رواية بيدى لا بيد عمرو (الفصل 16 : الفصل 20 ) بقلم رانيا الطنوبي
فاهمة انت ايه اللي مضايقك يا علاء ده حقك عليا كزوج وانا لو منعت نفسي ربنا يحاسبني ويبقي اسمي ناشز
ثم وضعت يدها علي خدها ونظرت له بدلال طب انت يرضيك ابقي ناشز انا كل اللي قلته ان حقوقك عندي محفوظة بس ده مش حيغير موقفي من موضوع الطلاق لان انت عايز تتجوز وانا من حقي اختار اذا كنت عايزة اكمل معاك ولا لا وانا اخترت الطلاق
ثم زفرت وسحبت خصلة من شعرها تلعب بها بقولك ايه تحب تخرج انهاردة انا عازمك علي الغدا
ضرب علاء السفرة بقبضة يده وزفر وهو يقوم من مكانه لا انا مش عايز اخرج ولما ارجع نبقي نكمل كلامنا
ثم نظر اليها بغيظ يا رب متكنش صواميل مخك فكت يا ريم
ريم بهدوء يا رب دعواتك
فتح باب الشقة ببالغ غيظه ونظر اليها مرة اخري سلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخيرا ردتي
علا بضيق طب ممكن افهم ليه المكالمات دي كلها
كريم من ساعة ما روحت امبارح وانا مش عارف انام لاني حاسس انك زعلانة مني وكمان عمرو مدنيش عقاد نافع خصوصا لما نزل كنت حاسس انه شايط وعلي اخره فسكت
علا ابدا انا مزعلتش ولا حاجة بس انت شكلك اتضايق من المكالمة اللي جاتلك وانا قلت اسيبك براحتك
كريم ببعض الضيق علا ممكن اسألك سؤال
علا باضطراب اسأل
كريم بقلق انتي ليه وافقتي علي جوازنا
علا بتردد وقد اعتدلت من مكانها ليتزامن السؤال مع طرق الباب فردت علا كريم ثانية واحدة الباب بيخبط معلش
فتحت علا الباب لتجد امها علا عمرو برة وعايزك
كريم ايه يا علا في حاجة
علا ابدا بس عمرو برة انا حاشوفه وارجع اكلمك تمام
كريم تمام
فتحت باب غرفتها وتوجهت بهدوء الي عمرو صباح الخير يا ابيه
عمرو وهو ينظر لعلا صباح النور يا علا انا رايح المستشفي انهاردة
طبعا كريم عايز ينزل يجيب العفش مش كده
علا وقد جلست امامه هو سألني امتي وكده بس انا قلت اسألك الاول
عمرو بضيق اسمعي يا علا في موضوع اهم من موضوع العفش عايز اكلمك فيه
علا بقلق موضوع ايه
عمرو بتردد انتي فعلا عايزة تتجوزي كريم يا علا ولا الجواز بس عشان تراضي العيلة
صمتت علا وبدأت تشعر بالقلق فقرر عمرو ان يكمل لو مش عايزة كريم قوليلي وانا افركش الموضوع
ثم اقترب وجلس مجاورا لها انا مش عايزك تكرري اللي اتعمل في العيلة يا علا لو مش مقتنعة بلاش وانا كفيل انهي الموضوع
تدخلت مديحة بسرعة ايه اللي انت بتقوله ده يا عمرو انت عايز تفركش الموضوع واحنا خلاص حددنا كل حاجة وعزمنا الناس
قام من مكانه ووقف في مواجهة امه ورد مش احسن ما يبقي الموضوع مش علي هواها وتعيش تعبانة بقية حياتها لانها مش قادرة تحبه
مديحة بقلق ده عمره ما كان كلامك يا عمرو وبعدين الحب بيجي بعد الجواز يا عمرو
ليرد عمرو بسخرية ده بيمشي مش بيجي
ثم نظر لعلا للمرة الاخيرة يا علا لو موضوع كريم مش علي هواكي انا
قاطعته علا بقلق لا يا ابيه انا انا مش عايزة افركش انا عزمت صحابي وحجزت الفستان و
عمرو بضيق كل ده يا علا مقدور عليه المهم تكوني عايزة البني ادم نفسه
مديحة بخوف ما خلاص يا عمرو بقي ما هي قالتلك
نظر عمرو ماليا لاخته ثم التفت وانصرف سلام عليكم
الي مكتبه وضع حقيبته وهو يعلم كم العمل الذي بات عليه انجازه نظر الي رفقاء المكتب مبتسما صباح الخير
رفع ماجد بصره وابتسم ليجد علي علي ياه ده المكتب كان منور من غيرك يا عم
علي بمزاح اهي اسوأ حاجة في رجوعي للشغل اني حاشوف وشك تاني
لتبتسم مي قدرا علي مزاحهم وترد نورت مكتبك يا بشمهندش
علي وقد خفض بصره الله يسلمك يا انسة مي
علي لماجد وهو يجلس علي مكتبه زمان ورايا كوم شغل طبعا
ماجد مبتسما وهو ينظر لمي لا ما البركة في الانسة مي هي قامت بكل شغلك في غيابك وعملتلك تقرير نهائي بكل الشغل
نظر علي للاوراق الموضوعة علي مكتبه بشئ من الانبهار ثم نظر لمي حقيقي مش عارف اقولك ايه يا انسة مي انا متشكر جدا
مي بخجل ابدا مفيش حاجة تستاهل الشكر يا بشمندس علي احنا زمايل واي حاجة انا تحت امرك
ثم قامت من مكانها لتتجه للخروج انا في اوراق معايا محتاجة امضيت شاكر بيه عن اذنكم
ماجد لعلي بعد خروج مي ها يا عم ايه رأيك
علي ولايزال بصره معلق باوراق العمل ما شاء الله منظمة جدا
ماجد مداعبا منظمة بس
علي وقد رفع نظره لماجد قصدك ايه
ماجد وهو يتجه الي جواره قصدي تتوكل علي الله ومدام ربنا مأردتش انك تخلف اهي مي
وقبل ان يكمل ماجد قاطعه علي ماجد انا مش عايزك تتكلم عن زميلتنا كده خلاص
عاد ماجد ليجلس علي مكتبه وعادت مي لتجلس علي مكتبها انهمك كلا فيما لديه الا علي الذي نظر الي مي للحظة ثم الي صورة ميار في نفسه ثم اصتنع انه عاد للعمل
جوز الاتنين سلام عليكم
زفر بشدة وهو يرد تصدق يا عماد انا دلوقتي عرفت بجد الموضوع اتعقرب ليه
عماد مازحا اتعقرب ازاي يعني
علاء بضيق ريم شكلها ناوية علي طلاق بجد
عماد مازحا اوبا والله جدعة البس بقي يا باشا وناوي تكتب الاول ولا تطلق الاول
علاء بعصبية انا مش ناقص هزارك يا عم بجد يا عماد انا عايز اتجوز سوسن بس مش عايز اتطلق ريم قولي اعمل ايه
عماد بجدية تحمد ربنا علي عيشتك بدل ما اخرتها لا تطول بلح الشام ولا عنب اليمن
علاء بتوتر خلاص يا عماد معادتش ينفع
عماد بضيق ليه بقي
علاء بتوتر انا كاتب شقة الدقي باسمها وده كان شرط اهلها مدام حتبقي زوجة تانية
عماد بغيظ انت عبيط يا علاء ولا شكلك كده
علاء بعصبية عموما هو عقد ابتدائي والتسجيل عند كتب الكتاب
عماد والله ما عارف اقولك ايه بس ربنا يسترها معاك وخلاص وتفوق قبل ما تقع علي بوزك
طرقت الباب وعادت مرة اخري اليه وهي تحمل ورقة الكشف في يدها دكتور عمرو هي كل الادوية دي مهمة وكلها لازم تيجي
نظر عمرو اليها وهو يسحب الروشتة طبعا كلها مهمة امال يا بنتي ده سرطان يعني كل الادوية ضرورية
بقلق
نظر عمرو طويلا ثم رد استني
قام من مكانه واتجه الي حقيبته واخرج علبتين من الادوية وقدم يده باتجاهها طب دول اللي عندي وكده يبقي باقي تالت واحد وبس كده اتحلت ولا لسه
نظر والابتسامة تعلو شافتيها ربنا يعمر بيتك يا دكتور عمرو
خرجت لتقع الدعوة في قلبه ربنا يعمر بيتك
بيته الذي عند هذه اللحظة علي شفا حفرة من الانهيار هل من امل لكي يعود عامرا
ليقطعه صوت هاتفه
عمرو بضيق ايوة يا زيزي مش سبق وقولتلك انا اللي حاتصل بيكي وانتي متتصليش
زيزي بلهفة انا اصلي قلقت عليك يا عمرو من يوم مانزلنا الخميس وبعدين انا مش حاعرف اشوفك يوم الخميس الجاي
عمرو بعصبية طب ده مبرر انك تتصلي زيزي لا الخميس الجاي ولا اللي بعده ولا اللي بعده كمان انا ملخوم في فرح اختي المفروض انك تحسيه من غير ما اقول
زيزي بضيق طب انت متنرفز عليا ليه دلوقتي
عمرو وهو يزفر ابدا يا زيزي انا مش طايق نفسي انهاردة من ضغط الشغل مش اكتر
زيزي طب لو تعبان ريح نفسك يا عمرو خالي بالك من صحتك يا حبيبي
عمرو بضيق طب ماشي اقفلي دلوقتي عشان عندي شغل
عصرا في بيت السويفي
مشاهدينا الاعزاء في انتظار اتصالتكم وتليفونتكم علي الارقام الموجودة علي الشاشة وحيكون معانا انهاردة الدكتورة اميرة محمد سويدان مساء الخير يا دكتورة
اميرة اهلا مساء النور
المذيعة دكتورة اميرة احنا حلقتنا انهاردة عن المراهقة المتأخرة اللي احيانا بتصيب الرجالة خصوصا لما سنهم بيكبر
التفتت شيرين للتلفاز علي الصوت الذي سمعته وجلست لتشاهد اميرة
معقولة اميرة سويدان
لترد يمني انتي اول مرة تشوفيها
شيرين انتي تعرفيها
يمني ايوة دي دكتورة نفسية واستشارية جواز مامت واحدة صاحبتي راحتلها
شيرين باستغراب راحتلها ليه هي مجنونة
يمني باستغراب بالعكس يا ماما بس هي كان عندها مشكلة وراحت وبتقول انها حليتلها مشكلتها
عادت شيرين لتسمع كلمات اميرة عن المراهقة عند الرجال لتجدها تقول
اميرة الاول انا لازم اعرف الفرق بين المراهقة المتأخرة وبين الراجل اللي سلوكه سئ اصلا يعني المراهقة اللي ممكن تيجي لراجل علي مشارف الاربيعين او الخمسين مثلا انه يكون انهمك علي مدار حياته في شغله ودراسته اخلاقه اصلا كويسة بس حصلتله زي انتكاسه وطبعا دي ليها عوامل كتير وللاسف اهم عامل هو تقصير الزوجات ويليه طبعا انه مش ملتزم بما فيه الكفاية وطبعا الحصول علي النزوات انهاردة بقي اسهل بكتير والست اللي تلاقي جوزها بيمر بالمرحلة دي لازم تساعده و لازم تقف جانبه لانه مش ممكن يمر من المرحلة دي من غيرها تبص لرصيده السابق ومنه تبدأ تفكر في رحلة العلاج وتتعامل بذكاء وده الاهم طبعا و اهم نصيحة اقولها لكل زوجة تلاحظ التغير في تصرفات زوجها انها متوجهش ابدا ابدا لان المقابلة دي حيكون عواقبها وخيمة جدا
خصوصا لو لا قدر الله الزوج كان لي عشقية مثلا او عنده علاقات لانه بيكون دايما في حالة من تأنيب الضمير و الندم والخوف من المواجهة لانه مش عايز صورته تتهز ابدا خصوصا قدام اسرته واخيرا الممنوعات ودي مهمة اوي ممنوع التهكم ممنوع الترقية ممنوع الوعظ ممنوع المراقبة ممنوع النقد
شعرت شيرين بالاضطراب ووضعت يدها مكان الصفعة
ثم شردت في
طب ننزل انهاردة ولا بكرة
ميار وهي تكمل اعداد الغداء خاليها بكرة عشان نلف براحتنا
ريم وقد قررت العودة الي شقتها انا حاجي معاكم معلش
علا بمزاح انتي مش اجوزتي يا بت انتي عايزة ايه تاني
ريم مازحة اتفرج علي الجديد التطوير مطلوب بردوا ولا ايه يا ميار
علا باستغراب انتي سرحانة في ايه يا ميورة
ريم بمزاح ايه علي لعب بديله ولا لسه
علا بعتاب اعوذ بالله منك يا بنتي ده علي ده اللي فيهم اسأليني انا
ميار بضيق لا يا جماعة مفيش حاجة بس تعرفوا انا محتاجة الخروجة دي بقالي فترة متفرجتش علي الهدوم الجديدة واللنجيري اللي نزل وكمان في حاجة كده بافكر اسأل عليها
وضعت ريم رأسها علي كتف ميار ايه ايه قوليلي في ودني
ميار وقد ابتسمت ابدا يا ستي حاسأل علي البرفان ارتحتي
علا وقد وضعت رأسها علي الكتف الاخر لميار لا معلش ايه البرفان ده ان شاء الله
ميار مبتسمة بردوا لما تكبروا يلا بقي كل واحدة علي بيتها عشان انا عايزة اخلص اللي ورايا بيتك بيتك
جلس بضيق ونظر لها بعتاب انتي مش مصدقة كلامي ليكي يعني معندكيش ثقة فيا
نظرت بهدوء اهلا اهلا يا دكتور كريم اخبار الايكولودج بتاعك ايه
كريم بضيق كويس
داليا مبتسمة بابا قرر انه ينفذ الفكرة وعرضها علي 3 رجال اعمال وبيقول انها فكرة ممتازة جدا الفندق ده حيكون الاول من نوعه في مصر والفكرة اكتر من روعة بس التكلفة المبدئية دي عالية اوي
كريم باهتمام بس المكسب اللي ممكن يتحصل من ورا الفندق حيكون مهول خصوصا الفيو والهدف الجديد اننا نشجع السياحة البيئية وده حيكون اول فندق بيئي
داليا وهي تمسك يده وحشتني اوي يا كريم
كريم وقد شعر انه لابد من مجارة الحوار وانتي كمان يا داليا وحشتني اوي
داليا بعتاب وهي لاتزال تمسك بيده امال مكنتش بترد علي تليفوناتي ليه
كريم وقد بدالها النظرات واللمسات معلش يا داليا كنت مشغول شوية لكن انتي عارفة طبعا
لترد داليا مبتسمة طبعا عارفة وانا خلاص مسامحك بس متعملش كده تاني وعموما بابا مستنيك عشان تشرح مشروعك قدام الشركاء تمام
كريم مبتسما وقد زاد من ربطه علي يديها تمام
واخيرا الي المعرض
مساء الخير يا بابا
التفت مصطفي الي ابنه باستغراب طارق
دخل طارق الي المكتب واتجه الي الجلوس بابا عامل ايه انهاردة
زاد الاستغراب علي وجه مصطفي الذي جلس الي جوار ابنه كويس مش غريبة انك تيجي بس عشان تسأل عليا
طارق
مصطفي وقد استشعر شيئا في صوته معلش ساعات بيكون ورايا
قاطعه بحدة بابا انت اتجوزت
مصطفي بتوتر وقد احمر وجهه ايه اللي انت بتقوله ده يا طارق
طارق وقد وقف في مواجهته قولي انت كداب يا طارق و لا اقولك قولي مين سارة ومين منار
مصطفي وقد علا صدره وزادت ضربات قلبه ليكمل طارق قولي انهم مش مراتك وبنتك
مصطفي ببالغ توتره ايوة مراتي وبنتي انا متجوز يا طارق ارتحت يا ابني متجوز سارة بنت عم مهدي
سقطت الاوراق من يده كادت دموع عينه تسقط زادت دقات قلبه وقد شعر انه ربما انخلع منه ليقول وهو لايزال واقفا علي باب المكتب ولم يدخل مش ممكن سارة والحاج مصطفي
الحلقة الثامنة عشر
مصطفي بتوتر وقد احمر وجهه ايه اللي انت بتقوله ده يا طارق
طارق وقد وقف في مواجهته قولي انت كداب يا طارق و لا اقولك قولي مين سارة ومين منار
مصطفي وقد علا صدره وزادت ضربات قلبه ليكمل طارق قولي انهم مش مراتك وبنتك
مصطفي ببالغ توتره ايوة مراتي وبنتي انا متجوز يا طارق ارتحت يا ابني متجوز سارة بنت عم مهدي
طارق ولا يزال متوترا اتجوزت علي ماما يا بابا انا كان عندي امل انك متكنش عملت كده ليه يا بابا ليه ليه تعمل كده
مصطفي وقد زاد توتره انت بتسأل يا طارق بعد عشيرة السنين اللي قدامك وكل تصرفات امكم جاي تسألني ليه بعد طول لسانها واهمالها جاي عايزني اقولك ايه عموما انا مش بدافع عن نفسي ايوة اتجوزت وانا بكامل ارادتي وعملت اللي اي راجل مكاني لازم يعمله
طارق بعصبية ماما تصرفاتها غلط من عشرين سنة ولو في حد يتلام علي التصرفات دي يبقي حضرتك عشان كنت بتسكت كنت عارفها طبعك من الاول كنت عودها علي الاحترام بينكم وبين بعض قبل قدامنا مش بعد عشرين سنة رايح تاخد واحدة قد بنتك تجدد بيها شبابك ويا عالم مين وسمعتها ايه والبنت اللي معاها اصلا بنتك ولا
لم يتحمل مصطفي ان يزيد ابنه كلمة وقبل ان يكمل كان رده صفعة وهو يصرخ اخرس
نظر طارق مليا الي والده بتضربني عشان باقول الحقيقة والحقيقة بتوجع صح
مصطفي وقد شعر بالضيق مما فعل لا مش صح بس كنت فاكر انك حتحس بيا
هوي ليجلس علي اقرب مقعد ثم نظر له بعتاب اسمع يا طارق انا لو غلطت فغلطتي اني خبيت الموضوع عشان خاطركم مكنتش عايزكم تعرفوا وتزعلوا مش اكتر
طارق بعتاب وليه اتجوزت من الاساس يا بابا لو زعلنا بيفرق عند حضرتك
مد مصطفي يده ليجلس طارق الي جواره انت نفسك قلت يا ابني انا لو عايز اتجوز ايه الللي يخليني اتجوز بعد عشرين سنة بس انا عايزك تعرف اني كنت بستر علي بنت غلبانة وظروفها وحشة ودي كانت نيتي في الاول بس بعد ما عشت معاها حبتها وخصوصا لما ربنا رزقني منها بمنار انا مش عارف انت فاكر عم مهمدي ولا لا يا طارق فاكر الساعي اللي كان بينضف المحل وكان ساعات بلعبك وانت صغير
طارق بوجوم فاكره مش ده اللي مات بعد موت عمو رشاد بابا طنط شيرين
مصطفي وقد حزن لما يفعله ابنه ايوة هو الراجل ده تعب ايام موت عمي رشاد ونقلناه علي المستشفي والدكاترة قالوا محتاج عملية ضروري وللاسف انا دفعت تكاليف العملية وكل تكاليف علاجه عشان يكون في امل في الشفاء بس في الاخر مات مات و ساب بنته سارة عندها وقتها 25 سنة مكنش عندها الا خال راحت في الاول تقعد معاه بس للاسف عاملها وحش ده غير ان ولاده كانوا بيضايقوها رجعت رجعتلي وطلبت تشتغل حتي لو مكان ابوها قولتلها تقعد في بيتها وكنت كل شهر اعدي عليها بمرتب ابوها و حاجات البيت وبعد كام شهر قالتلي ان في حد عايز يتقدملها وهي عايزني ابقي مسئول عنها قلت ماشي بس فوجئت بعدها بمرتين بيها معيطة وزعلانة وبتقول انه كلمها و قالها كل شئ قسمة ونصيب اليوم ده صعبت عليا اوي ومش عارف ايه اللي خالني اقولها اني عايز اجوزها ومفتش شهر الا وكنت متجوزها وبعدها الصراحة كانت جوازتي منها فاتحة خير وربنا كرمني واخدتلها شقة كويسة وبعدها حملت وكانت خايفة ان ارفض انها تجيب مني ولاد اتفاجأت لما لقتني فرحت لاني مش متجوزها نزوة لا يا ابني دي مراتي زي ما امك مراتي بالظبط وانا لا ظلمت امك ولا ناوي اظلمها فاهمني يا طارق
طارق بحزن فاهم يا بابا وانت ناوي تقول لماما امتي
مصطفي وهو يربط علي كتفه يا ريت يا طارق تصبر شوية لحد ما اختك تخلص الثانوية العامة بتعتها ممكن يا ابني آتمنك علي سري
طارق وقد قرر الرحيل ممكن
ليأتي صباح جديد علي بيت السويفي و
صباح الخير
صباح النور
كل واحد من ابناء العائلة متجه الي منزل والدته كعادة كل صباح ومديحة قد وضعت عدد من اكواب الشاي علي السفرة
ليدخل الي والدته صباح الخير يا ماما
مديحة وهي تكمل وضع اطباق الفطار صباح النور الامتحانات بدأت ولا لسه
عمرو يوسف ويارا الاسبوع الجاي و يمكن نور كمان كويس ان كلهم نقل مفيش غير يوسف اللي ستة بس اهو حيخلص معاهم
مديحة وقد مدت يدها بكوب شاي وجلست الي جواره امال انت مالك يا عمرو اليومين دول مش عاجبني حتي الجمعة دي كان شكلك متغير
سحب عمرو كوب الشاي وبدأ يشرب مفيش حاجة متشغليش بالك انتي عارفة ضغط الشغل من ناحية وفرح علا من ناحية بس مش اكتر
مديحة بقلق يعني انت وشيرين كويسين مش زعلانين من بعض
شرد عمرو بعيدا وبدي عليه الهم ورد لا ابدا
وضعت مديحة يدها مربطة علي كتف عمرو عموما انا عارفة انت بتحب شيرين و الولاد قد ايه وعارفة حنيتك يا عمرو ربنا يخليك لينا ومحرمناش منك
وهو يقوم من مكانه اهو كده الواحد يروح الشغل بنفس مفتوحة بعد الدعوة الحلوة دي
وضع كوب الشاي و اتجه ليخرج ليجد في مواجهته علي مبتسما صباح الخير يا علي
علي صباح النور يا عمرو نازل بدري انهاردة والبيت هادي هما العيال مش رايحين المدرسة ولا ايه
لترد عبير وقد اتجهت
نظر علي شذرا واكتفي بالسلام علي عمرو وامه لينزل علاء خلفهم صباح الخير
مديحة في شاي يا علاء
علاء وهو ينظر الي ساعته لا معلش انا مستعجل حابقي اشرب في الشركة
ليلتفت ليخرج علاء ثم عمرو ولكنه تذكر شيئا فعاد الي امه باقولك ايه يا ماما
مديحة ايه يا عمرو
عمرو عايزك تيجبي حد يروق السلم
عبير وقد سحبت كوب شاي طب ما هو كان لسه هنا الاربع
عمرو معلش اصلي عازم ناس بكرة وعايز البيت شكله كويس
مديحة ناس مين يا عمرو
عمرو مبتسما فاكرة ماهر اللي كان بيجي يذاكر معايا زمان
تمسكت عبير بكوب الشاي الذي كاد يسقط من يدها وهي تشعر بالخوف والتوتر ليكمل عمرو بينما شعرت مديحة بالضيق اهو ماهر رجع من كندا وكان عايز ازوره ويزورني وكده فيا ريت بقي بكرة يكون البيت متروق سلام عليكم
نظرت مديحة الي عبير تريد ان تعرف بما شعرت لكن عبير لم تبدي اي تعابير علي وجهها وتكلمت في موضوع اخر حتعملي اكل ايه انهاردة
مديحة بقلق الموجود يا عبير انهاردة انا واختك حناكل اي حاجة
عبير وهي لاتزال تشرب الشاي هي علا اخدة اجازة
مديحة ايوة يمكن تنزل هي ميار ويمكن لا لسه مش عارفة
عبير وحتنزل مع كريم امتي يشوفوا العفش
مديحة وهي لا تزال تنظر لها بقلق لما عمرو يحدد يوم يبقي ننزل
ليقطعهم صوت مصطفي وهو يتجه للخروج صباح الخير يا مرات عمي
مديحة وهي تنظر لعبير التي لم تحرك ساكن صباح النور يا ابني
مصطفي انا رايح المعرض عايزين حاجة قبل ما امشي
ظلت عبير في مكانها ولم تتحرك وردت لا يا مصطفي شكرا
خرج مصطفي لتتجه مديحة لعبير بغيظ يعني مش قادرة تتحركي من مكانك وتقومي تقوليله مع السلامة
وعبير وقد قررت الصعود الي شقتها يعني هو صغير مثلا ما خلاص انا طالعة عايزة حاجة
مديحة بضيق لا شكرا
لتصعد السلالم والشرود يملئ عقلها لا يقطعه الا صوت دقات قلبها التي كانت تردد في اذنيها ماهر جاي بكرة
جلس علي مكتبه يملأه الشرود والضيق ليقطعه من شروده من اتي بالفطار كعادة كل صباح وضع ما بيده امام صديقه ثم نظر باستغراب ايه يا عوبد صباح الخير
زفر عبد الرحمن ورد صباح النور
ابراهيم وهو يفتح كيس السندوتشات مالك يا ابني سرحان ومكلدم ليه ع الصبح ماتلك ميت
عبد الرحمن بضيق سيبني في حالي الله يكرمك انا مش ناقص حد
ابراهيم وهو يمد يده بسندوتش طب امسك افطر و ربك يساويها
عبد الرحمن بعصبية وهو يزيح يده يووووو مش عايز يا اخي
ابراهيم باستغراب مالك يا ابني ع الصبح انت اجنيت
عبدالرحمن وهو يضرب يده علي المكتب ايوة اجنيت اجنيت يا ابراهيم عرفت مكانها ويا ريتني ما عرفت اتجوزت يا ابراهيم وخلفت كمان وانا طبعا خلاص لازم اخد استمارة ستة ما انا الكوحيت اللي مش لاقي ياكل لكن الحاج مصطفي فلوس وبيت وعيشة مرتاحة
ابراهيم ببالغ استغرابه الحاج مصطفي سارة متجوزة الحاج مصطفي مش ممكن
عبد الرحمن بعصبية الراجل اللي عمل نفسه حنين وهو اصلا كان بيدحلب لها عشان تقع فيه وانا انا يا سارة انا ليه كل ده عشان فقير ومش لاقي
ابراهيم وهو لايزال علي استغرابه وانت ناوي تعمل ايه دلوقت
عبد الرحمن بغل مش حاسكت وحاعرف مكانها ومش حاسيبها في حالها وحاعرفها مين هو عبد الرحمن
ابراهيم بخبث وطب وانت حتستفيد ايه لما تعمل كده مش بعيد تقول للحاج مصطفي ويرفدك و انت لسه في رقبتك اختك وامك ولسه عايز تكون نفسك
ثم اقترب من اذنه وبعدين الحاج بيثق فيك ليه تضيع الثقة دي وانت محتاجها عايز ترد القلم بجد يا عبد الرحمن حط عينك علي سلمي بنت الحاج مصطفي عالقها بيك واتجوزها دي بقي حتنقلك ناقلة تانية وساعتها سارة تعض علي ايديها من الندم وهي شايفك غني ومتجوز بنت الحاج يعني الروس اتساوت بل بالعكس انت شاب وواخد شابة انما هي مع راجل عجز و بالنسبة لمصطفي يوم ما يعرف هو كمان حاجة ده ان عرف حتبقي ساعتها اخدت منه حقك اوجعه في سلمي زي ما هو وجعك في سارة هو ده حلك اللي بجد يشفي غلك و يرد قلم قلمين
عبد الرحمن وقد التفت بخوف انت بتقول ايه سلمي ايه يا ابني لا يا ابراهيم انا سلمي معملتليش حاجة عشان اعمل فيها حاجة وحشة لا يا ابراهيم لا
ابراهيم بخبث مرة اخري يا اخي وانا باقولك اذية ده جواز يا ابني حتخليها تحبك و تتجوزها بس كده عموما دورها في مخك وتعالي عشان نفطر
وضع حقيبته ثم كلتا كفيه امام البنش الخاص به ثم نظرا مليا في وجوه الطلبة ورد صباح الخير
ليأتيه الرد المعتاد صباح النور يا دكتور عمرو
اخرج الاوراق الخاصة بمحاضرة اليوم واخذ يبحث بعينه في ارجاء المدرج عن من كانت تهمه ولكنه لم يجدها
حاول التركيز في شرح المحاضرة لكنه لم يستطع بدأ يضع اوراق علي البروجيكتور ثم يشرحها باسرع ما عنده وسط ضيق الطلبة لانهم لا يفهمون شيئا
واخيرا انهي عمرو المحاضرة قبل موعدها المحدد وسحب اوراقه وخرج خارج المدرج وقد بلغ الضيق مبلغه من عمرو ومن كل من حضر المحاضرة ولم يفهم شيئا
الي الكافيتريا توجهت دينا لتجلس الي جوار اسراء التي لم تحضر زفرت ببالغ الضيق وهي تسحب الكرسي لكي تجلس اوف ازفت محاضرة حاضرتها لعمرو السويفي
اسراء وهي ترفع رأسها لتنظر لها مالك يا بنتي ايه اللي حصل
دينا بضيق دكتور عمرو انهاردة كان واضح كده ان مراته معكننة عليه او أرفاه في عيشته طلعه علينا وادلنا محاضرة زي الزفت ولا حد فهم حاجة ولا حد عرف ينقل
اسراء بتوتر كان شكله مضايق يعني
دينا بغيظ مضايق ايه يا بنتي باقولك شايط مولع تقوليلي مضايق ربنا يستر انا مش عارفة ده كان قايم يتعدل ايه اللي جراله معرفش
علي سريرها جلست تنظر الي ال جنية والي الطريقة المهينة التي اعطاها بها عمرو المال دمعت عيناها وهي تتذكر كيف كانت في الماضي وكيف كان يعاملها عمرو وقتها