رجعت أقف ورا باب الأوضة

لمحة نيوز

الحقيقي إنه يستخبى ورا حد.
وهو اختار يستخبى وراكي.
حسيت رجليا اتخلخلت.
مش علشان كلامه علشان الصورة بقت كاملة.
الخيانة مش فلوس الخيانة إنه سلمني لناس أنا معرفهمش وهو واقف.
قلتله بصوت واطي
وأنت جاي تقولي الكلام ده ليه
سحب نفس من السجارة وقال
عشان عندي مصلحتين وإنتي نقطة النص.
ازاي يعني
لو ساعدتيني هطلعك من كل الورق اللي مكتوب باسمك. ومحدش هيقدر يقربلك.
ولو سبتيني مش هعرف أحصل على اللي بعده ولا هو.
اللي بعده
أنتي متعرفيش جوزك كان بيلعب مع مين. ولا أخد منهم قد إيه ولا وعد بإيه.
أنا مش أكبر واحد في اللعبة دي ومش آخرهم.
جتلي رعشة غريبة
مش خوف.
لا إحساس إن حياتي كلها كانت ماشية على خيط وهو بيتقطم دلوقتي.
قلتله
طب أنا هساعدك ليه أصلا
ابتسم بس ابتسامة ما تطمنش
عشان لو ما ساعدتينيش اللي جاي مش هيبقى عليكي بس ده هيبقى عليك وعليا. وأنا مش بنام ورا ظهري خطر.
أنا خدت خطوة ورا من غير ما أحس
انت بتهددني
لأ يا بنتي دي الحقيقة.
بس اللي هقولهولك دلوقتي أهم من أي تهديد.
سكت لحظة
وبعدين قرب كأنه بيقول سر
أنتي فاكرة إنك اكتشفتي كل حاجة
لأ.
جوزك مش بس رهن البيت ولا كتب المشروع باسمك
ده كمان كان مسافر من وراكي يقابل واحدة اللي دخلتوا المصيبة دي سوا.
الكلمة جرحت جوايا مكان لسه طري.
مش مصيبة بس خيانة كمان
هو كمل
أنا بقولك الكلام ده عشان تبطلي تفكري إن اللي بينك وبينه كان بيت.
ده كان غطا وأنتي كنتي الغطا.
دموعي نزلت بس بلعتها قبل ما توصل خدي.
أنا مكسرتش بس اتشرخت.
قلتله
إنت عايز مني إيه بالظبط كلمة واحدة.
مد إيده بكارت صغير ودسه في جيبي
عايز قرار.
ولو اتأخرتي حد تاني هيقرر عنك.
ومشي
زي
ما جه من غير ما يلف.
وسابني واقفة قدام باب العمارة
مش قادرة أدخل
ولا أرجع
ولا أتنفس.
طلعت السلم بهدوء كل درجة صوتها عالي أوي كأنها بتقولي الحياة دي مش هترجع زي زمان.
وأول ما وصلت لباب شقة هالة
وقفت.
مش من تعب من إني مش عارفة أبدأ منين ولا أقول إيه.
جبت الكارت من جيبي بصيت عليه.
اسم الراجل رقم واحد سطر واحد
اتصلي قبل ما يفوت الوقت.
قفلته وحطيته تاني في الشنطة.
دلوقتي
أنا بين نارين.
أقف مع راجل ما أعرفهوش
ولا أرجع لراجل كنت فاكرة إني أعرفه
بس اللي كنت عارفاه كويس
إن اللي جاي أكبر من إني أستحمله لوحدي.
وقفت قدام باب شقة هالة وإيديا بتتهز.
مش عشان خايفة لأ أنا عديت مرحلة الخوف.
أنا بس كنت تايهة ومش عارفة أبتدي منين.
خبطت خبطة خفيفة وسمعت صوتها من جوا
مين
رديت بصوت مكسور شوية
أنا نادين.
فتحت الباب بسرعة ووشها اتغير أول ما شافت عيني.
إيه اللي حصل وشك مصفي كده ليه
دخلت وسكرت الباب وقعدت على الكنبة من غير ما أشيل الشنطة حتى.
هالة قعدت جنبي مستنياني أتكلم.
وأول ما فتحت بقي حكيت.
كل حاجة.
من أول الورق لحد الراجل اللي ظهر عند باب العمارة لحد الكارت اللي في جيبي.
هالة فضلت ساكتة بتسمع والقلق بيطلع على وشها كلمة بعد كلمة.
ولما خلصت قالتلي جملة واحدة
نادين الموضوع ده مش بسيط. احنا لازم نروح بوليس.
ضحكت ضحكة خارجة بالغصب
بوليس ده كريم أصلا ممكن يقلبها عليا. ده الورق كله باسمي فاكرة هيصدقوني
سكتت.
وعرفت إنها للأسف فاهمة كلامي.
قمت وطلعت الكارت من الشنطة فضلت أبص عليه شوية
وبعدين قولت
أنا هكلمه.
هالة شهقت
إنتي اتجننتي ده مجرم!
وهو الوحيد اللي يقدر يطلع اسمي من المصيبة اللي كريم
رماني فيها.
هالة مسكت إيدي
طب على الأقل ما ترجعيش لوحدك
قطعتها
أنا مش راجعة هو اللي جاي لي.
وبالفعل
قبل ما أكمل كلامي جرس الشقة رن.
أنا وهالة بصينا لبعض
واتجمدنا.
مين
إزاي
ليه دلوقتي
قربت للباب
وبصيت من العين السحرية.
وقلبي نزل رجلي.
كريم.
واقف بره شعره مبوش ووشه زي الجاحد اللي فقد كل حاجة.
كان بيخبط بهستيريا
نادين! افتحي! افتحي لو سمحتي!
هالة قربت مني
لو مش عايزة تفتحي متفتحيش.
بس أنا حسيت إني لازم أواجه.
مش عشانه
عشان نفسي.
فتحت الباب.
أول ما شافني دموعه نزلت
نادين بالله عليكي اديني فرصة. أنا غلطت غلطت قوي بس كنت هصلح. الراجل ده لعب بيا خدعني.
أنا ما اتكلمتش.
سيبته يفضفض ينهار يحاول يلم نفسه.
إنتي فاكرة إني كنت عايز أذيكي ده أنا كنت خايف عليكي وعلى البيت وعلى كل حاجة.
بصيت له ببرود
خايف عليا
ولا خايف على نفسك
سكت.
والسكوت عند كريم اعتراف.
قلتله
البيت باسمي والمشروع باسمي انت كنت محضر هروبك وكنت عايزني أنا أشيل كل البلاوي وراك. صح
نادين اسمعيني بس
قطعت كلامه
لأ. إنت اللي هتسمع.
طلعت الورق من الشنطة وبسطه قدامه
ده حياتي اللي انت لعبت بيها.
وبعدين كنت حتهرب مع مين
وشه قلب.
فجأة اختفى الندم.
واختفى الخوف.
وبان شكله الحقيقي
إنتي عرفتي.
آه وعرفت أكتر كمان.
وبعد ثانية
سمعنا خطوات على السلم.
تقيلة.
بطيئة.
زي الخطوات اللي سمعتها أول يوم ودماغي وقفت.
هالة وشها اصفر
مين ده
أنا حسيت قبل ما أشوف.
فتحت الباب شعرة
الراجل الكبير واقف.
بص على كريم وبعدين عليا
حلو كلكم موجودين.
كريم اتجنن
إنت عايز إيه! سيب مرات
الراجل رفع إيده وسكته.
اتسحب منه الهيبة في ثانية.
أنت تسكت.
دخل
من غير ما يستأذن وقفل الباب وراه.
هالة اتراجعت لجوه الأوضة من غير ما ننادي عليها.
أنا وقفت بينه وبين كريم.
أول مرة أقف في النص
مش دفاع
لكن مواجهة.
الراجل قال
أنا جيت أسمع القرار.
كريم اتلخبط
قرار إيه! ده بيني وبين مراتي!
الراجل بص له كأنه مش شايفه أصلا.
بص لي أنا
اخترتي هتشلي البلاوي معاه ولا هتروحي معايا نخلص كل
حاجة
كريم صرخ
معاه! هو مين ده!
أنا ما رديتش عليه.
عيني كانت ثابتة على الراجل.
وقتها حسيت بإحساس عمري ما حسيته في حياتي.
إن القوة مش إنك تكسب
القوة إنك تختار.
قولت للراجل
أنا جاهزة.
كريم صرخ
إنتي مجنونة! هتمشي مع واحد زيه! ده هيدمرك!
بصيت له وقلت جملة واحدة
إنت دمرتني قبله.
ساعتها الراجل ضحك ضحكة قصيرة
تمام.
ومد إيده
مش علشان ياخدني.
لأ.
ورمى ملف صغير على الترابيزة.
ده البراءة الكاملة لاسمك.
ودي كانت مشكلتي مع كريم.
كريم هجم على الظرف بس الراجل وقفه بكلمة
لما مراتك تقول تاخده.
كريم لف عليا
نادين بالله عليكي اديني فرصة.
أنا مسكت الظرف
وبصيت له للمرة الأخيرة نظرة ختمت كل اللي بينا
أنت خدت فرصتك وبعتها.
وديت الظرف للراجل الكبير.
أبعته النيابة
حالا.
بص لكريم
مبروك يا كريم هتبتدي صفحة جديدة بس وراك ناس كتير عايزاك.
كريم وقع على الكنبة
مش من الخوف.
من الحقيقة.
الراجل فتح الباب وقاللي
يلا.
وبصوت ثابت قولتله
لأ.
وقف اتفاجئ لأول مرة.
لأ
أنا اختصرتك مش اخترتك.
أنا اخترت نفسي.
ومشيت ناحيه الباب وقبل ما أخرج قلت
البراءة دي هتروح باسمي.
مش بإيدك ولا بإيده.
أنا اللي هخلصها.
وسبت الاتنين ورايا.
كريم منهار
والراجل واقف مش مستوعب إن واحدة زيه كسرت معادلة هو حافظها.
نزلت
السلم
خطوة ورا خطوة
وحسيت لأول مرة من شهور
إن الأرض ثابتة تحت رجلي.
مش لأن المشكلة خلصت
لأ.
لأني أخيرا
أنا اللي ماسكة زمام حياتي.
ويمكن دي كانت النهاية اللي عمري ما توقعت إنها تبقى أقوى من البداية نفسها.
نهاية بدأتني من جديد.

تم نسخ الرابط