روايه ضائعه في قلب ميت (جميع الفصول مكتملة ) بقلم كانت لي
فى شركة أشرف الجيار كبرى شركات المقاولات طرقات على باب مكتب أشرف الجيتار صاحب كبرى شركات المقاولات
أشرف الجيار أدخل
تدخل ديما فتاة جميلة جمال غير عادى بشعرها الأسود المموج الطويل الذى يصل الى خصرها وعيونها التى تحتار فى لونها فهي تتقلب من الأخضر الى الرمادي الى الأزرق حسب حالتها المزاجية وأنفها الصغير وشفتاها الورديه كل هذا فى وجه ببشره بيضاء خاليه من العيوب ديما بصوت رقيق صباح الخير
أشرف صباح النور ديما صح رغم اني ما شفتكيش من وأنتى عندك سبع سنين بس عرفتك بقيتى شبه مامتك الله يرحمها بالظبط
ديما الله يرحمها ازى حضرتك يا أونكل وأذى طنط رجاء.
أشرف الحمد لله بخير انتى عامله واخبار صحة بابا دلوقتي ايه
ديماوقد كسى الحزن ملامحها الجميله الحمد لله بخير ماشيين على جلسات الكيماوي بقالنا فتره وأما نشوف النتيجه
اشرف ربنا يطمنا عليها يارب
ديما يارب يا أونكل
اشرف شوفى يا بنتى والدك لما كلمتى أنا كان فى دماغه أعينك فى قسم الترجمة عشان عرفت انك دارسه لغات بس فيه حاجه جدت مدام سميه السكرتارية مسافره شهور عشان جوزها عمل عملية في ألمانيا ولازم يكون معاه فأنتى تمسكى مكانها تمام
ديما اوكي يا أونكل أنا معنديش مشكله فى أى مكان أنا والله مكنتش حابه انزل اشتغل واسيب بابا وخصوصا حضرتك عارف حالته بس هو الى مصمم يعنى أكيد هو حكى لحضرتك ليه هو مصمم
أشرف ايوه يابنتى حكالى وعرفنى انى جوزك توفى من سنتين وانا من ساعتها لا بتخرجى ولا بتقابلى حد وهو فكر ان فكرة الشغل تلهيك وتنسيك شويه
ديما وبحزن وهى تمسك سلسله رقيقه تتدلى من رقبتها عمرى ماهنسى ادهم ابدا
اشرف ربنا يرحمه يا بنتى ويصبرك على فراقه الدنيا عمرها ما بتقف على الحياه لازم تستمر لازم تحاولى تعيشى حياتك حتى عشان والدك يا بنتى انتى مش متخيله هو زعلان عشانك ازاى
ديما عارفه يا أونكل وانا بحاول اتماسك عشانه وعشان كده وافقت على فكرة الشغل ومش هيفرق المكان صدقنى المهم انى أشتغل عشان بالله يرتاح
اشرف تمام انتى تروحى دلوقتى مدام سميه وهي هتعرفك الشغل ماشى ازاى وادامك اسبوع تكونى اتعلمتى لانها مسافره بعد كده بس خلى بالك انا مدير شديد يعنى مابتهونش فى الغلط يعنى مش هيفرق معايا انك بنت صحبتى اللى طالع كده زيى ابنى سيف هو ماسك فرع الشركه فى الغردقة ومتجوز هناك وعنده بنت اسمها كارما
ديما ربنا يخليها له وما تقلقش انا كمان مبحبش الواسطة فى الشغل وهكون مبسوطة لو حضرتك اتعاملت معايا على انى اى واحده واتمنى اكون عند حسن ظنك
اشرف اكيد انا من النهارده البشمهندس اشرف وانتى مدام ديما تمام
ديما اوك
ديما اوكى يا ان.... قصدى يابشمهندس فى الغردقهتحديدا فى فيلا سيف اشرف الجيار رجل الاعمال حيث يعيش هو وزوجته وابنته ويعمل فى فرع شركة الديار للمقاولات في الغردقة
سيف شاب وسيم جدا بشعره الاسود الناعم وعيونه الرمادى ويمتلك جسد رياضى وطويل ... سنه سنه
يدخل سيف فيلته ولكن يستوقفه نداء أشبه صراخ
ريهام سيف
ريهام الفيومى زوجة سيف إبنة حسين الفيومي رجل أعمال وعلى صلة برجال مهيمن في الدولة توفى من خمس سنوات وترك كل أعماله لريهام ابنته التى تديرها بجدارة فهي ناجحه جدا كسيدة أعمال ولكنها فاشلة كزوجة وأم جدا ريهام بصراخ سيف سيف بصوت منخفض انت هنا يابومه
ريهام انت بتقول ايه
سيف بقول انتى هنا يا رهومه
ريهام اه بحسب .. تقدر تقولى الى انت عملته ده يا استاذ
سيف عملت ايه خييير
ريهام يعنى مش عارف ازاى يا استاذ يامحترم تسمح لنفسك تروح تعمل علاقه مع بسمه الى شغاله عندى فى العلاقات العامه
سيف وهو يعض على شفتيه بسمة اه .... بسمه
ريهام بعصبيه انت بتستهبل ازاى تعمل كده
سيف بهدوء مستفز في ايه يا ريهام هى أول مرة تعرفى انى بعط مع ستات من وراكى ماانتى عارفه من سنين ولا فارق معاكى
ريهام ايوه طبعا عارفه بس ده كله بعيد عنى وعن الى شغالين معايه لكن لما يكون حد تبعى وشغال عندى هيبقى منظرك ايه قدام الناس
سيف ثوانى بس افهم انتى مش فارق معاكى انى بنام مع ستات غيرك الى فارق بس معاكى انها بتشتغل عندك
ريهام طبعا امال انت فاكر ايه مش على اخر الزمن واحده بتشتغل عندى تبصلى وكأنها بتغظنى وتقولى انا كنت مع جوزك امبارح وانا قلت لك قبل كده اعمل الى انت عاوزه بس بعيد عنى وعن اللى شغالين معايا
سيف ليه ياحبيبتى كده هو انتى مش شايفه انى جوزى ولا انا بقيت بالنسبة لك شراب مقطع
ريهام بنرفزه شوف انا بتكلم فى ايه وانت فى ايه اخر انذار لك ياسيف ابعد عن الى شغاليين معايه والا والله هطلع جنانى عليكى وانت عارفنى
سيف عارفك طبعا ياحياتى وان كان على بسمه خديها اشبعى بسها الحريم على افه مين يشيل ولا اقولك ما تيجي نطلع اوضتنا مش يمكن اعجبك زى زمان وساعتها وعد الكشافة هبطل عط ومش هبص بره ولا جوه ها نطلع
رهام والله انت رايق اوى سيبك من الكلام ده وقولى عملت ايه فى مشروع السبا اللي كلمتك عليه
سيف مشروع ايه يا ريهام هو انت يا ريهام ناقصه مشاريع
ريهام ده مشروع مضمون ياسيف وانا معنديش سيولة اعمله فأنت مولانا وانا اول ما تجيني فلوس هرجعلك علطول وأرباحهم كمان
سيف سمعت الجمله دى فى 3 مشاريع ولا شفت منك حاجه وعلى العموم سبينى افكر
ريهام بدلع وهي تضع ذراعيها حوله وحياتى يا شوفه عشان خاطرى
سيف بإندهاش سوف غريبه
ريهام ايه مش من حقي ادلع جوزى حبيبى
سيف حبيبى وده من امتى
ريهام وهى تقترب منه اكتر من زمان اوى
سيف لأ مش عارف اثبتيلى لحسن انتى وحشانى اوى يا ريهام
وقام بحملها وصعد بها الى غرفة نومهم .
عوده مره اخرى للقاهرة كانت دائما تعمل مع مدام سميه بهمه وقد اعجبت جدا مدام سميه بنشاطها وذكائها وسرعة استيعابها
مدام سميه ماشاء الله عليكى يا ديما ذكية جدا ومتعبتني
ديما بجد شهادتك دى بجد مهمه عندى لانى عرفت من البشمهندس اشرف أنه يعتمد عليكى فى كل حاجه و بيثق فى رأيك
مدام سميه يابنتى ده احنا عشرة 12 سنة مع بعض وعشان كده انا واخده كل طباعه ومش بعرف اجامل زيه
ديما انا كمان مبحبش المجاملة
سميه ياله عشان تروحى احنا كده خلصنا مش عايزين جوزك يضايق من اولها
ديما بحزن جوزى
سميه اه جوزك انا سمعت البشمهندس بيقولك يامدام
ديما هو انا يعنى كنت متجوزه بس هو دلوقتى الله يرحمه
سميه انا اسفه يا بنتى مكنتش اعرف على كده معاكى اولاد
ديما لأ يا مدام سميه ادهم جوزى توفى بعد 3 أيام من جوازنا
سميه ياحببتى يابنتى
ديما بصوت مخنوق أصله كان يشتغل ظابط واتضرب عليه نار
سميه يابنتى ربنا يصبرك يا له يا حبيبتى قومى روحى تحبى اوصلك
ديما لأ انا معايا عربيتى خرجت سمية من الشركة واستقلت سيارتها الى البيت حيث تسكن هى ووالدها بعد وفاة والدتها من 11 عام كانوا يسكنون بمدينة المنصورة وبعد
الوفاة قرر لوالدها الانتقال إلى القاهرة ليعيشوا فيها وكانت ديما بعمر 11 عاما وصلت ديما الى البيت ودخلت شقتهمديما لوالدها ازيك يابابا
والدها الاستاذ مصطفى رضوان لواء متقاعد مصاب بمرض السرطان في الرئة وفي مراحله الأخيرة
مصطفى اهلا ديمومتي عملتى ايه طمنينى
ديما الحمد لله يابابا الشغل حلو اوى وعمو اشرف طيب اوى بس شديد اوى فى الشغل
مصطفى اه يابنتى هو ف الشغل مايعرفش ابوه
ديما اه يابابا واضح
مصطفى واحنا بنتغدى هحكيلك شوية حاجات عنه يمكن يفيدك
ديما ماشى يابابا خلى جميله تحط الاكل عقبال ما اغير هدومى
دخلت ديما الى غرفتها وغيرت ملابسها وجلست مع والدها على السفره
ديما ها يا بابا احكى لى
مصطفى بصى ياستى انا ومصطفى جيران من زمان اوى من وقت ما كنا فى المنصوره هو كانت عيلته متيسرة بس مش غنيين دخلت كلية هندسة واتخرج مهندس مدنى وسافر السعوديه بعدها بخمس سنين رجع معاه قرشين كويسين فتح شركه هنا فى القاهره واتجوز رجاء ست طيبه اوى بس وربنا فتحها عليه من وسع وشغله كبر وتوسع
ديما وحضرتك ماشفتوش من ساعة لما سافر
مصطفى لأ يابنتى شفته هو ومراته كنا نازلين مصر انا ووالدتك الله يرحمها وقابلنا بعض فى النادى وتغدينا سواء كنتى عندك ساعتها 7 سنين وياسر اخوكى 14 سنه وهما كان عندهم ابنه اسمه تقريبا اه سيف
ديما اه حكاله عمو علييه بيشتغل فى الغردقة ومتجوز هناك وعنده بنت
ممصطفى هو ماسك شغل ابوه رغم انه مهندس ديكور
ديما ايه ده بجد دى معلومه جديده
مصطفى عارف اول ماسيف يوم ما اتقابلنا معاهم وشافك قال ايه
ديما هو شافنى انا مش فاكراه ولا فاكره اننا قابلنا طنط رجاء غير فى عزاء ماما
مصطفى ما انتى كنتى صغيره وقتها بس انا فاكر كويس اوى قالك ايه
ديما قال ايه
مصطفى حط ايده فى جيبه ونفخ نفسه وجه عندى وقالى بص يا انكل بنتك حلو اوى فاحجز الى لحد لما اكبر عشان انا هتجوزها
ديما ههههه معقول
مصطفى اه والله يابنتى وكلنا ساعتها ضحكنا بس يا بنتي سيبك من الكلام ده اللى قصدته من الحكايه دى ان عمك اشرف ده راجل عصامي بنى نفسه بنفسه كل قرش عامله تعب فيه عشان كده هتلاقيه قلبه على الشغل اوى
ديما ماتخافش يا بابا انا يبيض وشك ماتقلقش
مصطفى طول عمرك يابنتى مبيضه وشى
ديما ربنا يخليك ليا يابابا هروح افتح اللاب اشوف ياسر كده اون لاين لحسن وحشنى
مصطفى ماشى يا بنتى .
عوده مره اخرى الى الغردقة
استيقظ سيف من النوم لم يجد ريهام بجانبه
سيف لنفسه راحت فين دى اه اكيد رجعت الشغل بس انا مش هسيبك ياريهام مش هينفع العيشه بالطريقه دى لازم حد يعمل حاجه والحد ده هيكون انا ... اممم ايوه هو ده الحل
ذهب سيف الى مقر عمل ريهام وهو عباره عن احدى الفنادق المملوكة لوالدها وبعد وفاتها اصبح ملكها وفى طريقه اشترى لها باقة ورد احمر وعندما وصل سأل عليها وعلم أنها بمكتبها فذهب إليه ووجد الباب مفتوح وريهام تتحدث مع صديقتها دعاء كان سيدخل الا أنه سمع حوار اوقفه
دعاء يعنى برضو يا ريهام ما وفقش
ريهام اه معصلج اوى المره دى
دعاء ماهو برضو المبلغ مش قليل
ريهام انتى مش متخيله انا عملت ايه عشان اقنعه
دعاء عملتى ايه
ريهام اضطريت أمثل عليه انه واحشنى وبحبه و و كده يعنى
دعاء ايه اوعى يكون اللى فى دماغى
ريهام اه ياختى هو الى فى دماغك تخيلى
دعاء مش ممكن معقول ياريهام ده من يوم حملك فى
كارما وهو مجاش جمبك
ريهام ولا كان هيجيلى وحياتك بس لولا ان هى الطريقه الوحيده الى كانت أدامى
دعاء طب ماهى مجبتش نتيجه يافالحه ولسه ما وفقش
ريهام ليه وانا عبيطه انا مش هكلمه تانى دلوقتى هعيشه يومين كده فى العسل وبعدين اطلب منه اللى انا عايزاه دعاء مش سهله انتى يا ريهام عشان عارفه انه بيحبك ومش هيصدق تديله ريق حلو بتعرفى تضغطي عليه ازاى ريهام امال يابنتى انا مش سهله برضو
وهنا شعر سيف انه لا يحتمل اكثر من ذلك فدخل الى مكتب ريهام والشرر يتطاير الشرر عينه
ريهام بخضه سيف
سيف صح انتى مش سهله فعلا ياريهام
ريهام بارتباك انت هنا من امتى
سيف من ساعة ماكنتى بتحكى عن تضحياتك معايه
ريهام سيف انت فهمت ايه ده انا
سيف بغضب انتى ايه ايه لسه هتكتبى دانا سامعك بودنى رغم انى اكيد أعمى عشان مشفتش حقيقتك السنين دى كلها وكنت مخدوع فيكى بس جه الوقت الى اسمع واشوف فيه حقيقتك
ريهام فى ايه يا سيف انت مكبر الحكايه كده ليه مكنوش كلمتين وقتلناهم
سيف كلمتين كل ده كلمتين على العموم العيب مش عليكى العيب على الى لسه واقف بيتكلم معاكى الى زيك خلصت حكايتها من زمان انا راجع مصر وهاخد كارما معايا و هطلقك لان مايشرفني انك تفضلى على ذمتى يوم واحد بعد النهارده
ريهام تضحك بصوت عالى هههههههه تايه ياسيف تطلقني انت تطلقني تطلق ريهام الفيومى الى نص شباب مصر يتمنوها لأ ياسيف مش انا الى جوزى يطلقنى انا لو عايزة انفصل عنك كنت خلعتك من زمان وانت عارف انه سهل اوى ديتها كده حد يلقط لك كم صوره وانت مع واحدة من الزباله اللى تعرفهم
سيف تصدقى الزباله دول انضف منك مليون مره على الاقل مبيكدبوش عليه وعارف هما عايزين منى ايه لكن انتى يا ريهام عايز منى ايه متمسك بجوازنا ليه
رهام مش اكتر من شكل اجتماعى
سيف يااااه للدرجه دى
ريهام بغضب ايوه للدرجه دى يا سيف انا عمرى ما هنسى اللى عملته فيه
سيف ايوه بئه ايه الى انا عملته وخلاكى بتكرهينى كده
ريهام ايه ناسى ناس عملت ايه مش انت الى خلتنى احمل مش انت الى بدلت حبوب منع الحمل بفيتامين عشان احمل ومرضتش تخليني انزل البيبى
سيف يابنتى كل ده عشان خلتك خلفتى دى نعمه ناس كتير غيرك يتمناها بدل ما نحمد ربنا عليها تعاقبنى عشانها
ريهام بسخريه .... نعمه ومش صاين النعمه دى ليه انت فاكر اخر مرة شفتها أمتى
سيف غلطان ياريهام زى حاجات كتير غلط فى حياتى وانا اصحح الغلط حالا هاخد بنتى و هطلقك وأنزل مصر وهصلح علاقتى بابنتى و من اللحظه دى برة حياتنا
ريهام بسخريه والله انسى انت لو هيطلقنى انا هاخد بنتى مش هسيبهالك هى لسه فى حضانتى
سيف نعم انا مش فاهم انتى عايزه ايه ياريهام
رهام مش عايزه حاجه انت الى داخل عامل غاغا انا عن نفسى مبسوط كده ومش بتشتكى من اى حاجه وطلاق تنساه ياسيف لانك لو طلقتني ياسيف هاخد كارما فاهمنى ولاااااا
سيف يحاول كتم غيظه فخرج مسرعا من المكتب قبل ان تهور ظل سيف يلف بسيارته وفي النهاية توصل الانسان الوحيد الذى من الممكن يساعده
سيف الو ايوه يا رانيا
رانيا سكرتيرة سيف ايوه يا مستر سيف
سيف من فضلك احجزولي على اول طياره بكره للقاهرة وألغى اى مواعيد عندى بكره
رانيا امرك يافندم هبعت لحضرتك واتس برقم الرحلة والميعاد
سيف شكرا يا رانيا
عند هذا الحد عاد سيف الى منزله بعدما عقد العزم ان يعود غدا لوالده في القاهرة حتى يفكر معه فى حل
وصل سيف الى منزله فوجد ابنته مازالت مستيقظة
كارما طفلة جميلة ورثت من ريهام شعرها
الاشقر الناعم ومن سيف العيون الرمادية الجميلة فكانت خليط لطفلة جميلة تبلغ من العمر 5 سنوات
كارما بابى وحشتنى اوى
سيف وهو يحتضنها كارما حبيبتى وانتى كمان وحشتينى
كارما بس انا زعلانه منك بقالك كتير مش بتيجى أوضتى ولا تلعب معايه
سيف معلش ياحبيبتى بس اوعدك قريب اوى هقعد معاكى والعب معاكى كتير اوووى
كارما بجد يا بابى
سيف بجد ياحبيبة بابى بس قولى وشك اصفر كده ليه ولونك مخطوف
كارما مفيش اصل كنت بتلعب استغماية مع النانى
سيف امال هى فين
كارما بتعملى اللبن عشان اشربه وانام
سيف ماشى ياحبيبتى انا طالع انام وانتى كمان نامى على طول
كارما حاضر يابابا بونوي
سيف قبلها بونوي ياروح بابا
صعد سيف ودخل الى غرفته وغير ملابسه ثم نام على سريره وهو يفكر ماذا سيفعل مع زوجته فى اليوم التالى في القاهرة وتحديدا فى شركة الجيار مدام سميه ها ياديما كله تمام ولا فى حاجة واقفة معاكى
ديما لأ لحد دلوقتى تمام تقدرى تروحى ميعادك وانتى مطمنه
سميه على عينى اسيبك فى الاول بس لازم اروح اجيب الاشعة بتاعت جوزى وابعتها للدكتور بتاعه فى المانيا عشان يحدد الميعاد بتاع العمليه
ديما انا تمام جدا هو بس الحر الى مضايقنى غير كده انا معنديش مشكله
سميه معلش حظك ده ميعاد الصيانة الدورية للمكيفات ومش هتشتغل قبل أربع ساعات
ديما هتستحمل هنعمل ايه
سميه بصى انا هكلمك عن محمد يبعتلك مروحة تمشى حالك لغاية لما المكيفات تشتغل
ديما ماشى اى حاجه لحسن الحر فظيع
سميه طيب انا نازله وهخلى عم محمد. يجيبلك المروحه
ديما مع السلامة يا مدام سميه
خرجت مدام سميه وظلت ديما تعمل بعد ما اعطى لها عم محمد الساعى المروحه أنهت ديما بعد الاوراق ودلفت الى مكتب اشرف الجيار لتمضية وعندما خرجت صعقت وجدت أن هواء المروحة قد طر كل الاوراق من على مكتبها
دما يانهار ابيض مش ممكن ده لو خرج البشمهندس ولقى الدنيا كده يبهدلنى
لم تجد ديما مفر سوى أن تجثو على ركبتيها لتلك الأوراق بطريقة أسرع لذلك خلعت سترتها الرمادية وكانت ترتدى من تحتها قميص وردى وجيب قصير من اللون الرمادى وجوارب سوداء وعندما جثت على ركبتها لتلم الورق ارتفعت الجيب اكثر كانت منهمكة في جمع الورق ولم تنتبه لوجود أحد آخر معاها في المكتب خرج سيف من المطار مباشرة الى شركة والده وعندما دخل مكتب السكرتارية فوجئ بالمنظر فتاة ذات قوام ممشوق ترتدى جيب قصيره جالسه على ركبتها. وشعرها الاسود يغطي وجهها و منهمكه فى جمع الورق شعرت ديما باحد يراقبها وسرعان ما صدق حدثها عندما رفعت رأسها وجدت شاب يقف يراقبها مستندا على الباب فقامت بسرعه نفضت نفسها
ديما بغضب انت مين
سيف يتفحصها بنظرات جريئه يخربيت جمال عينيكى ...... هو فيه كده
شعرت ديما ان هناك احد يراقبها وصدق حدثها عندما رفعت نفسها وجدت شاب يستند على الباب ويقف يراقبها فنفضت نفسها وقامت
ديما بغضب انت مين
سيف بنظرات جريئه يخربيت جمال عينيكى ... هو فى كده
ديما بأرتباك نعم .. انت مين وعايز ايه
سيف يعنى عنيكى دى طبيعى ولا لينسز
ديما وانت مالك وما ردتش على سؤالى انت مين جاى عايز ايه
سيف وقد تمالك نفسه انتى اللى مين وبتعمل هنا ايه وفين مدام سميه
عقدت ديما ذراعيها على صدرها وهى تقول والله انا مش مجبره اني اجاوب على اسألتك الا لما اعرف انت مين وبعدها اقرر اجاوب ولا لأ
سيف نعم ياختى وسعى يابت من قدامى مش عشان انتى حلوة حبتين تتكلمى معايا بالطريقه دى انتى متعرفيش انا مين
ديما أيوه انا معرفش انت مين وانت هتعرفنى ياريت
سيف بغيظ لأ مش هقولك وخليكى كده بنارك .. أزاح سيف ديما من طريقه
ديما طب والله العظيم لو اتحركت خطوه ناحية الباب لكون مناديه الأمن يجوا يشيلوك ويرموك بره
سيف ببروداه الامن عم سعيد وعم كامل ناديهم بسرعه عشان وحشنى بس انتى عارفه عقبال ما يوصل لغاية هنا ممكن اكون قتلتك وتويتر كمان .. اقترب سيف من ديما مكملا وهو يتصنع نظرات الشر ممكن كمان يبقى فيه قبلها مثلا دلع وهزار
ديما بخوف أأأن ن ت بتقول ايه وبتقرب كده ليه أبعد هن ا ك وألا .. نظرت ديما حولها ولم تجد سوى ثقالة الورق في استعادة توازنها وصوتها.. والله العظيم لو قربت لحدفك بيها
سيف بغضب انتى اتهبلتى يا بت عايزة تحدفنى ثقالة الورق
ديما وانت عايز تقتلني
سيف انا مقلتش اقتلك انا قلت هدلعك وبعدها قتل عشان تبقى الجريمة الكاملة هههههه
سمع أشرف أصوات من خارج مكتبه وانتابه القلق فخرج ليرى ماذا هناك واذ به يجد سيف ابنه يقف قريبا من ديما والشرر يتطاير من عينه وديما ممسكة ثقالة الورق
أشرف متفاجئا سيف انت جيت امتى
التفت سيف لوالده اهلا بابا جيت من شويه
استوعبت ديما الاسم وكذلك عندما نادى سيف اشرف ببابا فعلمت أنه سيف ابنه لذلك نزلت ثقالة الورق على المكتب
أشرف محتضنا ابنه وحشتنى اوى ياسيف
سيف وانت كمان يا بابا وحشتنى اوى
نظر اشرف لديما ده سيف ابنى ياديما تعالى سلمى
اقتربت ديما من سيف ومدت يديها لسيف تسلم عليه وقالت في هدوء اهلا يا بشمهندس
سيف وقد تعمد الاحتفاظ بيد ديما اكثر من اللازم اهلا ديما
ونظر لأبيه امال فين مدام سميه
أشرف تعالى جوا وانا هحكيلك كل حاجه بالمناسبه هو فى ايه كنتم بتزعقي ليه ودايما انتى كنت ماسكه ليه ثقالة الورق
سيف مقاطعا ديما قبل ان تتحدث مفيش يابابا اصل الورق بيطير فأنا كنت بقالها تحط على الورق تقاله عشان مايطرش
اشرف أها طيب تعالى ياسيف
دخل اشرف الى المكتب ولكن سيف التفت لديما بصوت ملئ بالوعيد ماردتش اقوله واقطع عيشك
ديما نعم تقطع عيسى هو احنا شغالين فى طابونة
سيف تصدقى انا غلطان كان لازم اقوله انك كنتى عايزة تموتنى
ديمابتحدىوانا كنت هقوله انك كنت بتعكسنى
سيف اعكسك ياااه انتى قديمه اوى دلوقتى بقى فيه حاجات تانية كتير ياحبيبتى زمن المعاكسة انتهى
كانت ديما سترد ولكن صوت اشرف من الداخل مناديا على سيف قاطعهم
سيف بابا عتقك منى لولا كده كنت.... وترك جملته معلقه ودخل الى غرفة والده .
الجزء التانى من الحلقه التانيه
دخل سيف الى والده واغلق الباب خلفه
سيف مين دى يا بابا
اشرف دى ديما بنت عمك مصطفى صاحبى
سيف وفين مدام سميه
اشرف مدام سميه جوزها تعبان وهى اخدت اجازه 3 شهور وديما هتكون مكانها لغاية لما ترجع
سيف وانت من امتى بتشغل حد بوسطه يابابا
اشرف اولا انا معرفش ارفض طلب لمصطفى ثانيا ديما ظروفها صعبه جدا
سيف ايه مش باين عليها لبسها باين عليه انه مش بتاع واحده ظروفها وحشة
اشرف انا مقلتش ظروفهم الماديه مش كل حاجه الفلوس انا بقول ظروف حياتها
سيف ومالها حياتها
اشرفوا نت
ليه مهتم سيف اوعى تكون رخمت عليها
سيف انا لا والله .. هو بس يعنى
اشرف خلاص ياسيف يبقى رخمت
صح انت الرخامه بتطلع منك تلقائي
سيف مالك بتدافع عنها ليه ياحجوج لنكون قريب هقولها طنط ديما
اشرف بس ياولد دى أصغر منك وبعدين انا عمرى ما ابص لأى ست غير امك دى دنيتى كلها
سيف ياسيدى سيدى قولت لى بقه ربنا يسهله
اشرف ما تغيرش الموضوع قلت لها ايه انا سامعه بتزعق وتقريبا كده كانت هتضرب ثقالة الورق ولا افتكرت اللى قلته بره خالل عليه
سيف مقلتش حاجه هى مكنتش عارف أنى ومكنتش عايزه تدخلنى
اشرف مضيقا عينه بس ياسيف ممم مش مصدقك هسألها
وهنا سمع طرقات على الباب ودخلت المكتب
ديما انا خلصت يا فندم هتعوز منى حاجه قبل ما امشى
اشرف جيتى فى وقتك قولى لى ياديما الواد سيف ده ضايقك صح عملك ايه
ديما مفيش حاجه يا فندم محصلش حاجه سوء تفاهم
اشرف قولى متخافيش منه
سيف ماخلاص يابابا مهى قالت لك مفيش حاجه وانتى ياله مش كنتى ماشيه اتكلى على الله
اشرف بغضب سيف .. اتلم
ديما وهى تنظر باتجاه سيف بحنق الصراحه يابشمهندس ابن حضرتك زودها معايه
سيف نعم وانا كلمتك يابنتى
اشرف بس ياسيف كملى ياديما عملك ايه
ديما خلاص مفيش داعى ونظرت لسيف نظرة تحدى .. هو عرف غلطه
سيف نعم هو انتى هتدارى عليه بص يابابا انا معملتلهاش حاجة كل اللى سألتوا عنها لون عنيكى ايه وان كانوا طبيعى ولا لينسز ... ونظر لديما بتوعد .. صح يابنتى
اشرف يعنى رخمت عليها ياسيف والتفت لديما معلش يا ديما يا بنتى هو سيف كده جسم شاب وعقل مراهق معلش بس قولى لى ياديما هو انتى فعلا لون عنيكى ايه
هنا انفجر سيف ضاحكا معلش ياديما يابنتى هو أشرف كده جسم عجوز وعقل مراهق والتفت الى والده مكملا ... انا قلت هنقول طنط قريب
كانت ديما تراقبهم وهى تشعر بدموعها تهددها لذلك قبل ان تخونه دموعها تكلمت بكل هدوء
ديما انا همشى يا فندم وتكون جاهزه بكره بدرى عشان الاجتماع
اشرف وقد شعر بضيق ديما ماشى يامدام ديما اتفضلى انتى روحى
خرجت ديما مسرعه وهى تكافح دموعها ونزلت لسيارتها لم يكن سبب دموعها تشاجرها مع سيف ولا كلام اشرف ولكن سؤالهم أكثر ما أزعجها فقد ذكرها ذلك بكلام ادهم لها
فلاش باك
ادهم كان زوج ديما وفى نفس الوقت ابن خالتها ويعمل ضابط وكان على قدر من الوسامة بشعره البني وعيونه العسلية التى دائما تكون مبتسمة
أدهم عارف يا ديمو متى
ديما ايه ياحبيبى
ادهم انا ساعات بحتار فى لون عنيكى مبيبقاش اعرف احدد لونهم ايه هما صحيح لونهم ايه
ديما مممم مش عارفه انت شايفهم ايه ونظرت له نظرة كلها حب وهيام
ادهم مم بصى لما بتكونى رايقه وهاديه زى دلوقتى بيكون لونهم اخضر زى زى زى البرسيم
ديما ضربته فى كتفه اخص عليك يا ادهم برسيم
أدهم وهو البرسيم وحش يا حبيبتى المهم لما بتكونى متعصبة بقى بتكون لونها اغمق رمادى نقول مثلا ولما تكونى لسه صاحيه من النوم بيبقوا زرق زى السما الصافيه
ديما يعنى قصدك انى بتحول زي الزومبي
ادهم بزمتك فى زومبى قمر كده
ديما بحبك يا ادهم
ادهم بحبك ياعمر ادهم
باااااك
ديما لنفسها اه يا ادهم سبتنى لمين وحشتنى اوى ياحبيبى
سيف نظر لوالده بعدما خرجت ديما
اشرف تفتكر زودناها معاها
سيف ايه يابابا مازودنهاش ولا حاجه هى الى أتمه وبعدين انا فاكر عمو مصطفى طشاش بس فاكر انه كان مرح كده ودمه خفيف
اشرف كان يابنى قبل ما مراته تتوفى ويعيا بالمرض الوحش
سيف لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يشفيه بس انا سامعك بتقولها مدام هى متجوزه
أشرف كانت يابنتى توفى من سنتين تالت يوم جوازهم
سيف مذهولا معقول ده ايه المأساويات دى
اشرف مش بقولك ظروفهم صعبه
سيف انا كنت فاكر ان عمو مصطفى ليه ولد بس خايف اسأل عنه تقولى مشلول ولا فى المعتقل
اشرف فال الله ولا فالك اخوها دكتور قلب كبير وعايش فى امريكا المهم سيبك منهم انت اللى جابك النهارده كده من غير ميعاد وجاى على الشركه يعني عايز تقول حاجه مش عايز تسمع امك بيها
سيف طول عمرك فاهمنى يا بابا انا جاى اخد رأيك فى مشكله ومش عايز ماما تعرف عشان انت عارف بتزعل وتحط فى نفسها وضغطها يعلى
اشرف كارما كويسه ياسيف
سيف اه يا بابا متقلقش الموضوع يخص ريهام
حكى سيف لوالده كل شئ حدث معه من بداية حمل ريهام بكارما وبعدها عنه إلى المشاجرة الأخيرة وما سمعه منها
اشرف يااااه هو فى كده طب وبعدين يابنى ايه الى فى دماغك
سيف مش عارف يابابا عشان كده جيت لحضرتك
اشرف بتفكير بص ياسيف الموضوع ده ملوش غير حل واحد
سيف ايه هو
اشرف انت تصفى شغلك هناك وتجيب بنتك وتيجى على مصر
سيف قصدك نقفل الشركة هناك
اشرف لأ سلم الشغل لعمك عصام وهو يديره وانت تتبعه من هنا وهات بنتك وتعالى عيش معانا خلى امك تربيلك بنتك بدل المربيات وإن كان على الشغل فانا مستعد اوضبلك الدور الى فوق تفتحه فى مجال تخصصك فى الديكور يعنى تساعدنى هنا فى الشركه تعمل الحاجه اللى بتحبها فى نفس الوقت
سيف مفكرا والله فكره مش بطاله بس ريهام
اشرف مالها ريهام ... ريهام مش فارق معاه على كلامها غير الشكل الاجتماعى خلاص لما يبقى فيه مناسبه ابقى روح وكملها الشكل الاجتماعى بتاعها ولو على كارما مش هتفرق معاها ان كانت هنا ولا هناك
سيف صح يابابا عندك حق انا كنت عارف انك الى هتحل لى مشكلتى
اشرف يابنى ربنا يحللك كل مشاكلك ويبعد عنك كل شر ياله قوم نروح نتغدى دى مامتك هتفرح اوى بيك وانا من بكره خليهم يجهزون لك المكتب الى جمبى تشتغل فيه لحد ماتوضب مكتبك على مزاجك
سيف ماشى يا بابا ربنا يخليك ليه
خرج سيف ووالده متجهين الى منزلهم
ضائعه في قلب ميت
عاد سيف الى بيته واستقبلته والدته بترحاب شديد واعدت له ما لذ وطاب من الأطعمة التى يحبها وعلى مائدة العشاء
رجاء كلى ياحبيبى والله انا ما مصدق نفسى انك هنا معايه .وحشتنى اوى ياسيف
سيف وانتى كمان والله يا ماما معلش عارف انى مقصر بس خلاص هجيب كارما ونيجى نقعد معاكى علطول
رجاء ايه تجيب كارما وتيجوا هنا ايه الى حصل ياسيف فيه ايه يابنى
سيف بسخريه منور بصحابه ياماما
رجاء مش قصدى يابنى ده بيتك بس انت قلت انت وكارما طب وريهام ... تكونش اتط....
اشرف مقاطعا ماخلاص يا رجاء مش وقته
سيف بعد اذنك يا بابا ده وقته ماما لازم تعرف كل حاجه بس قبل ما احكيلك توعدنى انك متزعليش نفسك لان انا عن نفسى فرحان جدا بالى حصل وحاسس انه خير كتير ربنا كان شيلوا لى
رجاء حاضر يابنى بس قولى وريح قلبى
سيف حكى لوالدته ما حدث واخبرها عن اقتراح والده وكيف انه اقتنع به وينفذه على الفور
رجاء يا حبيبى يابنى كل ده شايله وحدك كل السنين دى ولا اشتكيت بس والله انا قلبى كان حاسس
سيف عارفه يا امى انتى الوحيده الى ما خدعتك ريهام ببرائتها الكدابه كنتى دايما تقولى ما بحبهاش ومش مرتاح لها بس انا اللى مسمعتش كلامك
رجاء ممنوش فايده الكلام دلوقتى الحمد لله انها جت على اد كده وربنا يعوضك بالى احسن منها وبنتك يابنى فى قلبى قبل عينى
سيف عارف يا ماما بس موضوع واحده غيرها دى انسيه انا خلاص عمرى ما هتجوز تانى
رجاء ماتخليش يابنى تجربة فاشلة تؤثر على حياتك
سيف خلاص ياماما مش وقته الكلام ده انا هدخل انام عشان هسافر الصبح اظبط الشغل واجيب كارما واجى وانتى عليكى ياست الكل تختار لها مدرسه حلوه جنبنا هنا
رجاء دانا أبيها مدرسة عشانها لوحدها دى نور عينى هو فى احلى منها
اشرف ياسلام ياست رجاء واتركن انا ع الرف لا ياعم روحوا شوفو لكم بيت تانى
سيف ايه يابابا انت هتغير من كارما وبعدين بيت تانى ايه انت الى روح خد بيت تانى انت وطنط
رجاء طنط مين يا واد
سيف هو يقولك هههه قولها ياحاج وانا هقوم انام
اشرف بغضب ماشى ياسيف فعلا انت الرخامه بتطلع منك تلقائى
رجاء مين طنط دى يا اشرف
اشرفانت هتعومى على عومه ده بيتكلم على ديما بنت مصطفى أكمنة لاغنى مهتم بيها
رجع سيف اليهم مسرعا وبغمزه مهتم بس طب أشهدك يا ماما كان عمال يعاكسها ويقول لها لون عنيكى ايه
رجاء ملتفته اشرف بحق حصل كده يا حاج قول الصراحه انت حاجج بيت الله
اشرف بارتباك وا ل ل ه يا رجااااء انا يعنى كنت
سيف ايه ياحاج انت اتجننت ولا ايه اسيبكم انا عملت اللى عليه والواحد كده ينام وضميره مرتاح والتفت الى والدته انا من رأيى بلاش طلاق عشان شكلك الاجتماعى احسن حل ليه يصفى شغله هنا ويسافر يقعد مع ريهام فى الغردقة .. بعد هذا الكلام جرى الى غرفته مسرعا
رجاء ههههه شفت ابنك عمره ما هيكبر
اشرف اوعى تكونى زعلتى يا رجاء من كلام الواد ده
رجاء ليه يعنى هو انا عيله صغيره انا بثق فيك اكتر من روحى ربنا يخليك ليه
اشرف مايحرمنى منك يا ست الكل
فى اليوم التالى استيقظ سيف مبكرا وذهب الى المطار ومنه الى الغردقه وقضى هناك يومين يعمل فيهم على تسليم إدارة الشركة الى الاستاذ عصام المدير العام هناك على وعد بأن يتم متابعته من بعيد وبعدها انشغل فى استخراج اوراق ابنته حتى يتسنى لها الالتحاق بالمدرسة في القاهرة وبعدها طلب من التربية الخاصة بها أن تجمع ثيابها واشيائها المفضلة وتعدهم في حقائب واعد هو ايضا حقائبه وجهز كل شئ وبعدها اتصل بريهام وطلب منها الحضور الى الفيلا لأمر هام لم توافق فى الاول ولكن بعد الحاح رضخت ووافقت ان تقابله
دخلت ريهام الفيلا بهيئتها الرزينه لا يمكن لأحد أن يخطئ ويتخيلها اى شئ سوى سيدة أعمال راقيه وجميله جدا ايضا ولكن جميله جمال بارد لا روح فيه
ريهام هاى ياسيف قول بسرعه عايز ايه عشان عندى ميتنج كمان نص ساعه
سيف ساخرا ماتخافيش مش هنا اخرك اكتر من نص ساعه
ريهام وضعت رجل على رجل و أشعلت سيجارتها ها عايز ايه
سيفانا صفيت شغلى هنا وراجع القاهره وهاخد كارما معايه
ريهام تانى ياسيف مانا قلت لك على الى فيها
سيف اسمعينى يا ريهام للاخر من فضلك انتى قلتى مش عايزه طلاق وانا موافق مفيش طلاق لكن انا عايز بنتى تتربى كويس وتعيش فى بيت مفهوش خناق ليل ونهار عشان كده انا هاخدها تعيش مع أمى
ريهام على جثتى يا سيف عايز تاخدها وبعدين تطلقني ده بعدك بنتى مش هتمشى من هنا
سيف اسمعينى بئه يا ريهام عشان تلحقى اجتماعك بنتى هاخدها وهنسافر وانا قلت
لك مش هطلق تبقى تصدقني لانى راجل ما بيرجعش فى كلمتى وياستى اوعدك تانى كمان انى هكون موجود فى مناسباتك اللى تحتاجى فيها تكملى شكلك الاجتماعى غير كده ملكيش اى حاجه عندى اظن كده انا عملت اللى عليا واللى بعمله ده عشان خاطر بنتى مش عشانك اكيد
ريهام طب انا موافقه يا سيف بس بشرط
سيف بنفاذ صبر خيررررر
ريهام تمويل مشروع السبا اللي قلت لك عليه
سيف بتفكير بصى مش هقدر اديك المبلغ كله هتاخدى نصه وقبل اى كلمه اخر كلام عنى
ريهام اوك موافقه
سيف ماشى هندهلك كارما تسلمى عليها رغم انى عارف انك مكنتيش هتطلبى
دخلت كارما
كارما مامى
ريهام ازيك ياحبيبتى
كارما انا كويسه وحشتينى اوى ياامى
ريهام وانتى ياحبيبتى بصى انتى هتروحى مع بابى عند نانا وجدو عايزه بنوته حلوه وبتسمع الكلام
كارما حاضر يا مامى
قبلت ريهام كارما بهدوء ونظرت بأتجاه سيف خلى بالك منها واوعى تفكر تغدر ياسيف انت عارف ممكن اعمل ايه
سيف ماتخافيش يا ريهام الغدر اصلا مش فى طبعى هحطلك الشيك على المكتب جوا
خرجت ريهام من الفيلا وبعد أن كتب سيف الشيك لريهام ووضع الحقائب بالشنطه ركب هو وابنته السيارة كانت في أول الطريق منطوية ولا تتحدث ولكن بعد عدة محاولات بدأت بالتحدث عن حضانتها وعن مربيتها القديمة داده عزيزه وكيف انها تفتقدها ثم اقترحت على سيف ان يشغل لها سى دى خاص بأغاني نانسى للاطفال
سيف ممتعضا ايه يا كارما الاغانى دى شخبط شخابيط ايه بس استنى يا حبيبتى انا هشغلك سى دى حكايه
بدل سيف السى دى باغانى شعبيه ورفع الصوت للاخر وهو يغنى اغانى مايسمى مهرجانات غريبة
كارما بصوت عالى باااااابى بس يابااااابى اه ياودانى
سيفدى اغانى جميله وكلها معانى
كارما معانى ايه يا بابى من فضلك اطفئ البتاع ده
اطفئ سيف السى دى
سيف خلاص ماتزعليش بلاها اغانى خالص تعالى نغنى احنا
وبالفعل بدأ سيف يغنى بصوت سئ جدا وهو يردد اه لو لعبت يازهر
كارما بابي ...بابي
سيف ايه ياحبيبتى
كارما شغل السي دي يابابى واقفل بوك صوت المهرجنات ارحم
سيف كده يا كوكى طب خلاص هحرمك من صوتى متلوميش غير نفسك ان جاتلك فرصه انك تسمعى مطرب عظيم زيى وانت رفضتيها
كارما هههه اوك يامطرب ياعظيم
استمر الطريق مابين ضحك واغانى وهزار الا ان استسلمت كارما للنوم
وصلوا الى الفيلا وصعد بها الى غرفته وغيرت لها جدتها ملابسها وهى نائمه ولم تشعر بهم
رجاء ياحبيبتى دى نايمه خالص الطريق طويل عليها
سيف اه يا ماما فعلا
رجاء طب مش هنقولها اوضتها
سيف لا يا ماما سيبها نايمه معايا انهارده
رجاء ماشى يابنى تصبح على خير
خرجت رجاء وبعدها استسلم سيف للنوم سريعا
تانى يوم فى العمل بشركة الجيار ذهبت ديما الى عملها كالمعتاد بعد أن استلمت العمل بشكل اساسى مكان مدام سميه لذلك أصبح العمل كله على كاهلها ولكنها أثبتت جدارتها وكان العمل في المكتب المجاور لمكتب اشرف الجيار يمضي على قدم وساق فى انتظار وصول سيف الا ان يتم تجهيز الدور العلوى كشركة له
وصلت ديما وهى ترتدى جيب قصير من اللون السكرى وقميص بلون الاصفر الفاتح وستره من نفس لون الجيب وجوارب غامق وحذاء وشنطة باللون البني أما شعرها فقد جمعته بشكل ذيل حصان وتركت غرتها تنسدل على جبينها
ديما كانت قلقه على والدها لانه منذ امس وقد بان عليه التعب كثيرا فأمس أوصله السائق الى المستشفى لأخذ ميعاد جلسته الكيماوية مع السائق عم حسن الذي أوصله وارجعه عندما كانت فى المنزل وأخبرها أنه اليوم كان متعب جدا ولكن عندما سألته ابتسم واخبرها انه ليس به شئ لذلك لم تجد
ديما الو ضياء ازيك
ضياء ديما ازيك اخبارك ايه
وبعد السلامات
والسؤال عن الاحوال
ديما ضياء بابا رجع امبارح بعد جلسة الكيماوي تعبان جدا غير كل مره
ضياء ده طبيعى يا ديما امبارح زودنا جرعة الكيماوى شويه فهي حس انه تعبان وده هياخد وقته يعنى نقول اسبوعين لحد ما الجسم يتعود على الجرعه الزياده
ديما بقلق طب وليه زودت الجرعه
ضياء ده شئ طبيعى يا ديما كل فتره لما الجسم بيتعود على الجرعة نزودها خصوصا لو ....
ديما خصوصا لو ايه يا ضياء ماتخبيش عليا حاجه
ضياء خصوصا لو الحاله مفيهاش تحسن
ديما وقد بدأت تنهار بابا هيموت ياضياء صح
ضياء ماتقوليش كده دى حاجه فى علمه ربنا ممكن كلنا نموت قبله خلى عندك ايمان بالله واهم حاجه ركزى على حالته النفسيه وانا عارف انك نزلتى تشتغلى هو قالى امبارح وكان مبسوط جدا عشان كده انا حاسس ان التحاليل الجايه نتائجها هتكون احسن
ديما والله انا على عينى اشتغل واسيبه بس عملت كده عشان اريحه
ضياء ايوه كده حاولى دايما تعملى لى كل الى نفسه فيه ولو احتجتى حاجه انا موجود
ضياء شكرا يا ضياء ربنا يخليك تعباك معايا
ضياء متقوليش كده ده انتى اختى الصغيره ابقى سلميلى على ياسر لما تكلميه
ديما اوك سلام يا ضياء
كانت ديما تحاول ان تتمالك نفسها لكن اول لما اغلقت الهاتف انفجرت الدموع من عينيها ولم تستطع أن توقفهم واسندت راسها على المكتب وظلت تبكى
استيقظ سيف مبكرا وبعد أن يغير ملابسه وتناول فطوره توجه الى الشركه دخل إلى مكتب السكرتاريه وهو فى حالة ترقب منتظر كيف ستستقبله ديما ولكنه فوجئ عندما دخل الى المكتب بها مسندة رأسها إلى المكتب ومن حركة اكتافها عرف انها تبكى اقترب منها بهدوء ووضع يده على كتفها ونادى بهدوء ديما
انتفضت ديما على الفور وحاولت مسح عينها بيديه آه بشمهندس سيف حمد لله على السلامه
سيف بنظرات حانيه بتعيطى ليه ياديما
ديما انا كنت .انا مش كنت بعيط
وهنا سيف مد يده ليمسح اثار الدموع من على خدها .. امال ده ايه يا ديما
ديما وقد تفاجئت من لمسته ابتعدت على الفور انا كنت اصلى سيف ايوه عارف حاجة دخلت فى عينك ... صح
ديما بالظبط كده
سيف ماشى ياديما براحتك على العموم فى صندوقين هيطلعهم عم سيد خليه يدخلهم أوضتى لحد ما أشوف بابا
ديما اه حاضر طبعا
ذهب سيف بأتجاه الباب ولكنه التفت ونظر لديما قائلا ديما اعملى لنا كوبايتين قهوه انا وبابا مظبوطين
وضعت ديما يديها على خصرها وقالت بغضب ليه ان شاء الله حد قالك انى هنا بشتغل شغاله
وهنا ضحك سيف ههههههه انا كده اطمنت على انك بقيتى كويسه .بس على فكره انا بشربها فى كوبايه
التفت سيف ودخل المكتب وسط نظرات ديما الغاضبة
بعد قليل ذهب سيف الى مكتبه وطلب من ديما ان تساعده فى ترتيب المكتب
سيفانا بحب اكون موجود والملفات بتترتب عشان بعد كده ما دوخش عليها
ديما حاضر يافندم مفيش مشكله
سيف الي يشوفك وانتى بتقولى لى يا فندم ما يشوفك وانتى عايزه تضربيني ثقالة الورق
تجاهلته ديما ولم تعلق
ظلوا يعملون على ترتيب الملفات لأكثر من ساعتين وبعد الانتهاء وجدت ديما فى اخر الصندوق صوره طفله جميله
ديما وقد امسكت بالصور اللله ماشاء دى بنتك
سيفاه اموره مش كده
ديما اوى
سيف طالعه لابوها
ديما بتلقائيه هى مش شبهك خالص هى عنيها بس الى لون عينك
وهنا اقترب منها سيف قائلا بخبث وانتى ختى بالك من لون عنيك
وهنا ابتعدت ديما وقد تداركت ماقالته
ديما اننا اصل
اقترب سيف اكتر انتى مركزه معايا بقه
ديما سكتت ولم تعرف بماذا تجيب ولكن رنين هاتفها جاء وكأنه النجدة
ديما انتفضت ايه ده موبايلى بيرن بره عن اذنك ارد
خرجت ديما من المكتب مسرعه ثم أخرجت هاتفها ووجدت ان الاتصال من منزلها
ديما الو ايوه ياجميله
جميله الشغاله الحقينى يا ست ديما الأستاذ مصطفى وقع في الصاله ولا بيصد ولا بيرد
ديما ايه انا جايه فورا
ارتدت ديما سترتها واخذت شنطتها وكانت ستخرج إلا أن سيف أمسك بذراعها
سيف رايحه على فين ايه الى حصل
ديما سبنى بابا تعبان اوى وقع ومش بيرد على جميلة الشغاله
سيف بحزم استنى انا جاى معاكى .......
الفصل الرابع
ذهب سيف مع ديما الى الكراج وعندما ذهبت باتجاه سيارتها استوقفه قائلا ديما رايحه فين
ديما عربيتى هناك
سيف ديما تعالى اركبى معانا مش هسيبك تروحى لوحدك ولا تسوقى وانتى فى الحاله دى
لم تكن لدى ديما اى قوه لرفض الطلب وشعرت أن من الصواب مجاراته وذلك لكسب الوقت
ديما حاضر
سيف ربنا يهدى اركبي
ركبت ديما مع سيف بسيارته وخرجوا من الجراج وعندما أصبحوا على الطريق سألها
سيف انتوا ساكنين فين
ديما بصوت مخنوق من الدموع المعادى
وهنا اوقف سيف السياره بعنف مما جعل الفرامل تصدر صرير على الأرض
ديما ايه ده فى ايه
سيف يعنى مش عارفه فيه ايه انتى عارفه المسافة من التجمع المعادى اد ايه ازاى عايزانى نسيبة كل ده لحد مانوصل
ديما امال هنعمل ايه
سيف فين المستشفى الى متعود يروحها
ديما فى المعادى
سيف طب كويس معاكى رقم المستشفى او اى حد هناك
ديما ايوه معايه رقم د ضياء
سيف اتصلى بيه
ديما طب افهم
لم يستطيع سيف التحكم فى نفسه فأخذ شنطتها وطلع هاتفها الذى لحسن الحظ لم يكن له رقم سري بحث عن رقم ضياء وبالفعل وجده فاتصل به
ضياء الو ايوه يا ديما
سيف الو د ضياء انا سيف الجيار اكون ابن صديق الأستاذ مصطفى
ضياء اه اهلا وسهلا
سيف بص يا دا احنا كنا فى الشغل ووصلنا تليفون من البيت ان الاستاذ مصطفى مغمى عليه ولاننا فى التجمع وحضرتك اقرب فياريت تبعتي عربية إسعاف تنقل استاذ مصطفى للمستشفى واحنا نيجى عل هناك ده هيكون اسرع فى الوقت
د ضياء اه طبعا انا هتصرف .. اه بس هى دايما فين
سيف هى معايه ماتقلقش
ضياء طب انا هظبط الدنيا وهكلمك
سيف اوك
بعدما انهى سيف المكالمة أعطى لديما الهاتف
سيف اتصل بالبيت وعرفى الشغاله
اتصلت ديما بجميله وأعلمها بقرب وصول الإسعاف
ديما بصوت اشبه بالهمس شكرا
نظر لها سيف ولم يرد عليها بعدها اصبح الصمت سيد الموقف الا ان وصلوا الى المستشفى
سيفانزلى يا ديما وانا اركن العربيه واجيلك لانى واضح كده مش هلاقي ركنه قريبة
ديما مفيش داعى انا متشكره جدا لحضرتك انك وصلتنى تقدر حضرتك ترجع الشركه
سيف بنفاذ صبر دي ممممما اطلعي وانا جى
نزلت ديما من السياره وتوجهت الى والدها ودكتور ضياء للاطمئنان عليه
ركن سيف سيارتها ووصل الى المشفى وسأل فى الاستقبال عن مكان مصطفى رضوان وصعد الى الدور الثاني .أثناء بحثه عن الغرف وجد ديما فى الممر مع ما هو واضح انه الطبيب المختص ولكن ما ضايقها انه وجد ان الدكتور ممسكا ديما من ذراعيها الاثنان وقريب جدا منها يكاد يكون ملتصقا بها ويتحدث معها وهى محنيه رأسها لأسفل ومن الواضح انها تبكى لايعلم سيف لما شعر بالضيق
فاقترب منهم من جهة اليمين ووضع يديه فوق يد الطبيب الممسك بذراع ديما وكأنه يقصد أن يسلم عليه ولكنه في الحقيقة قاصد ان يبعد يديه
عن ذراع ديما
سيف بكل غرور سيف الجيار اكيد حضرتك دكتور ضياء
ضياء اه اهلا وسهلا حضرتك اللى كلمتنى متشكر جدا انك وصلت ديما واتصرفت ديما لما تتوتر مابتعرفش تفكر صح
سيف وقد تضايق من كلامه وكأنه يقصد ان يعلمه انه يعرفها اكثر منها
سيف عارف المهم طمنا على مصطفى بيه
ضياء فى الحقيقه انا كنت لسه بقول دايما ان ده تأثير جرعة الدواء الزيادة مع انه واضح انه ماكلش كويس فكل ده هو السبب في الإغماء
سيف طيب امتى ديما تقدر تشوفه
ضياء كمان ساعه بالظبط يكون فاق لانه اخد حاجات هتخليه خملان شويه تقدر حضرتك تتفضل وانا هكون مع ديما ماتقلقش
سيف بتحدى لأ انا هنا اعد مع ديما
ضياء اوك تعالوا اقعدوا فى مكتبى انا كده كده فى فترة راحه
سيف بغيظ لأ احنا هنا كويسين تقدر حضرتك تروح تشوف شغلك
الفصل الخامس
خرج سيف من غرفة مصطفى وتوجه الى ديما التى كانت جالسه قلقه
ديما ها قالك ايه
سيف مفيش قرينا الفاتحه
ديكا بخضه نعم فتحة مين
سيف خلاص خلاص انتى هتموتى بضحك معاكى واطمنى باباكى مارضيش
ديما طبعا مايرضاش امال كنت متوقع انه يوافق
سيف ده ليه ان شاء الله مش عاجبك انا ده انا قمر
ديما هو انت ناسى انك متجوز
سيف لأ مش ناسى بس انا جوازى ظروف خاصه
ديما ظروف .. اه ..اوك
سيف ههههه
ديما بتضحك على ايه
سيف أصل عنيكى هينط منهم الفضول و تعرفى ايه هى الظروف
ديما انا ولا هينط ولا حاجه ولا يهمني اعرف
سيف طب عينى فى عينك كده
نظرت ديما لسيف بنظرات كانت فى الاول تحدى لكن ما أن
تلاقت عيونه مع عيون سيف سكنت وشعرت ان العالم توقف
عندما نظر سيف الى ديما تاه فى جمال خضرة عيونها الصافية وكأنها المروج تناديه ليذهب اليها
ظلوا ينظروا لبعض لحظات توقف فيها الزمن ولم يعى ايا منهم للعالم المارة حولهم ونظراتهم الفضوليه لهم .ليقطع الصمت صوت د ضياء
د ضياء ديما دخلتى لعمو
انتزعت ديما عيونها عن عيون سيف بصعوبه وقالت بارتباك
ديما اه يا ضياء شفته
د ضياء ياله قومى روحى أعدتك ملهاش لازمه هو هياخد علاجه وينام وبكره الصبح تعالى شوفيه
ديما طبعا هفضل معاه
سيف الدكتور بيتكلم صح ممنوش لازمه وجودك الصبح تعالى
ديما طيب والشغل
د ضياء ما مديرك اللى بتشتغلى عنده معاكى اهو وشايف ظروفك فأكيد هيديكى اجازه
سيف ايوه انا المدير اللى بتشتغلى معاه .. مركز سيف على كلمة معاه وقال وانا معنديش مشكله تغيبى لحد ماتطمن على عمو
فرحت ديما بتعديل سيف لكلمة ضياء من عنده الى معاه لذلك وافقت على أن تذهب بدون اى مجهود
ذهبت ديما مع سيف الى منزلها وتحت عمارتهم
ديما انا متشكره جدا على كل ال عملته معايا انهارده
سيف مفيش داعى للشكر وبعدين انتى قلتى كل الى عملته معنى كده ان عرض الجواز من ضمن الحاجات الى بتشكرينى عليها
ديما لأ طبعا
سيف ضربه قاتله لغروري بس مش أشكال
ديما انا هكلم مستر أشرف عشان اجازة بكره
سيف ما تشغلش بالك انتى بيه وانا هفهمك ركزى بس انتى مع عمى وكلما اخوكى
ديماا اخويه مش عارفه الصراحه اكلمه واقوله كده ازاى
سيف عادى ياديما بابا تعبان وطالب يشوفك اصلا هو ازاى سايب والده تعبان واعد هناك وسيبكم لوحدكم
ديما ياسر مسافر من ساعة لما اخد الماجستير ومتجوز امريكيه ومخلف منها يعنى حياته كلها وشغله هناك ماينفعش يسيبهم
سيف ومينفعش يسيب والده تعبان خصوصا لو هو طلبه
ديما مش عارفه اكلمه واشوف .ماشى يا بشمهندس تصبح على خير
سيف وانتى من اهله
نزلت ريما من السياره وتوجهت باتجاه العمارة وانطلق سيف وهو يتمتم لنفسه .... هتجننينى يابنت الايه انتى ...
تانى يوم استيقظت ديما وكانت فى غرفتها تغير ملابسها عندما فوجئت باتصال من رقم غريب
ديما الو
سيف صباح الخير دايما
ديما مين
سيفانا سيف
ديما اها صباح الخير يا بشمهندس
سيلفيو جهزتى انا مستنيك تحت البيت
ديما ايه بيت ... بيت مين
سيف انا تحت عمارتك ياديما هروح معاكى المستشفى
ديما ليه
سوفليه ايه
ديما ليه هتوصلنى وليه هتيجى معايا
سيف هو فيه ايه هو تحقيق قلت هوصلك انتى ناسيه انه عربيتك هناك عند الشركه
ديما مش مشكله هاخد تاكسى
سيف بغضب والله ياديمه انا ما نزلتى فى خلال 5 دقائق هطلع اجرك من شعرك واجرجر لك ع السلم
ديما بتحدى برضو لأ
أغلقت ديما الهاتف فى وجه سيف مما زاد من غضبه وانتظر بالفعل 5 دقايق وبعدها توجه للعماره وسأل البواب على الطابق ركب الاسانسير وصعد إلى الشقة وطرق الباب
جميلة فتحت الباب
جميله اى خدمه
سيف مدام ديما هنا
جاءت ديما من خلف سيف كانت هذه أول مرة يراها سيف بعيدا عن ملابس العمل الرسمية كانت ترتدي بنطلون جينز ضيق وتي شيرت وردي فبدت كطفلة اكتر من امرأة ولكنها ببساطة كانت جميله ورقيقه
عندما رن الجرس علمت أن سيف لم ييأس ونفذ تهديده وبعدما فتحت جميله جاءت لتحدثه ولكنها رأت سيف لأول وهله لم تعرفه فكانت هذه أول مرة تراه بعيدا عن لبس البدل الكلاسيكية فكان يرتدى بنطلون جينز وتى شيرت أسود وشعره الذى دائما كان مصفف للوراء اليوم كان مشعث وغير مرتب ولكنه كان جذاب بكل بساطة ... رؤيته بهذه الهيئه اربكتها وضيعت كل التحدى الذى كانت مصممة على ممارسته
ديما انا جاهزه
ولدجميله لو عوزتى حاجه كلمينى ولو بابا خرج النهارده هكلمك اعرفك
تقدم سيف جهة بابا الاسانسير وفتحه وانتظر الى ان دخلت ديما ودخل وراها
سيف كنت متوقع معركة
ديما باستهجان افتكر ان عندك حق انا كنت ناسيه موضوع العربيه وبعدين حد يجيله توصيلة ببلاش ويرفض
سيف بئه هو كده
ديما بتحدى ايوه هو كده ولو انت مصمم توصلنى هتعامل معاك زى اى سواق
سيف رافعا حاجبه سواق
ديما توك توك .. سواق توك توك
كانت ديما مستنده على احدى جدران المصعد وفوجئت بسيف يوقف المصعد ويضع يديه الاتنين على جانبي الحائط فأصبحت ديما محاطة بذراعيه نظر لها والشر فى عينه
سيف دلوقتى حالا هتعتذر بتشكرينى على كرمى معاكى ولا ماتسألنيش عن العواقب
ديما متوترة آآ ه هه انت هتعمل ايه
سيف ممتطيا شفتيه والله معرفش انتى ونصيبك .. يعنى كفايه ان يكون حد طالع او نازل ومحتاج الاسانسير ويعرف انك مع واحد ومعطلين الاسانسير
ديما انت
سيف تؤ تؤ هنغلط يبقى هنطول او ها واقترب منها وقالها وبعدين هعمل حاجة مش هتعجبك
ديما سريعا اسفه . انا اسفه
سيف و
ديما وشكرا ليك عشان هتوصلنى
سيف وقد اعتدل ايوه كده
ضغط سيف على زر التشغيل وهبط بهم المصعد الى اسفل خرج سيف وامسك الباب لتمر ديما الاول وخرج وراها
لاحظت ديما ان البواب يرمقها بنظرات غريبه فأزدادت غضبا من سيف
vfh
السياره لم تتحدث ديما وهو كان يعلم انها غاضبه منه لذلك لم يتحدث معها ولكن بعدها سألها
سيف اتصلت ياسر
ديما وهي لم تنظر باتجاهه اه جاى بكره
بعده لم يتحدثوا إلا أن وصلوا للمشفى
للحظ اليوم وجود سيف مكان لسيارته بسهوله فهو لم يكن مستعد ان تذهب ديما قبله لتقابل دكتور ضياء .هو كان يشعر بالغضب منه وذلك ماجعله مصمم ان يكون معاها طول وقت وجودهم فى المستشفى
دخلوا الى المشفى ثم الى الممر الذى فيه غرفة والدها ولكنهم فوجئوا بضياء خارجا من غرفة أبيها وهو يبكى وعندما وجد ديما
ضياء بدموع قالى انه بيحبك اوى واسف انه هيسيبك لوحدك
ديما كانت غير مستوعبه لمعنى كلام ضياء كانت تنظر له ولم تفهم شئ اما سيف ففهم كلامه فاقترب اكثر من ديما وامسكها من ذراعها وكأنه يقدم الدعم
ظلت ديما للحظات ساهمه ثم التفتت لسيف وقالت بهمس بابا مات .صح
اومئ سيف برأسه فقط وكأنه لم يملك أن يؤكد لها بالكلمات
اندفعت ديما الى ذراعي سيف بحركة فاجأتها لدرجة انه لو لم يمسك بها جيدا كانوا سيسقطون سويا
تشبثت ديما بتى شيرت سيف وهي تشهق فلم يملك سيف الا ان يحاوطها بذراعيه وهى تبكى وتقول
بابا مات ياسيف .......
الفصل السادس
جاء ضياء مسرعا ايه ده ايه الى حصل
سيف زى مانت شايف اغمى عليها اتصرف
ضياء اه حاضر ننقلها بس الاوضه التانيه .. هات اشيلها ونقلها الاوضه التانيه
سيف لا انا هشيلها وانت امشى قدامى ورينى انهى اوضه هدخلها فيها
دل ضياء سيف على الغرفه ووضعوا ديما على السرير
سيف طمنى هى كويسه
ضياء معلش ياسيف اخرج بره شوفلي اي ممرضه تساعدنى
سيفانا معاك شوف عايز ايه وانا هساعدك
ضياء ممتعضا تساعدنى ازاى يعنى .. روح ياسيف ابعتلى ممرضه وما تدخلش معاها وانا لما أخرج طمنك
سيف طب اجيب ممرضه تساعد وفهمناها لكن اخرج انا بره ليه
ضياء ايوه لاني هكشف عليها وده ماينفعش وانت هنا
سيف طب مانت هنا
ضياء انا الدكتور
سيف وانا ..انا
ضياء انت ايه
سيف وانا خارج هندهلك الممرضه
خرج سيف من الغرفه ولكن قبل أن يخرج التفت لضياء اعمل حسابك هما 5 دقايق بس معاك ودخلت تانى
ضياء ماشى بس ياله بسرعه
خرج سيف ووجد ممرضه فى الممر وطلب منها ان تدخل الى الغرفة لتساعد ضياء
دخلت الممرضة ولكن قبل انقضاء الدقائق سمع سيف صراخ ديما فاقتحم الباب ودخل
سيف بخضه ايه انت عملت فيها ايه
وجد ديما تصرخ والممرضه وضياء يحاولون الإمساك بها
سيف اوعوا سيبوها انتم ماسكنها كده ليه
ضياء للممرضة روحى بسرعه هاتى حقنه مهدئه وانت ياسيف امسك ديما مكانها
اقترب سيف من ديما ولكن بدل من ان يمسكها ازاح يد ضياء من عليها
ضياء يتأذى نفسها ياسيف انت مش عارف
سيف بس سيبها انت بس
ترك ضياء ديما على مضض فاقترب سيف من ديما بهدوء ووضع يديه الاتنين على جانبي رأسها ونظر في عيونها انت صحيح عايزه تأذى نفسك
هزت ريما راسها كعلامة للرفض
سيف وهو يتحدث بهدوء وكأنها طفلة صغيرة طب عاوزه ايه
ديما نظرت له ولم تعرف ماذا تقول ولكنها ظلت تبكى فى صمت أخذ سيف رأسها ووضعه على صدره وظل يمسح على شعرها الا ان دخلت الممرضه وسحبت منه ذراعها ومازالت رأسها على صدره واعطتها الحقنه وبعد مده شعر بجسدها يسترخي على صدره فعلم انها نامت فوضعها برفق على السرير ونظر لضياء تعالى عايزك بره
خرج كلا من سيف وضياء وتركوا ديما نائمه
سيفانا ليه حاسس ان فيه حاجه انا مش فاهمها
ضياء ولو انى مش من حقى انى اقولك بس هقولك بس عشان حاسس انك بتخاف عليها بجد وحاسس كمان ان ديما بتأملك رغم انى لسه مش عارف احدد شكل علاقتكم
سيف سيبك منى وقالى فى ايه
ضياء ديما لما اتوفى ادهم جالها انهيار عصبى حاد كان بيجيلها على شكل نوبات صراخ زى الى حصل من شويه
سيف وبعدين
ضياء الأمر تطور
انها بعدها حاولت كذا مره تنتحر
سيف بصدمه ايه تنتحر
ضياء اه عشان كده انا خايفه عليها اوى المره الى فاتت الى خلاها تمسكت بالحياة والدها المره دى حاسس انها ملهاش حد وكده الدافع هيبقى اكبر
سيف طب هنتصرف ازاى
ضياء مش عارف انا من رأيى نشوف دكتور نفسى
سيف طبعا نعمل كده بس كده دايما مش المفروض تفضل لوحدها دى ممكن تعمل حاجه فى نفسها ومحدش ياخد باله
ضياء هو المفروض ان ياسر هيوصل بكره
سيف ولحد بكره انا هفضل معاها
دخل سيف الى غرفة ديما وجلس على الكرسى بجانبها وظل يتأملها ولكنه أفاق لنفسه قائلا ايه يا سيف هتحبها ولا ايه لأ ماينفعش انت شفت الحب وصلك لأيه انت بس صعبانه عليك وحاسس بالمسؤولية ناحيتها .. أفاق على رنين هاتفه لذلك انسحب الى خارج الغرفه ليرد فوجده اتصال من صديقه مازن
مازن صديق سيف من ايام الجامعه كان ابن رجل مهم فى الدولة ثم أصبح وزير ولذلك أصبح هو ابن الوزير .. وسيم ومدلل لا يتحمل مسئولية اى شئ ولا يعرف في حياته سوى النساء والشرب
سيف الوو
مازن يابن الايه كده الغردقة تنسيك صحابك
سيف والله انت متصل فى وقتك وحشتني ياض
مازن لو وحشك كنت سألت
سيف يابنى ده انا فى دوامه
مازن ايه خير طمنى انت كويس
سيف والله يا صحبى مش عارف بس انا اصلا هنا فى القاهره
مازن ايه هنا ومكلمتنيش عرفت انك ندل
سيف مش بقولك فى دوامه بص انا يومين بالكتير هخلص الى انا فيه واكلمك
مازن لا تكلمنى دى لما تكون فى الغردقه لكن انت هنا تجيلى فى مكانها المعتاد
سيف انت لسه بتروح هناك
مازن يابنى انا اشتريت المكان من كتر حبى فيه .. هستناك تيجى انا كل يوم بليل لاجئ هناك
سيف خلاص قشطه هجيلك
مازن سلام
سيف سلام
اغلق سيف الهاتف وفوجئ بدكتور ضياء يناديه
ضياء سيف
سيف خير
ضياء مش خير
سيف ماتتكلم
ضياء ياسر اخو ديما كلمنى ومش هيقدر ينزل قبل 3 او اربع ايام
سيف ايه ازاى هو عرف ان عمو مصطفى توفي
ضياء قولت له
سيفو قالك ايه
ضياء قالى انه عنده عملية زرع قلب مهمة ماصدقوا لقوا أنسجة تتوافق مع الطفل ولازم العملية تتعمل مينفعش اى تأخير لان ده فيه خطر على حياة الطفل وقالى كلمه غريبه اوى قالى ان باباه مات ورجوعه مش هيرجع ولا هيفيد بحاجه لكن وجوده هناك هيفيد الولد ويساعده فلابد أن يكون هناك مش هنا
احتار سيف من كلا م ياسر هل ذلك يدل على قسوة قلبه ما يدل على أنه رجل يعرف واجبه
اتصل سيف بوالده وأبلغه الخبر
اشرف لا حول ولا قوة الا بالله طب يابنى وديما عامله ايه
سيف حالتها وحشه اوى يا بابا والدكتور بيقول انها حاولت قبل كده تنتحر لما جوزها اتوفى فهنا قلقانين لتعمل فى نفسها حاجه وعشان كده انا اعد معاها
اشرف طب وبعدين وإجراءات الدفن والحاجات دى
سيف بص هو ياسر أداة ضياء رقم تليفون خالها وحضرتك تكلمه وتظبط معاه
اشرف طب يابنى انا خلاص هيظبط الدنيا ماتقلقش شوي واكلمك و بص يابنى لو على ديما انا هخلى السواق يوصل مامتك ليها وهى تقعد معاها وتعالى انت عشان تسافر معايا الصبح
سيف ايوه يا بابا طب وماما هتسيب كارما لوحدها وبعدين ديما ماتعرفهاش اشرف يابنى ماتقلقش لما يكون معاها ست ده افضل لها وإن كان على كارما فهدى الشغاله هتاخد بالها منها لغاية بس مانرجع ونشوف هنعمل ايه
سيف ماشى يابابا ابعت ماما
اشرف ماشى هيظبط الدنيا واكلمك
وبالفعل قام أشرف بالاتصال بالحاج محمد خالد ديما وأبلغه الخبر واتفق على فتح التربة وعمل الاستعدادات لتشييع الجنازة في الغد بعد الصلاة عليه في أحد المساجد هناك وبعد إعداد الترتيبات ابلغ سيف ليبلغ إدارة المستشفى تجهيز الجثمان غدا صباحا
وصلت والدة سيف للمشفى ودخلت غرفة ديما ووجدت سيف ابنها جالس بجانبه
رجاء بصوت منخفض سيف
سيف وقد انتفض ماما محستش بيكى
رجاء معلش يا حبيبى مانا دخلت براحه عشان مقلهاش هى عامله ايه دلوقتى
سيف وهو ينظر لديما زى ماهى ياماما الدكتور قال يستحسن انها تفضل نايمة لحد بكره
رجاء طب يالا ياحبيبى قوم روح يادوب تلحق تنام لك ساعتين وراك سفر الصبح
سيف طب افضل معاكى شويه
رجاء يابنى ملوش لازمه روح انت وما تقلقش
سيف ماشى يا ماما ولو حصل حاجه كلمينى وانا اخدت رقم الشغاله الي عندهم هكلمها بكره تحضر لها شوية هدوم وحاجات هجيبهالك وانا جاى
رجاء ماشى يابنى
خرج سيف من المشفى وذهب الى منزله ولكنه لم يستطيع ان ينام لانه كان قلق على ديما حتى اتى الصباح ذهب الى المشفى لينطلقوا من هناك الى المنصورة فعلم من والدته انها مازالت نائمه
انطلقوا كلا من ضياء وأشرف وسيف الى المنصورة ويستقبلهم هناك اهل البلدة وتم دفن مصطفى فى مدافن أسرته وهناك قابل سيف خال ديما واكتشف انه قعيد فعلم ان ديما بالفعل اصبحت وحيده فقري بها الوحيد لا يمكن أن يعولها
بدأت ديما تفتح عينها فقامت السيدة رجاء من مكانها صباح الخير ياحبيبتى
ديما حضرتك مين
رجاءا رجاء مامة سيف
ديما اه سورى يا طنط انا شفتك فى معازى مامى بس كان من زمان اوى
رجاء معلش ولا يهمك
ديما ببكاء ودلوقتى معازى بابى
رجاء اخدت ديما وظلت تهدهدها و تقرأ بعض آيات القرآن حتى هدأت
رجاء بصى يابنتى العياط مش هيفيده أيه رأيك تاخدى المصحف تقرأي لي شوية قرآن هو ده اللى محتاجه
اخذت ريما من رجاء المصحف وبدأت بتلاوة آيات من القرآن وبالفعل هدأت ظلت معها السيدة رجاء طوال اليوم تحكي لها عن اشياء مختلفه وعن كارما ابنت سيف وعن سيف وهو صغير وبالفعل الحديث خفف عن ديما كثيرا
ديما طنط انا عايزه اخرج من المستشفى المستشفيات بتتعبنى
رجاء اه طيب بس هسأل الدكتور
ديما طنط هما خايفين موت نفسى وانا مش هعمل كده انا عرفت ان ده يعتبر كفر وربنا بيغضب على الى بيعمل كده فأنا مش هعمل كده
رجاء طمنتينى ياحبيبى خلاص انا عندى اقتراح
ديما ايه هو
رجاء نخرج من هنا بس تيجى معايه الفيلا
ديما ايه .. ليه
رجاء انسى مش هسيبك تقعدى فى البيت لوحدك .. انتى تيجى تقعدى معانا لغاية لما أخوك يحيى ... ها ايه رأيك .
الفصل السابع
ذهبت ديما الى غرفة ضياء بعد أن أبدلت ملابسها الى ملابس سوداء عبارة عن بنطلون جينز اسود ضيق وتي شيرت أسود عليه رسومات باللون الرمادى وجمعت شعرها بشكل ذيل حصان ليبان وجهها الشاحب والذى كان برئ وشفاف .
ديما ازيك يا ضياء
ضياء انا تمام
ديما معلش تعبتك معايا اليومين اللى فاتوا
ضياء ماتقوليش كده انتى اختى الصغيره
ديما ربنا يخليكى سلم لى على رانيا وجودى بنتك
تفاجئ سيف ان ضياء متزوج ولديه ابنه ولا يعلم لماذا هذا الخبر اسعده ووجد نفسه يقول ههههه انت متجوز مش تقول ياراجل حلو اوى سلم لى المدام
ضياء مستغربا نعم
انتبهى سيف لما قاله وكيف كل من فى الغرفه ينظر له فقد أصبح في موقف لا يحسد عليه
سيف محرجا احم .. هات الشنطه ياديما وانا هستناكم فى العربيه ادام المستشفى _________________
انطلقوا كلا من سيف ورجاء وديما الى منزل سيف كانت رجاء تجلس بجانب أبنها وديما بالخلف وظل سيف طوال الطريق يرمق ديما بالنظرات من المرآه الاماميه ولكنها كانت فى عالم آخر ولا تشعر بأى شئ من ما يحدث حولها .
ديما كانت تفكر فى حياتها وكيف انها فقدت كل من تحبهم فى الحياه أبتدأ الحال معها بأمها ثم ادهم وانتهى الأمر بوالدها هل من الممكن أن يكون هذا قدرها فى الحياه ان تفقد دائما من تحبهم افلتت منها تنهيده جذبت انتباه سيف اليها من المرأة فنظر لها وهى ايضا نظرت له وابتسمت وكأنها تطمئنه فأزاح عنه وواصل اهتمامه بالطريق أمامه كان الصمت يسود السيارة عندما قطع صوت هاتف سيف هذا الصمت فنظر للمتصل فعلم أنها ابنته فرد على مكبر الصوت في السيارة
سيف أيه قلبى
كارما بابى انت فين وفين نانا
رجاء انا اهو ياحبيبتى احنا فى مشوار وجايين مع بعض علطول ع البيت
كارما مش حضرتك وعدتنى انك مش هغيب تانى عنى انا من امبارح مش شوفتك
سيف سورى يا حبيبتى كان عندى مشوار ضرورى سامحينى آخر مرة
كارما اوك يا بابى انا هستناك نتعشى سوا وهنشرب هوت شوكلت سوا
سيف مشمئزا والله ده خبر تحفه انا جى بسرعه عشان اشربه
كارما ماشى انا هخلى هدى تحضر العشاء سوق على مهلك
سيفماشى ياروحى
بعدما اقفل سيف الهاتف مع ابنته
سيف اعمل انا ايه دلوقتى
رجاء فى ايه يابنى
سيف فى البتاع اللى عايزه تشرب هولى ده انا مبحبوش
رجاء ههههه طب ما تقولها
سيف ممثلا الخوف انا لا ده ساعتها تعملى محاضرة وتقولى ماينفعش نقول على حاجه منحبهاش
رجاء خلاص اشرب بقى
سيف بتمثيل البكاء هشرب
وصلوا الى المنزل كان عبارة عن فيلا من طابقين حجمها كبير وبها حديقة كبيرة ومحاطة بسور يفصلها عن الخارج ادخلهم الحارس واستقبلتهم كارما
كارما بابى
سيف حبيبتى وحشتينى
نظرت كارما الى ديما وكأنها تستفسر عنها
نزلت ديما على ركبتيها لتكون بمستوى كارما ازيك انا دايما وانتى كارما صح
كارما بتحفظها
ديما طب ايه مش هتسلمى عليه
كارما تشبثت بقدم سيف رافضة التقدم باتجاه ديما
سيف ايه يا كارما مش هتسلمى على طنط عيب كده
كارما هى مين دى انت مقولتش انك هتجيب حد معاك غير نانا
سيفدى دى تبقى بنت صاحب جدو
كارما وجايه هنا ليه
كاد سيف ان ينهر بنته على تصرفها ولكن ديما منعته
ديما مفيش مشكله يا بشمهندس ونظرت لكارما انا كنت تعبانه شويه وانا رجاء قالت لى تعالى تقعدى معايه عشان تاخد بالها منى
كارماطب وليه مامتك او باباكى مش ياخدوا بالهم منك
ديما بحزن عشان هما ... ماتوا راحوا عند ربنا
كارما اها طب ياله يابابى عشان نتعشى
ركضت كارما امامهم ووقف سيف امام ديما ديما انا اسف بس كارما متحفظة شويه مع الناس الغرب فأرجوكي متزعليش منها
ديما مفيش مشكله هى فى الاخر طفله
سيف طيب يلا
كانت مائدة الطعام مرصوصة بعناية عليه جميع ما لذ وطاب ولكن ظلت كارما تتذمر لعدم وجود برجر او
فرايز
كارما انا عايزه برجر مع فرنش فرايز
رجاء مش احنا قلنا نقلل من junk food
كارما بس يا نانا انا بحبهم ومتعوده اتعشى كده
وهنا تدخلت ديما طب ايه رأيك نعمل البرجر فى البيت ولو على الفرايز مقدور عليها
كارما بجد تعرفي تعمليه
ديما اه بعرف وهيطلع احلى من بتاع بره
كارما طب ياله نعمل دلوقتى
رجاء كارما ماينفعش دايما تعبانه
كارما ما هى الى قالت
ديما خلاص يا كوكى بصى كلى الاكل ده انهارده وبكره وعد نعمل برجر وفرايز وكل اللى نفسك فيه
كارما بفرح هيييييه
اكلوا بعدها فى صمت ثم استأذنت رجاء لتذهب لغرفتها لتتفقد أشرف
الذي كان نائم متعب من السفر واستأذنت انها ايضا متعبه وتريد ان تنام وعرفت ديما ان غرفتها بالطابق العلوى الذى فيه غرفة سيف وديما وان الغرفه جاهزه بانتظارهم .
كارما الله ياهدى هاتى الهوت شوكلت بتاعى وبتاع بابى
سيفاه بسرعه ياهدى لحسن انا مستعجل اوى ونظر لديما وكأنه يخبرها ان تنقذه
ديما وقد فهمت قصد سيف اه صحيح انا عايزه شاحن عشان الفون بتاعى فاصل ممكن
سيفاه انا هجيبلك بتاعى ثوانى هطلع اجبهولك
كارما طب والهوت شوكلت يا بابى
ديما ممكن انا اشربك انا معاكى يا كوكى وبابى يجيبلى الشاحن
كارما اه اوك
صعد سيف مسرعا الى غرفته مقررا انه لن يخرج منها الا صباحا وحتى نفاذ كمية الهوت شوكلت من المنزل.
شربت ديما وكارما سويا الهوت شوكلت وظلوا يتحدثون سويا قليلا وبعدها اصطحابهم هدى للطابق العلوى لترى ديما غرفتها
هدى دى اوضتك ياست ديما ياله ياكارما عشان تنامى
كارما اه اوك بون وى يا انتى ديما
ديما بون وى يا كوكى واه ممكن تقولى لى دى دايما بس مش احنا بقينا صحاب
كارما طب خلاص انا هقولك يا دودو حلو
ديما الله طبعا ينفع تقولى لى اللى انتى عاوزاه
ذهبت كارما الى غرفتها ودخلت ديما الى غرفتها وفتحت الحقيبة كانت جميلة قد اعدت لها كل ماتحتاجه من هدوم سوداء التى كانت متوفره كثيرا لديها بحكم انها كانت فترة قصيرة لا ترتدي سواه من وفاة زوجها وايضا دميتها المفضلة التى كانت تنام تحتضنها لانها اول هدية من ادهم لها وايضا بيجامته المفضلة واخيرا صوره لادهم كانت دائما موجودة بجانب سريرها اخرجت الصورة قبلتها ثم وضعتها جمبها واخذت بيجامتها القطنية ودخلت الحمام المرفق الغرفه وغيرت ملابسها وكانت تذهب إلى السرير ولكنها وجدت الملايه عليها تطريز لذلك قررت ان تنزعها وتقلبها الى الجانب الآخر وبالفعل نزعتها ولكن كان هناك طرق على الباب لذلك تركتها وذهبت
فتحت ديما الباب وفوجئت بوجود سيف ارتبكت ديما من منظر ملابسها فهى لم تكن تتوقع انه هو ولذلك فتحت وهى ترتدى بيجامتها القطنية التى كانت عباره عن بنطلون برمودا وبلوزة بأكمام قصيرة وكان لونها ابيض وعليها ورود باللون الزهري
ديما بارتباك ب!شمهندس سيف
سيف اممم هو بعينه .. الشاحن
ديما ببلاهه ماله
سيفانا جبتلك الشاحن
ديما اه طب شكرا
نظر سيف للغرفه فوجد ان السرير غير مرتب والمخدات بالأرض
سيف هو فى ايه بيحصل عندك جوه
ديما اه مفيش حاجه
سيف طب وسعى انتى ماسكة الباب كده ليه
ديما وقد نظرت الى ملابسها اصل يعنى
تتبع سيف نظر ديما وعرف مقصدها فأزاح لها عن طريقه
سيف اوعى ياديما مكسوفه من ايه ده بنطلون البيجامه الى انتى لابسه اطول من الجيب الى بتيجى بيها الشغل
ديما وقد فتحت فمها ها
سيف اه والله قولى لى بئه شايله الملايه ليه عملتى فطيرة صح
ديما فطيرة يعنى ايه
سيف يعنى عملتى بيبى صح ماتتكسفيش منى انا زى باباكى
ديما ايه اللى انت بتقوله ده
سيفامول بتشيلي الملايه ليه
ديما دى عشان
سيفيا ديما ماتتكسفيش كلنا عملناها على نفسنا واحنا صغيرين
ديما بس انا مش صغيره
سيف الله بعد البيجامه دى اشك
ديما نعم
سيف وقد ضرب بيده على جبهته اه بس الهوت شوكلت
ديما ماله
سيف اكيد رجعت على الملايه مكنش لازم اسيبك تضحى بنفسك وتشربيه
ديما علي فكره انا بحب الهوت شوكلت ولو انت استنيت وبطلت استنتاجاتك الغريبه دى هقولك انا شيلت الملايه ليه
سيف طب قولى غلب حمارى
ديما عشان الملايه عليها تطريز
سيف مانا عارف كل ملايتنا عليها تطريز ماما اللى تطرزه ايه مش عجبك التطريز
ديما لأ هو تحفه بس المشكله عندى انا اصل لما بنام على حاجه مطرزه بتعلم فى جسمى
سيف امممم.... انحرفت نظراته فى اتجاه ذراعها العاري
اه عشان كده طب تعالى اساعدك
ديما مفيش داعى
سيف تعالي بس عشان تخلص بسرعه اكيد عاوزه تنامى
ساعد سيف ديما فى فرش السرير وفوجئ بوجود صورة فى برواز بجانب السرير امسكها
سيف ادهم
ديماا
سيف وسيم
ديما اها
سيفبس شاكله صغير
ديما دى قبل ما يتوفى سنة
وضع سيف الصوره
سيف خدى الشاحن اكيد زمان اخوكى اتصل بيكى كذا مره
ديما اه ماشى شكرا
سيف تصبحى على خير يا ديما
ديما تصبح على خير يا بشمهندس
سيف ديما ممكن اطلب منك طلب
ديما اه اكيد
سيف ممكن تبطلى كلمة يابشمهندس
ديما اه ازاى مش هعرف وبعدين انت رئيسى فى الشغل مايصحش اقولك غير كده
سيف ياستى احنا
ديما امال اقولك ايه
سيفسيف .. سيف بس
ديما مش هعرف
سيف بصوت منخفض قولى ورايه س ي ف
ديما وقد توترت اه طب ماشى هشوف
سيف وقد ادرك توترها ورأى حمرة الخجل التى اعتلت وجنتيها فقرر ان يتوقف براحتك ياديما ... تصبحى على خير .
بعدما خرج سيف من الغرفة نامت ديما كانت ديما تعتقد انها لن تنام سريعا بسبب تغيير المكان والأحداث الكثيرة التى حدثت ولكن بالعكس فما أن رأسها لمس الوساده حتى نامت بعمق وحلمت .... حلمت حلم غريب حلمت بأدهم يقف فى ممر طويل وكلما اقتربت منه طالت المسافات اكتر وبعد عناء وصلت إليه ولكن بدل من يأخذها فى احضانه دفعها بعيدا وهو يبتسم ظلت تحاول ان تذهب اليه وفى كل مرة تصل فيها يدفعها بعيدا أكثر .
بعد هذا الحلم استيقظت ديما مفزوعه والعرق يتصبب منها واحتارت فى سر هذا التصرف الغريب ولكنها في النهاية لم تعطى الامر اهميه فهو