رواية الطفلة والوحش ( الفصل الرابع 4 ) بقلم نورا السنباطي
ليه
أصلا إنت مين
وإيه دخلك!
الراجل سكت لحظة
وبعدين ابتسم
ابتسامة مرعبة
ورجع شعره الأسود اللي كان مغطي وشه وبص له بعيون جامدة وقال
أنا
أنا اللي هحرق المكان ده فوق دماغك
لو قربت من أي بنت تاني!
عيون صاحب السكن وسعت
وشه شحب
صوته خرج مبحوح
اا انت مين
الراجل ما ردش
بس خرج من المكتب وهو بيطقطق صوابعه
دقائق وكان السكان اللي في السكن كلهم طلعو ومحدش فاهم حاجه الرجالة اللي كانت مع الراجل بدا يكبو بنزيم علي السكن بغزارة كبيره وبعد مخلصو راحو وقفو ورا القائد بتاعهم ابتسم الرجل بمكر وولع عود كبريت ورماه علي السكن ثواني معدودة واشتعل السكن باكمله تحت صراخ ذالك الرجل صاحب السكن وبكاؤة هه وندمة
وبعده مشي والحراس اللي واقفه وراه
وطلع تلفونة
وقفل
استوب
عز الدين الراوي صديق يزن الوحيد منذ الطفولة مثل صديقة بالظبط لا يرحم ونفس النظرة تجاه الحب عيونه لونه اسود مثل شعره طولة 188 عندة 29 سنه
في قصر يزن الصياد
كان الهدوء الظاهري بيغطي نار كبيرة تحت الرماد
غرفة الليفنج كانت مجمعة العيلة كلها بعد اللي حصل
ماري قاعدة على طرف الكنبة
عيونها كلها شر
شفايفها مقطبة
وإيدها بتكاد تمسك الفازة وترميها من الغيظ
يعني إيه جابها! يعني إيه شالها كده قدامنا!
وإحنا ولا كأننا موجودين!
قعدت تخبط رجلها على الأرض بتوتر
هي مين دي أصلا
دي فقيرة لبسها مقطع
وشكلها زي الجربوعة اللي طالعة من فيلم كارتون قديم!
رفعت صوتها أكتر وقالت بسخرية
دي بترسم
دي بنت حيوانة وبتلعب لعبة وسخة!
وهنا
ضحك ريڤان أخو يزن الصغير كان قاعد على الأرض قدام المدفأة بيقلب في كتاب
بس الصراحة يا جماعة البنت جامدة!
يعني عيونها كده زي الكتاكيت
ضحكة طلعت من بعض الشباب
بس سرعان ما خفتت لما نبرة والدتهم ارتفعت
عيب!
يا ولد ما يصحش
دي حاجة تخص أخوك الكبير
ولو يزن سمعك بتتكلم عنها كده
ماري هنا قامت وقفت ووشها محمر من الغضب
صوتها انفجر
تخصه
يعني إيه تخصه!
هي دي اللي تخصه!
بنت مالهاش أصل!
دي بتلعب على دماغه وبتضحك عليه
وبعدين شايفين شكلها
وقبل ما تكمل دخل صوت قوي حاد زي السيف
صوت ابوها أيمن
اسكتي
احترمي نفسك
وانتي بتتكلمي مع اللي اكبر منك!
ماري اتجمدت
نبرة أيمن ما
دي بنت الزعيم جابها بنفسه
ولو عندك اعتراض
روحي قولي له في وشه
بس قبل ما تعملي كده قوليلي أجهزلك كفنك!
السكوت خيم
حتى صوت عقارب الساعة بان
ماري بلعت ريقها
واتحركت بسرعة ناحية السلالم طلعت أوضتها ودموع الغيظ في عيونها
الليفنج فضل فيه باقي أفراد العيلة بس الحماس راح
وبدل ما يتكلموا عن آرين قلبوا السيرة على السياسة الاقتصاد حتى وصفات المطبخ
بس الكل كان حاسس
اللي حصل النهاردة
كان الشرارة
وفيه نار جاية ومحدش هيطفيها
بعد عدة ساعات كثيرة
دخل القصر والغضب جليل علي وجه بس وقف بصدمه لما سمع صوت اتقدم ناحيه الصوت وكان جاي من جناح آرين قضب حاجبيه بإستغراب شديد وفتح الباب بهدوء وانصدم من اللي شافة
وقال بصدمة
اي ده
يتبع
التالي
https://pub153.lamha.news/14932