رواية أنتي طالق ريم ومعاذ وعمر كاملة جميع الفصول بقلم ريم خالد
_ أنتي طالق ..!!!
نزلت الكلمة علي قلبي بفرحه فضلت بصاله وأنا دموعي بتنزل أني قدرت أتخلص منه وأخيرا وقفت قدامه وأنا بقوله ..
_ مش مسامحاك علي كل مره كسرتني فيها أو مديت أيدك عليا ولا هسامح ..
قولت الكلمة وأنا بخرج من عند المأذون بحرية وبضحك بفرحه كبيرة كانت الدنيا مطر شديد مكنتش حاسه بأي حاجه كنت بس حاسه أني عصفوره أخدت حريتها أخيرا جريت في الشارع وأنا بضحك والكل بيبص عليا بأستغراب وأنا مش مهتمه بنظرات حد وقفت في نص الطريق وأنا بحط طاقية الجاكت علي رأسي وبقفل الجاكيت كويس وبكمل جري عشان أوصل لبيتي وصلت أول ما خبطت سمعت صوت تيته الهادي أول ما فتحت أترميت عليها وأنا بأخد نفسي..
وحشتيني
بصتلي بعينين مليانين شوق وكلامها طالع بسرعة كأنها كانت مخزناه من زمان.
ريم وحشتيني أوي. إنتي كنتي فين
فضلنا واقفين قدام بعض لحظة طويلة ولا واحدة فينا قادرة تبدأ كلام تاني. بعد شوية قربت مني مسكت وشي بين إيديها وملامحها اتغيرت لفرحة صافية.
روحتي فين يا ريم أنا وجدك دورنا عليكي كتير. قالولنا إنك وإنت ومعاذ عزلتوا!
خدت نفس عميق وقلت بهدوء
جوايا كلام كتير يا تيته هحكيه كله بس لما جدو ييجي.
عدت إيديها على شعري بحنية مألوفة وابتسمت.
ماشي يا
ابتسمت وقلتلها
وحشني كلامنا سوا أوي يا تيته.
ضحكت وقالت
هنقعد لحد الصبح مش هسيبك تاني.
ضحكت وأنا بسألها
طب ناوية تعملي أكل إيه بقى
ردت من غير تفكير
إنت عايزة إيه
عايزة الكشري الأصفر اللي بتعمليه.
ضحكت وقالت بثقة
بس كده ده من عنيا الاتنين.
دخلت أوضتي كانت دافية كأنها مستنياني. كل ركن فيها كان بيقولي وحشتينا. أول ما قعدت على السرير صريره الخفيف خلاني أضحك.
آه إنت كمان فاكرني
فتحت البلكونة الدنيا كانت مغرقة مطر. لمست الهوا البارد بإيدي وبعدين دخلت غيرت لبسي لبجامة شتوي. أول مرة من زمن طويل أنام وأنا حاسة بأمان حقيقي.
بعد وقت قصير صحيت على أذان المغرب وريحة أكل تيته وصوت المطر وهو بيخبط على بلكونتي. ابتسمت وخرجت من الأوضة.
جدي كان قاعد على الكنبة بعيد شوية سرحان في الجورنال. وتيته في المطبخ بتنادي عليه وهو ولا هنا.
قلت بهدوء
تيته بتنادي عليك على فكرة!
قوليلها حاض
الكلمة اتقطعت فجأة. قام واقف وهو بيبصلي كأن عينه مش مصدقة. قربت خطوة وابتسامتي سبقتني.
إنتي بجد هنا ولا أنا بتخيل
رديت بخفة دم
لا
لف وبص لتيته هزت راسها وهي بتضحك. رجع بصلي صوته اتكسر
أنا دورت عليكي كتير
وسكت لحظة قبل ما يكمل
سامحيني والله ما كان بإيدي.
وبصلي بقلق
كنتي فين ومعاذ فين
قعدت جنبه وتيته قعدت الناحية التانية. أخدت نفس طويل وابتسمت ابتسامة هادية قبل ما أتكلم
معاذ مبقاش في حياتي. أطلقنا.
تيته شهقت وإيديها قربت من وشها من غير ما تنطق.
كملت بهدوء موجوع
شخصيته كانت قاسية ما كانش بيعمل غير إنه يقلل مني ويقرب من ستات تانية ولو اعترضت يتحول لشخص تاني خالص.
صوتي واطي بس ثابت
كان شايف إن الغلط دايما حقي وإنه راجل وكل حاجة مسموحة ليه.
الكلام وقف عند دموعي. غطيت وشي شوية وسمعت نفس تيته متلخبط جنبي.
جدو اتكلم بهدوء تقيل
قلتلك يا ريم الراجل دا ما كانش أمان. تحكمه زايد وغيرته مريضة. وإنتي شوفتي دا بدري وسكتي.
تنهدت وقلت بصراحة موجعة
الحب بيغمي العين يا جدو. سامحته أول مرة وقلت أكيد أنا السبب. دفعت التمن لوحدي وبقيت بخاف من صوته قبل ما يدخل ومن المفتاح وهو بيلف.
بصيت في الأرض وكملت
كان يكسر أي حاجة حلوة جوايا حتى أبسط حاجة بعملها.
تيته قالت بصوت مكسور
ليه ما قولتيش من الأول
مسحت دموعي وقلت
لما طلبت الطلاق أول مرة فقدت
رفعت راسي
لما طلبت الطلاق تاني قلتله مش عايزة حاجة. لا فلوس ولا شقة. عايزة أمشي وبس وفعلا مشيت.
سكتنا لحظة. الجو كله هدوء.
تيته ابتسمت وقالت بنبرة مطمنة
اقفلي الصفحة دي. إنتي دلوقتي وسطنا. إحساسي كان دايما قلقان بس حبك ليه كان مغطي عليا.
ضحكت بخفة
كان عندكم نظرة وأنا فهمتها متأخر.
جدو قال بهزار خفيف يكسر الجو
خلاص بقى. البيت نور. يلا يا حياة هاتي الأكل نفسنا مفتوحة النهارده.
ضحكنا.
وبعد الأكل قعدنا قدام المسلسل. هزار بسيط وكلام دافي وإحساس إن الزمن رجع خطوة صح.
وقفت في البلكونة. الشارع مبلول والبرد له لسعة خفيفة.
جدو قال من ورايا
وحشتك البلكونة
رديت وأنا ببص للطريق
مش بس البلكونة وحشني الأمان. وحشتني حريتي. حتى وشوش الناس هنا وحشتني.
ابتسم وسكتنا شوية. المطر رجع ينزل.
قلت فجأة
ممكن أنزل تحت شوية
استغرب
دلوقتي المطر هيزيد.
عشان خاطري هرجع على طول.
نزلت قبل ما أسمع الرد. المطر لمس شعري وهدومي. قفلت عيني وسيبت الإحساس يعدي.
رفعت راسي لقيت تيته وجدو واقفين فوق بيضحكوا.
شغلت فيروز من الموبايل ولفيت مع اللحن بهدوء لحد ما خبطت في حد.
فتحت عيني
شاب واقف قدامي شعره مبلول وجاكيت جلد وباصصلي باستغراب.
ما تاخدي بالك
قلت بسرعة