رواية بيدى لا بيد عمرو (الفصل 1: الفصل 9 ) بقلم رانيا الطنوبي
فعل منت نفسها انه قد يعطيها جزءا من وقته حتي وان فعل ذلك في اخر الليل
جلست الي الاريكة المجاورة تقلب قنوات التلفزيون بضيق وهي تزفر كانت تظن ان تصرفها هذا سيجعله يترك ما بيده وينظر لها ولكنه لم يفعل
لم تجد ريم بد الا ان تحاول التحدث اليه لتكسر الملل التفتت له سائلة
ريم بضيق وايضا يقتلها الفضول مما يفعل اعملك شاي
علاء وهو ينظر في حاسوبه لا مش عايز لو عندك حاجة تانية ممكن
ريم وهي لا تزال علي ضيقها في كاكاو وفي نسكافيه اعملك ايه
علاء بلامبالاة ممكن كاكاو
ريم بترجي طب تيجي نقعد في البلكونة سوا ونشربهم
علاء ولايزال منشغلا طيب طيب
توجهت الي المطبخ وهي تزفر قررت ان تتظاهر بانشغالها بصنع الكاكاو وتوجهت الي مكان هاتفه سحبته وقررت ان تبحث فيه ليفاجئها ما قد فاجأها كلمة سر لم تستطيع حينها فتح الهاتف وضعته مكانه وقد اشعالها الفضول من كثرة ما رأت وشعرت ان هناك سر وعليها ان تعرفه
في نفسها قالت انا بقي يا قاتل يا فنكوش معاك يا سي علاء لما اشوف اخرتها
الي المطبخ حتي شعرت به متجه الي الحمام خرجت من المطبخ للتأكد انه بالحمام توجهت لصنوبر الماء العمومي واغلقته حتي يبدو ان الماء قد انقطع ثم اسرعت الي اللاب توب وفتحت الصفحة وبدأت تقرأ لتجد انه يتحدث الي امرأة
ريم بغيظ وذهول soso mm ودي مين دي كمان
لتقرأ ريم حوارا بات وكأنه بين رجلا وزوجته في غرفة النوم بالكاد استطاعت ان تقرأ بعض السطور لان علاء طبعا كان يتوقع انه لن يتأخر بالحمام ليفاجئ بانقطاع الماء لينادي وقد شعر التخوف ان تقرأ ريم ماكان يكتب
علاء بقلق يا ريم يا ريم
ريم بتوتر وهي تحاول ان تعيد الامور لما كانت عليه ثم تجري الي المطبخ لترد منه ايوة يا علاء
علاء المية مقطوعة شوفيلي ازازة ميه
ريم وهي تبحث عن واحدة حاضر
لحظات وخرج علاء من الحمام وطبعا اسرع الي المطبخ ليتأكد انها فيه
علاء وهو يحاول ان يحسن من طريقته ايه يا جميل خلصت الكاكاو
ريم وهي تحاول التعامل وكأنها لم تقرأ شئ ايوة يا حبيبي خلاص اهو
التفتت لتعطيه بيده المج الخاص به وهي تنظر له بضيق نظراتها اشعرته انها من الممكن ان تكون قرأت شيئا
تصنع الابتسامة وهو يقول هو احنا مش حنقعد في البلكونة ولا ايه
ريم وهي تتصنع ابتسامة مماثلة لا حنقعد حنقعد
لتزيد نظراتها من توتره وقلقه الف كتفها بذراعه وهم متجهين الي الشرفة ثم ابتسم البنات وحشوني ولاد الايه
اتجهت لترتدي اسدالها ثم وقفت الي جواره انت بتحب البنات بجد يا علاء
علاء ساخرا منها ايه يا بنتي مش بناتي ولا ايه طبعا بحبهم انتي عندك شك في كده ولا ايه
التفتت وهي تنظر له ناظرة جادة ايه
ترجل الي المعرض متمني ان يجده من اجل التحدث اليه
طارق وهو ينظر حوله حتي وجد عبد الرحمن مساء الخير يا عبد الرحمن
عبد الرحمن مساء النور انت جاي بدل الحاج انهاردة
طارق باستغراب هو بابا مجاش المعرض
عبد الرحمن لا والله ده حتي قال انه مش جاي انهاردة خالص
طارق في نفسه غريبة ايه الحكاية وبابا من امتي بيقول رايح الشغل ويروح حتة تانية
ليقاطعه عبدالرحمن ايه هو مش في البيت ولا ايه
طارق وهويخرج لا اكيد في البيت بس انا اللي مكنتش لسه روحت
ليعود طارق الي المنزل فتح الباب ودخل ليجد امه مفتريشة الاريكة المقابلة للتلفاز والي جوارها اللب والي جوارها سلمي ونور اقترب منهم ليمد يده في احدي الاطباق لياخذ منها وهو يقول هما معندهمش الا المسرحية دي كل خميس
سلمي بضيق ايوة مفيش غيرها وبعدين حتي لو في ماما ونور بيحبوها اوي
طارق لعبير امال فين بابا
عبير وهي منهمكة في اللب في المعرض بس علي الله مينساش الهريسة
لحظات وفتح مصطفي الباب لتجري نور نحوه جيب الهريسة و البسبوسة
مصطفي مبتسما ايوة يا حبيبتي
ليتجه بعدها مصطفي ليبدل ملابسه فتتقدم نحوه سلمي
سلمي حمد لله علي السلامة يا بابا
مصطفي مبتسما الله يسلمك يا سمسمة
سلمي تحب اعملك حاجة يا بابا
ليبتسم مصطفي اكثر وهو يتجه اليها ياه يا سلمي دي ماما مفكرتش تعمل كده
ثم تنهد كبرتي يا سلمي وبقيتي عروسة
ليقاطعه طارق وهو يدخل اليهم وانا مكبرتش انا كمان
مصطفي لا كبرت يا سي طارق
طارق بقلق هو حضرتك كنت فين
مصطفي باستغراب حاكون فين يا ابني في المعرض
ثم نظر الي سلمي وهو يخرج معاها من الغرفة انا رايح اقعد معاكم واكل بسبوسة وسوداني هي ماما جابت موز مع السوداني
لتضحك سلمي لا سوداني بس
اما طارق فخرج خلفهم دون رد
لينظر عمرو في عيادته الي الساعة ثم تنظر شيرين في بيتها الي الساعة لتستشعر شيرين عند هذه اللحظة ببرودة تدب كل اوصالها لانها تعرف جيدا ماذا سيحدث
لحظات وتقدمت باتجاه العمارة السكنية التي كانت بها عيادة الدكتور عمرو السويفي صعدت السلالم سلمة سلمة بدلال بالغ خطت خطوات باتجه العيادة التي كانت عند هذه اللحظة فارغة من الجميع الا الدكتور الوقور
دخلت واغلقت الباب خلفها كان عمرو قد وضع المفتاح بالباب لتغلق خلفها باب العيادة بالمفتاح ثم تتقدم خطوة الي المرآة التي كانت تجاور الباب وتخرج من حقيبتها احمر الشفاة وتزيد علي شفاتيها ثم العطر وتزيد علي عطرها ثم تبدأ بفك ازرار البلطو الذي كانت ترتديه لتبدي فستانها الاحمر المغري ثم تتوجه باتجه مقبض الباب الخاص بغرفة عمرو وتفتحه لتطل برأسها بدلال وهي تقول اتأخرت عليك
لتعلو الابتسامة وجه عمرو ويتقدم نحوها كده احضر اوضة العمليات و
دكتور التخدير يتأخر
لتتعالي ضحكاتها وهي تقترب لتلف عمرو بذراعيها وحشتني اوي يا دكتور عمرو
ليبادلها الضحكات و يرد ده انت اللي وحشتني اوي يا دكتور خالد
لتتعالي الضحكات وينسي عمرو حرمانه بل وينسي ما هو اكثر من ذلك
عندها كانت شيرين قد توجهت الي غرفتها واغلقت عليها الباب تمدت الي السرير وهي تشعر رغم انها ليست معاهم وكأنها تراهم وكأنها تسمع انفاسه وتري ضحكاته
لتنساب الدموع التي كانت تنزل علي خدها وكأنها نيران تلهبها
دموع ودموع ودموع من شيرين
امام
ضحكات وضحكات وضحكات من عمرو
لتستشعر شيرين مرارة تلك الطعنة
لكن ما كان يجرحها صدقا هو ما نال عمرو هو نسيان كبير عائلة السويفي هيبته ووقاره هو نسيان استاذ الجامعة والطبيب المرموق لوضعه وحاله
والاهم نسيانه لبيته وزوجته وابنائه
الحلقة السابعة
دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصول الدكتور عمرو الي منزله انها الثانية بعد منتصف الليل لم تكن شيرين عندها قد نامت بل لم تستطع ان تذق طعم النوم كعادة كل خميس منذ ان عرفت حقيقة العمليات الجراحية المزعومة وحقيقة الدكتور خالد لتسمع من عمرو بعض صافرات تبدي حالة من السعادة التي كان عليها بل ويدندن باي كلام المهم انه سعيد بل ربما في اسعد لحظات حياته سحب ملابسه ومنشفة وتوجه
لكنها احست انه لم يعد هناك مجال لاي كلام حاولت النوم ولكنها كلما غفوت كلما استشعرت انها تري عمرو وهو مع المرأة الاخري لم تستطع عند هذه اللحظة ايقاف دموع عينها مرة اخري واستشعرت نفسها وهي تتقلب يمنها ويسرها كمن تتقلب علي النار لم تتحمل حتي قررت القيام من مكانها نظرت الي الساعة المجاورة فقد اقترب اذان الفجر قامت من سريرها وتوجهت لتتوضأ ربما يشعرها الوضوء ببعض الراحة ولكن ماء الدنيا لو انسكب عليها لن يطفئ النيران المشتعلة بداخلها لتجلس بانتظار الاذان تسمعه وتردده كلمة كلمة لعله يهدأها حتي قامت لتصلي
قبل لحظات كانت تمسح بيدها الدمعة التي سقطت بعد ما حدث بينها وبين زوجها لتستشعر عند هذه اللحظة كم كانت مغفلة طيلة هذه الفترة وتتسأل في قرارة نفسها معقولة انا هنت اوي كده عليك معقولة انا بقيت بالنسبة لك ولا حاجة للدرجة دي انا مش مصدقة بجد مش مصدقة اللي حصل مش مصدقة طب ليه ليه انا عملت ايه يستاهل ده منك انشغلت عنك شوية طب ما انت مشغول علي طول وانا ساكتة وباعذر ليه انت مش قادر تعذر طب ليه مش قادر تشوف ان البنات دول مسئولية مشتركة بينا دول مش بناتي لوحدي
لتضع يدها علي فمها وهي تبكي حتي لا يخرج لبكائها صوتا وهي تقوم من الفراش اتجهت لدولابها وسحبت ملابسها ومنشفة وتوجهت الي الحمام وبعد ما خرجت نظرت الي الساعة وقررت ان تنتظر الصلاة التفتت للغرفة التي كان علاء يجلس بها لتجد ان الحاسوب لايزال علي حاله فتحته لتجد صفحة الفيس بوك لاتزال مفتوحة حينها جلست تقرأ الحوار الذي دار كلمة كلمة وكل كلمة كانت بمثابة صفعة و امام كل صفعة تسقط دمعة لتتوالي الصفعات وتسقط العبرات لتشعر عندها كم كان علاء متلهفا لامرأة يتحدث اليها وهو لا يراها ام ريم التي كانت امامه لم تجد منه سوي البرود تصنع رغبته فيها حتي انه اعطاها حقها فقط لانه استشعر انها ترغب وربما ليسكتها ولكن كم كان صعبا عليها ان تشعر برود و لامبالاة منه باتت تشعر بها في كل مرة انه زوجها الذي تعرفه جيدا وتعرف انه صدقا لم يعد يرغب فيها بات الامر واضحا اليوم امام عينها وعليها ان تواجهه ولا تكذب علي نفسها اكثر من ذلك
لتنزل من السرير بعد ما سمعت اذان الفجر لم تكن بحاجة الي الاستيقاظ لانها لم تنام حتي بعدما مر عليها يوما اشعرها زوجها بحبه وحنانه ربما اكثر من ايام اخري لكن كلماته التي قالها اليوم وتصرفاته تشعرها ان هناك شئ خفي هي لا تعرفه شئ لا يريد علي البوح به ولكنها تعرفه جيدا وتعرف مشاعره ما الذي يخبأه و ما الذي يريدها ان تسامحه عليه لانها تعرف اخلاقه جيدا تعرف انه ليس من النوع الخائن لكن اذا اراد امرأة اخري ومن اجل ان ينجب فتأكيد سيتزوج ليبقي السؤال الحائر يلعب برأسها هل يريد ام فعل
الي الشرفة بعد ما ادت صلاة الفجر وقفت لتنظر الي السماء الصافية ربما يحالفها الحظ وتري الشروق لاتزال الافكار تلعب برأسها وتفكر في اليوم وهي لا تعرف ما الذي ينوي عمرو ان يقوله لكريم هل اليوم سيحدد ميعاد الزفاف وكتب الكتاب هل سيحدث شيئا هل ستقبل بكريم زوج لماذا لا ترفض أليس هذا افضل 1000 هل و 1000 لماذا ولا يوجد جواب واحد واضح لكل هذه الاسئلة اسهل شيئا تفعله هو ان تخلع الدبلة من يدها وتتركه وتكمل حياتها مع انسان اخر وفي ظروف افضل لكن هناك شيئا بداخلها يمنعها تري أهو خوف علي حياة عمرو وعلاء ربما تتأثر من فسخ الخطبة ام شيئا اخر
لم تكن تتوقع علا وهي في شرفتها ان كريم قد صلي الفجر هو ايضا رغم انه لا يعتاد علي ذلك ثم عاد ليتوجه هو الاخر الي الشرفة ليأتي منظر الشروق جميلا وهي تخترق السماء لتظهر منظرها الرائع جعله يبتسم عندها كانت علا ايضا مبتسمة وهي تتنهد وتتمتم سبحان الله
قدرا ابتسم الاثنين امام لحظة الشروق وقدرا جمعتهم نفس اللحظة وكل منهم يفكر في الاخر رغم ان كل منهم في شرفة منزله ليبقي سؤالا دار في رأس كل منهم هل ستبادلهم الحياة نفس الابتسامة ولكن امام شروق شمس حياتهم سويا ام امامهم شيئا اخر
لم تتوقع ان تجده مستيقظا ولكنها تفاجأت بمن جلس علي احدي كراسي السفرة يتصنع انه يذاكر ولكنه كان شاردا ولا يستطع ان يركز بكلمة واحدة من كثرة الاسئلة التي كانت تدور في رأسه انتباه لمن وضع يده عليه والتفت منزعجا ليرد سلمي خضتني يا شيخة طب كحي ولا اعمليلك اي منظر
سلمي باستغراب انت قاعد يتذاكر يا طارق ولا حاجة خير اللهم ما اجعله خير ولا انا اكون لسه بحلم
ليرد طارق بضيق سلمي بجد مش ناقصك
سلمي وهي تسحب كرسي اخر وتجلس الي جواره مالك يا طارق بقالك يومين مش علي بعضك في حاجة في الكلية
طارق بضيق وهو يزفر لا بس مضايق اوي وحاسس ان حجيب اخري قريب
ليزيد استغراب سلمي من ايه وايه اللي حصل
طارق عاجبك تصرفات ماما وكلامها انا بس عشان خاطر بابا بسكت بس خلاص انا ناوي بعد كده ارد احنا مبقناش صغيرين عشان كل شوية تكسفنا قدام خالينا وعيالهم وكل شوية تقطيم علي اي حاجة وكل حاجة بجد زهقت الرحمة حلوة والله انا مش عارف بابا مستحمل علي ايه كل ده
سلمي باضطراب وهي تحاول اسكاته هووووووش ايه يا طارق الكلام ده بجد انت اتجننت يا ابني بس لحد يسمعك واولهم ماما وبعدين ايه الجديد يعني ما هي دي طريقة ماما واحنا لولا بابا معانا ودايما يقولنا متزعلوش ويطيب خاطرنا يمكن كنا بقينا بنرد ونضايقها اكتر بس لو عمالنا كده دلوقتي بابا حيزعل اكتر عارف ليه عشان ساعتها ماما هتقول لبابا انت السبب وانت اللي دلعتهم وانت وانت كبر مخك يا طارق انا باسمع واطلع من الناحية التانية فاهمني
طارق بضيق ده مش حل يا سلمي احنا لازم نحسس ماما اننا بنضايق عشان تبطل كده احنا بنتصرف غلط عارفة عايزة الحق بابا اكتر واحد غلطان انه سكت علي طريقة ماما انا لو مكانه مش حاسمح بجد مراتي تعامليني كده
لتخترق الكلمات اذن مصطفي الذي استيقظ علي صوت ابنائه وحدثهم فيلتفت لينظر الي عبير التي كانت تنام قريرة العين غير عبأة باي شئ فهذه دائما عادتها
توسطت شمس يوم الجمعة السماء لتتجهز كل اسرة امام الفطار والتحضير الذي سيبدأ علي قدم وساق في منزل ام عمرو فكعادة كل يوم جمعة ستتجمع كل الاسرة علي وجبة الغداء لتبدو مديحة في المطبخ منهمكة في التحضير فتقاطعها علا التي دخلت المطبخ ها يا ماما اطلع الحاجة عند ميار ولا لسه
مديحة خلاص اهو بصي انا عملت اللحمة عصاج والرقاق اهو ودي الشربة طلعي الرقاق الاول وبعدين تعالي خدي الشربة
التفتت لتجمع الاشياء بيدها ثم سألت محدش لسه نزل يصلي
علا وهي تسحب الاشياء من يدها لا لسه اعتقد خلاص حينزلوا دلوقتي
لتتجه الي السلالم باتجه شقة ميار طرقت الباب ليفتح علي ممازحا ايه ده رقاق سيدي يا سيدي دي ماما متوصية انهارده
ابتسمت ميار
علا وهي تعطها ما بيدها امين يا رب انا وانتي وريم حنعمل الرقاق هنا حانزل اجيب الشربة واطلعلك عايزة حاجة
ميار بابتسامة لا يا عروستنا مستنياكي وحاشوف ريم اقولها
استدرت علا لتنزل بينما اغلقت ميار الباب ليستعد علي و بقية رجال المنزل لصلاة الجمعة
ليطرق باب البيت طرقات كانت علا تعرفها اتجهت لتفتح لتجد امامها زوجة عمها سعاد وهي تحمل ابناء ريم جني واروي لتعلو الابتسامة وجهها وهي تنظر الي زوجة عمها ازيك يا طنط سعاد
سعاد مبتسمة ازيك انتي يا علا
علا وهي تفسح الطريق لدخولهم الحمد لله
ثم نزلت علي ركبتها لتحتضن اروي التي تمسكت بها لتحتضنها وقالت مازحة البيت كان هادي والامن كان مستتب ومسمعناش صوت ماما امبارح خالص شوفتي بقي
لترد اروي وهم باتجاه الصعود انا كمان مسمعتش حاجة خالص وانا عند تيتة
لتضحك علا بجد طب تعالي بقي وانا حاسمعك
لتقف علا تمازح اروي وهي تدغدها فتضحك مزاحها جعل اروي تسحب نظارتها كعادة كل مرة وتجري منها لتختبئ وراء ما لم تكن تتوقع وجوده وظنته ذهب الي المسجد لكنه دخل خلفهم و وقف في صمت يتابع مبتسما لترد اروي من خلف خالها كريم تعالي خوديها انا مليث دعوة
لتلتفت علا مبتسمة حتي تفجأ به فتتسمر في مكانها كريم انت هنا من امتي
كريم مبتسما لسه داخل اصلي كنت عايز اشرب قبل ما اروح اصلي الجمعة قلت ادخل اشرب مفيش عندكم مايه
لترد اروي لا عندنا احنا كمان عندنا فيتير
لتضحك علا وهي ترد اسمه فيتير ممكن بقي تجيبي النضارة
اروي مداعبة هو مش خالو كريم حيتجوزك يبقي يستريلك واحدة تانية وانا حالبس تي
كريم لاروي ادي عمتو النضارة يا اروي
اروي وهي تهز رأسها وكتافها لا
ثم ارتدتها ونظرت لكريم مين احلي انا ولا عمتو علا
لتقفز ابتسامة اخري علي وجهة كريم وهو ينظر لاروي ثم الي علا
رغم خروج السؤال ببراءة الاانه كان سؤالا محرجا قررت علا ألا تنتظر ان تسمع اي رد وتقدمت باتجه اروي ونظرت بحدة هاتي النضارة يا اروي
لتختبئ اروي اكثر خلف كريم وهي لازالت علي شقاوتها لا يا عمتو انا عايثها
ليتدخل كريم من اجل الحل التفت لاروي وحملها بيده ورد تيجي معايا صلاة الجمعة
اروي مبتسمة ماسي اجي
كريم طب ممكن تدي عمتو علا النضارة بتاعتها
اروي وهي تقترب من علا بنظارتها اتفضلي
غير معقبة التفتت علا لتصعد السلالم ليقطعها صوته مرة اخري طب انا حافضل عطشان كده
دون ان تلتفت اخرجت صوتها بصعوبة لترد ثانية واحدة اجبيلك مايه ولو ان اللي عطشان المفروض يطلع يشرب
كريم وهو ينظر لاروي تصدقي انا غلطان يا اروي كنت خاليت النضارة لما المايه تيجي
رغم ابتسامتها اتجهت الي شقتها دون رد منها لتجلب الماء ليصعد كريم باروي فيستوقفه نزول علي وعلاء ليتجمع الثلاثة امام شقة علا لتفتح الباب ممسكة بيدها كوب الماء سحبه علي مداعبا وهو يقربه الي فمه هاتيله بقي كوباية مايه تانية اصلي نازل عطشان
علاء دي من الفيتير
كريم بضيق و هو يريد سحب كوب الماء يا اخي بقي بلاش رخامة ده الواحد كان راح شرب من المسجد
علاء ساخرا ايه ده هما المعيدين اللي في الجامعات الخاصة ممكن يشربوا من الشارع عادي زينا مش بتأرف
كريم بعد ما سحب كوب الماء وشربه دفعة واحدة اووووووووف اعوذ بالله ده الواحد كان اشتري ازازة ماية
علي لعلاء ده اللي بيأرف الله يكون في عونك يا علا
كريم لعلاء امسك شيل بنتك ويلا بقي عشان نلحق الصلاة
علاء وهو ينزل شيل مين يا عم اللي قالها اخدك صلاة الجمعة يشالها
ليحملها علي علي ظهره سيبك منهم خالص يا رورو انتي حبيبة عمو علي صح يلا بينا
اروي وهو تنزل مع علي عمو علي ثالني
لتضحك علا علي تصرفاتهم وصوتهم و تدافعهم لتبدأ الحركة في بيت السويفي كعادة كل جمعة لينزل يوسف ويحيي وطارق باتجاه المسجد سلمي ويمني و يارا و نور الي منزل جدتهم ثم مصطفي تتباعه عبير واخيرا عمرو
ليطرق عمرو الباب المفتوح وينظر الي امه مش عايزة حاجة يا ام عمرو
مديحة تعيش يا حبيبي كله تمام ربنا يخليك لينا يا عمرو
نظرا الي شقة وكانه يبحث عن احد امال فين علا
مديحة في اوضتها
ليلتفت عمرو لمن خرجت من الحمام متوضأة ازيك يا مرات عمي
سعاد اهلا ازيك يا عمرو ازي شيرين والعيال
عمرو كويسين والحمد لله
اتجه ليدخل غرفة علا واتجهت سعاد لتفرش سجادة الصلاة وهي تسأل شيرين بردوا مش حتنزل الا في الاخر زي كل جمعة
مديحة يوووووووو عليكي يا سعاد انتي اللي تعديه تزيده
سعاد بضيق والله صعبان ان بعد السنين دي كلها ولسه شايفني مرات ابوها وكأنه كان ذنبي نفسي تعتبرني زي امها الله يرحمها
مديحة ربنا يديكي الصحة يا سعاد ومعلش شيرين طيبة بس هو الموضوع ده معقدها شوية معلش يا سعاد انتي كبري دماغك ومتزعليش منها
عمرو وهو ينظر في ساعته ها يا علا قولتي ايه شكلي حاصلي الجمعة بكرة
علا بخجل اللي تشوفه صح يا ابيه اعملوا
عمرو وهو ليفها بذراعه فاكرة يا لولو لما كنتي صغيرة وبتقولي لماما انا عايزة عمرو هو اللي بابا بدل بابا
لتبتسم علا وترد فاكرة يا ابيه
عمرو مبتسما انا بقي عايزك تعرفي انك فعلا بنتي قبل ما تكوني اختي الصغيرة اي حاجة محتاجها او اي حاجة ناقصكي بس شوري يا علا وانا كل اللي عايزه اني اطمن عليكي خلاص اكلم مع كريم واحدد كل حاجة
علا وهي لا تزال علي خجلها ماشي يا ابيه
وقفت امامها وقد بدأت تدمع ثم اتجهت مسرعة الي المطبخ وحضرت عصير ليمون ثم عادت لتجلس امامها
ميار وهي تعطيها العصير ريم اشربي بس العصير ده وحاولي تهدي
ريم بانهيار من شدة البكاء لا يا ميار مش عايزة
ميار بتصميم عشان خاطري اهدي وحاولي نفكر بالراحة مش جايز واحدة بيكلمها علي الفيس زفت ده وخلاص ومفيش بينهم حاجة
ريم وهي لاتزال علي انهيارها لا يا ميار دي مش مجرد واحدة قلبي حاسس انها مراته الكلام اللي قرأته بيقول كده مش ممكن تكون مجرد واحدة عارفها ويكون الكلام بينهم بالشكل ده
ميار باضطراب علاء يعمل كده معقولة طب ليه يعمل كده ده مفيش مبرر واحد يخليه يعمل كده
قالت ميار جملتها الاخيرة وقد شعرت بالقلق ليبدأ الوسواس في نفسها وتتجمع كل تصرفات علي امام عينها وكأنها تشعر انها ايضا قد تستيقظ من غفلتها علي ما هو اصعب
لتقطعها ريم من شرودها بحزن تفتكري اوجهه ولا اسكت احكي لحد ولا اعمل ايه
لتضع وجهها في كفيها لتعود لتبكي اكثر فاكثر اقتربت منها ميار في محاولة منها لتهدأتها ولكن بلا جدوي
لتعود ريم وتسأل طب اقول لابيه عمرو
ميار بلاش ابيه عمرو كده الموضوع حيكبر خصوصا ان ابيه عمرو مبيحبش يشوف حد في اخواته بيغلط
ريم هو مش كان دايما يقولنا لو اخواتي زعلوكم تعالوا قولولي وانا حاجيبلكم حقكم خلاص اقوله وهو يجبيلي حقي
ميار
ريم وقد بدأت تشرب الليمون في محاولة منها ان تهدأ ماشي
قررت ان تشغل نفسها بما في يدها ولكنها باتت اكثر توترا وهي تنظر من آن لاخر باتجه الهاتف الذي بات امامه لحظات ليأتيها اتصال كل جمعة
من كثرة توترها جرحت يدها بسكين المطبخ ليعلو رنين الهاتف فتتجه مسرعة وهي تقف امامه ليخفق قلبها بشدة من كثرة التوتر وتترك الهاتف حتي ينهي اتصاله ولحظة عاد الرنين مرة اخري حاولت التماسك وهي تسحب الهاتف
شيرين بتوتر الو
ليأتيها الصوت الرخيم المعتاد ازيك يا مدام شيرين
شيرين بانزعاج انت تاني انت ايه يا اخي مبتزهش
ليرد ساخرا لا مبزهش ومش حازهق مش عايزة تعرفي اللي حصل امبارح بين عمرو وزيزي قصدي الدكتور خالد
شيرين وقد بدأت تدمع كفاية لحد كده بجد انا حاقول لعمرو واللي يحصل يحصل
لتتعالي ضحكاته اكثر طب وماله ما تقولي لعمرو اقولك علي حاجة كمان استني لما ابعلتك شوية صور عشان عمرو يصدق ساعتها انك عارفة وتكون المواجهة بالادلة ولا تحبي فيديو عشان عمرو يشوف نفسه لايف
شيرين وهي تقف من مكانها انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس مش دلوقتي
الحلقة الثامنة
شيرين وهي تقف من مكانها انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس الاول تحبي نتقابل فين
شيرين نتقابل انت عايز تقابلني
امال حنتفاهم ازاي استناكي تجيلي بكرة
شيرين وقد شعرت بغليان الدم في عروقها وانتفضت اثر كلماته اجيلك واقابلك كل ده من ورا عمرو
لتتعالي ضحكاته مرة اخري وماله هو أحسن منك في إيه ولا ايه رأيك يا شوشو بذمتك اخر مرة قالهالك عمرو كانت امتي انتي بقيتي بالنسباله ولا حاجة
شيرين وقد انهمرت منها دموعها اخرس
اخرس عشان الحقيقة بتوجع مش كده علي فكرة عايزة الحق انتي مش عارفة قيمة نفسك عمرو ده مستهلكيش واحد غيره كان فرش الارض رملة تحت رجليكي كان عرف ازاي يهتم بيكي كان قدر جمالك اللي بجد مش الجمال المزيف بتاع الست زيزي انتي ليه مش عارفة قيمة نفسك يا شيرين ليه
صمت لحظة وهو يعلم انه قد اصاب هدف ثم عاد ليكمل حتي بعد استغفاله ليكي بتدافعي عنه
ساد الصمت لان شيرين لا تجد رد اشعرتها كلمات الاطراء بما لم تكن تتوقع في نفسها ان تشعر به
لتعلو ابتسامة خبيثة علي وجه من شعر ان كلماته اصابتها في مقتل ويكمل لو لسه عايزة وقت تفكري براحتك خالص شوفي تحبي نتقابل امتي انا اصلي مبيأسش و مبزهأش
لتتماسك شيرين وهي تحاول الرد لو فاكر ان انا ممكن اعمل كده تبقي غلطان ولو حاولت تتصل بالرقم ده تاني انا ساعتها حاتصرف ومش حاسكت
وقبل اي رد وضعت السماعة ثم سحبت الفيشة لتتأكد انه حتي وان حاول الاتصال فهي لن ترد
هوت الي اقرب مقعد لتجلس عليه ليعاد علي مسامعها كل كلمة اطراء سمعت ولكنها لم تكن من زوجها مسحت دموعها بيديها ووجدت نفسها تتجه الي غرفة نومها وقفت امام المرآة تتأمل وجهها وتنظر الي نفسها تنظر الي شيرن السويفي لتسألها اين انتي اين ذهبتي
مدت يدها وسحبت الايشارب الصغير الذي كان يحيط شعرها واخيرا رأت شعرها منسدلا مررت يدها في شعرها وبدأت تهندمه علي كتفيها مدت انامل يدها وبدأت تتلمس وجهها وتنظر الي عينها العسليتين وشعرها البني المائل الي الاصفر وانفها وشفاتيها الي الجمال الذابل وراء سنوات العمر اغلقت باب غرفتها باحكام بالمفتاح و توجهت الي دولابها وهي تبحث عن شيئا ما واخيرا في زواية صغيرة في قاع دولابها وجدت ما كانت تبحث عنه انه قميص بدي عليه الاصفرار من كثرة ما كان مخزنا في دولابها قررت ان تبدل جلابيتها وترتديه ثم وقفت مرة اخري تنظر لنفسها وبدأت تهطل علي عقلها كل ما هو سلبي فيها الي جسدها الذي ترهل من اثار حمل وولادة اربعة اطفال الي شعرها الذي تقصف من قلة العناية الي بشرة التي جفت وبدي عليها اثار الزمن الي يدها التي فقدت كل انوثة فيها من كثرة الغسيل والتنظيف وقفت لتنظر نظرة اخيرة لتنهمر دموع ودموع لم تعرف صدقا أكان مصدرها عينها ام عينها وقلبها
محقا عمرو فيما فعل هكذا قالت في نفسها طبيعي ان يبحث رجلا عن امرأة اما انا فلم اعد هذه المرأة ما اراه امام عيني اليوم هو بقايا امرأة بقايا شيرين التي قمت انا ابتداءا بوأدها انا من اوصلت نفسي الي هذا الوضع ومن اجل ماذا من اجل البطولة المزيفة اسندت كلتا يديها امام التسريحة ولم ترفع عينها لتنظر لنفسها مرة اخري بل اكتفت بما رأت وقررت ان تبدل ما ارتدت وعادت لجلبابها الفضفاض مرة اخري لتدري فيه عيوب جسدها وتأثر الصمت ان عمرو علي الاقل مبقي عليها علي ذمته
لتسمع دوران المفتاح في الباب وصوت عمرو وربما صوتا اخر ارتدت اسدالها وخرجت لتجد
كريم مبتسما ازيك يا ابلة شيرين
شيرين ببرود اهلا ازيك يا كريم
عمرو وهو ينظر لكريم تعالي نقعد في الصالون
ثم الي شيرين دون النظر اليها اعملي لينا اتنين شاي
شيرين وهي تتجه للمطبخ حاضر
عمرو وهو يجلس ويشير لكريم بالجلوس اقعد يا كريم
كريم بتردد خير يا ابيه عمرو ماما قالت انك عايزني
عمرو مبتسما ما انت كمان عايزني تحب تبدأ انت ولا ابدأ انا
كريم وقد زاده التردد توتر لا طبعا حضرت الاول يا ابيه عمرو اتفضل
عمرو بجدية طب اسمع يا كريم انا ناوي ادخل في الموضوع علي طول انت عارف انت اخويا قبل ما تكون ابن عمي
كريم معقبا طبعا
عمرو متابعا انا عايز احدد معاك معاد كتب الكتاب والدخلة وواحنا مع بعض عيلة واخوات يعني لا حنختلف في تفاصيل العفش ولا القايمة والمأخر ولا الكلام ده واحنا حننفذ نفس اتفاق عمي رشاد الله يرحمه معايا هه ايه رايك بعد اسبوعين نكتب الكتاب وبعدها باسبوعين او 3 اسابيع نحدد معاد الفرح
وضعت شيرين الشاي ثم نظرت لكريم مبروك يا كريم ربنا يتمملك بخير
ثم اتجهت مرة اخري الي المطبخ لينظر عمرو لكريم الغارق في عرقه من شدة التوتر وهو لا يعرف من اين يبدأ
عمرو مسمعتش رأيك ولا تعمل زي علا اللي اتكسفت وقالتلي اللي تشوفه يا ابيه
كريم وقد اتسعت عينه وشعر بخفقة في قلبه هي علا عارفة اننا حنتفق علي ميعاد الفرح وكتب الكتاب انهاردة
عمرو ايوة مالك مستغرب كده ايه هي مش عروستك
كريم باضطراب وقد اختلطت كل مشاعره في نفسه ابدا بس اتوترت شوية
لتعلو ضحكت عمرو اتوترت هو انت لسه عملت حاجة عشان تتوتر وبعدين انت لو محتاج حاجة تعالي اطلبها مني انت محتاج فلوس
كريم لا انا بس كنت فاكر اننا حاتفق ع الصيف متوقعش اجازة نص السنة
عمرو بهدوء وهو يسحب كوب الشاي خلاص نأجلها للصيف ونقول لعلا ان دلوقتي مش حيناسبك
كريم منزعجا لا يا عمرو اوعي تقول حاجة لعلا
ثم
عمرو مبتسما علي حاله يعني نقول مبروك ولا ايه يا عم المرتبك
كريم وهو يحاول الهدوء ايوة يا ابيه بعد اسبوعين زي انهاردة نكتب