المرأة التي خسرت كل شيء حين ظنت أنها تنتصر
عندما كانت توقع أوراق الطلاق قالت بغلظة وهي تزفر احتقارا
بمجرد أن أحصل على كل أموالك أيها الأسود القذر يا قطعة القمامة عديمة القيمة لن تكون يداك المتسختان جديرتين بلمس أي امرأة مرة أخرى.
ضحكت راديكا وهي توقع الأوراق غير مدركة أن ما سيأتي لاحقا سيكون أقسى عقاب تتلقاه في حياتها.
كان يقف في المحكمة أرڤند شارما الرجل الذي نحت حياته بالعمل الشاق خطوة بخطوة في مواجهة كل أشكال الإهانة والعنصرية.
نشأ في حي صغير في لكناو حيث كان يتعرض يوميا للسخرية بسبب لون بشرته الداكن.
لكن أرڤند لم يستسلم قط.
عمل ليلا ونهارا لسنوات طويلة وأنشأ شركته التقنية الخاصة التي جعلته بعد سنوات قليلة مليونيرا.
نال المال والاحترام والمكانة لكن في داخله كانت هناك وحدة تلتهمه.
ثم ظهرت راديكا ڤيرما.
جميلة ذكية ساحرة وتبدو عاشقة بصدق.
لكن خلف كلماتها المعسولة وابتسامتها الهادئة كان هناك وجه آخر يخفيه الظلام.
فأسرتها كانت غارقة في العنصرية الطبقية
وحين زار أرڤند عائلتها للمرة الأولى رأى الاحتقار والاشمئزاز في أعينهم.
ولكنه معمى بحبه تجاهل كل الإشارات آملا في الحصول على أسرة لم يعرفها يوما.
ومع مرور الأشهر بعد الزواج ظهر وجه راديكا الحقيقي.
بدأت تسخر منه وتناديه بالأسود وتهينه أمام صديقاتها وتسخر من أصله ولون بشرته.
كانت تقول لهن هامسة
لو لم يكن غنيا لما عشت يوما مع هذا الرجل الأسود إنه يثير اشمئزازي.
فتنفجر صديقاتها ضحكا.
وبدأت تتصرف بغرابة أعذار كاذبة مكالمات ليلية عودة متأخرة
شك أرڤند بوجود رجل آخر لكنه حاول منح الزواج فرصة أخيرة لأنه يؤمن بأن الزواج عهد.
لكن في ليلة ما رآها بعينيه مع رجل غيره.
تحطم قلبه لكنه اتخذ قراره الطلاق.
وجاء يوم المحكمة.
جلسا متقابلين بينما وقع أرڤند الأوراق بصمت.
أما راديكا فابتسمت ساخرة ورفعت صوتها ليصل للجميع
أخيرا تحررت منك! كان يجب ألا أتزوج رجلا مثلك أصلا. لم تكن يوما على مستواي. هل ظننت أن امرأة
ظل أرڤند صامتا.
ألمه كان واضحا في عينيه لكن صوته بقي هادئا.
نظر القاضي إليها بنظرة حادة كأنه يحذرها لكنها لم تتوقف.
صرخت ساخرة
ما بك يا أرڤند هل تظن أن أحدا سيدافع عنك هنا ستظل دائما ما كنت عليه رجلا أسود قذرا نسي مكانه!.
ساد الصمت في المحكمة.
قبض أرڤند على يديه لكنه لم ينطق.
كان صدى سؤال واحد يهتف بداخله
كيف عشت مع امرأة تكرهني إلى هذا الحد.
واصلت راديكا نفث سمها
اسمع يا قمامة! سنوات وأنا أخفي اشمئزازي. لم أحتمل لمستك يوما. كنت معك من أجل المال فقط. لم تكن تساوي شيئا لا سابقا ولا الآن!.
رفع أرڤند رأسه أخيرا.
عيناه دامعتان لكن صوته كان ثابتا
راديكا هل كان كل شيء بيننا كذبا ألم تشعري بشيء حقيقي ولو للحظة.
ابتسمت ابتسامة باردة
أبدا. لم أشعر بشيء سوى الاشمئزاز.
خنتك منذ البداية ومع أكثر من رجل. لم تكن يوما كافيا لي.
تعالت الهمسات في القاعة.
القاضي أغمض عينيه بضيق
قالت باحتقار
لماذا تسأل أصلا لم تكن يوما قادرا على إرضائي. بشرتك وجودك حتى أنفاسك كانت تثير غثياني.
انهمرت دموع أرڤند لكنه لم يخف وجهه.
سألها بصوت خافت
لم تري شيئا جيدا في قط.
أبدا قالتها بثقة.
لم أر سوى مالك. والآن بعد انتهاء كل شيء لست مضطرة للتظاهر. الجميع هنا يرى حقيقتك قمامة نسيت قيمتها.
أخذ القاضي نفسا عميقا ورفع الأوراق أمامه
السيدة راديكا شارما الآن حان دوري لأتحدث.
تجاهلته برفعة حاجب
لننته بسرعة من هذه المسرحية.
قال القاضي بصوت صارم
أثناء انشغالك بإهانة زوجك قمت بمراجعة بعض التفاصيل وما وجدته يغير كل شيء.
تجمدت ابتسامتها.
ماذا تقصد هل هذه خدعة قانونية سخيفة.
رفع القاضي ورقة رسمية وقال
كل ما تظنين أنه ملكك ليس ملكك بالفعل.
عم الصمت.
صرخت راديكا بجنون
هراء! المنزل السيارة كل شيء لي! عانيت العيش مع هذا الرجل الأسود!.
رد القاضي بهدوء لا يليق بالعاصفة التي أشعلتها
كل شيء استعملته وكل