كاتالينا تزوّجت صاحب أكبر ضيعة بعقد لإنقاذ خالتها لكن ما اكتشفته عن ابن عمّه قلب الوادي كله!
المحتويات
طبيبا حقيقيا وأدوية المدينة. سيكون لك بيت وأمان دائم. لن أكذب هو اتفاق عقد. لكنه قانوني ويحميك.
شعرت كاتالينا أن العالم يميل.
لماذا أنا قالت بصعوبة.
لأنني رأيتك تقرئين. ولأنني سألت عنك. لا تطلبين الصدقة لكنك تعرفين قيمة الحياة. وخفض صوته أحتاج إلى من يربي طفلا بقلب.
ناولها الشروط مكتوبة. أسبوع للرد.
خرجت كاتالينا تبكي لا ضعفا بل صدمة المستحيل.
لم تنم تلك الليلة. وفي اليوم الثالث أصيبت مرسيدس بنوبة. دم في المنديل شفاه زرقاء عينان مذعورتان. احتضنتها كاتالينا بيدين مرتجفتين حتى عاد النفس كأن الموت تراجع خطوة.
حين نامت مرسيدس خرجت كاتالينا إلى الباب ونظرت إلى نجوم لا مبالية.
تضعنا الحياة أمام اختيارات لا خيار فيها صالح تذكرت بل أقلها قسوة.
في الصباح التالي عادت إلى الضيعة.
أقبل قالت بصوت ثابت لكن بشروط يرى الطبيب خالتي اليوم تعيش قريبة مني وأريد الوصول إلى مكتبتك. أريد أن أتعلم.
نظر إليها أوغسطين كما لو أنه يحترمها حقا للمرة الأولى.
كما تطلبين.
ختم الاتفاق بلا قبلة بلا زهور.
ومع ذلك كان القدر قد بدأ يخيط شيئا آخر بتلك الخيوط الباردة.
كان الزفاف متواضعا في كنيسة القرية الكاهن فقط رئيس العمال سيباستيان المدبرة دولاليا والكاتب العدل. قالت كاتالينا نعم كمن يوقع حكما وقال أوغسطين أيضا.
في الضيعة مرت الأيام صامتة. في العشاء كانت
لكن التغيير جاء من حيث لم تتوقع المكتبة.
دخلت كاتالينا ذات عصر فبدت رائحة الجلد والورق القديم معبدا. أخذت ديوان شعر وجلست تقرأ. وحين ظهر أوغسطين خلفها لم يوبخها.
أتحبين الشعر
ارتبكت كاتالينا.
عذرا أنا
قلت إنها لك. اقترب ونظر إلى الكتاب. ذوق حسن. من علمك
خالتي مرسيدس. كانت تقول إن القراءة أجنحة.
أومأ أوغسطين.
إن رغبت أعلمك المحاسبة والعقود. إن كان وقتي قصيرا فستحتاجين إلى إدارة هذا من أجل الطفل.
في تلك الليلة رأت كاتالينا الرجل وراء السيد معلما من ينظر إليها كإنسانة لا كأداة.
بدأت الدروس بعد العشاء. امتصت كاتالينا الأرقام والخرائط والاتفاقات مع الموردين ودورة المحاصيل. ومن غير أن تشعر استقام شيء داخلها ولدت امرأة جديدة إلى جانب الاتفاق.
في أيلول أكد الطبيب توفار ما لا مفر منه
أنت حامل يا سيدة فالڤيردي.
أرادت كاتالينا أن تخبر أوغسطين على انفراد. فعلت ذلك على العشاء والشموع ترتعش.
أسقط أوغسطين الشوكة وغطى وجهه. وحين رفع رأسه كانت دموعه دموع رجل منقذ لا رجل قوي.
شكرا همس واضعا جبينه على بطنها. شكرا لله.
شعرت كاتالينا بالشفقة أولا ثم بشيء أقرب إلى الحنان.
مع الحمل صار أوغسطين أكثر عناية. جلب وسائد أفضل وطعاما أنفع. كان يرافقها إلى حديقة الورد التي زرعتها كارميلا وتحدث ذات مساء عن زواجه الأول بلا دفء كأنه يستطيع أخيرا الاعتراف بوحدته.
بدأ ما بيننا خطأ اعترف لكن معك صارت في هذا البيت حياة. صار فيه حديث. نظر إليها. وصار فيه شيء لم أتوقعه. أنت تهمينني.
شعرت كاتالينا أن القلب ذلك العضو العنيد بدأ يتعلم.
ثم جاء تشرين الثاني ومعه الرعب.
تدهورت حال أوغسطين فجأة. لم يكن إنهاكا بطيئا بل هاوية قيء ألم حاد دوار. قطب الطبيب توفار جبينه.
هذا لا يشبه ما رأيت سابقا.
في إحدى الليالي نزلت كاتالينا إلى المطبخ للماء فوجدت رودولفو في المخزن. ابتسم لها بأسنان أفعى.
ما أسرع صعودك يا خياطة.
شعرت بالبرد.
ماذا تفعل هنا
أزور ابن عمي فحسب قال وهو ينظر إلى الأعلى. مسكين. مريض جدا.
ظهرت دولاليا من الخلف كظل صارم. خرج رودولفو بلا وداع تاركا في الهواء رائحة غريبة معدنية.
في ذلك الفجر سمعت كاتالينا خطوات في المكتب. نزلت بمصباح فوجدت رودولفو يفتش الصندوق الذي تحفظ فيه الوثائق.
توقف! قالت بصوت يرتجف لكنه ثابت. ماذا تفعل
استدار رودولفو بوجه معوج.
أنظف القمامة. هذه الوصية لا قيمة لها.
حاول التقدم. لم تتحرك كاتالينا.
إن خطوت خطوة أخرى أصرخ. سيباستيان سيخرجك من الضيعة.
توقف رودولفو يقيمها كعدو جديد.
ظننتك وديعة.
ظننت خطأ.
ابتسم رودولفو لكن عينيه وعدتا بحرب.
حين وصل الطبيب توفار عند الفجر أخبرته كاتالينا عن الأوراق والمخزن والرائحة المعدنية. صمت الطبيب ثم طلب رؤية زجاجات المقويات التي كان أوغسطين يشربها.
شمها ذاق قطرة بطرف لسانه وبصق.
اللهم سلم تمتم. هذا ليس دواء. هذا سم.
سقطت الكلمة كحجر.
رودولفو لم تستطع كاتالينا الإكمال.
لا أؤكد بعد قال الطبيب لكن هناك دلائل على الزرنيخ. في المدينة يستخدمون أكسيد الحديد المميه كترياق. سأفعل ما أستطيع وأنت لا تدعي أحدا يقترب من زوجك وحده.
في تلك الليلة نصبوا فخا. تظاهرت دولاليا بترك المقوي الجديد في المطبخ. اختبأ سيباستيان مع عاملين خلف الإسطبل. انتظرت كاتالينا في الممر المظلم وقلبها في حلقها.
ظهر رودولفو كقط معتاد على السرقة. أخذ القارورة أخرج كيسا صغيرا وأفرغه في صمت. في تلك اللحظة خرج سيباستيان.
الآن أيها اللعين!
حاول رودولفو الفرار لكن العمال طرحوه أرضا. اقتربت كاتالينا مرتجفة يضيء المصباح الغبار.
لماذا سألت حاجة للفهم لا فضولا.
بصق رودولفو على الأرض.
لأن تلك الضيعة كانت يجب أن تكون لي. لي! وأنت أنت لا شيء.
أنا زوجة أوغسطين فالڤيردي قالت كاتالينا بهدوء لم تكن تعلم أنه فيها وأنا أم ابنه. وقد اعترفت للتو.
شحب رودولفو حين أدرك.
وقع الطبيب توفار تقريرا. ساق سيباستيان رودولفو إلى قاضي المقاطعة
في الأثناء بدأ
متابعة القراءة