رواية لأجلك فقط (جميع الفصل مكتملة) بقلم الكاتبة أمل نصر

لمحة نيوز

عمري هانسى في عمرى كله اي اهانة ولا كلمة عفشة قولتهالي بلسانك ده قبل ما تتجوز حبيبة القلب وتعتقني لوجه الله وارتاح من خلقتك وضربك ليا على الفاضى والمليان .
ليردف بغل
اهو
انا مستعد دلوك اكسر راسك واعجن عضمك وما اخلي في جسمك حتة سليمة على قلة حياكي ولسانك اللي عايز قصه دهعشان تعرفي تردي عليا تاني كدة بقلب ميت لكن اللي حايشني عنك بس هما الناس اللي جاعدة فوق دلوك.
دفغها بقوة وهو ينزع كفيه عن كتفيها حتى كادت ان تقع وهو يصرخ على ابنته
اطلعيلي يابت يازينب على طول دلوك اطلعي يابت .
جذبته نعيمة من ذراعه تهدر فيه
ملكش دعوة بزينب وخلي كلامك يبقى معايا .
رفع قبضته في الهواء ملوحا 
بعدي عني يامرة يامجنونة انتي بدل مااديكي ضربة بيدي على مخك الزنخ ده ارقدك فيها شهر وسيبيني اكلم بنتي بت يازينب انتي يابت
خرجت له زينب من غرفتها ترد عليه وهي مهرولة 
ايوة يابوي انا جايا اها انا بس كنت بلبس حاجة زينة.
تفاجئت نعيمة وتوسعت عيناها بدهشة وهي ترى ابنتها خارجة لإبيها بملابس جيدة تصلح للمناسبة القى نحوها سليمان نظرة انتصار قبل ان يخاطب زينب بصرامة
ولما انتي لابسة وجاهزة سايبة ليه امك الخرفانة تحرق في دمي وتقول ماطلعاش
رفعت زينب بصرها نحو والدتها المصدومة بخزي قبل ان تخفضهم للأرض مرة اخرى غير قادرة على الرد.
تابع سليمان 
اخلصي يابت جري عجلك واطلعي قدامي على طول .
سحبت اقدامها بصعوبة تتخطى والدتها نعيمة التي انعقد لسانها وتسمرت مكانها غير قادرة على الحركة حدجها سليمان بنظرة شامتة قبل ان يخرج هو الاخر ويتركها كشئ ليس له قيمة او اعتبار .
داهما شعور بالدوار وكأن الشلل اصاب اطرافها تحاملت بصعوبة على اقدامها حتى ارتمت على اقرب كرسي عيناها تنظر امامها بقهر لقد خذلتها ابنتها وخرجت مع ابيها وتجاهلت دفاعها باستماتة عنها وعن حقها في التعليم استسلمت من البداية! فكيف لها ان تكمل طريق بدايته كانت بالأستسلام ولكن زينب خرجت خائفة من بطش ابيها ابنتها الصغيرة والضغيفة ذهبت كاليتيمة دون امها وقفت فجأة وهي تهمس لنفسها يامرك يا نعيمة هاتفضلي هنا مكانك تزعلي وتندبي في حظك وتسيبي بتك وسطيهم لوحدها يحددوا مصيرها ومستقبلها بيدهم دا يبقى موتك احسن ياجزينة !
فجأة دبت القوة في جسدها واندفعت الدماء في عروقها فدخلت بسرعة على غرفتها لترتدي جلبابها الفضفاض وتناولت طرحتها السوداء تلفها على رأسها بعجالة لتخرج سريعا من الشقة كلها وتصعد الى الطابق الثاني عند صفا وسليمان.!
فتح ناصر باب شقتهم ليفاجأ بزيارة زوجة ابيه الغريبة والتي لم تحدث طوال سنوات عمره القصيرة الا قليلا ان لم يكن نادرا وذلك كان حينما كانت تأتي مضطرة في مناسبات عائلية تحتم وجودها باالصورة .
خالتى نعيمه !!!
خرجت من ناصر بدهشة فردت نعيمة بوجه جامد
جاعدين فين !
سألها ناصر بذهول
هما مين 
تحركت نعيمة لتدلف لداخل البيت وتتخطاه قائلة 
انتي هاتسيبني كدة واقفة على الباب كتير مش تقولي ادخلي الأول 
رد ناصر وهو يغلق باب الشقة وينظر لأثرها 
وانا لسة هاقولك ما انتي دخلتي اها
من غير استئذان .
تجاهلته وهي تبحث بعيناها بالشقة يمينا ويسارا 
ابوك والجماعه الضيوف قاعدين فين ياواض
جاعدين جوا فى اؤضة الضيوف ومعاهم زينب بتك .
قالها ناصر مع اشاره بيده ناحية اليسار فتحركت تدلف فورا لناحية الغرفة ودون استئذان .
السلام عليكم
قالتها نعيمه وهى تقتحم الغرفه وسط مفاجأه من زوجها وصفا وابنتها التي اشرق وجهها والعريس واهله المتمثلان في ابيه ووالدته المدعوة عايدة والتي نهضت تقبلها في وجنتيها بترحيب مبالغ فيه
يااهلا ياأهلا بام العروسة القعدة كانت نقصاكي والنعمة وانا من اول مادخلت سألت عليكي حتى اسألي بتك أها.
القت نعيمة نظرة خاطفة نحو ابنتها التي اخفضت عيناها على الفور بخجل قبل ان تلتفت للمرأة وتومئ لها برأسها قائلة بمجاملة 
مش محتاجة اسأل ياخيتي اقعدي اقعدي ياحبيبتي .
صافحت نعيمة والد العريس بعد ان ابتعدت عنها المرأة لترحب بالعريس ايضا والتي ما أن وقعت انظارها عليه القت نظرة اخرى نحو ابنتها فوجدتها مازالت مخفضة رأسها ولم ترفعها.
حينما جلست وهي ترحب بالزائرين بمودة زائفة انتبهت على نظرات زوجها الحارقة ورد فعل صفا التي اعوجت خط فمها المغلق بسخط فتجاهلتهم عن قصد لتلفت نحو ابنتها ودت لو تضربها بالكف على رأسها كي ترفع عيناها و تفرد ظهرها بعزة فقد المها هذا الإنكسار البادي على صغيرتها وشق قلبها نصفين . خاطبتها صفا بملاوعة كي تحرجها أمامهم 
جيتي يعني بعد ما قولتي عيانة دا احنا قلقنا عليكي وكنا عايزين نجيبلك الدكتور بعد الجماعة مايمشوا.
ردت نعيمة من بين اسنانها 
لا اطمني ياغالية دول كانوا شوية صداع وراحوا لحالهم والحمد لله بالبرشامة.
الف سلامة عليكي ياخالة .
قالها الشاب العريس فالتفتت نعيمة نحوه ترد المجاملة 
الله يسلمك ياولدي فيك الخير .
قالتها وهي تمعن النظر اليه جيدا فيه فخمنت بما اصاب ابنتها ليجعلها بهذه الحالة فالشاب لم يكن سيئا في الشكل ولكن هيئته لم تريحها جلسته بأريحية امامهم دون تقدير المناسبة السيجارة التي بين اصابعه وهو ينفس دخانها دون النظر لضيق المساحة شفتيه التي اسودت و اسنانه الصفراء توضح حجم ادمانه على المكيفات. فهل هذا يصلح لزينب!
سألته بجرأة امامهم 
وانت ياعريس على كدة متعلم لحد كام ا
رد العريس والذي كان اسمه محمود 
واخد دبلوم تجاره ياخاله.
تدخل سليمان بالحديث مع الرجل في امر ما ولكنها تجاهلته لتكمل بجرأتها 
طب انتي عارف طبعا ان بتي طالعة من الثانوية العامة بمجموع كبير قوي يعني ان شاء الله هتتدخل كلية زينة هاترضى بقى لو حصل نصيب ان بنتي تكمل تعليم فى بيتك
اثار سؤالها انتباه الجميع فقطعوا احاديثهم الجانبية ليتفتوا نحو الشاب الذي عقد حاجبيه بدهشه قبل ان يرد عليها
تكمل تعليمها! ليه يعني هو انا هاتجوز عشان
اجيبلي واحدة اعلمها ولا تخدمني وتشوف طلباتي
رفعت نعيمة زاوية فمها بشبه ابتسامة ساخرة ترد على قوله
يعني انت عايز خدامة على كدة مش مرة تتجوزها
ردت عايدة بسرعة 
خدامة ايه بس ياختي هي الواحدة لما تخدم في بيتها يتقال عليها خدامة برضوا
ردت نعيمة ببعض الكياسة 
لا طبعا انا بس انا بتكلم على تعليمها 
اكمل والد العريس مهاجما 
تعليم ايه اللي بتقولي عليه انتي عايزانا نجوز بتك ولدنا ونعلمها عشان تبقى راسها براسه لا وكمان تبقي اعلى منه لما تكمل الكلية طب قولنا انت ليه ياابو العروسة
رد سليمان والذي كان يلقى نظراته الحادة نحو نعيمة وهي غير مكترثة
لا نقول ولا نعيد ياابو محمود الكلام اصلا خلصان البت ملهاش غير بيت جوزها وانا مطلبتش منكم تعلموها ولا الكلام الفاضي ده .
وزعت نعيمة نظراتها نحو الجميع حتى ابنتها التي رفعت رأسها اخيرا مترقبة فقالت بقوة 
وانا امها وبقولها قدام الجميع بتي مش هاجوزها غير لما تكمل تعليمها وان شالله حتى ما اتجوزت خالص .
اطلق والد العريس ضحكة ساخرة نحو سليمان الذي تلجم لسانه من جرأة نعيمة بل ووقاحتها امام صديقه وزوجته والعريس المستقبلي لابنته 
ساكت ليه ياابو الرجال دي المرة بتحكم وتأمر على بتها وانت قاعد معانا ومش ناطق كمان
هب سليمان عن مقعده هادرا 
كلام ايه اللي بتقوله دا ياحسين مرة مين اللي هاتمشي كلمتها عليا كمان شايفني هفق قدامك عشان تزلف من خشمك الكلام الماسخ ده
تدخلت صفا بخبث لتزيد من الأجواء توترا 
براحة ياجماعة واهدوا كدة هو إيه اللي حاصل بس للعراك دا كله ماهي البنية زي العسل ساكتة وراضية يبقى لزمتوا ايه الكلام ده بقى مش كدة برضوا يا زينب ياحبيبتي 
انتقلت انظار الجميع نحو زينب التي رفعت عيناها نحو والدتها برجاء تطلب منها الدعم فهتفت نعيمة تدافع عن صغيرتها
مالكيش دعوة ببنتي يا صفا والكلام يبقى معايا انا مش معاها .
هب والد العريس مستنكرا 
واه واه دا انتى باينك شديده وكلمتك ماشيه واحنا بقى كفاية علينا لحد كدة ونلم نفسينا أحسن.
نهض خلفه سليمان مرددا 
تروح فين ياحسين هو احنا نلحقنا نقعد ولا نتكلم 
تجاهله الرجل في البداية وهو يشير بيده نحو ولده وزجته لينهضوا معه قبل ان يرد على سليمان 
لا ياصاحبي احنا نمشي احسن عشان القعدة مسخت ومابقاش ليها لازمة .
تحرك يخرج مع زوجته وقبل ان يصل الى البار استدار الى سليمان قالا 
عن اذنك بقى يا ابو صاحبه احنا اللي عندينا جولناه ايه اللى يجبرنى احنا ناخد واحدة ونصرف على تعليمها كمان وانتوا بقى فاضل كلمتكم اللي هاتردوا علينا بيها .
قالها وخرج على الفور مع ولده وزوجته التى كانت تنظر ل نعيمه باذدراء..
... يتبع
الفصل الثامن
نهضت زينب اخيرا عن مقعدها وسكونها المريب كأنه تنفض عن نفسها جلباب الخنوع بمساعدة حبيبتها ومنقذتها دائما والدتها نعيمة التي رفرف قلبها وهي تري ظهور الفرح جليا على وجهه ابنتها زينب وتهللت اساريه امام صدمة صفا وسليمان الذي اندفع كالثور ليهجم عليها بمجرد خروج الزائرين من باب البيت .
بجى انتى بتكسرى كلمتى يابت ال.... وبتقللي من قيمتي قدام الناس الغريبة يامرة قليلة الحيا انا ان ماكسرتك النهاردة مابجاش انا .
قالها وهو يهجم عليها ممسكا بشعرها يكاد ان يقتلعه بيديه وباليد الأخرى يكيل لها باللكمات على وجهها واجزاء متفرقة من جسدها يدفعه الغل والكراهية لفعل ذلك دون رحمة امام نظرات صفا المتشفيه وقد أسعدها المشهد وصرخات زينب و التى حاولت تخليصها ولم تقدر .
فتصرخ عليه بصوتها
سيب امى حن عليك يابوي دي هاتموت فى يدك
صفا وهى متخصرة وتلوك فاهها 
ماهو بصراحة امك اللي عملته ماينفعش يتسكت عليه ودى عمله تعملها واحده محترمه جدام الناس الغريبة برضك .
صاحت نعيمة بتحدى وشجاعة رغم شعورها بالألم واهدار الكرامة 
اضرب ياسليمان وان شاء الله حتى ترقدني ميتة لكن برضوا مش هاسيبك تضيع مستجبل بتى ياظالم يامفتري .
اشتعل غضبه أكثر وهو يزداد بعنفه معها 
انا ظالم يابت ال...... انا هدفنك حيه وخلى قلة حياكي ده تنفعك لما ارقدك سنتين تتعالجي فيهم من كسور جسمك .
لم تتحمل زينب فصرحت بأعلى صوتها ليترك والدتها 
سيب امي كفاية بقى حرام عليك.
فكان رده ان صاح عليها محذرا مع نظرة مخيفة 
بعدي يابت الكل....... انتي ياتاخدي دورك معاها .
لم تنصاع زينب لأمره وهي تغرز اظافر يداها الاثنتين على ذراعه ليترك والدتها حتى صرخت على صفا
خليه يحوش يده على امي ياصفا دي هاتموت في يده .
مصمصت صفا بادعاء الحزن 
خلاص ياابو ناصر سيبها الولية هاتموت في يدك.
حدقت عليها زينب بقهر قبل ان تتفاجأة بصرخة خشنة من ابيها وهو يدفع بجسده الضخم حتى وقع على منضدة زجاجية صغيرة للصالون فكسرها وهبط هو بوزنه الثقيل على الأرض ممسكا بأنفه وهو ينظر لبقعته في باطن كفه بصدمة خرجت هذه المرة صرخة صفا بجزع حقيقي وهي تجثو بجواره لترفعه
يامراري ياحزني انتي عايزة تموتي جوزي يابت هريدي ياقادرة يافاجرة 
اللتفت زينب الى والدتها تنظر لما فعلته بذهول فعدلت نعيمة بيدها على شعر رأسها المشعث من اثار يد زوجها الهمجية وفردت ظهرها وهي تخاطب الاثنان بتحدي 
واموتك كمان معاه يابت زناتي بياع الملوحة
احتدت نظرات صفا اليها وزمجر سليمان بتوحش وهو يرى كرامته التي اهينت امام زوجته وابناؤه الصغار ناصر و شقيقته الصغيرة الواقفان على باب الغرفة مراقبان مايحدث برعب .
انتي كتبتي شهادة وفاتك بانعيمة وانا النهارده هادخل فيكي السجن .
قالها وهو يحاول النهوض بجسده الصخم عن الارض بمساعدة زوجته صفا تقدمت زينب لتدفع والدتها نحو باب الغرفة ولكن نعيمة رفضت التحرك وهي تنظر لسليمان بقوة قائلة بتحدي اجفله
طلجنى يا سليمان وكل واحد فينا يروح لحاله انا اكتفيت منك ومن ظلمك.
اربكه قولها وهو يحاول الوقوف جيدا فتابعت بقوه تكمل
انا بجولهالك اها
ياسليمان وبالفم المليان كمان طلقني ياسليمان انا طول عمرى ساكته ومابتكلمش عن حجى كزوجة فايتها جوزها زى البيت الوجف ومش عادل مابينها وبين مرته التانية بس دا كله يهون عشان بتى بتي اللى انت عايز
ترميها دلوك بجوازه اى كلام وتضيع مستجبلها ..لكن لحد هنا وخلصت .
توقف سليمان صامتا لبعض اللحظات وانفاسه الخشنة تخرج بصوت واضح تزامنا مع صعود صدره وهبوطه بسرعة وهو يحدق بعيناه نحوها بغموض ثم مالبث ان يخرج صوته بفجيح قائلا 
انتي عارفة قيمتك كويس عندي يعني مدام طلبتيها بنفسك فانا مستعد اطلقك حالا دلوك بس بجى ياحلوة مالكيش بنته عندي .
هذه المرة خرجت الصرخة من زينب فى ابيها ولم تنتظر رد والدتها 
لاه يابوى لو فيها موتى انى اسيب امى هاموت نفسى ومش هافضل دقيقة من غيرها .
دفعها سليمان بيده بازدراء 
كده طب غورى معاها ياروح امك بس يكون في علمك انتي ملكيش قرش هايتصرف عليكى مني لا على وكل ولا شرب ولا لبس ولا حتى لما تتجوزى هدفع جرش فى جهازك واما اشوف امك الناصحة هاتقدر تعلمك منين سامعه ياعين امك اعتبرى نفسك مالكيش اباهات واياكى اشوفك تيجى تطلبى منى مليم واحد ان شالله حتى تموتو من الجوع انتى وامك .
جذبت نعيمه ابنتها نحوها تضمها اليه وهي توجه كلماتها الى سليمان بتحدي 
الله الغنى عنك وعن فلوسك كلها وهايسترها معانا ومش هانحتاجك واصل ان شاء الله.
لوت صفا شفتيها وقالت بأسلوبها المستفز كالعادة
صح بطلوا ده واسمعوه دهحريم جادره .
رفعت نعيمه راسها اليها ترد بإباء
انا طول عمرى عزيزة النفس وكريمة يعنى مش هارد على واحده زيك كل شغلتها ان تلبس وتتزوج عشان تيجى تغيظ ضرتها على اساس انها هاتموت وتعمل زيها هه انتى ماخدتيش بالك ياصفا اني طول عمري ساكتة عن عمايلك دي ومافيش مرة اتكلمت انا لو عايزاه كنت طالبت بحجى فيه يعنى انا فايتهولك بخاطرى عشان مايلزمنيش من الأساس .
سليمان وقد اصابته الكلمه فى مقتل
بجى انا ملزمكيش يابت ال... طب غورى وانتى طالج ومالكيش اى حق عندى .
نعيمه بابتسامه ساخره وهي تتحرك للخروج وبيدها ابنتها 
مش عايز حقوق منك وبجملت الخساير من عشرتك! وخلي الحساب يجمع دا انا بحمد ربنا اني ماشية وطالعة من سجنك سايبهالك مخضره ياسليمان ياللا
بينا يابنتي وانتى يااختي اشبعى بيه .
قالت الاخيره لصفا التى اصابها الخرس من الكلمات اللازعة التى القتها نعيمه وافعالها المفاجئة لقد اصبح لها انياب وتهاجم بها بضراوة بعد كانت ضعيفة مستكينة تتلقى الضربات ولا تصدر ردة فعل للدفاع حتى عن نفسها
خرجت نعيمة من و بيدها زينب بعد ذلك على الفور .
بعد قليل وبداخل غرفة زينب كانت
تلملم اشيائها وملابسها وتضعها فى الحقيبه المفرودة على تختها الصغير
هانروح فين ياما .
سألتها لولدتها التي كانت تفعل نفس الشئ معها
هانروح على بيت جدك يازينب .
توقفت زينب عن ماتفعله تسأل نعيمة باندهاش 
بيت جدى القديم! كيف ياما دا بيت قديم وبالطوب النى كمان .
اللتفت اليها نعيمة ترد عليها وهي تطوي في ملاءة الفراش تدخلها عنوة داخل الحقيبة المتكدسة 
وفيها إيه يعني لما تقعدي في بيت قديم وبالطوب الأخضر هو انتي عايشة في قصر مثلا عشان تبقى صعبة عليكي السكنة فيه 
ردت زينب تدافع 
لا والنبي ياما انا مقصديش اتكبر ولا حاجة انا بس شايفاه يعني مهجور من زمان ومحدش سكن فيه
حدقت بها نعيمة وهي تدخل تتناول كل العبوات والزجاجات المتراصة على تسريحة المراة وتضعها بحركة سريعة داخل احدى حقائب اليد الخاصة بزينب فقالت بحزم 
ماتخافيش من بيت جدك يازينب وتقولي عليه مهجور سكنتنا فيه هاتعمره يابت بطني .
صمتت زينب بعد ان افحمتها نعيمة بردها فدنت على الأرض تلملم أحذيتها من أسفل التخت ومن ادراج الكمود الا أنها استقامت فجأة تخاطب والدتها 
طب احنا بدل ما نروح على بيت جدي مانروح عند خالى حسان احسن ياما و هو أكيد مش هايكشر فينا ولا يعترض.
زفرت نعيمة تهز برأسها فقالت بسأم 
مش عايزين نبجى تجال على حد يازبنب ان كان خالك او مرة خالك خلينا نشيل مسؤلية نفسنا من أولها يابتي وما نبقاش تقال على حد .
ردت زينب بامتعاض 
ياما بس احنا هانتحمل نجعد فى البيت الجديم ده ازاي بس بعد الشجج الزينه والسراميك والعفش الحلو ننام على سرارير قديمة مكسرة وارض كلها تراب 
اوجست زينب في نفسها خيفة حينما فاجئتها النظرة الحادة من والدتها التي اوقفت ماتفعله لتحدق بها عدة لحظات بصمت قطعته بعد ذلك وهي تشير بيدها لابنتها وهي تجلس على طرف التخت قائلة بهدوء
خدي هنا يازينب تعالي اجدي جمبي .
سألتها زينب بريبة 
انتي زعلتي مني ياما معلش والنبي انا مقصديش.
امرتها نعيمة بصرامة
بات اخلصي وتعالي اقعدي جمبي هو انا هاكلك .
اذعنت صاغرة زينب تجلس بجوارها على خوف لتفاجأ بكف نعيمة التي اطبقت تجذبها من ذراعها تقربها منه فق
فقال 
اسمعيني كويس يازينب وجاوبي على سؤالي
تحبي يازينب امشي انا على بيت ابويا لوحدي واسيبك انتي ترجعي لابوكي وصفا عشان يجوزوكي ابن صاحبابوكي تاجر الموالح 
هزت زينب راسها سريعا بالرفض
لا ياما لا لا وغلاوة النبي عندك ياشيخة دا انا ماصدقت انك خلصتيني من الشبكة المهببة دي دا جسمي قشعر بس من منظر سنانه الصفرا وخشمه اللي سود من كتر الدخان رغم صغر سنه .
تنهدت نعيمة فسالتها مرة اخرى بجدية 
طيب مدام هو كده بقى .. يبقى البيت اللى بالطوب النى والعفش الجديم وانتى متعلمه ومعاكى جرشك من وظيفتك أحسن ولا سكنك في بيت جديد ومتهانه فيه مع راجل مش حباه ولا هاتحسي بالراحة معاه احسن
ردت زينب على الفور 
لا ياما البيت الجديم وانا متعلمة احسن مية مرة من جوازة عفشة من راجل عفش اهم حاجة عنده واحدة تخدمه وتقضي طلباته وخلاص .
..... يتبع
الفصل التاسع
دفعت بيدها الباب الخشبي والثقيل بصعوبة وعزم بعد ما فتحته بمفتاحه الصدئ حتى اصدر صريرا عاليا لتدلف داخل المنزل القديم
ومعها ابنتها التي توسعت عيناها بشدة وهي تحدق في أرجاءه المنزل الطيني كان واسعا للغاية كما هو المعتاد في بناء المنازل في هذه البلدة قديما تركه مهجورا من أصحابه لسنوات طوال قد ترك اثره الواضح على البيت خيوط العنكبوت انتشرت بكثرة على الحوائط غبار الأتربة غطى على الارائك الخشبة التي اصطفت على الجانبين من الصالة فأخفى لونها البني كما بهت لون القماش الذي غطى التلفاز القديم والموضوع على المنضدة في الوسط زمت زينب شفتيها حانقة وقد أصابها البؤس والإحباط وهي تنقل انظارها نحو والدتها التي وقفت في منتصف الصالة تترقرق بعيناه الدموع وهي تتأمل كل زواية بحنين واشتياق مؤلم تتذكر ايام طفولتها ومراهقتها السعيدة مع اسرتها حينما كانت ترى الحياة بالون الوردي قبل أن يأخدها غراب البين سليمان ويتزوجها فتستفيق من احلامها على واقع ظلمه الذي سرق البهجة من حياتها ووضع بحلقها المرار .
هانعمل إيه دلوك ياما 
ها.. انتي بتقولي حاجة يازينب
قالتها وهي تستفيق من شرودها على صوت ابنتها التي عادت تكرر
بقولك ياما هانعمل إيه في الحزن ده
ردت نعيمة مستنكرة
حزن أيه يابت كف الله الشر عشان يعني البيت مترب شوية 
فغرت زينب فاهاها ترد بدهشة 
بس مترب ياما دا يعتبر خرابة ومافيهموش حتة تنفع نقعد فيها حتى يبقى هنام فين دلوك بقى والدنيا ليلت علينا 
حدقت عليها نعيمة بنظرة لائمة قبل ان تتحرك بحقيبتها تأمرها 
عشان ما تعشميش مافيش مرواح عند حد يازينب تعالي معايا دلوك ندخل نعدل ونرتب اوضة واحدة بس في البيت ننام فيها وبكرة يحلها الحلال بإذن الله .
تحركت زينب بقدميها تتبع نعيمة بسخط حانقة من معارضة والدتها للذهاب الى شقيقها الان حتى يبيتوا الليلة فقط في منزله النظيف.
تأففت تغمغم مع نفسها بالكلمات وهي تتبع والدتها التي دلفت قبلها داخل إحدى الغرف .
في اليوم التالي استيقظت نعيمة من غفوتها الطويلة على الضوء الحارق من شمس النهار التي تسللت من إحدى النوافذ الصغيرة في قلب الحائط أعلى المنزل والتى صنعها الأجداد مع بناء المنازل لإدخال الهواء والشمس فتحت اجفانها ترفرف برموشها حتى تستوعب اين هي وشعور بالإرتياح استيقظ معها مع هذا الدفء أو الحرية أو امان الإستقلال وهي بمنزل والديها ذو الذكريات السعيدة رغم نومها على الأرض بعيدا عن محيط سليمان وصفا وداخل أحضانها توجد ابنتها حبيبتها التي ضحت ومازالت مستعدة للتصحبة أكثر في سبيل سعادتها .
نظرت اليها بحنان وهي في ثبات نومها متشبثة بها تحت الغطاء داخل احضانها بعد قضائهم ساعات من التعب ليلا في ترتيب الغرفة الممتلئة بالغبار والأتربة بالإضافة لمحاولاتهم المستميتة في إصلاح التخت المكسورة إحدى اقدامه حتى يأسوا وأهلكهم التعب فافترشت نعيمة إحدى ملاءات السرير واستلقت الاثنتان على الارض وباتوا ما تبقى من ليلتهم عليها .
هزتها برفق توقظها
زينب يازينب جومي اصحي ياعين امك زنوبة قومي يابت .
زامت تشد عليها الغطاء 
سيبيني ياما عايزة انام بتصحيني ليه
يابت جومي احنا بقينا الضهر إيه ياعين
امك هاتقضي يومك كله في النوم
فتحت اجفانها واشرقت شمس عيناها البنية نحو وجه والدتها فقالت بعبوس 
صباح الخير ياما .
ردت بمرح وهي تقبلها على وجنتها
صباح الفل ياعين امك في حد يصبح بوش مكشر كدة جومي يابت وبطلي دلع .
قالت الاخيرة وهي تنزع عنها الغطاء وتنهض من جوارها فاستقامت زينب بجذعها تفرك بيدها على عيناها حتى استفاقت وخرجت لوالدتها بعدها بلحظات وجدتها عند باب الخروج تتحدثمع احد الاطفال انتظرتها قليلا على الاريكة الخشب مستندة عليها برأسها التي مازالت ثقيلة من اثر النوم حتى انتهت من حديثها مع الطفل ودلفت تغلق الباب .
ايه ياعين امك هو انتي لسة مغسلتيش وشك 
تجاهلت الرد زينب وسألتها
واض مين دا الليكنتي بتتكلمي معاه دلوك ياما
لوحت نعيمة تجيبها وهي تتحرك نحو المطبخ 
دا واض سعيد بسطاوي ساكن قريب من هنا بعته يجيبلنا فول وطعمية من العربية الراكنة في الشارع اللي ورانا عشان نشق ريقنا نفطر بيهم على ما انا رتبت الدنيا هنا في المطبخ وبعدها ان شاء الله هطلع اجيب خضار وفاكهة وتومين للخزين.
نهضت زينب تتبع والدتها التي دخلت المطبخ فوقفت على مدخله تراقب حركتها الغير مفهمومة داخل المطبخ.
بتعملي ايه ياما 
اجابتها نعيمة بتشتت وعيناها تبحث يمينا ويسارا 
والله ما انا عارفة يابتي اقولك ايه انا كنت داخلة ادورلي على طبقين وكوبايتين شاي يأدوا الغرض نفطر بيهم لكني اتخلبطت وكاني نسيت الصحون والكبابي محطوطة فين 
ردت زينب وهي تمشط بعيناها حجم المطبخ الواسع نسبيا ولكنه مزدحم بالاواني الكثيرة والكبيرة 
ايه دا ياما دا المطبخ مكركب بالمواعين 
ابتسمت نعيمة وهي تدنو على الارض نحو خزانة خشبية صغيرة وتفتح بابها المغلق 
دي مواعين ستك الله يرحمها ياعين امك.. اصلها كانت منظمة ومرتبة ياحبيبتي وتحافظ قوي على حاجتها انا طلعت دلوك صحنين وكام كوباية هاقوم اغسلهم بسرعة لفطارنا وبعدها بقى نرتب وننضف براحتنا .
القت زينب نظرة شاملة على ما ينتظرها من عمل شاق وقالت 
ننضف براحتنا فين بس ياما دي محتاجة سنتين الكركبة دي كلها عشان تتعدل .
ربتت نعيمة على ظهرها بابتسامة مشرقة 
سنتين ولا تلاتة حتى احنا مستعجلين على ايه يعني احنا هناخدها بالترتيب واللي ماتعملش النهاردة يتعمل بكرة روحي دلوك اغسلي وشك وصحصحي نفسك
انت الاول .
استدارت زينب لتخرج من امامها تغمغم بكلمات غير مفهومة بامتعاض قابلته نعيمة بهز رأسها يأسا منها.
بعد قليل وقد انتهوا من وجبة افطارهم على طاولة صغيرة على الارض الطبيلة نهضت زينب تنفض كفيها وتتمتم 
الحمد لله ياما شبعت الطعمية كانت سخنة وحلوة قوي .
نعيمة وهي ترفع الاطباق وتنهض هي الاخرى 
بالهنا والشفا ياقلب امك . تعالي انتي بقى ارفعي الطبيلة واسنديها على الحيطة.
ردت زينب بمرح 
حلوة
قوي حكاية الطبلية دي ياما دا انا مرة اكل فيها وانا قاعدة على الارض!
زمت نعيمة شفتيها بحزم مصطنع
طبعا هو انتوا شوفتوا فين بس الحاجات دي ياجيل الايام دي بنتة مجلعة.
قهقهت زينب بدلع 
احنا برضوا اللي مدلعين ولا انتوا
تم نسخ الرابط