رواية من لم يرضي بقضـائي فليـرحل من تحت سمائي كاملة بقلم اسما السيد
سيدتي هذا ليس جنينا! هناك أفعى ضخمة داخل رحمك!
سيدتي هذا ليس جنينا انها افعي ضخمه تلتف داخل رحمك..
صرخ الدكتور سامي مذعورا وهو يسقط صورة الأشعة من يده على أرضية غرفة الفحص.
كانت ساره تحدق في الشاشة ترتجف بلا توقفكان من المفترض أن تكون حاملا منذ ثمانية عشر شهرا بطنها كان ضخما هناك شيئا داخلها يتحرك وينبض بشكل غريب..لكنها لم تشعر يوما بركلة طفل
بل بإحساس بارد زاحف كان يوقظها ليالي طويلة مشلولة من الخوف قالت وهي تبكي ودموعها تبلل وسادة المستشفى
دكتور أرجوك أخرجه زوجي قال لي إنه طفل مبارك هبة من الغيب. قال الا لي لا أذهب إلى المستشفى أبدا!
مسح الطبيب عرقه وقال بلهجة حاسمة لو لم تأتي اليوم لكانت هذه هذه الأشياء قد التهمت أحشاءك قبل الصباح. يجب أن نجري العملية فورا.
كانت ساره وزوجها سليم حديث الناس في المدينة.
سليم رجل ثري ظهر فجأة من العدم. طلب الزواج منها ووافقت..من يرفض الثراء والعيش بسعادهأغدق عليها بالمال والمجوهرات والسيارات والرحلات إلى دبي.
لكن كان هناك شرطان لا يقبلان النقاش ألا تدخل أبدا الغرفة البيضاء
وألا تفوت حساء الفلفل الخاص الذي كان يعده لها كل يوم جمعةأعمى الحب والمال ساوه فوافقت وحين حملت بدا سليم سعيدا حد الجنون لكن الأشهر مرت
تسعة اثنا عشر خمسة عشر شهرا ساره كانت تذبل.
شحوب ضعف هزالبينما بطنها يزداد حجما.
وكان سليم يرفض بشدة أن تراها طبيبة.
كان يقول وهو يدهن بطنها بزيت أحمر غريب الصبر يا ساره الذي يسكن رحمك ليس كغيره.
وفي صباح ما نسي سليم هاتفه في المنزل وعاد مسرعا ليأخذه تاركا الباب مفتوحاسليم كان دائما يغلق عليها
ساره ة كانت تتلوى من ألم حاد يشبه العض داخل رحمها رأت الفرصة قد سنحت لها اخيرا..
اتصلت بسيارة أجرةواتجهت إلى أقرب مستشفى.
وفي غرفة العمليات صرخ الطبيب جهزوا غرفة العمليات فورا! نحن نفقدها!
وأثناء دفع السرير رن هاتف ساره كان سليم.
أجابت بيدين مرتجفتين. أين أنت!
كان صوته وحشيا غير بشري أشعر أن الرابط ينقطع! إن سمحت لهم بشقك ستموتين!
صرخت أنا في المستشفى! هناك أفعى داخلي!
هددها عودي فورا! إن ماتت الأفعى ذهب مالي معها! أتريدين أن تعيشي فقيرة!
في تلك اللحظةتجمدت ساره.
نظرت إلى
وفهمت الحقيقةلم تكن زوجة.
كانت وعاء صرخت بكل ما تبقى فيها
أفضل أن أكون فقيرة على أن أحمل الشيطان في جسدي!
حطمت الهاتف على الحائط.
ثم صاحت دكتور اقطعها! اقتلها!
استمرت الجراحة أربع ساعات وفي النهاية
أخرج الطبيب أفعى سوداء ضخمة حية ملتفة تصدر فحيحا مرعبا.
صرخ الجميعأعوذ بالله!
وضعها الطبيب في حاوية معدنية وسكب عليها مادة حارقة.
ومع احتراقهاكانت نهاية شيء آخر تحدث في مكان بعيد.
في قصر سليم
كان سليم في غرفته السرية يتمتم بتعاويذ غريبةوفجأة
صرخ.
سقط أرضا جلده يتشقق صوته يتحول إلى فحيح.
أمام أعين الخدم المذعورين تحول إلى جسد مشوه يلفظ المال الذي ابتلعه
النهاية
استيقظت ساره
خفيفة
حرة.
قال الطبيب بابتسامة انتهى الأمر. أنت بأمان.
فقدت الحمل وفقدت الزوج الثري.
وفقدت حياة الترف.
لكنها احتفظت بما لا يشترى بالمال
روحها.
عثر على سليم ميتا في قصره في اليوم التالي
جسده ملتويا كأفعى سحقت.
الخلاصة
المال السهل
يعود دوما ليأخذ ثمنه
مضاعفا.
فأيهما تختار
فقرا مع سلام
أم ثراء وثعبانا في رحمك
تمت
قصه 2
المحاربة
كانت الشمس تصب نارها على رمال البادية في أطراف صحراء النفود حين لمح سالم بن راشد ظلا يتمايل في وسط الطريق الترابي.
في البداية ظنه سرابا من تلك الأوهام التي تصنعها الحرارة للمرهقين.
لكن حين صهل حصانه بقلق أدرك أن ما يراه حقيقي.
كانت امرأة.
طويلة القامة مهيبة وجهها مغطى بالغبار والدم اليابس.
ترتدي ثوبا جلديا ممزقا وما شد سالم إلى التوقف فجأة هو الخنجر الذي كانت تمسكه بيد مرتجفة موجها مباشرة إلى صدره.
قالت بصوت مبحوح كخشونة الرمل
انزل عن حصانك.
رفع سالم يديه ببطء وهو يترجل يقيم الموقف.
كانت مصابة بوضوح
ساقها ملفوفة بخرق متسخة ودم حديث يلطخ جانبها
لكن عينيها السوداوين كانتا تشتعلان بعزم شرس.
لم تكن امرأة تستجدي النجدة
بل محاربة محاصرة.
قال سالم بهدوء
اهدئي لا أبحث عن قتال.
أجابت بمرارة
القتال وجدني قبل أن أجدك.
ثم خذلتها ركبتاها.
اندفع سالم وأمسك بها قبل أن تسقط.
سقط الخنجر على الرمال وحاولت مقاومته بضعف لكن الإعياء غلبها.
شعر بحرارة جسدها المحموم
تمتم
يا إلهي
وحملها نحو حصانه.
في العزبة
بعد ساعتين من السير ظهرت