روايه بيت السلايف (كاملة) بقلم فرحه احمد
فرح بصدمة ودموعها على وشك النزول صوتها بيرتعش
سافر إزاي ده! النهارده ليلة دخلتنا! إحنا لسه في أول خطوة إزاي يعمل كده ويسيبني!
أميرة بخبث وابتسامة ساخرة وهي بتقلب في كوباية العصير
وأنا هعرف منين! الراجل خلص الفرح ولا كأننا موجودين وخد بعضه وسافر على إسكندرية! ولا حتى قال كلمة!
اسمي فرح. النهارده كان يوم مفروض أفتكره طول حياتي يوم ما بلغت عشرين سنة ويوم كتب كتابي على زين... ابن عمي اللي كنت بشوفه من وانا طفلة على إنه نصي التاني. كنت بحبه بصمت وقلبي متعلق بيه حتى من غير ما أتكلم.
قعدت في أوضة النوم الجديدة كل شيء حوالي بيقول إن الليلة دي ليا وإني بقيت عروسة. الفستان الأبيض الإضاءة الهادية وردة محطوطة بعناية على السرير... وكل تفصيلة في المكان كانت بتزفي للحظة اللي استنيتها سنين.
قلبي كان بيدق بعنف مش عارفة إذا كان توتر ولا فرحة. عيوني متعلقة بباب الأوضة مستنية زين يدخل ويبدأ فصل جديد من عمرنا. لكن الباب اتفتح على حد تاني... حد ما كنتش متوقعة وجوده دلوقتي. كانت أميرة... مرات عوض أخو زين الكبير.
دخلت أميرة بخطواتها الباردة ونظراتها اللي بتقطع كأنها جاية تهد الليلة.
فرح بطيبة خير يا أميرة عايزة حاجة
بصت لي بنظراتها اللي
أميرة أمم... لا مفيش. أنا داخلة أقولك تنامي علشان عريسك سافر.
فرح بصدمة سافر إزاي ده! النهارده ليلة دخلتنا!
أميرة بخبث وأنا هعرف منين! هو خلص الفرح وخد بعضه وسافر إسكندرية!
وخرجت أميرة بعدما رمت قنبلة من المشاكل والحزن في غرفة فرح التي انقلب فيها أحلى يوم في حياتها لأوحش يوم. حاولت كثيرا الاتصال بزين لكن الهاتف كان مغلقا.
قالت فرح إنها ستنتظر حتى الصباح لتسأل أهله عن سبب سفر زين ابن عمها.
أما في إسكندرية فكان بالفعل زين هناك... لكن مش برضاه.
فلاش باك
بعد ما خلص الفرح وكان زين طالع لعروسته فجأة رن عليه أخوه عوض جوز أميرة.
عوض الحقني يا أخويا!
زين خير يا عوض في إيه
عوض أنا في إسكندرية وعايزك تيجيلي دلوقتي!
زين إنت مجنون يا عوض! الليلة دي ليلة دخلتي! إنت واعي بتقول إيه
عوض تنحرق الليلة وتنحرق العروسة! أخوك في مشكلة يا زين مسافة الطريق وتبقى عندي.
كان زين لسه هيطلع لفرح يفهمها لكن تدخلت أميرة وقالت بخبث
أميرة روح لأخوك يا زين وأنا هطلع أفهمها.
زين بحيرة لكنه كان لازم يروح لأخوه.
زين ماشي يا مرات أخويا...
فاق زين على صوت عوض وهو بيركب العربية جنبه.
زين
عوض كنت بسلم بضاعة من الشغل والعربية عطلت واتسرقت ومعيش فلوس.
زين بغيظ يعني ما لقيتش غيري يا عوض ما عندك حسنين وصالح ولاد عمك!
عوض ما عرفش... مجاش في دماغي غيرك.
بص له زين بيأس وبدأ يحرك العربية متجها للقاهرة.
وصل عوض وزين مع أذان الفجر. وعندما دخلوا الفيلا تفاجأ توفيق وجلال.
توفيق الشناوي أبو صالح وحسنين وأميرة وهيام لسه هتظهر مع الأحداث.
جلال الشناوي أبو زين وعوض وجميلة.
جلال باستغراب إنت كنت فين دلوقتي يا زين وسايب عروستك!
زين أصل يا بابا... ولسه هيكمل قاطعه عوض وقال
عوض أصل زين كان بيجيب هدية لفرح.
توفيق هدية إيه اللي بتجبها الفجر يا زين!
زين كان متوتر ومستغرب من كذبة أخوه.
زين أنا لازم أطلع دلوقتي... تصبحوا على خير.
وسابهم وطلع.
جلال بص لعوض وكان مش مرتاح له لكن عوض خد بعضه وطلع من غير كلام.
دخل زين غرفته لقى فرح نايمة ودموعها على وشها. حس بندم للحظة إنه سمع كلام عوض. غير هدومه ولما بدأ ينام على السرير حست بيه فرح وقامت مفزوعة.
زين بس بس اهدي... ده أنا ما تخافيش.
فرح بحزن لسه بدري يا عريس...
زين بخجل أنا آسف يا فرح بس عوض كان واقع في مشكلة في إسكندرية وكان لازم أروح
فرح لا ولا يهمك... عادي. نام يا زين.
ونامت فرح وهي مش مصدقة كلام زين لأنها عارفة إن زين مش بيحبها هو اتجوزها علشان مكتوبة على اسمه من وهما صغيرين.
فلاش باك قبل 10 سنين
فرح كانت عندها 10 سنين وزين عنده 20 سنة. كانت قاعدة على المرجيحة قعد جنبها زين وقال
زين فرح انتي عايزة تتجوزيني
فرح آه يا زين نفسي! بس مرات عمي قالت لما أكبر.
زين انتي فاهمة يعني إيه جواز أصلا
فرح ببراءة آه الجواز يعني حب يا زين.
زين ضحك على براءتها وسابها وقام لكنه نسي مفتاحه. فرح جريت وراه علشان تديه المفتاح لكنها صدمت لما سمعته بيقول
زين يا حبيبتي افهمي إحنا عندنا لازم أتجوز بنت عمي. وانتي عارفة... فرح أهلها ماتوا وهي عندها 5 سنين في حادثة فأبويا بقى بيخاف عليها قوي...
البنت...
زين مينفعش تتجوز صالح لأن فرح راضية مع هو وهيام وسنين متجوز وعوض متجوز مفيش غيري. إنما أنا بحبك أنت وهتجوزك حتى لو اتجوزت فرح يا عالية.
جريت فرح على أوضتها بحزن ودموع. هي طفلة عندها 10 سنين لكن قلبها حب زين من الصغر وعرفت مدى حبها لما كانت تشوفه بس ويقعد يتكلم معها لكن اكتشفت أنه هيتجوزها غصبا.
وتمر السنون وكانت فرح تتجاهل زين وهو مش واخد باله أصلا كما مشغول مع عالية.