قدري الجميل كاملة
أنا عقيم لا أستطيع أن أنجب لك أطفالا اعترف رجل الجبال لخطيبته البدينة لكنها أثبتت له أنه كان مخطئا
أنا عقيم لا أستطيع أن أنجب لك أطفالا اعترف رجل الجبال لخطيبته الممتلئة. لكنها أثبتت له وبشكل مهيب أنه كان مخطئا.
أفضل أن أبقى عانسا على أن أتزوج رجلا يعترف بعقمه تمتمت زوجة البقال باحتقار.
أي نوع من الرجال المكسورين يكتب شيئا كهذا
ترددت الضحكات في الغرفة الخلفية الضيقة لكنيسة سيلفر كريك ضحكات حادة وقاسية كسلك شائك.
كان حر يوليو يضغط عبر النوافذ ممتزجا برائحة الغبار والحبر والعطر الرخيص. وعلى المكتب أمام القس طومسون كان يرقد ذلك الورق الذي أصبح حديث البلدة كلها طوال أسبوع كامل
عقد الزواج الخاص بجوناس ريدوود.
وقفت بياتريس ويتمور على بعد خطوات من الجمع الصغير ويداها مشدودتان بإحكام حول مقبض حقيبتها البالية. في الثالثة والثلاثين من عمرها وبوزن يتجاوز ثلاثمئة رطل كانت تعرف جيدا معنى أن تكون هدفا للهمسات والسخرية. لكن هذه الليلة وللمرة الأولى لم تكن تلك الهمسات موجهة إليها بعد.
ولو عرفوا ما كانت تفكر فيه الآن فستصبح كذلك بلا شك.
تنحنح القس وهو يعدل نظارته.
سيداتي هذا أمر جاد وليس تسلية صالونات.
قالت امرأة أخرى بازدراء
هذا الإعلان عار. عقيم لماذا يكتب ذلك أي رجل يحترم نفسه يعلن للعالم أنه لا يستطيع إنجاب أطفال
احمر وجها بياتريس لا من الحر بل من القسوة.
قام القس طومسون بتسوية الورقة بصوت هادئ
لقد قال الحقيقة حتى لا يورط امرأة في زواج لم توافق عليه. في ذلك شرف.
سقطت عينا بياتريس على الكلمات المكتوبة بالحبر
أنا عقيم. أبحث عن امرأة لا تستطيع أو لا ترغب في إنجاب أطفال.
كانت تلك الكلمات قد صعقتها كالصاعقة حين قرأتها لأول مرة.
ثماني سنوات في زواجها الأول بلا أطفال.
ثماني سنوات من همسات أهل الزوج ومن آراء أطباء تقال بصوت منخفض
أنت بدينة أكثر من اللازم يا سيدة ويتمور جسدك غير مهيأ لحمل طفل.
ثم ترملت.
ثم خمس سنوات أخرى من الرسائل المرفوضة والصور المعادة والنظرات المتجنبة.
والآن هذا.
أين هذا جوناس ريدوود الآن سخرت إحدى النساء.
مختبئ في التلال كدب جريح.
أجاب القس طومسون
في ممتلكاته شمالا. يأتي إلى البلدة مرة كل ثلاثة أشهر. وسيكون هنا غدا لمقابلة أرملة من كولورادو ردت على إعلانه.
مسكينة تمتمت امرأة.
تبادل رحمها بأرض مع رجل لا يستطيع استخدامها.
انفجرت الغرفة بالضحك مرة أخرى.
لم تستطع بياتريس تحمل ثانية إضافية.
قالت مفاجئة حتى نفسها بثبات صوتها
سيدي القس هل يمكنني التحدث إليك على انفراد بخصوص العقد
التفتت كل الرؤوس.
وساد صمت ثقيل صمت فاحص بينما تجولت العيون على جسدها الكبير على مشدها المبتل بالعرق وعلى احمرار وجنتيها.
نفخت إحدى النساء بازدراء
وما شأنك أنت يا سيدة ويتمور
رفعت بياتريس ذقنها.
كنت متزوجة ثماني
لمع شيء يشبه الخجل في عيني القس نيابة عن الآخرين.
وأشار إلى مكتبه الصغير
بالطبع يا بياتريس تفضلي.
أغلق الباب خلفهما مخففا الهمسات. في الغرفة الهادئة حيث الكتاب المقدس البالي والنافذة الضيقة سلمها القس الوثيقة الأصلية.
قرأتها بياتريس كلمة كلمة من جديد تحفظها وتشعر بقلبها يخفق أقوى مع كل سطر
احترام.
أمان.
لا توقعات بخصوص الأطفال.
هل تعتقد أنه جاد سألت أخيرا.
قال القس بهدوء
أصدق كل كلمة. جوناس ريدوود رجل غير عادي لكنه ليس كاذبا.
ابتلعت بياتريس ريقها والأمل والخوف يتصارعان في صدرها.
إذن أود أن ألتقي به. إن قبلني.
أومأ القس ببطء.
سيكون في الكنيسة غدا الساعة الثالثة.
دق الساعة فوق الباب.
استدارت بياتريس للمغادرة وكادت تصطدم بظل يملأ المدخل.
كان رجلا عريض الكتفين مسمرا بالشمس بشيب عند الصدغين وعينين بلون الكهرمان الصافي.
قال بصوت عميق كالرعد البعيد
وصلت مبكرا.
انتقلت نظرته من القس ثم استقرت عليها بثبات لا يرمش.
جوناس ريدوود. وأنت لا بد أنك المرأة الشجاعة بما يكفي لتسأل عن عقد سخر منه نصف البلدة.
لم يجلس جوناس حين أشار القس طومسون إلى الكراسي. بقي واقفا ساكنا كستاتيوة منحوتة قدماه ثابتتان وكتفاه العريضان يملآن الغرفة الصغيرة كأن المكان أضيق من أن يحتويه.
شعرت بياتريس فجأة بوعي حاد
قال وهو يميل برأسه قليلا
آنسة ويتمور. لقد قرأت عقدي.
نعم أجابت بياتريس مندهشة لأن صوتها لم يرتجف.
وقرأته على أنه صريح صريح بشكل منعش.
أجاب جوناس
هذا ما قصدته.
عقد ذراعيه وحتى هذا التحرك البسيط بدا وكأنه غير هواء الغرفة.
معظم الناس لا يقدرون الصدق. يفضلون أن يغازلوا بأكاذيب جميلة.
رفعت بياتريس نظرها إليه.
أنت لم تتكلف الأكاذيب الجميلة.
قال ببساطة
لا أعرف كيف أفعل.
استأذن القس طومسون وتركهما وحدهما.
أشار جوناس إلى الكرسي المقابل له. جلست بياتريس.
أما هو فبقي واقفا. بدا غير قادر على الجلوس متوترا واعيا بكل كلمة.
قال
سأسأل أسئلة مباشرة. وأتوقع إجابات مباشرة. إن أزعجك ذلك أخبريني الآن.
لا يزعجني قالت بياتريس.
الصراحة أسهل من الأمل الكاذب.
أومأ جوناس مرة واحدة علامة موافقة.
ثم تقدم خطوة لا بتهديد بل بوضوح حتى صار على بعد خطوات قليلة منها ينظر إليها بتلك العينين الكهرمانيتين المكثفتين.
السؤال الأول قال.
هل تريدين أطفالا
توقف لحظة ثم أضاف
أريد الحقيقة. لا ما يتوقعه الناس منك. حقيقتك أنت.
استنشقت بياتريس نفسا بطيئا.
كنت أريدهم. مرة.
سكتت ثم تابعت بصوت أهدأ
بعد ثماني سنوات من الأطباء وأهل الزوج الذين أخبروني أنني لن أحمل تعلمت أن أتوقف عن الانتظار.
رفعت رأسها.
الآن أريد حياة لها معنى. شريكا. بيتا أشعر فيه بالأمان. وإن
درس جوناس وجهها طويلا صامتا مقلقا في تركيزه.
ثم قال أخيرا
إذن