مـالك واللغز الخـفي
كـل صبـاح، كانـت لُمـى جليـسة الأطـفال، تلاحـظ نفـس الشئ
كـدمات صغـيرة علـى ذراعـي الطفـل، وتختـفي قبـل المغـرب.
حاولت تقنع نفسها إنها مجرد خبطات عادية، طفل بيتقلب في سريره أو يتحرك زيادة عن اللزوم…لكن لما بدأت العلامات تاخد أشكال غريبة… ما قدرتش تتجاهلها.
في الصباح ده، زي كل صباح، لقت مالك الصغير بعلاماته المعتادة على دراعه. …طفل عنده 8 شهور، نايم بهدوء، أنفاسه منتظمة، ملامحه بريئة…في الأول، اعتبرت الموضوع طبيعي.
الأطفال بيتخبطوا، بيتحركوا، بيقعوا…
لكن الكدمات دي كانت مختلفة….كانت بتختفي تمامًا مع غروب الشمس، كأنها ما كانتش موجودة من الأساس.
— أكيد بتتهيألي…
قالتها وهي بتغيرله هدومه، بس الإحساس الغريب اللي كان بيقبض معدتها كل مرة تشوف العلامات ما كانش بيروح.
الغريب أكتر إن العلامات ما كانتش بتظهر غير الصبح.
الأب والأم دايمًا بيكونوا مشيوا الشغل بدري،
ويرجعوا العصر… ومالك نظيف، جلده سليم، مفيش أي أثر.
على مدار أسابيع، بدأت لُمى تاخد صور…مش علشان تشتكي…
علشان تطمّن نفسها.لكن الصور كانت بتقول العكس.
العلامات دايمًا في نفس المكان بس كل يوم… أوضح.
أحدّ…وأكتر انتظامًا.
وفي صباح ثلاثاء، وهي بتراجع صور آخر كام يوم،
حسّت الدم بيهرب من وشها.
دي ما كانتش كدمات عشوائية….دي
حروف مرسومة بدقة…
حاجة مستحيل طفل عنده 8 شهور يعملها،
ولا حتى يفهم معناها.
جريت على سرير مالك، اللي كان نايم بسلام.
رفعت كم البيجامة ببطء…
وكانوا هناك.
خمس حروف واضحة على جلده الرقيق.
إيديها كانت بترتعش وهي بتقرب وشها أكتر علشان تقرأ.
اللي شافته خلّاها ترجع خطوة لورا وتخبط في الحيطة.
في اللحظة دي….فتح مالك عينيه…بصّ لها مباشرة.
النظرة دي…ما كانتش نظرة طفل….ولا بريئة….ولا ضايعة.
كانت واعية….عارفة.
والكلمة المكتوبة على جلده…كانت اسمها…
كـل صبـاح، كانـت لُمـى جليـسة الأطـفال، تلاحـظ نفـس الشئ
كـدمات صغـيرة علـى ذراعـي الطفـل، وتختـفي قبـل المغـرب.
حاولت تقنع نفسها إنها مجرد خبطات عادية، طفل بيتقلب في سريره أو يتحرك زيادة عن اللزوم…لكن لما بدأت العلامات تاخد أشكال غريبة… ما قدرتش تتجاهلها.
في الصباح ده، زي كل صباح، لقت مالك الصغير بعلاماته المعتادة على دراعه. …طفل عنده 8 شهور، نايم بهدوء، أنفاسه منتظمة، ملامحه بريئة…في الأول، اعتبرت الموضوع طبيعي.
الأطفال بيتخبطوا، بيتحركوا، بيقعوا…
لكن الكدمات دي كانت مختلفة….كانت بتختفي تمامًا مع غروب الشمس، كأنها ما كانتش موجودة من الأساس.
— أكيد بتتهيألي…
قالتها وهي بتغيرله هدومه، بس الإحساس الغريب اللي كان بيقبض معدتها
الغريب أكتر إن العلامات ما كانتش بتظهر غير الصبح.
الأب والأم دايمًا بيكونوا مشيوا الشغل بدري،
ويرجعوا العصر… ومالك نظيف، جلده سليم، مفيش أي أثر.
على مدار أسابيع، بدأت لُمى تاخد صور…مش علشان تشتكي…
علشان تطمّن نفسها.لكن الصور كانت بتقول العكس.
العلامات دايمًا في نفس المكان بس كل يوم… أوضح.
أحدّ…وأكتر انتظامًا.
وفي صباح ثلاثاء، وهي بتراجع صور آخر كام يوم،
حسّت الدم بيهرب من وشها.
دي ما كانتش كدمات عشوائية….دي كانت حروف.
حروف مرسومة بدقة…
حاجة مستحيل طفل عنده 8 شهور يعملها،
ولا حتى يفهم معناها.
جريت على سرير مالك، اللي كان نايم بسلام.
رفعت كم البيجامة ببطء…
وكانوا هناك.
خمس حروف واضحة على جلده الرقيق.
إيديها كانت بترتعش وهي بتقرب وشها أكتر علشان تقرأ.
اللي شافته خلّاها ترجع خطوة لورا وتخبط في الحيطة.
في اللحظة دي….فتح مالك عينيه…بصّ لها مباشرة.
النظرة دي…ما كانتش نظرة طفل….ولا بريئة….ولا ضايعة.
كانت واعية….عارفة.
والكلمة المكتوبة على جلده…كانت اسمها….
في اللحظة دي… فتح مالك عينيه.
مش فتح عيون طفل لسه صاحي،
ولا النظرة التايهة اللي بتدور على صوت .
لا.
كان باصص لها مباشرة…
نظرة ثابتة.
ساكنة.
عارفة.
لُمى حسّت إن الأرض اتحركت من تحت رجليها.
رجعت
— م… مالك؟
اسمه خرج مبحوح، ضعيف، كأنه طالع من حد تاني.
الطفل ما عيطش.
ما تحركش.
بس شفايفه اتحركت حركة خفيفة.
من غير صوت.
لكن لُمى سمعت.
مش ودانها…
جوا دماغها.
متخافيش…
مسكت راسها بإيديها، قعدت على الأرض.
— لأ… لأ… ده توهّم… أنا تعبانة… بس.
غمضت عينيها ثواني، فتحتهم تاني.
مالك رجع طفل.
صغير.
بيضحك.
بيمد إيده ليها.
والحروف؟
بدأت تبهت…
وبعد دقائق… اختفت.
قعدت باقي اليوم مش قادرة تمسكه.
كل ما تقرب، قلبها يدق بعنف.
لما الأب والأم رجعوا، استقبلتهم بابتسامة مصطنعة،
زي كل يوم.
الأم قالت: — مالك كان كويس؟
ردت بسرعة: — زي الفل.
لكن عينها كانت بتهرب من الطفل.
رجعت بيتها، قفلت الباب، وسندت عليه، ونزلت على الأرض تبكي.
الليل كله ما نامتش.
كل ما تقفل عينها تشوف الاسم…
اسمها… محفور على جلد طفل.
تاني يوم، قررت تعمل اللي كانت بتهرب منه.
تدور.
مش في جوجل.
ولا في كتب طبية.
دورت في البيت.
البيت اللي بتقعد فيه 10 ساعات يوميًا.
بدأت بالصالون.
ولا حاجة.
المطبخ.
ولا حاجة.
وصلت لأوضة التخزين الصغيرة اللي محدش بيستعملها.
كانت دايمًا مقفولة.
سألت الأم مرة عنها، قالت: — دي أوضة قديمة، فيها حاجات ملهاش لازمة.
بس اليوم ده…
الباب كان موارب.
دفعت الباب بهدوء.
ريحة عتق.
خشب قديم.
وغبار تقيل.
وسط الكراتين، شافت صندوق خشب صغير.
فتحته.
جواه…
صور.
صور قديمة.
أسود وأبيض.
أطفال.
كتير.
مش صور لعب أو مناسبات.
صور أطفال نايمين.
و…
علامات على دراعاتهم.