مـالك واللغز الخـفي

لمحة نيوز

نفس المكان.
نفس الشكل.

قلبها وقع.

قلبت الصور بسرعة.

وفي صورة أخيرة…
وقفت.

طفلة.
عندها يمكن 6 سنين.

واقف جنبها ست.
وشها مألوف.

بصّت أكتر.

دي…
الأم.

بس أصغر.
أصغر بسنين.

قفلت الصندوق بسرعة، سمعت صوت حركة وراها.

لفّت.

الأم واقفة على الباب.

وشها هادي.
زيادة عن اللزوم.

— بتعملي إيه هنا يا لُمى؟

بلعت ريقها. — كنت… بدوّر على مناديل.

الأم ابتسمت.
ابتسامة ما وصلتش لعينيها.

— الأوضة دي مش آمنة.
— متدخليش هنا تاني.

من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.

مالك بقى يبكي أول ما تشيله الأم.
يهدى أول ما

تشيله لُمى.

لُمى بقت تحس بثقل في صدرها أول ما تدخل البيت.
كأن حد بيراقبها.

وفي كل صباح…
الكدمات ترجع.

بس المرة دي…
ما كانتش حروف.

كانت رسومات.

عيون.
دوائر.
خطوط متشابكة.

وفي مرة…
سهم.

سهم متجه ناحية قلبه.

واجهت الأم.

— أنا قلقة… العلامات دي مش طبيعية.

الأم بصتلها بهدوء مخيف. — هو ابنك؟

سكتت لُمى.

— طول ما هو مش ابنك،
اعملي شغلك وبس.

خرجت لُمى اليوم ده وهي واخدة قرار.

ما ترجعش.

لكن في الليل…
صحيت على رسالة.

رقم غريب.

> لو سيبتيه… هيبقى الدور عليكي.

الرسالة اتبعتت من رقم مالوش بيانات.

تاني يوم رجعت.

الخوف كان أكبر من أي قرار.

دخلت أوضة مالك…
لقته صاحي.
باصص للسقف.

قربت.

— مالك؟

لفّ راسه ناحيتها.

ونفس الصوت اللي سمعته قبل كده رجع.

مش هتعرفي تهربي…

انهارت.

وبكت.

— أنا مش عايزة أذيتك…
— أنا بس عايزة أفهم.

الطفل مد إيده، لمس خدها.

والصور جت في دماغها.

مش ذكريات…
مش خيال.

حقيقة.

الأم…
كانت طفلة بتتعرض لنفس الشيء.

العلامات.
الاختفاء.
الخوف.

والست اللي في الصور؟
كانت أمها.

سلسلة.

توريث.

وجيل بيسلّم جيل.

اللي اتك.سر…
بيك.سر.

الأم دخلت فجأة.

— سيبيه.

صوتها كان

قاسي.

— لازم يكمل.

صرخت لُمى: — يكمل إيه؟!

الأم قربت. — اللي بدأته أمي…
— واللي كملته من غير ما أفهم…
— هو اللي مخليه عايش.

سكتت لحظة. — الألم بيعدي…
— بس الحماية بتفضل.

لُمى فهمت.

مش كيان.
مش جن.

اعتقاد.

خوف اتزرع…
كبر…
وبقى وحش.

قربت من مالك.
بصّت في عينه.

— الألم مش حماية.

الأم ضحكت بسخرية. — لما تكبري هتفهمي.

لُمى مسكت الطفل. — لأ… أنا فاهمة دلوقتي.

خرجت من البيت.
جريت.
ما بصتش وراها.

بلغت.
حكت.
قدمت الصور.

القضية خدت وقت.
والأم أنكرت.

بس…

العلامات اختفت.

مالك بقى طفل عادي.

كبر.

ولُمى؟
ما رجعتش تشتغل جليسة أطفال.

اشتغلت مع أطفال اتأذوا…
علشان تك.سر السلسلة.

المغزى؟

مش كل أذى بيبقى ضرب.
أحيانًا بيبقى معتقد…
بيتورث باسم الحب…
ويسيب علامات أعمق من الكدمات.

تمت… حكايات اسما السيد
 

تم نسخ الرابط