رواية تعويذة غرام (كاملة إلى الفصل الاخير) بقلم نوران طنطاوي

لمحة نيوز

وتشعر باليأس والكثير والكثير من القصص والحكايات المؤلمة...
وصل أخيرا الى شارعه وصف سيارته ثم ترجل منها ناظرا الى الأعلى حيث شرفتها ليجدها تقف بها وتنظر اليه أبتسم اليها بحذر حتى لا يلاحظ أحد من أهالى الحى ألقى التحية على الجالسون على القهوة ثم دلف الى البناية ليصعد بسرعة الى شقته ويفتح شرفته ليتحدث معها
صعد سريعا وكأنه يسابق الزمن متلهفا لرؤيتها أمام عينيه والحديث معها ثانية فتح الشرفة ووقف ليجدها تنتظرة بالشرفة وعلى وجهها علامات الذعر التى لم يلاحظها عندما نظر اليها وهو بالأسفل دق قلبه بخوف عليها وسألها بقلق مالك فيكى أيه!!
فتحت فاها محاولة أخراج الكلمات من جوفها وهو يحثها على النطق ومترقب بشدة....كانت الكلمات تأبى الخروج من فمها ولكن ملامحها المذعورة دعته وصرخت به أنه يوجد خطر وشيك ألتفت بسرعة ليأتى بمفاتيحة ثم هرول خارج منزلة متجها أليها وقد ألغى عقلة تماما...!
وصل الى باب شقتها وهو يلهث ليجد أمامه أمرأة بدينة سوداء هيئتها مرعبة بحق تطرق الباب لم يتردد ولم يحتاج لسؤالها فبالطبع هى ساحرة أو دجالة كالعادة تلك السيدة المخبولة ستضيع أبنتها وقف أمام الباب معارضا تلك السيدة بجسدة من دق الباب مرة أخرى فنظرت له بغضب قائلة جرا أيه ياراجل أنت وسع كده!
على صوته وهو يصيح بها بنبرة الرجولية غورى من هنا يا ولية أنت خلاص مش عوزينك!
هيئته وصلابته فى الحديث جعلتها تهابه فنظرت له بغل وقالت بضيق أنا جاية لست نجاة!
وأنا بقولك خلاص أيه مبتفهميش!
صاح بها بقوة جعلتها تتراجع بخوف ثم أخذت حقيبتها الغريبة ورحلت وهى تغمم بكلمات غير مفهومة مبرطمة أخذ شهيقا طويلا وزفره بهدوء ليهدأ من عصبيته ثم طرق الباب بهدوء رغم غضبة المشتعل داخلة فتحت نجاة الباب قائلة بترحاب حلت البركة يا أهل...
صمتت عندما رأته أمامه فأنقلب وجهها وكأنها رأت عفريت قائلة بغلظة يادى النيلة أنت تانى....عاوز أيه المرادى هتضرب مين!!
حاول التحكم بأعصابة حتى لا يطرق برأسها الباب قائلا بهدوء ظاهرى عاوز أتكلم معاكى!
ليه أن شاءالله!!
زفر بحنق أكيد مش هنتكلم على السلم!
نظرت له قليلا ثم أفسحت له المجال ليعبر بتأفأف دلف الى الشقة وعيناه على غرفتها يتمنى الا تخرج الأن حتى لا تسمع ما ينتوى أن يقوله لتلك المرأة المخبولة....
جلس على الأريكة وجلست أمامة نجاة تهز قدميها بضيق فهى لا تحبه نهائيا لأنها تعتقد أن بضربة لهؤلاء الدجاليين سيحل على المنزل لعنتهم تحدثت بنبرتها قليلة الذوق هاا أؤمر!
أغضبته لكنتها كثيرا ولكنه تغاضى عنها قائلا بهدوء حاول أظاهره وهو يعدل من وضعية نظارته الطبية أنا كنت عند الدكتور دلوقتى!
خبطت باطن كفها على ظهر كفها الأخر قائلة بتهكم لا ألف سلامة!
حاول أن يتحكم فى غضبة ولكنه لم يقدر وخرج صوته غاضب كفاياكى تريقة وأتكلمى زى البشر!
زفر بحنق ثم أكمل أنا كنت عند دكتور نفسى وحكتله عن بنتك ديهه مش ملبوسة زى ما أنت فاكره ديه مريضة نفسية ولازم نوديها لدكتور متخصص يعالجها بدل ما

يحصلها حاجة أو تعمل فى نفسها حاجة!
نهضت عن كرسيها كالمسلوع قائلة بصوت
عالى أنت مجنون يا راجل ولا ملبوس أنت التانى مالك أنت ومال بنتى...بنتى وأنا حره فيها مالك أنت لا حول ولا قوة الا بالله أيه رمى الجتت ده!!
نهض هو الأخر وصرخ بها غاضبا أنت مش فاهمه أنت كده بتضيعى بنتك هتموتيها بسببك هتنتحر لازم تفهمى!!
أشارت بيدها غاضبة وهى تتحدث وأنت أيش دخلك بنتى وأنا حرة فيها أموتها أقتلها أنا حرة!
لا مش حرة !
دى بنتى يعنى حرة فيها!
بنتك مش عابدة عندك!
صاح بها بغضب وهو يقذف المزهرية بجانبه لتقع متهشمة على الأرض بقوة كان حوارهما كله صياح ولكن بعد جملته صمتت وصمت هو يأخذان كلاهما نفسهما كان يلهث من شدة غضبة وجد أن لا أمل أن تفهم تلك السيدة الغبية طبيعة مرض أبنتها وبالتأكيد ستتسبب بمقتلها فى يوم من الأيام وجد نفسه لا أراديا يقول أنا عاوز أتجوز ندى!
يراها ولا يرونها 
صاح بها بغضب وهو يقذف المزهرية بجانبه لتقع متهشمة على الأرض بقوة كان حوارهما كله صياح ولكن بعد جملته صمتت وصمت هو يأخذان كلاهما نفسهما كان يلهث من شدة غضبة وجد أن لا أمل أن تفهم تلك السيدة الغبية طبيعة مرض أبنتها وبالتأكيد ستتسبب بمقتلها فى يوم من الأيام وجد نفسه لا أراديا يقول أنا عاوز أتجوز ندى!
صدمت نجاة من طلبة للزواج من ندى فمن ذا الذى يقبل لنفسة بواحده بها جنكما تزعم كأبنتها لم تستطيع أن تستوعب ما قاله وظلت ناظرة اليه وفمها مفتوح على مصراعيه من الصدمة ضغط عليها أكثر بقوله أنا جاهز من كل حاجة وهعيشها ملكة!
لم تتردد بالتأكيد فلم تأتيها فرصة مثل تلك مرة أخرى نهائيا قالت بلهفة واضحة أنا موافقة!
زفر بارتياح لموافقتها وأرتسمت على شفتيه أبتسامة فرحة ولكنها سألته بأستغراب بس أيه اللى يخليك تتجوز واحدة زى ندى ده أنت مليون بنت تتمناك!!
بعشقها!
أجابها بلا تفكير فتعجبت نجاة أكثر وهو أيضا تعجب فكيف له أن ينطقها بكل تلك السهولة ألأنها خارجة من قلبة!!
رجع منزله بعد أن قابل أخيها الأكبر الذى صدم من قراره للزواج من ندى ولم يلبث أن بدأ بالحديث معه عن التفاصيل كان يونس يشعر وكأن قلبه سيتوقف من الفرح فهى ستصبح زوجته بعد أقل من عشرة أيام ستصبح داخل قلبه رسميا جلس على الكرسى المقابل للشرفة الذى وضعه لمراقبتها فقط ناظرا الى شرفتها علها تقف بها ليراها وقد تحققت أمنيته ليجدها تطل عليه كالقمر المضيئ ناظرة له بصفاء عكس راحتها الداخلية أتسعت أبتسامته لا أراديا ونهض عن كرسية ليقترب من سور الشرفة قائلا بأبتسامة فرحة عاملة أيه!!
ظلت ناظرة له ولم تجيبه فشعر أن بها شيئا فقد حدثته من قبل تحدث ثانية ولم يفقد الأمل وقال بعشق أنا بحبك يا ندى!
نظرت له بمفاجأة وأبتسمت ثم ضحكت ثم تعالت ضحكاتها وبدأت تقهقه بصوت عالى ضحك قلبة لفرحتها شعر لوهلة أنه يريد البكاء...!
سمع صوت فظن أنه يتخيل ولكنه وجد شفتيها تتحرك قائلة بسرعة هتاخدنى بعيد!!
شعر أن حياته توقفت فى هذه اللحظة كم هى ضحية فرحت لأنه سيبعدها عن هذا التعذيب لم يقدر على التحمل وقد أوشك على البكاء حقا ولكنه تماسك وقال بحزن لأجلها وبكل صدق هخبيكى فى قلبي منهم!
مرت خمسة أيام ولم يحدث شئ جديد
فقط تصرفاتها الغريبة ولم تحدثة أيضا ولا لمرة واحدة لا يعلم لماذا ولكنه لاحظ عدائيتها الشديدة هذه الفترة فأصبحت تصرخ كل ليلة أكثر من ذى قبل تصرخ وتصرخ حتى تجرح حنجرتها فأصبحت تجرح نفسها كثيرا حالتها تسؤ ولا يعلم السبب أنقذها مرتان من الأنتحار حتى الأن فى الخمس أيام السابقة أصبح لا ينام تقريبا ليراقبها فتغلق شرفتها تحدث مع أخيها لتقديم الزفاف حتى يستطيع الأعتناء بها فوافق بعد محاولات عديدة أخيرا فأصبح الزفاف بعد يومان.........!
تم أخطار المقربون بحفل الزفاف ومن ضمنهم أصدقاءه الذين صدموا بهذا القرار فيونس كان يرفض الزواج بشدة...!
جاء اليوم الموعود كان الحفل فى أحدى الفيلات المخصصة للإيجار جلب لها فستان راقى ورقيق فهو لم يشعر للحظة أنها ليست كمثل أى عروس بل وأحلى من أى عروس أيضا عشقها حد النخاع نظر الى هيئته فى المرآة وهو يعدل من وضعية قميصة الأبيض وحلته السوداء كان حقا غاية فى الوسامة كعادته بعينيه الرمادية سمع صوت أحد أصدقاءة يقول له بتحذير يا أبنى أسمع الكلام وأرجع عن الجوازة ديه أحسن!
نظر له شرزا بالمرآة وعنفه قائلا ليه أن شاء الله مشيها بطال !
لا بس مجنونة!
أبتسم بحب قائلا مفيش سبب يخلينى أسيبها غير أن يكون سيرتها وحشة وديه أنقى بنى أدمة على وش الأرض بعشقها يا حسن عارف يعنى أيه بعشقها مش متخيل غيرها فى حياتى مش عارف أشوف غيرها مش عارف أحلم غير بيها ملكت روحى وعقلى وكيانى متكلمتش معايا غير مرتين وقالت جملتين وكانت أحلى لحظة فى عمرى كله مش عايز منها غير أنها تبقى جمبى ومعايا ومش عاوز غير أساعدها مش حاسس بالشفقة نحيتها لا أنا حاسس بالذنب حاسس أنى غلطان فى اللى حصلها حاسس أنى بحبها أحتلتنى يا حسن عارف يعنى أيه أحتلال أهى ديه أحتلتنى!
عيناه اللامعة بالكلام عنها والهيام والشرود الذى كان يتحدث به أكثر وأوضح دليل على حبه لها ولكن خطأ ما يفعله خطأ ولكن ما باليد حيلة رتب حسن على كتف يونس قائلا بتنهد مبروك يا صاحبى!
وماذا يقول غير ذلك بعد ما رأة من يونس وما سمعه ترك حسن غرفة يونس ورحل وهو يشعر بالضيق لأجل رفيقة أبتسم يونس وهو ينظر الى نفسه بالمرآة متخيلا كيف سيكون شكلها بفستانها الأبيض....!
لم تجعل شخص يمسها حتى ليضع لها لمسة جمالية كانت تضربهم وتصرخ بهم لدرجة أن جميع أخصائى التجميل بالغرفة خرجوا خائفيين منها وأمها خرجت هى الأخرى وكأن من بالداخل ليست بأبنتها أرتدت ندى فستانها الأبيض ووقفت أمام المرآة تطالع أنعكاس صورتها بشرود هى لا تفهم ما يحدث الأن بل لا تستوعبه من الأساس هى بعالم أخر تماما طرق الباب ودلف ليرى ملاكه فوجدها واقفة كما هى أمام المرآة بشرود خطفت قلبة بطلتها البسيطة الرقيقة كم هى رائعة حقا شعرها البنى الحريرى منسدل على ظهرها برقة عيناها وأخ من عيناها تلك الصنارة التى أصطادت قلبه وعقلة بلا شفقة رموشها القاتلة كسيوف حادة كانت حقا كالملائكة........
نزل معها الى أسفل وما أن رأت الحشد بالأسفل حتى أختبأت
خلفه بسرعة متشبثة به بقوة تفهم خوفها ولم يتحدث بل وأبتسم أيضا بدأ الحضور بالتصفيق
لهما فوضعت كفيها على أذنها وهو يشير للحضور بالتوقف ظلت تصرخ وتصرخ والمعازيم ينظرون لهما بأستنكار لما يحدث بدء الجميع بالهمازات واللمازات والتحدث عن هذه المجنونة وأصدقاءة ينظرون اليه بشفقة لحاله....!
وجد أن لا يوجد بد من أيقافها وأنها تشعر بالزعر الشديد فأخذها الى الداخل متناسيا حفل الزفاف والحضور تاركا أياهم ليكملوا سهرتهم ومعهم ما يتحدثون عليه......!!
7 أحبك 
أنتهى الحفل أخيرا ولم يخرجا نهائيا من الفيلا وكأنهما ليسا بالعريس والعروس ولكن لا بأس كل شئ يهون لأجلها....
أخذها فى سيارته وأتجه الى شقتة المتواجدة فى أحدى المدن الجديدة الراقية طوال الطريق وهى تنظر الى النافذة بشرود فقط تستند برأسها عليها وكأنها بمنزلها وبمفردها لم يحاول التحدث حتى لا تحدث لها حالة من الهياج العصبى وصل أمام المنزل فصف سيارته وترجل منها ثم أستدار ليفتح لها بابها ويساعدها على النزول برفق نظرت الى يده الممدودة مطولا ثم تجاهلتها وكأنها لا تراها لتنزل من السيارة لم يتضايق ولم يشعر بالحرج بل أبتسم بهدوء محاولا الا يخيفها فهو لا يعلم كيفية التعامل مع حالتها ما أن دلفت الى الشقة حتى وقعت على الأرض وبدأت بالصراخ بهستريا هلع فى البداية ثم تدارك الأمر و نزل لمستواها محاولا أحتوائها وتهدئتها ولكنها ظلت تصرخ وتصرخ وهى تشد كل شئ متاح اليها لتكسره وهى تصرخ بقوة بكل ما أوتيت من قوة وهو ينتظرها حتى تهدأ يشعر بقلبة يؤلمة لأجلها لا يستطيع أن يراها بهذه الحالة ولا يستطيع أن يفعل أى شئ أسند رأسه على ذراعها محاولا كبح دموعه بينما هى تصرخ بشدة وبذعر.....!
هدأت أخيرا مهلا هل قلت هدأت هى أغشى عليها من فرط الصراخ قلق عليها وكاد قلبه أن يتوقف عندما صمتت فجاءة ولكنه تذكر محمد صديقة عندما قال له أنه من الطبيعى أن يغشى عليها أحيانا دون أية أسباب حملها برفق وكأنها قنينة بلورية يخشى عليها من أن تجرح ووضعها على الفراش وكأنها أبنته يعتنى بها ويدللها ويخاف عليها أراحها على الفراش وفرد لها شعرها الطويل بجانبها ثم أخذها بأحضانة بقوة داعيا بألم يااارب عشان خاطرها هى ياارب!
قرر أن يأخذها لصديقة محمد الطبيب النفسى ليشرع فى علاجها ذهب بها وكانت هادئة تماما وكأنها ليست هى من كانت بالأمس هو يفهم أن حالة الهياج التى حدثت لها بالأمس نتيجة لتغير الأمكان فهى لم تخرج من منزلها منذ فترة دلف بها الى محمد فنهض من مجلسة قائلا بترحاب أهلا أهلا بالعرايس وحشتنا يا يونس مشوفتكش من أمبارح!
بالتأكيد ما قاله كان مزاح لذلك بادله يونس الضحك قائلا خليك فى حالك!
نظر محمد الى ندى المتشبثة بيونس بقوة وكأنه سيقتلها أو ما شابه ولكنه بالطبع يفهم ما يحدث لها مد يده لها برفق كى لا تخاف قائلا بهدوء يسبب السلام وبأبتسامة عذبة أنا محمد صاحب يونس!
لم تبادله السلام ونظرت له بخوف فتجاهل ما حدث وسألها من جديد أسمك ندى صح!!
تفاعلت معه أخيرا وهزت رأسها أيجابا فشعر يونس أن قلبة سيقف من فرط الفرح أكمل محمد قائلا تعرفى أن يونس بيحبك أوى وعلطول يحكيلى عنك!
نظرت ندى الى يونس مطولا ثم
أعادت أنظارها الى محمد تحدث محمد بأنظاره الى يونس ليجلبها حتى
تم نسخ الرابط