رواية بيدى لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز


وعايزة اتغدي ممكن
محمود مبتسما لكريم ايه يا دكتور حتسبها تموت من الجوع ولا ايه
كريم بضيق لا طبعا
اصتنع الابتسامة علي وجهه ومد يده ليمسك يدها يلا بينا وانا عازمك علي احلي غدا
ابتسمت لابيها وهي تغمز ثم خرجت ها يا حبيبي مبسوط يا كيمو
كريم وهو يقرب يدها اليه مبسوط طبعا
مدت يدها لشيرين بمنديل لتمسح دموعها اتفضلي يا اميرة
شيرين وهي تمسح دموعها شكرا
اميرة وهي تنظر لها جادة شيرين انا ناوية اعقب واقولك الحقيقة مهما كانت مرة
تصنعت شيرين الابتسامة وردت يعني انا ادفع فلوس عشان اتهزاء
اميرة مبتسمة لا يا حبي احنا حنحط سوا النقط علي الحروف حنحط ايدينا علي الجرح ونضفه ونطهره بس لو عملنا كده حيكون الموضوع في اوله مؤلم بس بعد كده حنخف مستعدة
شيرين ببعض الامل مستعدة
اميرة وهي تمد يدها شيك هاندس
شيرين وهي تبادلها المصافحة شيك هاندس
الحلقة التاسعة عشر
بخطوات مملوءة بالامل خرجوا الاثنين خارج العيادة توجهوا الي سيارة اميرة نظرت شيرين بتردد احنا فعلا حنشتري الحاجات مع بعض
اميرة مبتسمة ايوة مش عمرو قالك لازم تشتري هدوم كويسة انا حاشقلبك خالصبقي مش عباية وخلاص اتصلتي بولادك يا شوشو
شيرين مبتسمة وهي تركب الي جوارها ياه بقالي كتير اوي محدش قالي يا شوشو
اميرة وهي تدير محرك السيارة من هنا ورايح حتلاقي اللي يدلعك يا شوشو بس انتي الاول لازم تدلعي شيرين قبل ما تتمني ان غيرك يدلعلها
شيرين بقلق اتصلت بيمني وقولتلها اني حتأخر الغدا موجود ويتغدوا عقبال ما ارجع اميرة اثناء القيادة عموما انا لسه مرديتش عليكي عشان لسه عندي ليكي كام سؤال كده تمام شيرين اسألي
اميرة تعرفي عمرو يعرف زيزي من امتي بالظبط
شيرين من امتي تحديدا مش عارفة بس انا بعد وفاة بابا من 3 سنين مكنش في بيني وبين عمرو اي حاجة حتي الكلام كنت زعلانة اوي علي بابا لدرجة اني تعبت بعد موته ومن يوم ما خرجت وانا فضلت علي حزني ده في يوم عرض عليا اسافر معاه في مؤتمر طبي في شرم الشيخ كان غرضه اغير جو يعني طبعا انا مرضيتش عشان مش معقول اسيب الولاد لوحدهم وكمان حسيت ان بابا كان تقريبا عدي علي موته كام شهر يعني لسه بالبس اسود ازاي اروح
اميرة بقلق وسافر لوحده
شيرين بضيق ايوة سافر زعلان مني ورجع من يومها قالب عليا نظرات من تحت لتحت بغيظ تريقة علي كل حاجة باعملها علي كلامي علي لبسي
كل حاجة
اميرة يبقي مش بعيد انه في السافرية دي اتعرف علي زيزي وده يكون سر تغيره شيرين بضيق وقد دمعت انا اول مكالمة جاتلي قلت اكيد كدب ومصدقتش بس بقي يقولي علي حاجات وتصرفات معينة لعمرو وبمرور الوقت اتأكد فعلا واتصلت مرة بالرقم اللي مسجله باسم خالد ولاقتها هي لحد ما روحت العيادة وشوفتهم
اميرة اهي دي من الحاجات الغلط يا شيرين المواجهة والمراقبة دول كانوا غلط ثم تنهدت لتكمل بس انتي متأكده انها زيزي وبس ولا في حد تاني
شيرين لا هي زيزي وبعدين ده بيقول حيجوزها رسمي ويجبها بيت السويفي هو عمرو ممكن يعرف غيرها
اميرة بعد المواجهة اللي بينكم ممكن جدا لانه زيزي بقت بتمثل لعمرو الست اللي اتسببت في انه يخسرك وكانت سبب في هز صورته قدامك
شيرين باستغراب هو بعد الضرب والخيانة والاذي ده انا لسه باهم عمرو او بيفكر فيا اميرة بضيق من غير زعل انتي اللي وصلت عمرو انه يدور عليكي وعلي اللي كان بيلاقيه ونفسه يلاقيه معاكي عند اي ست عمرو في ازمة وللاسف انتي فوقتي متأخر اوي يا شيرين بس احنا لازم نعمل اللي علينا
شيرين بحزن قصدك ايه يا اميرة يعني عمرو رغم كل ده بيحبني
اميرة ايوة يا شيرين بيحبك وكانوا نفسه ان انتي كمان تحبيه بس للاسف حب عمرو ليكي كان حب من طرف واحد
شيرين بضيق لا يا اميرة انا كمان بحبه جدا بس انا كنت باتصرف علي اساس سننا وحياتنا وهو كان بيزعل من كده
اميرة شيرين انتي بتزعلي لما حد يقولك كبرتي وعجزتي ولا لا
شيرين بازعل بس يا اميرة 
اميرة خلاص يا شيرين احنا دلوقتي نشتري مع بعض الحاجات وبعدين الميعاد الجاي نكمل كلامنا
ادار عمرو المفتاح في الباب ودخل سلام عليكم ردت يمني وهي تضع الاطباق علي السفرة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نظر عمرو مليا علي الشقة وعلي الابناء الاربعة الذي بدأوا يساعدون يمني ثم سأل امال ماما فين
يحيي هي مش كلمت حضرت وقالتلك حتخرج تجيب حاجات
عمرو وهي يتجه ليبدل ملابسه كل ده لسه ماجتش
يمني هي قالت اتغدوا انتم انا يمكن اتأخر
اميرة ايه رأيك بقي يا شيرين العباية دي حتليق عليكي اوي والوانها مناسبة وهادية شيرين بتردد بس انا حاسة انها مش سني خالص
اميرة بمزاح فعلا معاكي حق هي مش سنك شكلي حاجبلك بدلة من بتوع عمرو هي دي بقي اللي تناسب سنك
شيرين انا اول مرة البس ابيض في لبني حاسها بتاعة بنات صغيرة
اميرة لا دي مناسبة جدا وحنجيب دي كمان وبعدين حاعملك لفة طرحة كويسة وكبيرة حيبقي شكلك حلو اوي
شيرين طب مش كنا استنانا شوية اجيب معايا فلوس احنا كده مش حنعرف نجيب حاجة
اميرة متقلقيش انا حامشي حسب امكانياتك ومش حتافور مننا
شيرين طب تصدقي انا نفسي تأفور مرة كده و اشوف عمرو حيقول ايه عموما انا كنت محوشة من مصروف البيت مبلغ اللي كنت باستخسره في نفسي اهو موجود معايا كنت باقول اديه لعمرو لو احتاجه كنت فاكرة انه حيصقفلي لو عملت كده
ثم وضعت يدها علي وجهها تتذكر الصفعة وشدة الالم نظرت لها اميرة وهي تنظر الي نفسها في المرآة وردت بصي كده في المرايا يا شيرين
نظرت شيرين لها ثم الي صورتها في المرآة وردت عايزة تقولي ايه يا اميرة
اميرة انتي اللي عايزة تقولي ايه لشيرين يا شيرين بصلها كويس كده وشوفيها وبصي علي كل حاجة عملتيها بايدك فيها مش حاسة انها بتسألك ليه عملتي فيا كده يا شيرين نظرت شيرين الي صورتها في المرآة مرة اخري وترقرقت الدموع في عينها وصمتت شعرت اميرة بصديقتها فانصرفت بعيدا عنها وتصنعت انها تبحث عن ملابس معينة في مكان اخر شعرت شيرين عند هذه اللحظة بصوت داخلها يعاتبها وبشدة انا عملت فيكي ايه عشان تعملي معايا كده يا شيرين ليه اهملتني بالشكل ده ليه مكنتش قادرة تحسي انه محتاجاكي زي ما كل اللي حواليكي محتاجينك ليه يا شيرين قسيتي عليا كده نزلت دموع من عيناها فنظرت اميرة وشعرت انه ربما يلاحظها احد فتقدمت ووقفت الي جوارها ونظرت لها خلاص كده العبايتين دول مظبوطين اوي يلا بينا بقي عشان لسه قدامنا كام مشوار كده
علي السفرة قاطعها وهو يتناول غداءه ميار باقولك ايه
ميار باهتمام خير يا علي
علي بتوتر انا حاسالك علي حاجة كده بس بلاش تفهمني غلط
ميار مبتسمة قول بس وسيبها علي الله
علي انتي عندك برفان ريحته فراولة كدة قالبة علي ماورد مش عارف بس هو ريحته حلوة كده
ابتسمت ميار وهي تنظر له اممم طبعا شمته في الشغل
علي بضيق طبعا ومش ماجد اللي كان حطته
ميار وهي تقوم من مكانها طب كويس ده انا افتكرته ماجد
تقدمت الي غرفة النوم وفتحت درج التسريحة والي اقرب عطر قريب من هذا الوصف وضعت القليل علي يدها وعادت الي علي ووضعت يدها علي انفه برقة هو ده
اغمض عينه وعلت ابتسامة علي وجهه وقد ترك العنان لانفه هذه المرة ان تستنشق العطر دون تعمد وجد نفسه يقبل يدها بكل حب ناسيا ما كان يشعر به من ضيق وشاعرا بكل لهفة نظرت له مبتسمة انا لو اعرف ان البرفان حيعمل فيك كل ده كنت غرقت الشقة برفان
علي مبتسمة وهو يضع يدها علي خده مش عارف ليه ريحته عجبتني اوي المرة دي مع اني قلت لنفسي انا شمته قبل كده بس مكنتش مركز معاه
قامت من مكانها وعادت الي زجاجة البرفان بعد ما تأكدت انها هي ووضعت منها وعادت الي السفرة لتكمل الغداء احنا حنروح المتابعة امتي
علي ببعض الضيق من سيرة الحمل الذي يحاول نسيانه تحبي بكرة ولا انهارده
ميار بعد ما غرقت برفان كده خليها بكرة ولا مفيش مشكلة
علي بانزعاج نعم لا طبعا خلاص بكرة
ثم عادت الابتسامة الي وجهه احنا ممكن نتناقش في البرفان ده مع بعض انهاردة
بلاش يا اميرة كوافير تاني كفاية اللي جرالي المرة اللي فاتت العيال قالولي دي شخبطت في شعرك
ضحكت اميرة وردت معلش المرة دي علي ضمانتي انا ممكن
شيرين رغم الخوف والتردد ممكن
اميرة للكوافيرة بصي حتعمليلها الاول تنضيف بشرة وكمان ماسك تفتيح وبعدين حتصبغ شعرها كله بصي حتعمل بني فاتح لكل شعرها وخصل

صغيرة صفرا وغيري القصة بصي درجيه تمام كده
شيرين يا اميرة بس انا كده 
يا اميرة
ضحكت اميرة ونظرت لها معرفكيش
وقفت امام المرآة ونظرت لنفسها ثم تنهدت وهي تقول في نفسها يعني الواحد مكنش عرف وسمع الكلام اللي بيقراه ده قبل سنة من دلوقتي سنة واحدة كانت ممكن تغير حاجات كتير علي الاقل كنت حاقدر اواجه اللي اسمها سوسن دي انما اعمل ايه دلوقتي انا يدوبك لسه باعرف الحاجات اللي ممكن تخلي علاء يتعلق بيا وفي واحدة سبقتني بخطوات وشغالة علي دماغ جوزي وطبعا شغالة الله ينور مش معقول تلاقي واحد يسمعلها وتسيبه
زفرت بشدة ثم اكملت انا خلاص تعبت واقربت اسلم بجد حاعمل ايه لو الجوازة تمت حاكمل معاه وارضي انه يتجوز عليا ولا حاطلب الطلاق واسيبه لست تانية خالص مخلص وطبعا هي مش عايزة اكتر من كده بدل ما يروحلها يوم يبقي عندها علي طول يا ربي اعمل ايه قامت من مكانها وفتحت دولابها وقررت ان ترتدي اقرب لما كانت ترتديه سوسن يوم ما رأتها ثم بدي كارينا ضيق ووضعته في البنطلون ثم حزام ثم رفعت شعرها ووضعت عطرها وخرجت تجلس الي جانب بناتها الصغار سحبت العابهم في صمت وجلست تحاول الابتسام وهي تلعب معاهم
كان علاء علي اللاب توب وطبعا علي الفيس بوك احيانا تدخل سوسن اون لاين وتتحدث واحيانا يتابع اي شئ حتي سمع صوت ضحك عالي يأتي من غرفة البنات وقفت ريم وامسكت كرة يدها وقذفتها لاروي يلا يا اروي
تقذف اروي الكرة ماما خدي بثرعة
ثم صوت جني تضحك عاليا علي ضحكهم كلما اقتربت الكرة منها
ليقطعهم صوته انتم بتلعبوا كرة
اروي وهي تقذف الكرة باتجهه تلعب معانا
استلم علاء الكرة بيده ثم نظر مليا الي زوجته طب مش ماما توافق
نظرت ريم مبتسمة وخرجت من عيناها هذه المرة نظرة حب اروي هي مديرة الفريق هي اللي تقول تلعب ولا لا
لازال علاء علي نظراته لريم وسأل اروي ممكن العب
اروي فرحانة طبعا ممكن
بدأت المبارة والاجواء كانت كلها حماسية بين قذف الكرة وصوت الضحك بينهم ولم يخلو الجو من النظرات المتبادلة من ان الي اخر وبينما كانت المبارة علي اشدها كانت المدام سوسن تبعث باشارة تفيد انها لاتزال اون لاين ولكن بات واضحا ان الاستاذ علاء busy 
عادت الي المنزل وهي تشعر بالسعادة وبداية جديدة ادرات المفتاح في الباب ودخلت وقد قررت ان تكون غير عباءة برد فعل احد اقترب ابنائها ونظروا الي عبائتها الجديدة والي لفة الطرحة والي كل شئ قد تغير بها وبدي عليهم الانبهار
يحيي و قد اطلق صافرة اعجاب واو ايه ده كله يا ام يحيي ولا اقول يا شوشو
شيرين وهي تضع الاكياس من يدها هه اتغدتوا
يمني كله تمام بس ايه الالوان الجامدة دي
شيرين مبتسمة اهو تغيير عن المعتاد
لم تسأل علي عمرو وجلست قليلا علي احدي المقاعد لتهدأ ثم نظرت ليمني ينفع اطلب الاكل يتسخن بس ولا صعبة
يمني من عنيا
كان عمرو في غرفة مكتبه يبدي انهماكه في العمل توجهت شيرين الي غرفة النوم واغلقت عليها الباب واخرجت ترنج شتوي قطيفة لونه روز زفرت وهي تنظر له مليا وهي تعلم انها ستسمع الكثير من ابنائها امامه ولكنها ستنفذ مقولة اميرة ضعي القطن في اذنك ارتدت الترنج و صففت شعرها و فردته ووضعت عطر و خرجت لتجلس علي السفرة
نظر لها يوسف مازحا والله شكلك بتحب جديد
اخترقت الجملة اذن عمرو الذي كان يخرج من الغرفة ليقع عينه علي شيرين التي شرعت في تناول الطعام نظر الابناء الاربعة الي ابيهم منتظرين اطرائه علي امهم طالت نظرات عمرو لشيرين ولكنه اثر الصمت ظل ابنائه بانتظار التعقيب الي ان خرج صوت عمرو بضيق كنتي فين
خرج صوت شيرين بهدوء كنتي باشتري عباية جديدة و كام حاجة كده
نظر عمرو مرة اخري لها متفحصا ما فعلت وقد امتلكه كل الضيق وتصنع انه ذاهبا الي النوم
لم يكن حال عبير مختلفا كثيرا عن حال شيرين اليوم هي الاخري خرجت وتوجهت الي الكوافير وجلست لتملي الاتي عايزة قصة جديدة ولون صبغة علي الموضة ولون جديد يناسب وشي وكمان مسك تنضيف لبشرتي ثم عادت الي منزلها لينظر لها ابنائها بكثير من التعجب الا انا طارق كان ظنه ان امه تريد ان تعيد اهتمام ابيه لها فشعر بكثير من الفرحة مما فعلت
عندها كان مصطفي يمسك هاتفه ليتصل بسارة وهو لا يدرك ان عبد الرحمن من مكتبه يتابعه ويراقبه بل ويتصنت علي مكالمته
مصطفي مبتسما اقول مساء الفل علي حبيبة قلبي
سارة مبتسمة مساء الخير يا حبيبي ايه ناوي تيجي انهاردة شوية
مصطفي وهو يتنهد بصراحة 
امم ناوي بشرط تعمليلي عشوة حلوة لاني ميت من الجوع
سارة بس كده احلي عشوة يا مصطفي انت بس اقول نفسك في ايه وانا عنيا ليك مصطفي وهو يمزح والله لو تلفيلي سارة في سندوتش يبقي كتر خير
تتعالت ضحكات سارة وهي ترد يعني انتي عايزة سارة وبس
مصطفي ومش عايزة من الدنيا الا سارة
ليضرب عبد الرحمن المكتب بيده وهو يشعر بكل الغل يملئ صدره وهو يفكر لو ان بيده لتوجه الي مكتب مصطفي وضربه
ليخترق صوت ضحكات سارة اذنه وهي ترد مستنايك يا حبي اوعي تتأخر عليا اممممممممممممممممممممممموة مؤقتا
مصطفي مازحا لا انا مينفعنيش المؤقتا ده انا جاي اشوف الموضوع ده بنفسي
ليعلو صوت مصطفي بعد ما اغلق الهاتف يا عبد الرحمن 
يا عبد الرحمن يأتي عبد الرحمن ويقف قبلته ايوة يا حاج
مصطفي و هو يرتب اغراضه انا ماشي دلوقتي يا عوبد والمعرض امانه بقي معاك عايز حاجة
عبد الرحمن ببالغ غيظه انتي مروح يا حاج
مصطفي وهو يتجه للخروج لا الاول عندي مشوار وبعدين حاروح انتي خاليك في المعرض وبعدين ابقي اقفل ولو في حاجة ابقي كلمني سلام يا ابني
ليمر اليوم الطويل ولكنه لم يكن كعادة كل يوم انه ربما بداية جديدة لمستقبل يملأه امل وربما وقفة مع حاضر يمر وهو يحتاج اعادة نظر وربما اضطرار من البعض للغوص في الماضي
عبد الرحمن وقد شرد وهو علي مكتبه ليقول في نفسه 
بقي كده يا حاج مصطفي ماشي وانا اللي كنت حاسس الصبح بالذنب من فكرة ابراهيم لا انا حنفذها ومش بس كده ده انا حاخليك تبوس رجلي عشان ارضي اتجوز بنتك و انا كمان اللي مش حارضي وحاتشوف حاتشوف الفقير اللي سرقت خطبته حيعمل ايه
كريم وهو يتأمل هاتفه وينظر الي صورة علا عليه 
عايزك تسامحيني لاني فعلا بحبك بس مضطر امشي اموري لحد ما جوازنا يتم خايف لو وجهت داليا دلوقتي تقلب الترابيزة وتقولك علي الحقيقة وساعتها اخسرك اديني بسيرها وربنا العالم انا بتعذب قد ايه من اللي باعمله في نفسه كفاية اني احس اني قرفان من نفسي بس ارجع واقول انا اللي عملت في كريم كده والله ما انا عارف انا غلطت يوم ما سيبت علاقتنا عايمة ولا يوم ما عرفت داليا ولا 
ثم زفر بقوة واكمل بس صدقني يعدي فرحنا بس وانا حانهي كل ده
علي وقد قام من سريره وتوجه الي المطبخ ليشرب ثم عاد لينام تمدد الي جوار ميار وهو ينظر اليها وهي نائمة 
عارفة انا عمري ما عرفت الحب الا لما عرفتك ومن يومها قلبي عمروا ما حس بالراحة الا معاكي انا من جوايا قلبي بيقولي لو الدنيا كلها خانتك ميار عمرها ما تعمل كده وانا مصدق انك اشرف ست في الدنيا بس غصب عني خايف وخايف اوي مجرد الفكرة دي تكون موجودة الموت اهون عليا منها اعزورني يا حبيبتي بس نفسي ارتاح ومش عارف ومش قادر
علاء وقد قام من مكانه وتوجه الي غرفة بناته للاطمئنان عليهم نظر الي بناته الاثنين مبتسما ثم قدم الغطاء عليهم ثم تنهد بخوف 
نفسي اعرف التردد ده سببه ايه دلوقتي ما هو يا اما راضي بسوسن وعايز تكمل معاها بغض النظر انك ممكن تخسر ريم يا اما ريم واخسر سوسن لكن كده اخرتها ايه واجه يا علاء لاني خايف اوي من الندم خايف ابقي عايز اتجوز اتنين وفي الاخر اخسر الاتنين اول مرة احس اني بين نارين قلبي وعقلي بيقولولي ريم لكن حاجة جوايا مش قادرة تتخلي عن سوسن
ليعود مصطفي وينظر الي ما فعلته عبير في نفسها لقد بدت مختلفة وجميلة ومهتمة شعر حينها يالقلق والتوتر ليقول في نفسه 
معقولة يكون طارق قالها علي موضوع سارة عشان كده راحت للكوافير راحت عشان عايزة تهتم بيا من تاني معقولة عبير حتفوق لنفسها يا ريت يا عبير حاجة تفوقك بدل الغيبوبة اللي انتي فيها بس ربنا يستر ناوية علي ايه يا عبير حتسكتي ولا حتواجهي حتهتمي بيا ولا كالعادة
لم يستطع النوم وشعر بكل ضيق الدنيا يلف صدره اراد ان يري
شيئا من زيارة ماهر لكنه كان ينتظر ان يراه بالغد لكنه سرعان ما ظهر اليوم ليتجه عمرو الي الشرفة رغم برودة الجو ويقف شاردا يشعر باليأس وقد استقرت فكرة واحدة في رأسه تثبت منها اليوم 
دلوقتي اهتمتي بنفسك يا شيرين دلوقتي صبغتي شعرك وبرفان وهدوم جديدة كل ده عشان ماهر جاي بكرة يا تري لسه بتفكري فيه ولا الماضي خلص عمري ما كنت اتخيل ان عمرو السويفي كوبري وطبعا حيعرف بموضوع الطلاق طب انا حاسيبك كده زي البيت الوقف طلاق مش حاطلق بس لو شكي طلع في محله حيكون التمن غالي عشان مش عمرو السويفي اللي ينضحك عليه

الحلقة العشرين
زفرت بشدة وهي تدخل من الباب واتجهت الي مكتبها ووضعت عليه اوراق رسالتها ثم زفرت مرة اخري التفتت سمية ونظرت لها ايه يا علا الناس تدخل تقول صباح الخير وانتي دخلة شمال كده
علا بضيق ابدا صباح الخير
سمية صباح النور مالك يا بنتي
علا ابدا بس كان عندي امل الاقي دكتور جلال حسين في مكتبه عشان اوريله الشغل اللي عملته في الرسالة بتاعتي بس طلع اجازة لاخر الاسبوع عشان مسافر
سمية مبتسمة معلش يا عروسة بعد الجواز ابقي كملي شغل في الرسالة براحتك ولا حاسة انك مش حتعرفي
علا وهي تزفر و الله لسه مش عارفة يا سمية لسه ورايا مليون حاجة والاسبوعين الجايين كلهم نزول وطلبات وكمان الاجازات بتطلع بالعافية كنت عايزة احس اني انجزت في حاجة قبل الجواز الله المستعان
سمية وهي تتجه للخروج من الغرفة ان شاء الله ربنا حيعينك يا علا والف مبروك ولو عايزة حاجة يا ستي انا تحت امرك
نظرت علا الي الاوراق في يدها ثم نظرت الي الساعة في يدها وقامت لتتحرك باتجه سكشن 4
بينما كانت تخرج استوقفها دخول احمد الي غرفة المعيدين وهو ينظر لها بضيق صباح الخير يا دكتورة علا
علا وقد عادت خطوة للخلف من اجل دخوله صباح النور يا دكتور احمد
احمد بضيق يعني مش اجازة انهاردة يا دكتورة
علا وهي تهم لتخرج لا يا دكتور بس الفترة الجاية اكيد حاضطر اخد اجازات
احمد بعصبية وشغلك مين اللي حيقوملك به انتي المفروض معيدة وليكي شغلك يا دكتورة
علا بضيق انا عارفة شغلي كويس يا دكتور ومش مستنية حد يعرفني شغلي وعلي كل حال شكرا علي النصيحة
خرجت وتركه وهو يزفر بشدة وهو يضع ادواته علي مكتبه وقد الفه الضيق من فكرة انها ستتزوج خلال ايام
علي غير الحال كان صباح شيرين السويفي وهي تتجول بين المحلات من اجل شراء حلويات وعصائر من اجل زيارة دكتور ماهر اليوم
كان عمرو علي مكتبه في المستشفي يضرب بقدمه احيانا او يده احيانا وهو شاردا في صورة شيرين بالامس لكم كان يتمني ان يري منها هذا التغيير من قبل ولكنها لم تفكر في هذه الخطوة الا عندنا علمت بزيارة صديقه
عبير جلست تصفف شعرها مبتسمة امام المرآة وهي تتذكر ايامها الخوالي
ليقطعها من شرودها سلمي ماما
عبير وهي لازالت تصفف شعرها بهدوء ايوة يا سلمي
سلمي مبتسمة ايه حكايتك انهاردة مش ناوية تعملي غدا ولا حتتغدي انتي وبابا برة
زفرت بشدة وهي تنظر لها حاقوم دلوقتي ارتحتي يا سلمي
قامت من مكانها واتجهت الي المطبخ
اتجهت سلمي خلفها ماما انا يوم الاربع عندي مراجعة كيمياء لنص المنهج الاولاني بس بالليل حينفع اروح
عبير بضيق هو مش الكيمياء يوم الخميس
سلمي لا دي مراجعة وحاجة استثناء كده من 8 الي 10 بالليل
عبير بضيق مش متأخر شوية
سلمي حنعمل ايه يا ست الحبايب المستر عايز كده
عبير بضيق وقد خرجت من المود طيب قولي لبابا وشوفي حيقولك ايه
عصرا وعلي اعتاب بيت السويفي اوقف سيارته ثم نظر الي زوجته واولاده
سهيلة هو ده بيت دكتور عمرو يا ماهر
ماهر وهو يضع هاتفه ومفاتيحه في جيبه ايوة يلا بينا
ثم نظر الي ابنائه يلا يا اسلام يلا يا مرام
نزل الاربعة ليجدوا عمرو يفتح الباب بانتظارهم
عمرو مبتسما في ميعادك يا دكتور ماهر
ماهر مازحا انا طول عمري دقيق يا عمرو
ماهر لعمرو وهو ينظر الي زوجته وابنائه سهيلة مراتي ودي مرام وده اسلام
نظر عمرو الي الثلاثة مصافحا يا اهلا وسهلا يا جماعة اتفضلوا
فتحت مديحة باب شقتها مستقبلة ضيوف عمرو وهي تنظر لماهر في محاولة منها لان تداري ما تشعر به اهلا وسهلا يا ابني ازيك
ماهر مبتسما وهو يسلم بترحاب اهلا اهلا يا طنط مديحة ازي حضرتك
ثم قرر المزاح هما العشرين سنة معدوش عليكي والله ايه ده انا لو مكنش اعرف حضرتك كنت قلت اخت عمرو الصغيرة
بدلته المزاح وبضحك ولكنها كانت متحفظة وسلمت علي زوجته وابنائه الذين بدأوا يشعروا بتأفف وهم ينظرون حولهم الي ان خرجت علا لتسلم
علا مبتسمة السلام عليكم
ماهر باستغراب دي مين بقي يا عمرو
عمرو مبتسما دي علا
ماهر بانبهار مش معقول ياه انا اخر مرة شوفتك كان عندك 3 سنين
عمرو وهو ينظر لعلا دي فرحها كمان اسبوعين وطبعا انتي مش محتاج عزومة
ماهر وهو ينظر الي علا ومديحة مبروك يا جماعة ربنا يتمم بخير
صعدوا سويا باتجاه شقة عمرو عند هذه اللحظة فتحت عبير الباب وتصنعت انها ستنزل باتجاه شقة والدتها ليستوقفها عمرو وهو ينظر لها انتي نازلة عند ماما
نظرت عبير باتجاه ماهر للحظة ثم نظرت لعمرو ايوة يا عمرو عايز حاجة
عمرو مش تسلمي طيب وانتي نازلة
عبير بخوف وقد علت ضربات قلبها معلش مأخدش بالي
صعد ماهر درجتين ووقف في مواجهة عبير ثم نظر لها بتفحص ورد ازيك يا مدام عبير
تلاشت عبير النظر في عينه وردت ازيك يا دكتور ماهر
ثم نظرت الي زوجته بكل غيرة وغيظ اهلا نورتي يا مدام
نظر ماهر لعبير ورد سهيلة
ثم نظر الي ابنائه ودول اسلام ومرام
نظر عبير باقتضاب اهلا وسهلا
التفتت وتركتهم ونزلت وقد شعرت بكل ضيق وحنق مما رأت عليه زوجته وابنائه عقدت مقارنة سريعة في عقلها بين مصطفي وماهر وبين ملابس زوجة ماهر ومظهرها ومظهر ابنائها ليزيد ما رأته من شعورها بالندم واليأس مما فعله ابوها بها عندما وضعها مع مصطفي ابو دبلوم او كما اعتادت ان تراه
في شقة عمرو كان الترحاب علي اشده من عمرو وهو يدخلهم للجلوس في الصالون نظر يحيي باستغراب لانه توقع كعادة اي زيارة الا يجلسوا جميعا في مكان واحد ولكنه وجد انهم سيجلسوا سويا توجه الي المطبخ بهمس الي امه هو احنا حنقعد كلنا مع بعض
زفرت شيرين بضيق وردت شاكلها كده يا يحيي
يحيي بضيق ايوة بس ده معاه ولد تقريبا قدي يمني ويارا حيقعدوا ازاي
في الخارج
ماهر مبتسما ما شاء الله ده انت معاك عروسة يا عمرو
يمني بخجل لا لسه بدري اوي يا عمو انا لسه تانية ثانوي
سهيلة وهي تنظر لها بعناية وانتي علمي بقي ولا ادبي
يمني وهي تجلس عملي يا طنط
ثم نظرت لمرام التي كانت تنظر لها باشمئزاز ويا تري مرام في سنة كام
مرام ببرود انا تانية ثانوي بردوا بس IG تسمعي عنه
يمني بضيق اسمع
ليدخل يحيي وهو حاملا صينية بيده وامه من خلفه تتحدث يا اهلا وسهلا
قام ماهر من مكانه مبتسما اهلا اهلا ازيك يا مدام شيرين
شيرين مبتسمة اهلا ازيك يا دكتور ماهر نورت مصر
ماهر وهو لايزال علي ابتسامته منورة باهلها سهيلة ومرام واسلام
سلمت شيرين ثم جلست ونظرت الي الاطباق والعصير وقامت بالتقديم
اتفضلو يا جماعة انتم مش ضيوف دي حاجة علي ما قسوم
ابتسم عمرو ساخرا منها ايه ما قسوم دي انتي قاعدة فين
ضحكت سهيلة ومرام واسلام علي عمرو بينما شعرت شيرين بالاحراج فاثرت الصمت
نظرعمرو لسهيلة مش حتاكي يا مدام سهيلة ده علي ما قسوم
ضحكت سهيلة ورد لا اعفوني يا جماعة انا اصلي عاملة دايت
نظر عمرو لشيرين دايت والله برافو عليكي
ماهر مع اني باقولها كده تمام بس هي مصممة
سهيلة لا انا شايفة ان الست لازم تحافظ علي نفسها طول الوقت ولازم تلعب رياضة مهما كان سنها ولا ايه يا مدام شيرين
شيرين وهي تتصنع الابتسامة ايوة طبعا
رد عمرو ساخرا ايوة طبعا علي اساس انك مؤمنة بالفكرة دي
ثم نظر لماهر دي بتأكل بينا احنا الخمسة
ثم نظر لشيرين ولا ايه
نظر الابناء الاربعة باستغراب بالغ الي ابيهم الذي يتعمد احراج امهم من ان الي اخر اثرت شيرين الصمت ولم ترد ثم تصنعت الابتسامة وهي تنظر لهم انا حاقوم اعمل شاي
سهيلة بس انا معايا انا ومرام السكر الدايت بتاعنا
أومت شيرين برأسها وهي تنظر لهم حاضر
نظرت يمني الي يوسف ويارا الي يحيي وهو يشعرون بالضيق نظر اسلام الي يمني وابتسم انتي في مدرسة ايه
وقبل ان ترد يمني رد يحيي انت بتسأل ليه
اسلام اهو تعارف
مرام ليحيي
وانت مضايق من ايه
يحيي وهو ينظر ليمني لا ابدا مش مضايق ولا حاجة
مرام طب وانت في مدرسة ايه
تصنع يوسف الضحك بطريقة مضحكة ههههههههه
فضحك هو واخواته ثم رد يحيي كلية هندسة
مرام ببعض الضيق انت مهندس
يحيي ان شاء الله
مرام قسم ايه بقي
يحيي لسه التخصص مش دلوقتي
عندها كانت شيرين تتجه بالبراد الي الفناجين لتصب الشاي وهي تحاول التماسك حتي لا تبكي
وضعت الشاي امام الحاضرين وعادت الحوارات الجانبية والكل يتحدث الا شيرين التي اثرت الصمت حتي قاطعها صوت ماهر تسلم ايدك يا مدام شيرين بجد تسلم ايدك
نظر عمرو له بضيق ورد علي ايه بس
ماهر لا ده انا كان نفسي في فنجان شاي مظبوط كده بقالي كتير مشربتش شاي مظبوط كده
شيرين وقد احتارت في الرد خوفا من الاحراج شكرا
واخيرا انتهت الزيارة الثقيلة واتجه ماهر وابنائه و زوجته الي السيارة
نظر لهم في انتظار التعقيب
مرام اعوذ بالله اللي اسمه يحيي ده خنيق خنيق يعني لا وايه اول مرة اشوف ولاد بتتكسف
اسلام وانتي فاكرة كل الناس زيك كده
ثم الي امه بس اللي اسمها يمني دي ملت دماغي اوي شكلها موزة موت
زفرت سهيلة بضيق ثم نظرت هو صاحبك ده كان يعرفك من 20 سنة
ماهر بضيق وقد شرد بعيدا هه انتي كنتي بتقولي حاجة
سهيلة كنت سرحان في ايه
ماهر لا ابدا متشغليش بالك
مساء اليوم التالي
عملتي تحليل الحمل امتي
ميار من حوالي اسبوع
دكتورة شاهندة طب مبروك مقدما ودلوقني حاكشف بالسونار اتفضلي
جلست ميار وجلست الي جوارها الطبيبة تفحص حملها ثم تتمتم تمام تمام بقالنا شهر وعشرين يوم
ميار يعني الجنين كويس
شاهندة كويس بس بردوا لازم تخلي بالك وتخلي بالك جدا يا مدام ميار
علي بتوتر هو في حاجة
شاهندة امم يعني انا شايفة قدامي وضع الجنين مقلق شوية
ميار بتوتر ازاي يعني
علي بتوتر مرة اخري يعني الجنين وضعه ايه
شاهندة لسه مش حيبان دلوقتي بس انا حاديكي مثبت وكمان الراحة الفترة الجاية يا مدام ميار ممكن
ميار بقلق ممكن
الي السيارة وقد ساد الصمت الا من بعض الدموع
علي وقد شعر بالاشفاق عليها حبيبتي ان شاء الله مفيش حاجة
ميار وقد اخرجت من حقيبتها منديل لتجفف دموعها ان شاء الله يا علي ان شاء الله
صباح الاربعاء
جلس علي مكتبه ورن هاتفه ليرد صباح الخير
بكل دلال والرقة ردت صباح النور يا حبي اخبارك ايه
علاء مبتسما حد يسمع الصوت الحلو ده ع الصبح وميلاقيش احلي اخبار
سوسن بضحك طب انا فعلا عندي احلي اخبار اخويا وافق اننا نجوز الاسبوع الجاي ده علي طول وانا عن نفسي قولتله اي حاجة ناقصة الشقة تيجي علي مهلها
علاء بتردد الاسبوع الجاي علي طول كده
سوسن بانزعاج يعني ايه علي طول كده المفروض انك تفرح اكتر مني خلاص انا وانت حنبقي مع بعض و شوف بقي ده معناه ايه
ثم صمتت ثانية وهمست برقة انا متشوقة اوي للحظة اللي حنبقي فيها مع بعض انا وانت وبس
اشعلته كلماتها فيها دون ان يراها ورد طب انا اول ما حقدر اخد اجازة الاسبوع الجاي نتمم الموضوع
سوسن وهي لا تزال علي دلالها تؤ تؤ اخويا واخد اجازة من السبت ليوم الاتنين وبعدين حيسافر ايه رايك تيجي السبت نكتب الكتاب ونعمل حاجة كده صغيرة في بيت اهلي وبعدين اروح معاك علي شقتنا
علاء وقد امتلكه الخوف والتوتر ايوة بس
سوسن بصوت ناعم علاء حبيبي بحبك اوي اوي اوي وبموت فيك حتوحشني لحد يوم السبت
علاء باستسلام انتي كمان حتوحشيني اوي
ثم صمت للحظة ورد لحد ما اشوفك يوم السبت
عندها كان الثلاثة يضحكون وهم يتجولون بين المحلات
علا بخجل انا غلطانة اني نزلت معاكم عمليني افيتكم من الصبح ماشي
ريم بمزاح ما انتي يا علا بصراحة حاجة صعب مش عجبك الهوت شورت امال عايزة تلبسي ايه يا بنتي ميار بتجبلك من الاخر
علا بمزاح من الاخر ايه يا شيخة ده كان صغير اوي
ميار وهي تضحك يا بنتي كله بيفرد في الغسيل
ريم مازحة صدقتي فعلا كله بيفرد في الغسيل
علا بضيق ماشي صبرني يا رب
وقف الثلاثة امام محل بيع ادوات التجميل فنظرت علا الي علب المكياج وسألت اجيب دي و لا اجيب الاكبر
ميار وهي تنظر لاختيارتها ولا دي ولا الاكبر
ريم بجد اسوأ حاجة العلب الكبيرة دي انا جبتها وهي سنة واترمت في الزبالة
ميار بصي يا علا بدل العلب دي هاتي بس الالوان اللي تليق عليكي وهاتي علب صغيرة وماركات نضيفة ومتجبيش حاجات كتير علي الفاضي ومعلومة اكتر استيل تعمليه استيل نو مكيب احسن استايل الرجالة بتحبوا في الميكب عشان بيبان طبيعي
ريم ميار هو البرفان اللي قولتي عليه ده يكون موجود هنا
ميار وقد بدي عليها بعض التعب البرفان اياه ده اه في محل هنا تعالي نشوف كده
علا المحل اللي قولتي عليه في الدور التالت علي فكرة
ريم وهي تنظر لميار بقلق طب ارتحي انتي يا ميار علي كرسي من اللي موجودين دول شوية واروح انا وعلا نسأل علي البرفان ونيجي
ميار و هي تجلس خلاص ماشي حاستناكم هنا
جلست ميار في المول في مواجهة المصعد بانتظار ان يأتي علا وريم وقف علا وريم امام المصعد ثم استقاله باتجاه الصعود لحظات مرت بانتظارهم نظرت ميار الي ساعتها ثم الي المصعد ثم انفتح المصعد لتجد كريم يدخل ومعه داليا وقفت من مكانها بصدمة كريم
تسمر كريم في مكانه وهو ينظر لها ميار
نظرت الي من جاورته ثم له ولم تجد شيئا تقوله نظر كريم الي داليا بخجل معلش اسبقيني وانا حاحصلك
داليا وهي تنظر لهم في حاجة
كريم لا انا جاي وراكي
نظرت ميار بضيق وعقدت بين حاجبيها مين دي
وقبل ان يرد انفتح باب المصعد والتفت كريم ليجد علا وريم في مواجهته
ريم مازحة وقد ملأها الاستغراب ايه ده العريس كمان هنا
نظر كريم بخجل وتصنع الابتسامة علي وجهه انتم بتعملوا ايه هنا
ريم كنا بنجيب شوية حاجات كده
نظر كريم الي علا وقد شعر بالخوف من ميار ازيك يا علا
علا وقد احمر وجهها خجلا من وجوده ازيك يا كريم غريبة يعني بتعمل ايه هنا
وقبل ان يرد رن هاتفه باتصال من داليا نظر الي هاتفه ثم الي علا واغلق المكالمة ثم رد ابدا كنت بادور علي كام حاجة كده
ريم ماشي يا عريس مين قدك يعني خلصت تروحنا بدل ما نركب تاكسي ولا ايه
كريم وهو ينظر بتردد لو خلصتو اروحكم ماشي
اعيد الاتصال بكريم مرة اخري نظرت له علا وشعرت به مضطرب فردت لو معاك حد او وراك حاجة قول احنا ممكن نمشي
نظر الي ميار ثم زفر بشدة ورد لا انا لوحدي وبعدين خلاص احنا ممكن نمشي يلا بينا
اتجهوا الاربعة الي سيارة كريم وركبوا معه واعيد الاتصال للمرة الثالثة استئذن كريم وتركهم بالسيارة واتجه للرد و هو يمشي بعيدا حتي لا يسمع صوته ايوة يا بنتي عايزة ايه
داليا بغيظ عايزة ايه انت مش قلت حندخل سينما
كريم بضيق معلش مش حينفع التلاتة اللي شفتيهم معايا دول يبقوا اختي وعلا ومرات ابن عمي عايزني اوصلهم اقولهم ايه
داليا بضيق افهم من كده انك مش حتدخل معايا السينما
زفر ببالغ ضيقه ورد لا يا داليا ادخلي انتي وبعدين نبقي نتقابل يوم تاني سلام
الي سيارته نظرت ريم له بمزاح ايه يا عم المهم موبايلك مش مبطل رن خير
كريم بضيق وهو ينظر من ان لاخر لميار بمرآة السيارة لا ابدا ده واحد صاحبي كان عايزني بس
ميار باستهجان طب مش كنت شوفت صاحبك ليزعل منك
كريم وقد فهم التلميح لا ما صاحبي ده ميهمنيش انا اللي يهمني اني اوصلكم انتم عندي اولي من اي حد
ابتسمت ريم لعلا وردت اممم احنا كلنا ولا حد معين
كريم وقد ابتسم لعلا لا حد معين
مساء الاربعاء
نزلت من الميكروباص وكانت الساعة عندها الحادية عشر والربع هاتفها مغلق لانه قد فصل شحنه
لحظات وبدأ المطر بالهطول و سلمي مضطرة ان تمشي علي الرصيف لتحتمي من المطر السائد علي الشارع الذي كانت تمشي فيه هو الظلام والمطر و الصمت شعرت باثنين يمشون خلفها ويحاولون الاقتراب منها اسرعت خطواتها فشعرت بهم يسرعون خطواتهم اكثر فاكثر اسرعت اكثر وقد ملأها الخوف ومن بعيد كان هناك من يراقب بانتظار لحظة معينة ثم يتدخل وقعت سلمي ارضا وتلطخت ملابسها لتجد عند هذه اللحظة ايادي تحاول التحرش بها صرخت مستنجدة بمن حاولها فلم تجد احد عندها تصنع عبد الرحمن البطولة وارتدي ثوب الشرف وتوجه بخطوات مسرعة وبدأ يضرب بالاثنين الذين حاولوا مضايقتها
كانت سلمي تقف بعيدا تراقب من استمات في الدفاع عنها وقد بدأ يعلو ويهبط قلبها من الخوف قرر عبد الرحمن ان يبدي ان الامر ليس بالسهولة المتوقعة
خصوصا عندما اخرج احدهما مطوة من جيبه وبدأ يلوح لعبد الرحمن بها وعبد الحمن يحاول ان يبتعد عنه ثم اشتبك مع الاخر حتي اتي من امسك المطوة من ظهره صرخت حينها سلمي حاسب يا عبد الرحمن
التفت عبد الرحمن لتأتيه المطوة في ذراعه وعندها هرب الاثنين واستند عبد الرحمن لاقرب سيارة وجلس ارضا تقدمت سلمي نحوه يملأها الرعب وهي تري الدم
 

تم نسخ الرابط