ساكنة
بس قلبي مش ساكن.
كنت حاسة إن فيه حاجة هتحصل.
وفجأة
باب الفندق اتفتح بقوة.
صوت خطوات عنيفة على السلم.
صوت ناس بتجادل.
الاستقبال بيحاول يمنع حد من الطلوع.
أمي من الخوف جريت تقفل الباب بإيد مرتعشة.
وبعدين
خبطات قوية على باب أوضتنا.
افتحي يا بنت فلانة! أنا عارف إنك جوا!
صوت
مش صوت جوزي.
أخوه.
صرخت
هو جه!
خالتي قالت
اسكتي ما ترديش!
أمي قالت
لو سمحت امشي البنت مش معاك.
هتكذبوا عليا! افتحوا الباب قبل ما أك سره!
كنا محبوسين جوا خوفنا
ومش قادرين نعمل حاجة
غير إننا نستنى
لما صوته على باب البنسيون دوى حسيت إني اتشليت. قلبي بقي زي طبل بيدق في وداني وإيديا اتلجت حتى الهوا بقى تقيل وأنا باسحبه بصعوبة. أمي صحت مفزوعة من الصوت ووقفت من غير ما تسأل كأنها عارفة مين اللي ورا الباب من غير ما تسمع اسمه.
بصت علي بقلق مرسوم في تجاعيد وشها
هو
ماقدرتش أتكلم بس هزيت راسي.
قامت أمي بسرعة وطفت نور الاستقبال.
ادخلي القوضة دي ما تطلعيش مهما حصل.
بس يا ماما هو
ادخلي!
كنت عارفة إن ماما مش قده جوزي بني آدم مايعرفش يعني إيه رحمة لكني برضه دخلت القوضة وقفلت الباب بالراحة وقربت وداني ناحية الشق الضيق اللي بين الباب والحيطة.
ساعتها سمعت صوت أمي وهي بتحاول
تسيطر على خوفها
مين
صوته جه غاضب متوتر ومتعجرف زي ما أعرفه
افتحي يا مدام! أنا جاي آخد مراتي!
قلبى وقع.
هو مش بس جاي ده جاي متأكد إنها هتسلمه.
أمي ردت بثبات مصطنع
مفيش حد هنا يا ابني. البنسيون مقفول و
متكذبيش! عربيتها برا!
سمعت صوته وهو بيضر ب الباب برجله.
انتي فاكرة إني ماعرفش إنكم مستخبيينها! افتحي!
أمي حاولت تصوره
لو سمحت فيه حوامل وناس نايمة. ماتعملش دوشة
نايمة! أنا مراتي اللي نايمة جوه!
كنت خلاص هقع من الرعب.
هو عارف إني هنا
هو جاي ياخدني غصب عني
بس فجأة وبشكل غريب صمت تماما.
لا صوت لا خبط لا نفس.
سحبت نفسي وأنا مش فاهمة لحد ما سمعت صوت خطوات بطيئة خطواته ماشية بعيد عن الباب.
هو مشي
ولا بيعمل فخ
وقفت في مكاني مش قادرة أتحرك لحد ما صوت موتوره دوى برا وصوت العربية بيبعد تدريجيا لحد ما اختفى.
فتحت أمي الباب ودخلت عليا بسرعة حض نتني جامد
انتي بخير
هو مشي
أمي هزت راسها لكن ملامحها ماكانتش مطمئنة
مشي بس أكيد هيرجع.
وقعدنا سوا في القوضة كل واحدة شايلة جواها ألف خوف.
أنا بصراحة كنت مرعوبة مش بس عليا على أمي كمان. جوزي ماكانش بيعرف يعني إيه حدود. ولو حس إن حد ساعدني بيبقى مستعد يعاملهم زي ما بيعملني.
أمي قالت بهدوء وهي بتربت على إيديا
احنا مش هنقعد هنا. البنسيون مافيهوش أمان. هنسافر الصبح بدري نروح عند خالتك في الريف. محدش يعرف المكان ده.
بس يا ماما سفر دلوقتي
ايوه. ماينفعش نستنى وهو يلف علينا تاني.
هزيت راسي وأنا دموعي بتلمع
ماما أنا خايفة.
طول ما أنا موجودة ماتخافيش.
الفصل الثالث الهروب التاني
مع أول نور للشمس كنا جاهزين.
أمي لمت شنط بسيطة شوية هدوم أوراقي والفلوس اللي مدخراها.
أنا كنت ما بين خوف وتعب الحمل وقلة النوم لكن مجرد فكرة
إني هبعد عن جوزي كانت تديني أمل ضعيف.
خرجنا من البنسيون متنكرين شوية
أنا لابسة طرحة عريضة ونضارة وأمي لابسة طرحة مختلفة عن العادي.
أمي فضلت ما تستخدمش الموبايل علشان مايتتبعناش.
ركبنا ميكروباص في طريق طويل نحو الريف.
الهواء كان بارد والشارع فاضي والشمس لسه خجولة طالعة من آخر الدنيا.
أمي سألتني
إنتي أكيد منتيش عايزة ترجعي له
ولا يوم ولا ثانية.
مستعدة أشتغل أتعب أبدأ من الصفر بس ما أرجعش.
أمي مسكت إيديا وابتسمت
ده أهم قرار خدتيه في حياتك.
الفصل الرابع بيت خالتك
لما وصلنا بيت خالتي الست الطيبة اللي طالما افتكرتها حصن أمان فتحت الباب وملامح القلق على وشها.
ابنة أختي! مالك!
أمي حكتلها كل حاجة.
خالتي قربت مني وربتت على بطني
هنا هتبقي بأمان. محدش يعرف المكان ومحدش هيقربلك.
حسيت لأول مرة من شهور إن فيه أمان.
إن فيه بيت دفا ناس بتحبني.
قعدت الأيام الأولى تقريبا نايمة. النوم كان علاج لجسمي اللي انهكته الضر ب والمطاردات والخوف والحمل.
خالتي كانت بتحضرلي أكل مفيد زنجبيل علشان الغثيان شوربة خفيفة
وأمي كانت دايما جنبي ماسكة إيديا وماتسبهاش.
بس للأسف الهدوء عمره ما بيطول في حياة حد زيي.
الفصل الخامس رسالة تهد جبال
في ليلة هادية كنا قاعدين في أوضة صغيرة أمي نايمة جنبي وخالتي بتقفل الشبابيك والباب بعد ما سمعنا كلاب البرية بتعوي بعيد.
لما فجأة موبايل أمي اللي كان مطفي اشتغل لوحده.
أمي قامت مفزوعة.
إنتي شغلتيه
لا.
الموبايل كان بيفتح تلقائيا بسبب مؤقت التحديث
وما إن فتح حتى بدأ يستقبل الرسائل.
رنة ورا رنة
الاسم واحد
زوجك
أمي فتحت الرسالة الأولى وقفت مكانها مش قادرة تتنفس.
ماما في إيه
مدتلي الموبايل بإيد مرتعشة.
افتكرتي إنك تقدري تهربي
عارف مكانك خطوة
بخطوة.
لو ما رجعتيش بكرة
هتندمي انتي وكل اللي معاكي.
جسمي اتجمد.
ومعدتي اتقلبت بوجع حمل وخوف.
هو عرف إزاي!
أمي قالت
أكيد حد شافنا أو تتبع الموبايل.
خالتي قالت بعصبية
إحنا هنبلغ الشرطة!
صرخت
تم نسخ الرابط