لم يسمع ابن الملياردير أيَّ صوت
بهدوء
هل تتذكر أي شيء من قبل
فكر لوسيان قليلا.
ثم قال بصوت ما زال ضعيفا لكنه واضح
كنت أسمع ناس زعلانة.
تجمد الدم في عروق سيباستيان.
ماذا كانوا يقولون
تردد الطفل ثم نظر إليه بعينين واسعتين.
قالوا إن ماما لازم تسكت.
ضمه سيباستيان بقوة.
لم يحتج إلى مزيد.
في مساء اليوم نفسه دعي شقيقه إلى القصر.
جلس الرجل بثقة مبتسما يسأل عن حال الطفل
لكن سيباستيان لم يجلس خلف مكتبه هذه المرة.
وقف أمامه.
قال بهدوء قاتل
سمعت التسجيلات.
تغير وجه الرجل في لحظة.
حاول التماسك.
أي تسجيلات
ضغط سيباستيان زرا صغيرا.
انطلق صوت زوجته في الغرفة.
انهار كل شيء.
لم ينكر.
لم يصرخ.
قال فقط
كنت أحمي العائلة.
أجابه سيباستيان
فقتلت زوجتي وسرقت طفولة ابني.
اتصل بالشرطة
سلم كل الأدلة.
لم يستخدم نفوذه لإخفاء شيء.
وفي صباح اليوم التالي كانت الصحف تتصدرها القصة
ملياردير يكشف مؤامرة عائلية أسكتت طفلا لثماني سنوات
بعد أسابيع عاد الصوت إلى حياة لوسيان تدريجيا.
لم يكن سمعه مثاليا لكنه كان حقيقيا.
وكان ذلك كافيا.
أما مارينا
فقد تركت عملها خادمة.
عرض عليها سيباستيان تمويل دراستها كاملة.
اختارت التمريض.
قالت له يوم الوداع
أنا لم أنقذه وحدي هو أنقذني أنا كمان.
ابتسم سيباستيان لأول مرة منذ سنوات.
وفي مساء هادئ جلس الأب وابنه في الحديقة.
كان الغروب يلون السماء والرياح تحرك الأشجار برفق.
سأل لوسيان
بابا ليه في ناس بتحب الصمت
فكر سيباستيان ثم أجاب
لأن الحقيقة لما تتكلم بتوجع.
ابتسم لوسيان وقال
بس أنا بحب الصوت.
شد سيباستيان على يده.
لأن الصوت عاد.
والصمت انكسر أخيرا.
النهاية.