أراد رجل ثري أن يختبر خادمته الخجولة

لمحة نيوز

أراد رجل ثري أن يختبر خادمته الخجولة فتظاهر بأنه نائم لكن عندما فتح عينيه ورأى ما كانت تفعله كاد قلبه يتوقف وفي تلك الليلة الهادئة تغيرت حياته إلى الأبد.
كان أدريان موراليس يعيش في قصر فخم يطل على المنحدرات الخضراء قرب مدينة تاجايتاي حيث الصباحات الضبابية والرياح الباردة. كان رجل أعمال شابا وجذابا ثريا إلى درجة أن القليلين فقط من حوله يجرؤون على قول كلمة لا في وجهه.
كان يملك كل شيء شركات مزدهرة سيارات فاخرة ساعات تفوق قيمتها قيمة بيوت معظم الناس. ومع ذلك كان هناك شيء واحد لا يستطيع المال شراءه السلام الداخلي.
بعد انفصال علني ومؤلم عن خطيبته تغير أدريان. أصبح باردا متحفظا وغارقا في الشك. لم يعد يؤمن بطيبة أحد ففي نظره الجميع يطمعون في ثروته.
وفي تلك الفترة عين خادمة جديدة في منزله.
كان اسمها آنا سانتوسفي الثانية والعشرين

من عمرها خجولة قليلة الكلام بعينين بلون العسل وصوت يبعث على الطمأنينة منذ اللحظة الأولى التي يسمع فيها.
جاءت آنا إلى مانيلا من قرية صغيرة في جبال شمال لوزون. فقدت والديها في سن مبكرة وكانت هذه الوظيفة تعني لها كل شيء. بدت لها فخامة القصر غير حقيقيةأسقف عالية سجاد كثيف ولوحات تساوي ملايين البيزوهات تزين الجدران. لكن آنا لم تسمح لنفسها بالانشغال بذلك. كانت تؤدي عملها بهدوءتنظف بصمت ترتب بعناية وتقدم دائما ابتسامة صغيرة محترمة مع رأس مطأطأ.
في البداية بالكاد لاحظها أدريان.
لكن في إحدى الليالي بينما كان يجلس وحيدا قرب المدفأة ينهي عشاءه في صمت سمع صوتا خافتا ينساب من الرواق.
كانت تدندن أغنية قديمةإحدى تلك التهويدات التي تغنيها الجدات لتنويم الأطفال.
كان في صوتها المرتجف شيء خاص دفء لطيف يختبئ في كل نغمة. في تلك الليلة ولأول مرة
منذ أشهر نام أدريان بسلام.
بعد أيام قليلة مازحه صديق له أثناء احتسائهما الشراب.
قال ضاحكا
انتبه لتلك الخادمة الجديدة عندك. لا تعرف أبدا ما الذي قد يختبئ خلف الوجه البريء.
أعادت الكلمات إشعال نار الشك في داخله. ومع كبريائه الجريح وعدم ثقته المتراكمة اتخذ أدريان قرارا.
سيختبر آنا.
وهكذا بدأت الليلة
الليلة التي ستغير مسار حياته إلى الأبد
كانت الساعة تقترب من منتصف الليل حين أطفأ أدريان الأنوار واحدا تلو الآخر وأبقى مصباحا خافتا في ركن الغرفة. تمدد على سريره الواسع وأسدل الجفنين وترك صدره يعلو ويهبط بانتظام محسوب. حتى أنفاسه جعلها بطيئة عميقة كما لو أنه غارق في نوم ثقيل.
لكن عقله كان يقظا.
كان يسمع كل شيء.
خطوات بعيدة في الرواق صوت احتكاك خفيف للمكنسة ثم سكون.
مرت دقائق طويلة كادت تقنعه بأن فكرته كانت سخيفة وأن شكه لا يستند إلى
شيء. كاد أن ينهض وينهي هذا العبث لولا أنه سمع صوت الباب يفتح ببطء شديد.
لم يكن صوت اقتحام بل صوت تردد.
تقدمت آنا بخطوات محسوبة كما لو أنها تخشى أن توقظ البيت كله. توقفت عند عتبة الغرفة وبقيت واقفة للحظة تتفحص المكان. كان أدريان ما يزال ممددا وجهه مسترخ لا حركة فيه.
ظنت أنه نائم.
اقتربت.
كان قلبها يخفق بقوة حتى شعرت أن صوته يملأ الغرفة. لم تكن تعلم لماذا جاءت إلى هنا أصلا. شيء ما في داخلها دفعهاإحساس غامض بالقلق أو ربما بالمسؤولية.
اقتربت أكثر حتى صارت على بعد خطوات من السرير.
همست بصوت بالكاد يسمع
سيدي أدريان
لم يجب.
ترددت ثم اقتربت خطوة أخرى. رفعت يدها وتوقفت في الهواء ثم أنزلتها ببطء. جلست على حافة الكرسي القريب لا على السرير كما لو أن مجرد الاقتراب أكثر من ذلك يعد تجاوزا.
أخرجت من جيب مريلتها منديلا قطنيا صغيرا قديما بدا
واضحا أنه ليس من القصر. ثم نظرت
تم نسخ الرابط