مليونير يسخر من متسوّلة في السوق ليضحك أصدقاءه… ثم يكتشف أنها أمه

لمحة نيوز

مليونير حديث الثراء دفع متسولة عجوزا في السوق ليضحك أصدقاءه دون أن يعرف أنها الأم التي أنهكتها الطرقات وهي تبحث عنه منذ ثلاثة عشر عاما.
مليونير حديث الثراء دفع متسولة فقيرة في السوق في محاولة لإضحاك من حوله دون أن يدرك أنها الأم الضائعة التي ظل يبحث عنها لسنوات طويلة.
كانت حرارة الظهيرة تخنق شوارع السوق الشعبي في سان دييغو. ضجيج الباعة صراخ المتسوقين رائحة الذرة المشوية والسمك المقلي تتمازج مع غبار الشارع.
وفي وسط هذا الفوضى الحية توقفت سيارة تسلا سوداء لامعة كأنها قطعة من عالم آخر نزلت وسط الحي الفقير.
ترجل منها رجل في أوائل الثلاثينات وسيم أنيق يمسك هاتفه الفاخر بيد وباليد الأخرى كوب قهوة باهظة الثمن.
كان هذا هو إيثان ووكرالفتى الذي عرف الجوع ليلة بعد أخرى والذي أصبح اليوم مليونيرا بفضل ذكائه وإصراره وجرأته.
جاء إلى السوق لا ليتسوق بل ليرى الأرض التي ينوي شراءها لإطلاق فرع جديد من سلسلة متاجره الصحية التي جعلته حديث الصحافة.
وبينما كان يشرح أفكاره لمساعديه رأى امرأة عجوزا جالسة قرب كومة

صناديق خشبية تحتضن كوبا ورقيا فيه بضع سنتات.
كان جسدها هزيلا وثوبها مرقعا ويديها ترتجفان كمن يحمل عمرا كاملا من الهزائم. رفعت عينيها إليه وهمست برجاء باهت
يا بني هل تمنحني شيئا آكل به اليوم
توقف إيثان لحظة ثم ابتسم سخرية.
كان يحاول دائما أن يمحو من ذاكرته صورة الفقر لذلك كره كل من يذكره به.
اقترب منها بخطوات بطيئة وقال بصوت مرتفع كي يسمعه من حوله
الشارع ليس فندقا قومي واعملي بدلا من انتظار صدقات الناس.
ضحك أحد مساعديه بخفة بينما انكمشت المرأة كأن السهم أصاب قلبها.
تمتمت بصوت مكسور
الحياة لم تكن عادلة معي يا ولدي
لكن إيثان كان قد أعطاها دفعة خفيفة بكتفه كي يمر فسقط كوبها على الأرض وتدحرجت العملات فوق التراب.
ومضى في طريقه دون أن يلتفت.
ما لم يعرفه
وما لم يخطر بباله لحظة واحدة
هو أن تلك المرأة البائسة لم تكن متسولة عابرة.
بل كانت مارغريت ووكر
أمه التي اختفت من حياته وهو في الثامنة وتركته يتنقل بين ملاجئ الأيتام وبيوت الرعاية.
سنوات ظل يبحث عنها نشر إعلانات وسأل جمعيات واستأجر محققين ثم يئس
أخيرا وأقنع نفسه أنها تركته عمدا.
ومع مغيب الشمس جلست مارغريت تراقبه يبتعد بسيارته واضعة يدها على صدرها وكأن الألم اختلط بالحنين.
همست بصوت ممزق
إيثان يا نور عيني سامحني.
كانت تعرفه من نظرته من مشيته من ملامحه التي تشبه ملامح والده الراحل
لكن العار والخوف والجوع والشيخوخة كبلت لسانها ومنعتها من مناداته.
فسقطت دمعة وحيدة على خدها واختلطت بغبار السوق.
لم يعرف أي منهما أن القدر أعادهما إلى المكان نفسه
الأم التي ضيعها الزمن والابن الذي ضيعته الثروة دون أن يدري.
وما سيحدث في الغد سيفتح جرحا قديما ويغير حياة إيثان إلى الأبد.
لم ينم إيثان تلك الليلة.
عاد إلى شقته الزجاجية المطلة على البحر حيث كل شيء مصمم ليمنحه الإحساس بالسيطرة الجدران البيضاء الإضاءة الذكية الهدوء المصطنع. لكنه ولأول مرة منذ سنوات شعر أن المكان أضيق من صدره.
كان وجه العجوز يطارده.
ليس الفقر بل النظرة.
تلك النظرة لم تكن استعطافا فقط بل شيئا آخر لم يستطع تسميته. كأنها تعرفه. كأنها رأته طفلا لا رجلا ناجحا.
حاول أن يطرد الفكرة. فتح
حاسوبه راجع مخططات المشروع أرقام الأرباح توقيعات الشركاء. لكن كل سطر كان ينتهي بملامحها المرتعشة بصوتها المكسور.
الحياة لم تكن عادلة معي يا ولدي
كلمة ولدي علقت في رأسه كشوكة.
نهض فجأة واتجه إلى خزانة قديمة نادرا ما يفتحها. أخرج منها صندوقا صغيرا خشبيا هو الشيء الوحيد الذي احتفظ به من طفولته في دار الرعاية.
فتح الصندوق.
صورة قديمة باهتة لامرأة شابة تحمل طفلا نحيفا وتبتسم رغم التعب.
وعلى ظهر الصورة بخط مرتجف
إلى إيثان إن ضللت الطريق يوما فاعلم أني لم أتركك بل كنت أبحث عنك.
شعر بقلبه ينقبض.
في تلك اللحظة رن هاتفه.
رقم غير مسجل.
السيد ووكر
نعم.
نحن من مستشفى سانت ماري لدينا امرأة مسنة أحضرت مساء اليوم بعد أن فقدت الوعي في السوق. لم يكن معها أوراق لكنها كانت تكرر اسمك إيثان ووكر.
سقط الهاتف من يده.
كانت رائحة المطهرات تملأ الممر بينما خطواته تتسارع بلا وعي. لأول مرة منذ صعوده لم يكن هو المسيطر على الموقف. كان خائفا كطفل.
توقف أمام الغرفة رقم 312.
تردد.
ثم دفع الباب.
رآها.
كانت ممددة على السرير
أنحف مما بدت في السوق وجهها شاحب يداها ملفوفتان بشاش. لكنها
تم نسخ الرابط