عثرتُ على شاهد قبر يحمل صورتي في الغابة وما اكتشفته عن طفولتي قلب حياتي بالكامل

لمحة نيوز

عثرت على شاهد قبر في الغابة وعليه صورة لي من طفولتي وعندما اكتشفت الحقيقة شعرت بصدمة لم أتوقعها.
أنا وزوجتي ليلي وابننا رايان البالغ من العمر ثماني سنوات انتقلنا مؤخرا إلى بلدة صغيرة في ولاية ماين هربا من صخب تكساس وضغوطها.
كنا نظن أننا وجدنا أخيرا السلام شوارع هادئة هواء نقي وغابات لا تنتهي.
في صباح أحد أيام السبت خرجنا في نزهة عائلية للبحث عن الفطر. كان رايان يركض أمامنا بحماس بينما انطلقت كلبتنا براندي من فصيلة دوبرمان خلفه في حين كانت ليلي تتفقد السلة.
كل شيء كان مثاليا
إلى أن بدأت براندي تنبح بشراسة غير معتادة.
دفعت العشب الكثيف بيدي وقلبي يخفق بقوة وفجأة وجدت نفسي في فسحة لم أر مثلها من قبل.
كانت تحيط بي مئات شواهد القبور المغطاة بالطحالب. ارتجف صوتي وقلت دون وعي
أم يا جماعة
لحقت بي ليلي ورايان وما إن رأت المشهد

حتى شحب وجهها.
همست بخوف
حبيبي لا يعجبني هذا المكان. عظام قرون حيوانات وحتى دمى غريبة. يجب أن نغادر فورا.
كنت على وشك الموافقة حين صرخ رايان فجأة بصوت مذعور
أبي! أمي! انظروا! وجدت وجدت صورة أبي!
تجمدت في مكاني.
كان يشير إلى شاهد قبر متداع. ركعت على الأرض وأزحت التراب والطحالب بيدي وكدت أسقط إلى الخلف من هول الصدمة.
كانت هناك صورة خزفية تحدق بي
صورتي وأنا طفل بعينين واسعتين وقميص أصفر باهت بالكاد أتذكره.
وتحتها كان محفورا تاريخ ميلادي
29 يناير 1984
تاريخ ميلادي بالضبط.
لكنني لم أزر هذا المكان من قبل في حياتي!
ارتجفت يداي وتمتمت بصوت متقطع
هذا هذا مستحيل.
أمسكت ليلي بذراعي بقوة كأنها تخشى أن أفلت من اللحظة قبل أن أفهمها وقالت بقلق لم تحاول إخفاءه
ترافيس أرجوك دعنا نغادر الآن.
هززت رأسي ببطء وعيناي لا تزالان معلقتين بالمشهد
أمامي.
انتظري دقيقة واحدة فقط أريد أن أرى.
انحنيت حتى جثوت ومددت يدي ولمست إطار الصورة. كان باردا على نحو غير متوقع كأن البرودة لا تأتي من المادة بل من الزمن نفسه. في تلك اللحظة خفت كل ما حولي الأصوات الحركة وحتى حضور ليلي. شعرت بشيء يتحرك داخلي ليس خوفا خالصا بل إحساسا أعمق وأثقل إحساسا يشبه التعرف المفاجئ على شيء كنت أجهل اسمه لكنه يسكنني منذ زمن.
في تلك الليلة وبعد أن نام رايان جلست إلى طاولة المطبخ أحدق في الصورة على هاتفي. الضوء الخافت جعل ملامحي المنعكسة على الشاشة غريبة كأنني أواجه نسخة أخرى مني. تمتمت لنفسي
ما الذي يحدث هذه صورتي بلا شك لكنني لم آت إلى هنا من قبل. أم أنني أتيت ثم نسيت
جلست ليلي قبالتي وملامحها عصية على القراءة. بعد صمت قصير سألت
هل سبق أن ذكرت لك أمك بالتبني شيئا عن ولاية ماين
أجبتها
لا. سألتها
مرة حين كنت صغيرا. كنت أريد أن أعرف قصتي. قالت إنها لا تعرف إلا القليل. فقط أنها تسلمتني من رجل إطفاء يدعى إد وأنني وجدت خارج منزل محترق. كان عمري أربع سنوات. ولم يكن معي سوى ورقة مثبتة في قميصي.
سألتني بعينين متسعتين
وماذا كان مكتوبا فيها
قلت
الرجاء الاعتناء بهذا الصبي. اسمه ترافيس. لا أكثر.
أمسكت ليلي بيدي وضغطت عليها برفق.
ربما هناك من يعرف في هذه البلدة. من يتذكر الحريق وربما والديك الحقيقيين. ربما لم نأت إلى هنا عبثا.
أومأت ببطء. لطالما شعرت أن جزءا مني مفقود وأن حياتي بدأت من منتصف الصفحة.
في اليوم التالي ذهبت إلى المكتبة المحلية وسألت عن الأرض خلف كوخنا. بدت الموظفة مترددة وهي تقلب السجلات ثم قالت
كانت هناك عائلة تعيش هناك بعيدا عن الناس. منزلهم احترق بسبب شرارة من المدفأة. لا يتحدث أهل البلدة عن ذلك كثيرا.
ثم
أضافت
جرب كلارا م. تعيش قرب سوق
تم نسخ الرابط