مسكينه ام مديره كامله اسما السيد
شاب فقير يعمل بورشة ميكانيكا صلح سيارة سيدة مسنة صعبا عليه جدا كانت سياره موديل قديم يدوب تمشيها مجانا فانطرد من شغله واتهان جدالكن بعد أيام رجعت السيده دي تدور عليه عرفت اللي حصله قررت تقابله واتغيرت وقتها حياته كلها لما عرف حقيقتها
وبعد أيام يكتشف حقيقتها فتتغير حياته إلى الأبد
القصه
في ذلك اليوم خسر عمله لأنه اختار أن يفعل الصواب
لكن ما اكتشفه لاحقا كان كفيلا بأن يقلب حياته رأسا على عقب
كان شابا يعمل ميكانيكيا في ورشة صغيرة عند ناصية أحد الشوارع منذ ثلاث سنوات ورشة لا تهدأ الزبائن لا ينقطعون وكل دقيقة محسوبة بالمال
صاحبها الحاج فؤاد لم يكن يعرف المجاملة في الشغل ولا يتسامح مع أي خسارة مهما كانت بسيطة
في عصر يوم مطير دخلت الورشة سيدة مسنة في الخامسة والسبعين تقريبا خطواتها بطيئة وملابسها بسيطة تحمل حقيبة قديمة ابتلت من المطر
كانت سيارتها القديمة تصدر صوتا غريبا وتتعطل عن التشغيل
العطل كان بسيطا شمعات تالفة وسلك مفكوك
عمل لا يستغرق أكثر من عشرين دقيقة وقطع غيار لا تتجاوز قيمتها مائة وخمسين جنيها بعد أن انتهى حان وقت الحساب
فتحت السيدة محفظتها المهترئة وأخرجت ما فيها
ثمانون جنيها فقط أوراق مجعدة وبعض العملات المعدنية
قالت بصوت مكسور وعينين لامعتين ده كل اللي معايا لحد أسبوعين يا ابني
نظر كريم ناحية المكتب الحاج فؤاد كان منشغلا مع زبائن آخرين
ومن غير تردد أخذ الثمانين جنيها وسلمها المفاتيح
العربية جاهزة يا حاجة ربنا يسهل طريقك
حضنته السيدة والدموع في عينيها ثم غادرت
بعد ساعتين راجع الحاج فؤاد حسابات الورشة
لاحظ نقصا في الإيراد واجه كريم ولم ينكر
صرخ فيه إنت مفصول ده شغل مش جمعية خيرية!
جمع كريم أدواته وغادر الورشة عاد إلى بيته بلا عمل لكن ضميره كان مرتاحا
بعد خمسة أيام طرق باب شقته فتح فوجد رجلا أنيقا يبتسم بهدوء غريب حضرتك كريم
أيوه في حاجة
أنا جاي نيابة عن السيدة أمينة عبدالرحمن
تجمد كريم في مكانه الاسم بدا مألوفا لكن لا يمكن أن يكون صحيحا أخرج الرجل ظرفا أنيقا وقدمه له
وقال بتحب تشوف حضرتك بكرة الساعة 3 العصر في مكتبها
فتح كريم الظرف بيدين مرتعشتين في الداخل بطاقة ذهبية وعنوان يعرفه جيدا أحد أكبر وأفخم المباني في قلب المدينة
ما اكتشفه كريم عن الهوية الحقيقية لتلك السيدة المسنة
سيجعلك عاجزا عن الكلام
عجبتك عاوز تكملها صلي على سيدنا محمد و تابع التعليقات
في تلك الليلة لم يعرف كريم النوم
كان الظرف الذهبي موضوعا أمامه على الترابيزة الصغيرة في الصالة كأنه شيء غريب اقتحم عالمه فجأة
العنوان محفور في ذاكرته مبنى لا يمر عليه إلا في الأخبار أو حين يرفع رأسه من الأتوبيس ويتأمل الارتفاع الذي لا يشبه حياته في شيء
ظل يسأل نفسه السؤال نفسه عشرات المرات
مين تكون الست دي
وهل من المعقول أن تكون السيدة المسنة
مع أول ضوء صباح توضأ كريم وصلى ودعا من قلبه أن يكون الخير فيما هو قادم أو على الأقل ألا يكون شرا جديدا
في اليوم التالي وقف كريم أمام المبنى الضخم
الزجاج اللامع البوابة الحديدية أفراد الأمن ببدلهم الرسمية
كل شيء كان يشعره أنه في عالم لا ينتمي إليه
لكن اسمه كان مسجلا
صعد المصعد الزجاجي حتى الطابق الأخير
هناك كان المكتب واسعا بشكل لم يره من قبل
أرضية رخامية جدران خشبية داكنة ولوحات فنية أصلية
وعند المكتب الكبير جلست هي
نفس السيدة
لكن مختلفة
شعرها الأبيض مرتب بعناية ملابسها أنيقة نظرتها ثابتة وظهرها مرفوع
لم تعد تلك العجوز المنحنية التي جرت قدميها في الورشة
ابتسمت عندما رأتهاتفضل يا كريم نورت
جلس وهو يحاول أن يخفي ارتباكه
قالت بهدوء يمكن مستغرب بس خلينا نبدأ من الأول
عرفته بنفسها أمينة عبدالرحمن
سيدة أعمال ورئيسة مجلس إدارة