فقدت والديها في سن 14 فظنّت أن فتىً فقيرًا أنقذها ولم تعلم أنه كان الكابوس

لمحة نيوز

فقط بحاجة إلى شخص يائس بما يكفي لأبيعه.
صرخت عائشة لكن المدينة كانت نائمة.
لا أحد سمع لا أحد جاء.
ودفعها موسى نحو السيارة.
لكن فجأة دوى بوق وانطلقت أضواء.
وانزلقت دراجة نارية وتوقفت بعنف.
قفزت خالة عائشة عنها حافية القدمين.
ثوبها ملتف شعرها يتطاير.
كانت آخر شخص تتوقعه عائشة لكنها جاءت.
صرخت الخالة بأعلى صوتها اتركوها!.
أمسكت بذراع عائشة وجذبتها بقوة.
لعن الرجل داخل السيارة خذ الفتاة موسى!.
اندفع موسى للأمام.
لكن الخالة رفعت الدلو الدلو نفسه الذي كانت عائشة تستخدمه
لجلب الماء وضربت به رأس موسى.
اركضي! صرخت.
ركضت عائشة وركضت خالتها.
صراخ نباح كلاب أبواب تغلق.
العالم أصبح ضبابا.
وبطريقة ما وصلتا إلى المنزل وأغلقتا الباب وسقطتا على الأرض.
ولأول مرة منذ وفاة والديها رأت عائشة دموعا في عيني خالتها.
قالت الخالة بصوت مرتجف سامحيني لم أكن أعلم.
واحد من من ارتجفت عائشة.
انكسر صوت الخالة تجار الأطفال.
توقف قلب عائشة.
فجأة أصبح كل ما قاله موسى مسموما.
قالت الخالة والداه لم يموتا لقد هرب من البيت درب استخدم.
يجلب لهم الأطفال.
انهارت
روح عائشة.
أول صديق أول أمل أول من احتواها كذبة.
كل ليلة جلس قربها كل كلمة كل ابتسامة.
كانت جزءا من خطة.
انكمشت عائشة وبكت بلا صوت.
ضمتها خالتها للمرة الأولى كابنة أخت لا كعبء.
قالت الخالة قد يعود موسى لكن في المرة القادمة سأكون مستعدة.
أغلقت عائشة عينيها ورأت وجه موسى.
الفتى الحزين الذي لم يكن حزينا.
اليتيم الذي لم يكن يتيما.
الروح المكسورة التي لم تكن مكسورة.
والفتى الذي قال لها أعرف كيف يؤلم الصدر أكثر من الجسد.
والآن عرفت لماذا.
لأنه تعلم كيف يكسر الصدور
والعقول والأمل.
في تلك الليلة تمددت عائشة على الحصير وعيناها مفتوحتان في الظلام.
كان صدرها مشدودا وكل قطرة مطر كعد تنازلي لشيء لا تفهمه بعد.
همست بسؤال تخشاه أكثر من الحقيقة هل سيعود موسى.
قالت خالتها لا أعلم لكن هذه ليست النهاية.
ومض البرق وأضاء الزقاق.
ولجزء من الثانية رأت ظلا عند نهاية الحارة.
نحيلا بعينين حادتين.
موسى تمتمت.
ثم اختفى.
تلاشى كأنه لم يكن موجودا قط.
لم تكن تعلم هل سيعود ليعتذر أم ليكمل ما بدأه.
لكن شيئا واحدا كان مؤكدا
أن القصة بينهما لم تكن
إلا في بدايتها.
وأن معركة جديدة كانت تنتظرهما معا.

تم نسخ الرابط