رواية رد فعل مثالي بعد القهـر سلمى ومروان كاملة بقلم اسما السيد

لمحة نيوز

ووقعت مستندات وألقيت نظرة على شاشة الأخبار الاقتصادية.
كان اسمي يذكر للمرة الأولى بوضوح.
ليس بصفتي مرافقة.
ولا خطيبة.
بل بصفتي صاحبة القرار.
عند المساء جاءني اتصال من رقم مجهول.
صوته كان مكسورا
سلمى لازم نتكلم سكت لحظة ثم قلت بهدوءعن ماذاأنا أنا كنت غلطان ابتسمت ابتسامة صغيرة لا يسمعها الهاتف.
قلت
لا. أنت كنت صادقا. وأنا فقط صدقتك أخيرا.
أغلقت الخط.
ونظرت من نافذة المكتب إلى القاهرة المدينة التي لا ترحم من يخلط بين النفوذ والاسم.
في تلك اللحظة أدركت شيئا واحدا
بعض الرجال
لا يسقطون لأن امرأة انتقمت
بل لأن المرأة توقفت عن حملهم.
م يأت اللقاء بطلب مني.
بل جاء لأن بعض الرجال حين تسحب منهم الأرض يبحثون عن أي مساحة يقفون عليها ولو كانت وهما.
دخل مروان إلى المكتب بعد أسبوع كامل.
لم يعد يرتدي تلك البدلة التي كانت تفصل على مقاس طموحه ولا تلك الساعة التي كان يرفعها ببطء ليلفت الانتباه.
كان أبسط.
أصغر.
كأن أحدهم أزال عنه طبقة كاملة من الادعاء.
وقف أمام مكتبي لحظة مترددا.
ثم قال
مكنتش أعرف إن كل ده باسمك.
رفعت بصري إليه بهدوء.
لم أبتسم.
لم أعبس.
قلت
لم
تسأل.
جلس دون أن أطلب منه.
نظر حوله كأنه يرى المكان لأول مرة.
قال بصوت مبحوح
أنا محتاجك محتاج نفهم اللي حصل.
وضعت القلم جانبا وأغلقت الملف أمامي ثم قلت بهدوء قاطع
الذي حدث أنك عاملت الستر على أنه ضعف والهدوء على أنه فراغ.
صمت.
ثم قال كمن يعترف متأخرا
أنا كنت بخاف اسمك كان تقيل.
ابتسمت هذه المرة.
ابتسامة قصيرة بلا دفء.
قلت
وأنا كنت أحملك كي لا تشعر بالخوف.
وقف فجأة اقترب خطوة
طب نصلح نرجع اللي كان.
نظرت إليه طويلا.
لا بغضب.
ولا شفقة.
قلت الجملة التي لم أحتج أن أدرب نفسي عليها
الذي
كان لم يكن شراكة. كان سترا.
تراجع خطوة.
كأن الكلمات دفعته للخلف.
أضفت وأنا أفتح الملف من جديد
وأنا لا أعود لأكون ظلا لرجل خاف من الضوء الذي صنعته له.
لم أرفع صوتي.
لم أنه اللقاء رسميا.
لكنه فهم.
خرج دون أن يلتفت.
في تلك الليلة عدت إلى شقتي الجديدة.
شقة صغيرة تطل على شارع هادئ بلا أقفال إضافية بلا أسماء مشتركة.
جلست على الشرفة أحتسي قهوتي وأفكر في كل امرأة قيل لها يوما
مكانك هنا لكن لا تظهري اسمك.
وتأكدت من حقيقة واحدة
المرأة التي تفتح الأبواب ليست مطالبة بالوقوف خلفها.
ومن
يطلب منك أن تختفي
لم يكن يوما يستحق أن يرى بجوارك.
النهاية

تم نسخ الرابط