روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل التاسع 9 إلى الفصل الرابع عشر 14 ) بقلم رانيا الطنوبي
الحلقة التاسعة
لم يستطع النوم من كثرة ما خالجه داخل نفسه ليجد قدمه مرة اخري تدفعه الي الخروج الي الشرفة ناظرا الي السماء الصافية والي القمر الذي يتوسطها ومتذكرا اليوم لحظة بلحظة منذ ان سألته اروي مين احلي انا ولا عمتو علا الي اخر نظرة كانت بينه وبينها علت ابتسامة وجهه وتنهد بشدة وعاد الي غرفته نظر الي هاتفه ليجد ان الانسة داليا قد اتصلت به اكثر من خمس مرات وبالطبع لن يجد ولو مرة واحدة من علا قرر ان يتحدث فيما بعد مع داليا فداخله شيئا يدفعه الي التحدث الي علا
كانت علا تجلس امام الحاسوب الخاص بها علي احدي المنتديات تشاهد صور فساتين الزفاف كانت تشعر بالسعادة رغم كل تردد بداخلها لكنها كانت سعيدة لتجد هاتفها يرن شعرت بالانزعاج لان كريم المتصل والساعة قاربت علي الواحدة والنصف اقتربت من الهاتف وبدي صوتها منزعجا وهي ترد سلام عليكم كريم خير في حاجة
كريم وقد بدت عليه السعادة لردها ابدا انا اسف لو الوقت متأخر انا كنت حارن واقفل متوقعتش انك لسه صاحية
علا بتوتر طب في حاجة يعني متصل عشان عايز حاجة
كريم وقد ضايقته لهجتها ابدا معرفتش اقولك مبروك قلت اتصل اقولك كده قبل ما انام
علا بضيق الساعة واحدة ونص مش شايف ان كده الوقت متأخر اوي
كريم بضيق يعني انتي مضايقة اني كلمتك
علا و هي تحاول ان تلين صوتها لا ابدا بالعكس بس بردوا كده ميصحش يعني الوقت بس اللي متأخر بس لا انا
شعرت انها لا تجد رد فقاطعت كل كلامها وردت الله يبارك فيك
كريم ببعض الراحة يااااااه اخيرا ده انا قلت حاخد علي دماغي لحد اخر المكالمة
علا مبتسمة لا ابدا بس بلاش موضوع المكالمات المتأخرة ده ممكن
كريم مبتسما ممكن قوليلي بقي كنت سهرانة بتعملي ايه
علا بعفوية كنت بتفرج علي فساتين الافراح
كريم مداعبا سيدي يا سيدي ده انتي مستعجلة بقي
لم ترد علا واثرت الصمت ليقاطعها كريم طب في حاجة عجبتك ولا لا
لاتزال علا علي صمتها ولكن امتزج خجلها بابتسامة ليكمل كريم انا عايز فستان حشمة ماشي
علا وقد اشعرتها كلماته براحة يعني مش حتقولي اقلعي الحجاب في الفرح
كريم بضيق لا طبعا انتي في فرحنا بحجابك ده المفروض ولا ايه
ليزيد رده من استغرابها ايه ده انا متوقعتش الرد ده خالص انا قلت جامعة خاصة وكمان اللي باشوفه علي الفيس يعني
كريم مبتسما وكأنه شعر بغيرتها انتي كده بتظلمني علي فكرة المفروض اني ابن عمك وانتي عارفني كويس
علا من بين خفقات قلبها لا مش معني اننا ولاد عم اننا عارفين بعض كويس احنا عمرنا ما اتكلمنا مع بعض الا قليل اوي وده مش كفاية عشان نعرف بعض
كريم مداعبا طب احنا فيها وممكن نبتدي من الاول اعرفك بقي بنفسي انا اسمي كريم رشاد السويفي وحضرتك
علا وهي تضحك انا علا حسين السويفي بس كفاية كده بجد الوقت اتأخر اوي
كريم بضيق ده احنا لسه يدوبك بنقول الاسامي
علا معلش نقفل دلوقتي ونبقي نرجع نتكلم بعدين تصبح علي خير
وقبل ان يرد اغلقت مسرعة ليزفر حينها بشدة وهو يرد وانتي من اهله
ليأتي صباح السبت علي عائلة السويفي ويبدأ كلا فيما لديه اليوم اجازة مدرسية لكن رجال المنزل لديهم اعمالهم
ليقف عمرو امام المرأة وهو يربط رابطة عنقه بضيق كعادة كل صباح ناظرا الي شيرين التي قررت تصنع النوم من اجل ألا تستيقظ اقترب منها بصوت هادئ وحاول ايقاظها شيرين قومي عايز افطر
شيرين بضيق وهي تقوم من مكانها حاضر
اتجهت من اجل تحضير الفطور واتجه خلفها ونظر لها ببعض الود مش عايزك تزعلي مني معلش اني ضايقتك امبارح
شيرين وهي تتجه خارج المطبخ وقد بدأت تضع الاطباق علي السفرة محصلش حاجة
ليأتيه ردها كالصاعقة علي اذنه ويقول في نفسه كل الدبش ده ومحصلش حاجة ده انا لو متجوز حيطة كانت اتكلمت زعقت عاتبت
ليزفر وهو يجلس ويسحب احد الارغفة ليفطر مش ناوية تاكلي معايا
ليأتيه ردها وهي تتجه الي غرفة النوم لا افطر انت وانا حافطر مع الولاد
عندها كان مصطفي يسحب حقيبته ويتجه الي النزول بتأكيد عبير كانت نائمة والمستيقظ كان سلمي ابنته
سلمي وهي تسحب اطباق الفطار لتعيدها الي المطبخ مش عايز حاجة تانية يا بابا اعملك شاي
مصطفي مبتسما كتر خيرك يا بنتي انا حاشربه في المعرض قبل ما اسافر وتسلم ايدك يا سمسمة علي الفطار
سلمي وهي تقرب من باب الشقة تروح وترجع بالسلامة يا بابا متنساش بقي المشبك
ليفتح مصطفي الباب ثم يلتفت مبتسما من عنيا يا سلمي
اما علي فكان هناك من يهندم ملابسه ويسحب المشط ليصفف له شعره ليزيد ما تفعله من ابتسامته ويرد انا كده حاقعد ومش حاسافر خالص
ميار وهي تسحب الجاكيت الخاص به وتلبيسه اياه لا يا حبيبي حتسافر واول ما توصل حتكلمني تطمني عليك ماشي
علي وهو يلفها بذراعه ثم ينظر لها بجدية ميار انا بحبك اوي ومش عارف حاقعد الكام يوم دول من غيرك ازاي بجد مش قادر اتخيل اني اصحي وانتي مش جانبي
ميار بحب ايه يا علوة انت اول مرة تسافر ولا ايه
علي بضيق وهو يتجه الي الباب لا ابدا بس حتوحشني
ميار بجواره امام الباب وانت كمان والله حتوحشني اوي يلا بقي عشان مش تتأخر
اما علاء فزفر وهو يضع الفطار امام رخامة المطبخ وبدأ يأكل واقفا اتت ريم من خلفه تنظر له احضرلك الاكل احسن علي السفرة
ليرد علاء ساخرا من امتي يعني ادخلي كملي نومك وممكن متعمليش غدا انهاردة انا حارجع بالليل وحاكون متغدي
ريم بضيق طب يا علاء اعملك شاي
علاء وهو منهمك في طعامه لا مش عايز حاشرب في الشركة
خرج من المطبخ ليجدها تتبعه التفت لها ثم زفر روحي نامي روحي
ريم بضيق اكبر طب حاروح انام مالك مش طايق نفسك انا مستنياك تنزل
ليرد علاء ساخرا مرة اخري وهو يفتح الباب طيب سلام عليكم
واخيرا كل واحد من الاربعة الي سيارته وكل منهم متجه الي طريقه
ليعلو حينها هاتف سارة بالرنين المعتاد لنغمة زوجها فترد صباح الخير
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد صباح النور
سارة بضيق كلمتك بعد الرسالة لقيت تليفونك مقفول
بعتها بسرعة وقفلت التليفون وقلت اكلمك اما ما اركب الصبح عربيتي
سارة انت جاي انهاردة بجد
انا عمري قلت جاي ومجتيش
سارة انت وحشت منورة اوي
هي كمان وحشتني اوي بنت الذينة
سارة يعني بتحبها زي ولادك
طبعا ما هي بنتي زيهم بس هي ليها معزة خاصة عارفة ليه عشان بنت حبيبتي
سارة حتيجي امتي
حاخلص شغلي واجي جري عليكي حتغدينا ايه انهاردة
سارة كل اللي انت بتحبه حاعملهولك
يبقي اعمليلي سارة باللحمة المفرومة اصلي بحبها اوي
لتعلو ضحكاتها وهي كمان بتحبك اوي اوي اوي
ليدخل مصطفي ضايقا بعض الشئ صباح الخير يا عبد الرحمن يا ابني
عبد الرحمن وهو ينظر له صباح الخير يا حاج مالك يا حاج مصطفي
مصطفي ببعض الضيق اسمع يا عبد الرحمن عايزك تسافر بدالي دمياط ممكن
عبد الرحمن بتوتر ليه يا حاج في حاجة ده انت كنت مصمم تروح بنفسك
مصطفي وهو يجلس علي كرسيه زافرا اسمع يا عبد الرحمن انا رايح المستشفي انهاردة اعمل تحاليل كان الدكتور طالبها مني ولسه مش عارف الموضوع حيرسي علي ايه بس مش عايز حد من البيت يعرف
عبد الرحمن بقلق ياه يا حاج طب بس ليه مقولتش ليه يا حاج ده احنا نخدمك برموش عينينا خلاص يا حاج حاسافر انهاردة وارجع بكرة علي طول
مصطفي وهو يضم كتفه ربنا يخليك ليا يا عبد الرحمن وميحرمنيش منك
عندها كانت عبير تحضر لطعام الغداء لتترجل باتجاه شقة امها وتطرق الباب
مديحة وهي تفتح صباح الخير يا عبير
عبير وهي تدخل صباح النور يا ماما امال علا فين
مديحة وهي تتجه لتجلس علي الاريكة كانت سهرانة لحد ما صلت الفجر و لسه نايمة
عبير بضيق ده الضهر قرب يأذن هو عمرو اجازة انهاردة
مديحة لا ده جه قاعد معايا الصبح شوية وبعدين اتصل بيه ماهر وقاله يجي علي طول عشان في مشكلة في المستشفي
لتشعر بخفقة في قلبها وهي ترد هو دكتور ماهر لسه مع عمرو في المستشفي
مديحة بضيق وهي تنظر لها ايوة بتسألي ليه
ابتلعقت ريقها وبدي عليها الاحراج لا ابدا اصلي كنت عارفة انه مسافر استغربت لما قلتي انه كلم عمرو
مديحة وهي تنظر بعتاب كان مسافر ورجع بقاله فترة
عبير وهي تحاول تغير الموضوع انا ورايا اكليمكن انزل اجيب سمك انتي حتعملي ايه انهاردة
مديحة وقد فهمت ابنتها لو حتجيبي سمك هاتي معاكي ليا انا وعلا وميار كمان استني اجيبلك الفلوس
عبير وهي تتجه لتخرج من الشقة لا لما ارجع من السوق نبقي نتحاسب
لتغلق الباب خلفها فتتمتم مديحة اللهي ربنا يهديكي يا عبير
لتصعد عبير السلالم بتثاقل وهي تحمل قدمها علي الصعود لماذا عاد الاسم مرة اخري ليقع علي اذنها لقد عاد من سفره نعم عاد مرة اخري ولكن ما الذي يجدي نفعا ان يعود لقد مر 20 عام وانتهي منذ ذلك الوقت كل شئ لكن ان كان انتهي فلماذا خفقت يا قلب
كان عمرو شاردا في مكتبه كان يرن بأذنه صوت يحيي وهو يلقي الشعر عليه يتذكر المشهد وهو يزفر ويرتجف قلبه بالضيق ويغلفه الحزن ان ابنه ينصح الناس بينما ابوة هو اولي الناس بنصحه لو انقشعت يوما الحقيقة امام عيون زوجته وابنائه ستكون حتما النهاية كل من يري عمرو يخدعه الرجل ذو الهيبة والوقار ولكن ماذا لو اتي ذلك اليوم وعرف احدهم ليزفر اكثر وهو يفكر بشيرين ويتسأل في نفسه ما الذي حدث لماذا تحولت الزهرة التي كان يراها يانعة الي امرأة ابرد من قالب الثلج ما الذي دهها لتكون هكذا ليقطعه من دفع الباب بعصبية وهو يدخل
ماهر وهو يهوي علي الكرسي المقابل مش ممكن ابدا اللي الواحد بقي بيشوفه في مصر ده من يوم ما رجع هي حياة المرضي رخصت كده امال لو مكناش في مستشفي خاص كان ايه اللي حصل
ليعتدل عمرو ويرد من الصبح وانت مقضيها زعيق حاسس انك احسن دلوقتي
ماهر بضيق انت كمان بتتريق يا عمرو ممرضة وغلطت المفروض اصقفلها
عمرو مشفقا عليه ايوة بس مش كده انت جيبتلها جزة
ماهر وهو لايزال علي ضيقه ده اقل واجب علي فكرة انت عارف ايه اللي تعبني يا عمرو من ساعة ما رجعت مصر مش الاستهتار اللي الواحد ساعات بيشوفه لا اللي يوجع بجد
عمرو وهو يزفر معلش اللي انتي فيه ده حبة كده وحيروحوا لحالهم يعني سنة كده وحتتأقل وتشوف الغلط وتسكت وبعد شوية حتخلص شغلك وتمشي وتبقي دي حياتك وعادي جدا
ماهر باستغراب يااااه بجد وانا اللي كنت ناوي احط خطة تدريب للممرضات والاطباء حديثي التخرج عشان اناقش الاخطاء الطبية و الفت النظر ليها عشان نتفادها في الشغل
عمرو ساخرا عارف لو حاولت تعمل كده انا اول واحد معاك بس تفتكر ساعتها دكتور منير حيوافق اول حاجة حيسألك عليها العائد المادي من ورا دورة زي دي
ليقطعه صوت طرق الباب ودخول احدي الممرضات دكتور عمرو نطلع الحالة اللي في 402 اوضة العمليات
ليرد عمرو وهو يقوم من مكانه ايوة حضرتوا اوضة العمليات
لترد ايوة يا دكتور كل حاجة جاهزة ودكتور خالد في العمليات
ليرد عمرو وقد بدي يحضر حاله طب انا طالع وراكي
لتخرج الممرضة ويتجه عمرو واقفا امام الباب باتجه الخروج ثم يلتفت لماهر بكرة تخف من حالة التفائل دي وتعيش الواقع معانا انت بس لسه كندا مأثرة عليكي بقي تعلالي العيادة اكتبلك حاجة كويسة
ماهر متحديا طب ايه رايك انا حاقنع منير بالموضوع وحيوافق
عمرو وهو يغلق الباب خلفه ساخرا لما نشوف
وقفت وقد حملت ابنتيها امام باب الشقة وطرقت لتخرج ميار من المطبخ وهي تتجه الي الباب ايوة مين
ليأتيها الرد ايوة يا ميار انا ريم
ميار وهي تفتح الباب وقد استغربت ريم انتي خارجة
ريم بضيق ايوة ممكن اخلي معاكي البنات حاروح اجيب حاجة وارجع يعني ححاول متأخرش
ميار وهي تفسح طريق الدخول طب ادخلي طيب ادخلي نتكلم ولا اعملك شاي
ريم وهي تعطيها جني لا معلش انا يدوبك الحق مشواري
ليقطعهم صوت علا وهي تصعد السلالم باتجه شقة ميار صباح الخير عليكم
لترد ريم وقد بدي عليها الحزن صباح الخير يا عروسة من دلوقتي ناموسيتك كحلي
علا بمزاح انا بانام للمستقبل اصلي مش حاعرف انام تاني
ميار لتبادلها المزاح انا لو مكانك يا ريم الكلام ده لازم يوصل لكريم
ريم وهي تتصنع الابتسامة يا بنتي سيبيها تفك عن نفسها اساسا علا معها حق باقولكم ايه انا لازم امشي دلوقتي ماشي سلام
ليردوا الاثنين سلام
حينها اعتدل علاء ليرد علي هاتفه ايوة يا عم عمدة عامل ايه
عماد انا بردوا اللي عامل ايه ولا انت اللي بقالك فترة مستندل
علاء وهو ينظر في اوراق علي مكتبه معلش والله الفترة الاخيرة دي انشغلت اوي
عماد يعني مش حنشوفك انهاردة ع القهوة
علاء لا والله انهاردة مش حينفع اصلي ناوي افسح المدام
ليرد عماد ساخرا اي مدام فيهم ريم ولا التانية
علاء وهو يضحك ثم يزفر الثانية
عماد بضيق طب وريم يا علاء خلاص مبقتش بتحبها ولا عايزها
ليرد علاء بضيق لا بحبها بس هي تستاهل وانا مش ناوي اضيع عمري جنبها لما تتعطف وتفتكر ان ليها راجل وبعدين مش احسن ما اعمل حاجة تغضب ربنا
عماد ماشي يا علاء انت اصلا الكلام معاك مفيش منه فايدة ما خلاص بقي اللي حصل حصل حنرجع نشوفك امتي
علاء بكرة حاجي اقعد معاكم علي القهوة سلام
الحلقة العاشرة
نظرت لهم وهي تتجه الي التلفاز اشغلك طيور الجنة يا اروي
اروي لا انا عيثة ام بي ثي ثري
ميار مبتسمة نفسي اعرف من اكل نص الحروف عندك كده يا اروتي
اروي انا عايزة اسبونس بوب
ميار حاضر
ثم اتجهت لعلا التي كان يبدو عليها الشرود مالك يا لولو سرحانة في ايه
علا وهي تزفر مفيش
ثم اعتدلت في مكانها هي ريم مالها
ميار وهي تتصنع عدم المعرفة مالها يا بنتي
علا ابدا بس حاسة زي ما يكون في بينها وبين علاء حاجة
ميار لا بس هي تلاقيها العيال علي طول لخمنها وكده عقبال ما تتلخمي كده زيها يلا كلها شهر يا لولو ونفرح فيكي
علا بقلق بالله عليكي متفكرنيش يا ميار انا اصلا باحاول انسي من امبارح
ميار مبتسمة تنسي ليه بقي يا عروسة طب ده انتي يدوبك تحضري حالك
علا هو انا ينفع اطلب منك خدمة
ميار انتي تأمري يا لولو
علا عايزكي تساعديني في شرا الهدوم وقمصان انتي عارفة اختك لخمة في الحاجات دي
اعتدت ميار ونظرت بود لا يا ستي من الناحية دي اطمني ومش عايزكي تشيلي هم بس قمصان دي يا علا تنسيها مبقتش تجيب سكة
علا باستغراب ازاي يعني دي ماما مصممة اني اجيب كل الالوان وكله عدد في الدولاب
ميار مبتسمة جينا لكلام الامهات بردوا اهم حاجة العدد الكتير وكل الالوان وكل قميص بروبه جو الخمسينات ده يا علا يا ريت تنسيه يا بنتي الرجالة دلوقتي الكلام ده كله مبقاش يجيب معاها واللي بياكل بجد الغير مباشر مش المباشر
علا وقد اعتدلت في جلستها اكثر واستدرت لميار باهتمام لا معلش انا مش فاهمة قصدك ايه
ميار متنهدة يخريب عقلك يا لولو مش فاهمة ايه يا بنتي هو انا لسه قلت حاجة ده انا يدوبك بوضحلك الموضوع
علا وقد احمر وجهها ده كده التوضيح امال الموضوع في حد ذاته بقي عامل ازاي
ميار موضحة انا قصدي ان الدنيا تطورت اوي يا علا وكل ست لازم تفهم ذوق
علا وقد شعرت بالتوتر لتتعلي ضحكت ميار طب لما تكبري بقي يا علا ابقي اقولك
علا لا يا ميار بجد
لتضحك اكثر والله حاقولك بس لما تكبري
اوقف سيارته امام احدي البنايات السكنية وترجل باتجه العمارة صاعدا بعد ما القي التحية علي البواب واتجه صاعدا انتظرت ريم حتي استقل المصعد واتجهت لتسأل البواب
ريم بتوتر سلام عليكم
ليرد البواب وعليكم السلام ايوة يا ست هانم في حاجة
ريم ابدا انا كنت بسأل علي محامي مش اللي طلع ده محامي بردوا اسمه
ثم نظرت الي احدي اليافطات واسرعت بنطق اسم المحامي الذي كان عليها
محمد ابراهيم
البواب لايا ست هانم المحامي اللي بتسألي عليه العمارة اللي جنبنا
ريم وهي تخرج من حقيبتها مال طب انت تعرف الراجل اللي طلع ده
البواب وهو يسحب النقود من يديها ايوة يا ست هانم ده علاء بيه السويفي
ريم بقلق بالغ يعني ساكن هنا
البواب انا لسه جديد وبقالي يومين هنا عموما هي شقته اللي في الدور التالت
لتستشعر دوران الارض بها وهي ترد طب شكرا
فتح باب الشقة وعاد الي المنزل
لا تري من ملامحه الا الحزن والضيق لتقاطعه اخته التي دخلت خلفه الغرفة لتسأله مش حتتغدي يا طارق
ليبدو عليه الحزن وهو يرد لا مليش نفس
سلمي بقلق مالك يا طارق
طارق وهو يقوم من مكانه ويغلق الباب ليرد هامسا بابا مسافرش زي ما قالنا يا سلمي
سلمي وهي تقف من مكانها ايه ده انت عرفت منين
طارق بتوتر راقبته وطلع مش مسافر تخيلي
سلمي راقبته امال راح فين
طارق بعد ما طلع من المعرض راح علي مستشفي وبعدها طلع علي المعمل وبعدها انا سيبته ومشيت
سلمي بقلق ايه ده بابا عيان ومخبي علينا مش ممكن
طارق متقوليش حاجة لماما لحد ما اعرف منه في ايه بالظبط
انهت اعداد الغداء وتوجهت الي ابنائها لتسأل حتستنوا بابا ولا تتغدوا انتم الاول
ليأتيها الرد من يحيي انا حاستني بابا
ثم يمني و انا كمان
لينظر يوسف ليارا طبعا لازم نعمل عندنا دم زيهم ونقول واحنا كمان
ثم نظر الي امه مع اني جعان اوي
لتبتسم شيرين معلش يا يوسف شوية وبابا حيرجع دلوقتي
لتتوجه شيرين الي غرفتها وتغلق الباب خلفها شيئا بداخلها دفعها الي البحث عن الصور القديمة فتحت احد الادراج واخرجت منه البوم الصور وبدأت تقلب فيه نظرت الي الصور التي جمعت بينها وبين عمرو من صور عائلية الي صور خطبة الي صور زفاف كانت بعض الصور قديمة الي حد انها كانت ابيض واسود تلمستها بيدها وبدأت بها تستعيد الذكريات ذكري ذكري
وقفت امام المرآة لتضع لمساتها الاخيرة واخيرا روج وكحل و احكمت حجابها واتجهت لتنزل وقبل ان تخرج تيتة انا رايحة الكلية اجيبلك حاجة وانا راجعة
لترد جدتها بدري كده يا شيرين طب مش حتفطري الاول
شيرين وهي تنظر الي الساعة لا يدوبك كده الحق المحاضرات سلام بقي يا تيتة خالي بالك من نفسك عقبال ما ارجع
لتفتح شيرين الباب فتجد والدها امامها صباح الخير يا شيرين
و من خلفه زوجته سعاد صباح الخير يا شيرين
شيرين بضيق صباح النور
رشاد مش محتاجة فلوس يا شيرين
شيرين وهي تتجه للنزول لا يا بابا معايا ولو عايزة حاجة حابقي اقولك
لتنزل شيرين باتجه باب المنزل فتجد من قرر استوقفها كعادة كل صباح
عمرو بضيق ايه اللي انتي حطاه في وشك ده
شيرين وهي تزفر يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم انت راجع من جيش مش لاقي حاجة تعملها فاضي اليومين دول صح
عمرو غير عابئ بردها روحي امسحي الروج والكحل ده انتي مش رايحة فرح انتي رايحة كلية
شيرين بضيق ملكش دعوة بيا يا عمرو
عمرو وقد زاده الرد عند شيرين روحي امسحي اللي علي وشك ده
لتزيد في العند عمرو انت ملكش حكم عليا
عمرو وقد ضاق صدره طب انا مش راجع الجيش غير لما اكتب كتابي عليكي يا شيرين عشان يبقي ليا حكم عليكي و ساعتها وتسمعي كلامي بجد
قال كلمته الاخيرة واتجه الي نزول السلالم وقد تركها نزلت خلفه لتستوقفه وهي تريد الرد عليه ومين قالك اني حوافق بقي
ليلتفت عمرو مبتسما وهو ينظر بحب حتوافقي يا شيرين عارفة ليه عشان انتي عارفة ان انا بحبك
لتغمض عينها ويزيد انسياب الدموع وهي تتذكر كيف بدأت حياتها بحب كبير وتلاشي مع الايام حتي انتهي الي ان رأت بديلا ان الحب كره وبديلا عن الوفاء خيانة
ليقف سيارته امام احدي مستشفيات القابعة في القاهرة الجديدة حمل حقيبته وترجل باتجه الاستقبال ليقف امام الموظفة ليسأل سلام عليكم لو سمحتي دكتور جلال عبد القادر
لترد الموظفة ايوة يا فندم حضرت كشف ولا استشارة
ليرد علي ببعض الاضطراب لا المفروض اننا عندنا ميعاد لعملية الميعاد متحددة من اسبوع
الموظفة وهي ترفع سماعة الهاتف ايوة معايا عيادة الذكورة و العقم وصلني بعيادة دكتور جلال عبد القادر ايوة
ثم تنظر اليه استاذ علي حسين السويفي
علي ايوة
الموظفة دكتور جلال بانتظارك
للتجه ميار الي احدي الصيدليات شعرت ببعض التوتر و الخجل وهي تطلب اختبار حمل منزلي من فضلك
لترد عليها احد الوقفات بالصيدلية طب المعمل اضمن علي فكرة خصوصا لو عملتي تحليل دم وممكن تعملهولك وانتي واقفة
ميار بخجل والله مش عارفة انا اصلي قلقانة شوية
لترد عليها لا ان شاء الله ربنا يكرمك ولو عايزة تاخدي اللي في الصيدلية بردوا خوديه ممكن الاتنين
لتنظر ميار الي التحليل المنزلي من
ليتجه علي باتجه عيادة جلال عبد القادر ويطرق الباب سلام عليكم يا دكتور جلال
ليقف جلال متجها نحوه وعليكم السلام اهلا يا علي هه ايه الاخبار جاهز ان شاء الله
زفر علي بضيق ان شاء