رواية أذناب الماضي "أنا لها شمس الجزء الثاني" ( الفصل 17 ) بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الاول من
الفصل السابع عشر 
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
ليس كل مر مذاقه كالحنظل أحيانا يكمن بقسوة علقمه الترياق لنفيق من غفوة حماقتنا فكم من المرات منحنا كامل الثقة لغير مستحقيها لنعض على أصابعنا ندما بعدها. 
_________________
الكل في حالة ترقب شديد دواخلهم تتسائل ترى ما هو الحدث العظيم الذي سيذاع على شاشة التلفاز وفجأة يتم الإعلان عن المؤتمر الصحفي لجهاز المخابرات الحربية الغير معلن عنه مسبقا ويظهر ذاك اللواء بعينه ليعلن عن إكتشاف تطورا هاما للغاية سيقلب موازين القوة بالشرق الأوسط بعد الترحيب بالجميع والإعلان عن الحدث نطق اللواء قائلا باعتزاز 
وما يدعو للفخر أيضا أن هذا التطوير العظيم الذي سيقلب موازين القوة بالشرق الأوسط تم بسواعد مصرية خالصة فقد تم على أيادي شابا بمقتبل عمره شابا أعطاه الله من العلم والذكاء ما يميزه عن الآخرون وقد قرر الشاب أن يستغل إمكانياته التي من الله عليها بها وأن يحفر في الصخر ويكتب اسمه بماء من ذهب ليعبر من خلال مجهوداته المبذولة بوابة التاريخ ويسجل اسمه بين العظماء
وتابع وهو يشر إلى الجانب الأيمن لينطق باستقبال حافل
دعونا نستقبل فخر مصر صاحب فكرة تطوير الطائرات الحربية الشاب المصري الأصل
تمركزت جميع الأعين بترقب شديد منتظرين الإعلان عن ذاك الرجل ليظهر يوسف وتتسلط عليه جميع الكاميرات والأعين التي ذهلت كان يمشي بخطا ثابتة كملكا واثقا يصعد لمنصة تتويجه ليعتلي عرشه بابتسامة جذابة نظر إلى موضع الكاميرات مع متابعة اللواء وهو يقول 
المهندس يوسف عمرو نصر البنهاوي
صدح صوت تصفيق حار داخل القاعة لتصرخ إيثار من شدة وقع الخبر عليها باتت تحملق في الشاشة بعدم استيعاب لما تراه أمامها يا الله كم أنت عظيم لقد بدل سبحانه حالها من أقصى درجات الحزن وانعدام الأمل لشدة السعادة والوصول لقمة الأمل صرخ اشقائه أيضا بذهول من شدة سعادتهم لأول مرة يتخلىزين عن رزانته التي ورثها عن أبيه وجده لينطق فخرا وهو يقفز للأعلى 
برافوا يا يوسف برافوا طول عمري وأنا واثق إنك هتوصل وتحقق اللي غيرك مقدرش عليه كنت عارف إن انتمائك لكلية الهندسة مش نهاية المطاف وإنها هتكون بوابة لتحقيق أحلامك
وهرول إلى والدته ليتابع متشبثا بذراعيها 
شوفتي چو يا مامي
أما ذاك السند الواقف خلفها مال بجذعه لينطق بسعادة 
إيه

رأيك في المفاجأة يا حبيبي 
بدموع الفرحة سألته 
ليه مقولتليش
ببساطة أجابها
مكنتش عاوز أضيع على نفسي اللحظة اللي إحنا فيها دي 
لقد كان وقع الخبر مختلفا على الجميع فمثلا الراقي علام شعوره بالافتخار لم يقل عن شعور إيثار وفؤاد عصمت انتابتها مشاعرا عديدة سعادة ممتزجة بزهو كون ذاك الفتى ترعرع وتربى بكنف عائلتها وعلى يد رجلا حياتها وشعورا بالسعادة لأجل الفتى لأنه يستحق كل جميل ولأجل والدته التي عانت الأمرين لأجل الوصول به لبر الأمان وفريال حيث شملتها مشاعرا صادقة بالسعادة فطالما كانت تشعر بانتماء يوسف إلى عائلتها اسما وفعلا وأحمد الذي سعد لسعادة الجميع ولأجل الشاب الخلوق الذي يحمل قلبا نظيفا خاليا من أي ضغينة تجاه أحدهم نجوي التي تطلعت على الوجوه حولها باستعلاء ولم تهتم بالأمر كثيرا بسام الذي وبرغم عدم ارتياحه لشخص إيثار إلا أنه سعد لأجل الشاب الخلوق فكم من الذكريات التي جمعت بينهم كشخصين ينتمين لنفس العائلة
عكس سميحة التي كرهت نجاح الشاب وحقدت لكم السعادة التي اجتاحت إيثار من خلال ذاك النجاح
اما بمنزل حسين البنهاوي فعمت الفرحة المكان برمته وصرخت زينة من شدة سعادتها
عودة إلى يوسف الذي صعد إلى حيث التكريم صافح اللواء باحترام وتقدير وتحدث اللواء 
إتفضل يا باشمهندس قول كلمتك
وقف أمام الميكرفون وتحدث بثقة رجل خلق لتلك المواقف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحقيقة أنا مش محضر أي كلام علشان أقوله
وتابع مشيرا إلى اللواء
ولما قولت كده لسيادة اللواء قال لي مش مطلوب منك تتكلم يا باشمهندس لأن اللي عملته شفيع ليك قدامنا قال لي تقدر تشرح إحساسك 
وتعمق بالنظر إليه لينطق بملاطفة خفيفة نالت استحسان الآخر 
وأنا هسمع كلام حضرته وأسرد إحساسي
وتابع 
أول حاجة حابب أشكر كل شخص وقف معايا من أول ما كونت الفكرة في دماغي لحد اللحظة اللي إحنا مجتمعين فيها دي وأحب أشكر كل رجال جهاز المخابرات الحربية العظيم من أول رئيس الجهاز لأصغر عامل فيه
وتابع رافعا رأسه بشموخ تحت تصفيق الجميع 
جهاز أتشرف إنه موجود في بلدي الحبيبة مصر
خرج صوت رئيس الجهاز بذات نفسه الجالس بمقعده عبر مكبر الصوت
وجهاز المخابرات الحربية بيشكرك يا باشمهندس على الجهود اللي بذلتها في رفعته وبيعلن إنتمائك ليه وإنك أصبحت أحد رجاله بمنحك شرف رتبة ضابط مهندس
ارتفع صوت التصفيق من جديد لتنهمر بذات الوقت دموع إيثار وشهقاتها المرتفعة التي صدح صوتها إحتوى كتفيها فؤاد الواقف كالأسد خلف مقعدها محاوطا كتفيها بكفاه الحنون على صوت علام تحت غضب نبيل وحقده الظاهر وهو ينظر لشاشة التلفاز بعينين تطلق شزرا ونارا مشتعله بصدره لو خرجت لأحرقت بطريقها
الأخضر واليابس 
الله أكبر ربنا يحميك من عيون الناس يا حبيبي 
بينما مال يوسف برأسه قليلا تقديرا واحتراما لرئيس الجهاز وتحدث ممتنا 
ده شرف كبير يا افندم منحي هذا اللقب ثقة عظيمة أوعد جنابك إني أكون قدها وأكون جدير بالمنصب اللي تفضلتم بيه عليا ومنحتهوني 
أجابه الرئيس عبر المكبر 
تستحق المنصب يا حضرة الظابط ربنا يوفقك إنت وكل شباب مصر وأتمنى كل الشباب اللي بيتفرجوا علينا من خلال المؤتمر يحذو حذوك  ويخلونا نفتخر بيهم كلهم ونتشرف بانتمائهم لوطنهم مصر. 
أشكر معاليك يا أفندم... قالها ليتابع بجدية 
أحب أهني نفسي وأهني كل المصريين بالتطوير الهايل اللي وصلنا له وبعد شكري وامتناني لفضل ربنا الكبير عليا اللي لولا توفيقه عز وجل مكنتش هوصل لأي حاجة من كل ده
كانت إيثار تتمعن بنظراتها الحنون طلته البهية وهيأته الخاطفة للأنفاس  كم كان رائع المظهر حسن الوجه وكأن الله شمله بهالة من النور إنعكست على وجهه لتجعل منه مشعا كقمرا منيرا يا الله كم أنت عظيما واسع الكرم يا إلهي شملتني برحمتك واكرمتني من واسع فضلك فاللهم لك الحمد والشكر على نعمك التي لا تعد ولا تحصى 
تصفيقا حار ملئ القاعة صاحبه سعادة ملئت قلب الشاب شعوره بالفخر بحاله تفاقم حين وجد كما هائلا من الرتب العسكرية المختلفة تنظر إليه وجميعهم يفخرون بما تم من انجاز كبير على يده إبتسامة هادئة ارتسمت فوق ثغره ليتابع بعزة
وتطبيقا لحديث رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم من لا يشكر الناس لا يشكر الله أحب أشكر من خلال المؤتمر أصحاب الفضل عليا بعد ربنا الناس اللي لولاهم مكنتش هبقى موجود وواقف قدامكم النهاردة بالشكل ده اول صاحب فضل عليا هي أمي
ارتفعت شهقاتها تحت تعاطف الجميع معها وسعادة بيسان لأجلها نظر يوسف بعين الكاميرا لتتعمق نظراته بنظرات والدته عبر الشاشة ويتابع بزهو ملئ قلبه
أمي ست عظيمة قوي هي اللي صنعت مني الراجل اللي واقف قدامكم أمي اللي حاربت كل الظروف اللي كانت بتشدها وتشدني معاها لمجهول مظلم وبرغم كل الظروف القاسية اللي كانت حواليها إلا إن عمرها ما استسلمت وحاربت علشان تصنع لي مستقبل مشرق يليق بيا
هتفت إجلال بحدة وغضب
آه يا واطي يا ابن أمك بقى مبسوط وبتشكر بنت غانم اللي عاش ومات جعان علشان خدتك وحرمتك من عز أبوك وخير عيلتك
وتابعت ناعتة
بس هقول إيه ما أنت صحيح تربية مرة ومش أي مرة دي مرة قليلة أصل
طالعتها رولا بذهول لكم الحقد الساكن بقلبها بينما عمرو فكان يستمع له بفخر ولم يهتم بإطرائه عل إيثار على العكس انتابته مشاعرا طيبة اتجاهها تابع الشاب حديثه قائلا بثبات
تاني حد حابب اوجه له الشكر هو أبويا الروحي فؤاد علام
نزلت
الكلمة على قلب عمرو شطرته لنصفين حاوطت رولا كفه وتحدثت بعدما لاحظت تأثره
ما تزعل يا تؤبرني بيضله صغير وما تنسى لساته ما بيعرف حقيقتهن البشعة
اوما لها تحت اشتعال قلب إجلال بينما استرسل الشاب بفخر
واللي بالمناسبة وقف معايا كتير ودعمني من كل قلبه 
وابتسم مستطردا
وجدي علام زين الدين اللي علمني الأصول وكيف يتصرف الرجال جدتي الدكتورة عصمت وعمتي فريال
صاحت إجلال بغضب عارم 
إخص عليك عيل قليل الأصل
وتابع يوسف بممازحة تحت استحسان وابتسامات الجميع 
وإخواتي بالمرة علشان ميزعلوش تاج و زين وزينة وأخر العنقود مالك قلبي 
كده يا يوسف مكنش العشم يا ابن عمري... قالتها عزة بدموع لتصيح بفرحة عارمة حين قال 
وأمي التانية عزة الست الجميلة اللي ساعدت أمي في تربيتي
هتفت بما أدخل الجميع بنوبة من الضحك 
ربنا يخليك ليا ويحميك ويحفظك من العيون يا يوسف يا ابن إيثار طول عمرك حنين وجابر بخاطري 
وإلى هنا تحولت ملامح يوسف إلى حادة ليتابع بتأكيد 
الناس دي هما اللي وقفم جنبي ودعموني هما وبس اللي يستحقوا كل كلمة شكر مني
تأكدت أنها المقصودة بتلك النظرات وهذا الحديث الحاد حزنت وانشطر قلبها لنصفين ألهذا الحد لم يكن لوجودها بحياته أي تأثير وسنوات عمرها الضائعة في عشقه ذهبت هباءا! 
يا لك من جاحد ناكرا لجميل قلبي عليك وأسفاه عليك يا يوسف أيها البائع لغرامنا ولحظات سعادتنا التي عشناها سويا فلتصحبك لعنة عشقي أينما حللت
شكرا لسعة صدوركم ومنحي الوقت الكافي لشكري لكل من وقف بجانبي وساندني... كلمات أخيرة قالها قبل ان ينزل وينضم لصفوف الجالسين لمتابعة باقي فقرات المؤتمر
رافقته نظراتها حتى وصل لمقعده بالصفوف الأولى تقديرا لجهوده ولكونه الشخص المقام الحفل على شرفه شملته بدعواتها والبركات ودعت الله ان يحفظه بعينه التي لا تنام 
اشتعلت نيران قلب ماجدوزاد حقدا على الشاب  فاليوم يوم بؤسه وسوء حظه فقد تبددت أحلامه وتلاشت الأمال بلحظة وبعدما كان يترقب الإنتصار على تلك المرأة الملعونة التي حضرت إلى القصر مرتدية ثيابا مهترئة وهيأة مزرية حاملة صغيرها على الأكتاف ليشملها الجميع بعطف لسوء ظروفها لتمضي السنوات وتصبح هي العضو الأقوى والفعال من بين أعضاء العائلة بأكملها وتطيح بقوتها أحلامه بالاستحواذ على مال ونفوذ عائلة الزين لقد من حاله اليوم بكسرها هي ونجلها لكن بلحظة تبدل الحال وهو الذي كسر أمامها تطلع على والد نبيل الذي تحدث بنبرة متدنية على حد وصفه هو ونظرته الطبقية التي يقيم بها الأشخاص 
اللهم صلي على كامل النور هو ده ابنكم بجد ده حاجة ألاجة خالص
تبادل الجميع نظرات الإستغراب تحت اشتعال قلب نبيل
وسبه لوالده بسريرته وغضب ناهد من حديث زوجها لينطق علام من باب حسن استقبال
تم نسخ الرابط