أوقفوا الدفن! التابوت كان فارغًا والمفاجأة أن الميتة حيّة!

لمحة نيوز

أوقفوا الدفن! التابوت كان فارغا والمفاجأة أن الميتة حية!
أوقفوا هذا الدفن لوجه الله أوقفوه حالا!
شق الصوت المقبرة كما لو أنه سكين مزق الصمت في اللحظة التي كان الشيخ يرفع يديه استعدادا للدعاء الأخير 
تحت السماء الرمادية الثقيلة تجمدت زينب في مكانها كأن الكلمات اصطدمت بصدرها قبل أن تصل إلى أذنيها 
كانت زينب مدبرة المنزل امرأة خمسينية خدمت عائلة السالمي أكثر من خمسة عشر عاما 
وقفت بجوار التابوت المغلق بإحكام ويداها ترتجفان فوق منديل مشبع بالدموع 
قبل لحظات فقط لم يكن يسمع سوى بكاء مكتوم وصوت المعاول وهي تشق التراب استعدادا لدفن السيدة نوال السالمي 
الآن التفتت جميع الرؤوس 
كانت ريم تركض على الممر الحجري الضيق ما تزال ترتدي زي العمل شعرها مبعثر وأنفاسها لاهثة وعيناها متسعتان بذعر حقيقي 
أستاذ مازن لا يمكنكم دفنها!
توقفت أمام

مازن السالمي الابن الأكبر ببدلته السوداء الأنيقة وإلى جواره زوجته ليلى التي بدت متماسكة أكثر مما ينبغي 
إنها لم تمت! أمك ليست في هذا التابوت!
سرت همهمة بين الحاضرين كعدوى باردة 
شد مازن فكه ونظر إلى ريم بازدراء واضح 
هذا جنون ما هذا التصرف غير اللائق قال بصوت بارد 
رأيت شهادة الوفاة بنفسي 
تقدمت زينب خطوة محاولة تهدئة ريم 
الأطباء أكدوا الوفاة يا ريم نوبة قلبية 
لكن حين اقترب رجال الأمن لإبعادها صاحت ريم فجأة بصوت خرج منها وكأنه اعتراف لا يمكن كبته 
الذكريات محفوظة في القلب!
تصلبت زينب 
تلك العبارة
لم تكن عادية 
لم تكن جملة عابرة 
شعرت وكأن الأرض تميل تحت قدميها 
الذكريات محفوظة في القلب 
شفرة سرية 
كلمات لا يعرفها سوى زينب والسيدة نوال 
عبارة ابتكرتاها قبل سنوات حين كانت السيدة نوال
تشعر بالخطر ولا تستطيع التصريح 
استخدمت مرتين فقط 
وكان معناها دائما واحدا 
ساعديني هناك أمر خاطئ 
انقطع نفس زينب 
كيف عرفت ريم تلك الكلمات
لم تكن السيدة نوال لتبوح بها أبدا
إلا إن شعرت بخطر حقيقي 
تقدمت ليلى خطوة وانغرست كعوبها في التراب الرطب 
هذا عبث! قالت بازدراء مصطنع 
حماتي متوفاة ولن نسمح لهذه الفتاة بإفساد الجنازة 
لكن الحشد لم يقتنع 
الهمسات تعالت والعيون بدأت تنتقل من الوجوه إلى التابوت 
زينب! قال مازن بحدة 
أوقفيها أنت تعرفين حالة أمي الصحية 
لكن زينب ابتعدت عنه 
لأول مرة منذ خمسة عشر عاما لم تخفض رأسها 
نظرت إليه مباشرة 
ريم لا يمكن أن تعرف تلك العبارة 
قالتها بصوت مرتجف لكنه حاسم 
لم تعرفها سوى السيدة نوال وأنا ولم تكن تستخدمها إلا إذا خافت من شخص ما 
ساد
صمت ثقيل 
شحب وجه مازن 
وتيبست ليلى للحظة قصيرة لحظة لمحتها زينب بوضوح 
في تلك الثانية وإلى جوار التابوت الذي بدا أثقل بالأسرار من الموت أدركت زينب الحقيقة 
كان هناك شيء فظيع يدفن اليوم وليس جثمانا 
تقدمت ريم خطوة أخرى 
رأيت جسدها أو هكذا ظننت 
ابتلعت ريقها بصعوبة 
لم أر وجهها كانت مغطاة والآن أنا متأكدة أنها لم تكن هي 
ضحكت ليلى ضحكة عالية لكنها تشبثت بحقيبتها بقوة 
كفى هراء! المستشفى أكد الوفاة لماذا نخفي شيئا كهذا
همست امرأة مسنة من الحضور 
إذا فلنفتح التابوت إن لم يكن هناك ما يخشى 
تجمد مازن 
لا! قال بسرعة مريبة 
هذا لا يليق أمي تستحق الكرامة 
لكن كلماته بدت فارغة 
اقتربت زينب من التابوت 
دعوني أودعها مرة واحدة فقط 
في تلك اللحظة شق الجمع رجل وقور الملامح 
كان
المحامي حسان العبدالله المستشار القانوني للسيدة نوال منذ
تم نسخ الرابط