رواية استثنائيه في دائرة الرفض(جميع الفصول مكتملة) بقلم بتول الفصل الاول الى الفصل الثامن 8
المحتويات
بعتتي حد يجبلك اللي محتاجاه
ردت وهي بتحضر الحقنه
بحب اجيب حاجتي بنفسي
خدت نفس وهي بتقربله وبتحط الحقنه في الكانيولا وقالت بنبرة خفيفة
ارتاح شويه شكلك مرهق وتعبان
يونس غمض عينيه بألم واستسلم للنوم
يوم كتب الكتاب اليوم كان هادي وبسيط فريده مع يسر في اوضتها في البيت كل حاجه بسيطه جدا مفيش ميكب ارتيست مفيش حد غير يسر وفريده ومعاهم ياسمين قاعده بعيد شويه بتبرد ضوافرها كان في توتر واضح على يسر فريدة كانت قاعدة جنب يسر بتحاول تهديها بلطف وهي ماسكه ايديها يسر وشها كان مشدود بتعض شفايفها ومش قادرة تركز في حاجة حواليها بالرغم من فرحتها بس كانت متوتره
قالت فريدة بهدوء وهي بتبتسم
مش معقول كده يا يسر ده يومك خليكي هادية شويه ده مش امتحان.
يسر أخدت نفس عميق وحاولت تبتسم بس عينيها فضلت تلمع من التوتر
مش قادرة مش مستوعبة إن النهاردة فعلا اليوم ده حاسة إن في مليون حاجة ممكن تبوظ.
ياسمين قالت بنبرة فيها لمحة سخرية وهي بتبصلها
هو كتب كتاب مش حفلة ملك إنجلترا يعني مفيش داعي للدراما دي كلها.
فريدة بصتلها بسرعة لكنها فضلت محافظة على هدوئها رجعت تبص ليسر وقالت بلطف
سيبيك من الكلام ده كل حاجة هتمشي زي ما انتي مخططة وكلنا معاكي.
ردت وهي بتحاول تضحك
أنا بس خايفة يحصل حاجة تعكنن عليا أنا متوترة من غير سبب.
ياسمين اتكلمت تاني المرة دي بنبرة أهدى
انتي بس بتكبرى المواضيع كتب كتاب عادي في البيت يعني مش اول واحده تتجوز
فريدة لمحت الضيق في كلام ياسمين وقررت تغير الموضوع بسرعة قالت وهي بتقف
يلا نقوم نجهز شعرك لازم تخلصي بدري علشان نلحق نصور صور حلوة قبل الزحمة.
يسر قامت ببطء لسه في نغزة قلق جواها وفريدة حطت إيديها على كتفها وقالت بابتسامة
أنا معاكي مش هسيبك لحظة.
موبايل ياسمين رن فجأة الصوت قطع الكلام اللي كان داير في الأوضة.
يسر بصتلها وسألت ببساطة
مين
ياسمين اتوترت جدا نظرتها اتغيرت وقالت بسرعة وهي بتحاول تخبي ارتباكها
واحدة صاحبتي... هخرج أرد.
خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها قلبها بيخبط في صدرها وبصت على الاسم
ردت وقالت بصوت واطي فيه قلق
نعم
جالها صوته من الناحية التانية صوته هادي وهو بيقول
انتي كويسة
قالت وهي بتحاول تسيطر على صوتها المرتعش
هبقى كويسة ازاي وكتب كتابك على أختي النهاردة
قال بسرعة وكأنه بيحاول يلحق حاجة بتضيع منه
ياسمين... أنا بحبك انتي... وانتي عارفة ده.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة قهر وقالت
آه طبعا... عشان كده اتجوزت أختي!
قال بسرعه
انتي عارفة إن ده غصب عني وإن قلبي معاكي من الأول... أنا بحبك انتي مش هي.
قالت بصوت واطي بس فيه غضب مكبوت
وعايز إيه يعني دلوقتي خلاص انتهى الموضوع.
قال
انتي اللي كلمتيني يوم الخطوبة وقلتيلي انك مش قادرة تنسيني افتكري.
سكتت لحظة وبعدين قالت
اليوم ده عدى خلاص والنهاردة كتب كتابك.
رد بنبرة فيها إصرار
وأنا مش عايز كتب الكتاب ده عايزك انتي.
قالت بدهشة
قصدك إيه
قال ببطء كأن كل كلمة فيها قرار
يعني لو انتي طلبتي مني مجيش مش هاجي. قدامك حلين يا تيجي انتي ونهرب سوا وهتجوزك بعيد عن الكل يا إما هاجي كتب الكتاب ووقتها هتضطري تحضري فرحي على أختك.
سكتت صوت أنفاسها بس هو اللي باين وبعدين قالت بارتباك
مش هينفع أهرب معاك... انت بتهزر
قال بنبرة أهدى بس حاسمه
شايفة حل تاني الخيار في إيدك.
قالت بصوت مهزوز
مش عارفة...
قال
يبقى فهمت سلام يا ياسمين.
قالت بسرعة وهي بتحاول توقفه
لاء! لاء استنى!
قال بخبث
إيه
قالت وقلبها بيدق
هجيلك... خلاص أنا كمان بحبك.
رد وهو بياخد نفس
حلو... هستناكي اول ما اوصل تحت البيت هديكي رنه تنزلي
قفلت المكالمة وفضلت واقفة ثواني بتحاول تستوعب اللي حصل وبعدها رجعت الأوضة.
يسر كانت قاعدة قدام المراية إيديها بتترعش وهي بتظبط تسريحه جايباها من الانستجرام وحبت تعملها
فريدة كانت واقفة وراها بتعدل في التفاصيل الصغيرة وبتحاول تهديها بكلام خفيف
متحركيش إيدك كده هتبوظي اللي عملناه كله بصيلي أنتي زي القمر متقلقيش.
يسر خدت نفس عميق وقالت بصوت خافت
حاسة إني مخنوقة مش عارفة ليه بس قلبي مقبوض.
فريدة لمحت توترها فمسكت إيدها وقالت
ده طبيعي كل البنات بتتوتر يوم كتب كتابهم ده خوف من التغيير مش أكتر بس انتي هتبقي تمام صدقيني.
في اللحظة دي دخلت ياسمين ملامحها متماسكة
فريدة قالت
أهو ياسمين جت تعالي شغلي اغاني على زوقك وغيري الجو
ياسمين ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت
أكيد
راحت وقعدت على طرف السرير بتبص على يسر من بعيد بس دماغها في حتة تانية خالص.
كانت كل كلمة قالها لسه بتلف في دماغها
لو طلبتي مني مش هاجي.
أنا بحبك.
قدامك حلين.
يسر بصتلها وقالت
انتي كويسة حسيت إنك اتأخرتي في المكالمة.
ياسمين بسرعة قالت وهي بتحاول تتحكم في صوتها
آه آه عاديدي واحدة صاحبتي .
فريدة بصت لياسمين بسرعة لاحظت حاجة في نبرة صوتها بس سكتت.
يسر قالت بحذر
متحمسة ولا متوترة زينا
ياسمين قالت
أنا لاء عادي... انتي اللي هتتجوزي مش انا
يسر هزت راسها وقالت
صح خايفه اقول المأذون لاء بدل موافقه
فريده ضحكت وقالت
متعمليهاش لاء وبعدين خدتي التوتر كله انهارده سيبي شويه للفرح
فجأة موبايل ياسمين نور تاني بس سحبته بسرعة وحطته على الصامت
خلاص هي أخدت قرار.
وبين اللحظة والتانية كانت بتبص ليسر وكل مرة عينها تتملى دموع ومتلحقش تنزل.
هي بتحب أختها بس بتحبه أكتر.
والساعة بتجري.
والاتفاق اتقال.
وهو مستني.
ياسمين قامت من مكانها بهدوء قلبها بيخبط في صدرها كأن في طبول حرب قربت من يسر ضمتها من ضهرها وهي قاعدة قدام المراية وقالت
أنا بحبك قوي عارفة كده
يسر بصتلها باستغراب من المراية
حبيبتي وأنا كمان مالك
هزت راسها وقالت بابتسامة مصطنعة
ولا حاجة هخرج أتنفس شوية وارجعلك.
يسر قالت
متتأخريش حساني لوحدي.
خرجت ياسمين بسرعة مشيت في الطرقة وكأن رجليها بتجري لوحدها قلبها بيصرخ عقلها بيمنعها بس هيا خلاص خدت القرار
وصلت للباب الخارجي بصت حواليها لقت العربية واقفة بعيد على جنب وهو جواها.
نزل بسرعة أول ما شافها فتح الباب وقال
اتأخرتي ليه فكرتك مش جايه
قالت بصوت مبحوح
لو مفروض أكون مع حد فهو إنت.
ركبت جنبه قفل الباب والعربية اتحركت.
وفي نفس اللحظة جوه البيت
يسر كانت بتنده على ياسمين وفريدة بتدور حواليها
فريدة خرجت للطرقة تنادي
ياسمين! ياسمين!
بس مفيش رد.
دخلت الأوضة تاني وقالت
ملقتهاش
يسر بصتلها وقالت
مش تحت قالت هتيجي علطول
الباب خبط وفتحت فريده بسرعه وهيا بتقول
جت
فتحت بس لقت يوسف اخو يسر وقف قدام الباب مبتسم ابتسامة خفيفة وقال بصوته الهادي
إيه يا بنات المأذون وصل.
يسر اتجمدت لحظة وبعدين بصت لفريده وببطء وقفت وقالت بصوت بيرتعش
أنا متوترة أوي
يوسف قرب منها وبحب كبير باس جبينها وقال
ده طبيعي أنهارده حياتك هتتغير.
فريده ابتسمت وهي بتبص ليهم المشهد كله دافي ومليان مشاعر
يوسف بص في ساعته وبعدين قال بنبرة قلق خفيف
رني على محمد المفروض يكون جه.
يسر رفعت حاجبها باستغراب وقالت
هو لسه مجاش
هز راسه وقال
لاء مجاش رني عليه بسرعة اكيد في الطريق
فتحت يسر موبايلها بسرعة قلبها بدأ يدق أسرع ضغطت على اسمه ورنت لكن بعد لحظات قصيرة بصت ليوسف وقالت بصوت فيه قلق
فونه مقفول
لحظة صمت قصيرة مرت قبل ما فريده تقول بقلق
ياسمين مش موجوده! وهو فونه مقفول!
يسر قالت وهيا مستغربه
وايه العلاقه
فريده قالت بسرعه
رني على ياسمين
يسر سألتها بخوف
في ايه يا فريده ايه اللي تعرفيه قولي
يتبع.....
بارت 6
استثنائيه_في_دائرة_الرفض
by batool abdelrahmanفريده اخدت نفس عميق وقالت
فاكرة لما قولتلك إني شفتهم مع بعض وجيت أقولك بس انتي وقفتي الكلام وقتها وقلتيلي إنها أختك وإنها مستحيل تبص لخطيبك
سكتت لحظة وكملت
أنا كنت شاكة يا يسر... الشك قتلني علشان الوضع اللي شفتهم فيه مكنش طبيعي قولتلك انهم كانوا متوترين بشكل غريب بس لما حاولت ألمحلك قولتيلي أكيد عادي... بس هو مكنش عادي.
يوسف كان واقف متجمد مكانه وقال بنبرة جادة فيها توتر ظاهر
قصدك إيه يا فريده أنتي عارفة إن الكلام ده خطر! أنتي بتقولي إن خطيب أختي... وأختي! أنتي مدركة!
فريده بصتله ملامحها فيها ألم وحيرة
أنا مكنتش عايزه أتحط في موقف زي ده يا يوسف صدقني بس أنا حكيت اللي شوفته... مزودتش ولا نقصت ويمكن أكون غلطانة وبتمني بس للأسف
يسر مقدرتش تستوعب اتسندت على أول كرسي جنبها وقعدت عيونها تاهت في الفراغ والدموع بدأت تلمع فيها وهي بتفتح موبايلها بتوتر.
رنت على ياسمين...
لكن الفون مقفول.
بصت لفريده وبصوت مش مسموع تقريبا قالت
مقفول... فونها مقفول...
نظرة
أما يوسف فكان واقف وإيده متشنجة وصوته طالع من بين اسنانه بغضب
مش حقيقي مستحيل يكون حقيقي
يوسف خرج من الأوضة بسرعة ملامحه مش واضحة بس خطواته كانت عنيفة كأن الأرض مش شايلاه.
يسر فضلت قاعدة عينيها متعلقة بالباب اللي خرج منه مش مستوعبة مش مصدقة كل حاجة حواليها بقت ضباب.
بصت لفريده صوتها مكسور وكل كلمه فيها رجاء
قولي إنك بتكدبي... علشان خاطري يا فريده دي أختي... وهو كان هيكون جوزي كمان كام دقيقة.
فريده قربت منها بهدوء ونزلت لمستواها عينيها فيها حزن وقالت بصوت ناعم
أنا آسفه يا يسر... بس ياريت فعلا أكون غلطانة.
يسر خدت نفس متقطع وقالت وهي بتحاول تقنع نفسها
أعمل إيه إزاي... هي هتيجي دلوقتي صدقيني... ياسمين مستحيل تعمل فيا كده... دي أختي!
عيونها دمعت وهي بتفتكر وقالت بصوت واطي مهزوز
قبل ما تخرج... جت تني وقالتلي إنها بتحبني...
سكتت لحظة كأنها بتربط الأحداث وبعدين قالت
لما فونها رن... كان هو بعدها اتوترت وكانت غريبة... أكيد ضحك عليها... هي لسه صغيرة.
فريده مدت إيدها بهدوء لمست إيد يسر وقالت بلطف وهي بتحاول تهديها
اهدي يا يسر... اهدي يا حبيبتي... أنا هنا مش هسيبك.
يسر اتكلمت بخفوت كأنها بتحكي لنفسها
كان ممكن أكون دلوقتي مراته... كنت هبقى مراته ويا ربي كنت ناوية أعيش معاه العمر كله...
وهي أختي... كانت بتبصله كانت بتاخده مني وأنا بحبها وعمري ما شكيت.
سندت وشها بين ايديها وقالت
ليه يا فريدة ليه مقلتيش وقتها ليه سكتي ليه مقولتيش بوضوح
فريدة حاولت توضح
حاولت بس انتي مكنتيش مصدقه قولتلك فقولتيلي اكيد بيتكلموا عادي
يسر بصتلها والدموع نازله على خدها
لاني واثقه فيهم اشك في مين دول اقرب اتنين ليا
الباب خبط مرتين قبل ما يتفتح ويدخل أبو يسر بصوت فيه نبرة فرحة مش عارف إنها هتتقطع في لحظة
إيه يا يسر يا حبي...
بس وقف مكانه لما شافها قاعدة على الكرسي ملامحها باهتة بتعيط وشكلها باين عليه الصدمه
وفريده قاعدة جنبها ملامحها مشوشة ما بين القلق والشفقة والعجز.
امها دخلت ووقفت ورا جوزها
في إيه إنتو كويسين!
أبو يسر كرر بصوت هادي
يسر مالك بتعيطي ليه!
يسر مردتش خدت نفسها بالعافية وكأنها بتقاوم اللي بيحصل فريده حطت إيدها على كتف يسر تحاول تهديها بس مقالتش حاجة.
باباها قرب سألها
حد يرد عليا! في إيه!
يوسف دخل فجأة الباب اتفتح بعنف ووشه كان شاحب وعينيه مليانة غضب مكسور
مفيش كتب كتاب يا بابا.
مامتها ردت باستغراب
إيه! بتقول إيه يا يوسف!
باباه قرب منه وهو بيقول
يعني ايه يا ابني ما تفهموني
يوسف عض على شفايفه صوته طلع مبحوح
ياسمين... ياسمين هربت... مع محمد.
لحظة صمت... كأن الزمن وقف.
الام اتسمرت مكانها وإيدها اتحركت لا إراديا ناحيه صدرها الاب حس بصدمه وقال وهو مش مصدق
يعني ايه انت بتقول ايه!
يسر قالت بصوت عالي نسبيا
يعني خانتني يا بابا... هي وهو... سابوني في اليوم اللي المفروض أكون فيه عروسة!
باباها بدأ يرجع خطوة لورا وشه شحب وابتدى يتكلم بصوت مخنوق
مش ممكن... مش ممكن... بنتي!
وفجأة رجله خانته وقع على الأرض.
الام صرخت بصوت عالي باسمه
يوسف جري عليه وهو بيزعق
بابا!!! بابا رد عليا!!
الأب مكانش بيرد صدره بيطلع وينزل بصعوبة والعرق مغرق وشه.
الأم قعدت جنبه وهي بتنهار ومش عارفه تعمل ايه
تيم رجع البيت بعد ما الراجل اللي بينضف عربيته قاله إنه لقى فلوس في التابلوه قعد يفكر شوية ولما ربط الأحداث فهم إنهم من فريدة.
دخل الفيلا وكانت سالي قاعدة في الجنينة أول ما شافته قامت بسرعة وقالت
تيم أخيرا جيت.
رد عليها وهو ماشي ناحيتها
جاي آخد حاجة وماشي.
قالت بنبرة فيها وجع
برضو
رد ببرود
خلاص هانت ماما جاية بكره الساعة ٧٤٥ دقيقة وأنا هجيبها من المطار بنفسي وهعرفها إني مش قاعد في البيت.
سالي قالت وهي بتحاول تبين إنها متضايقة
ماشي يا تيم إنت حر... محدش قادر يفهمني منكوا اساسا
بصلها وقال بنبرة قاسية
حرام عليكي تأذي غيرك يا سالي إنتي عارفة إن ماما هتمشيها ياريت تفكري وتبقي تشغلي عقلك شويه ياريت بجد
سالي ردت بثقة
أنا عارفة أنا بعمل إيه... شكرا على النصيحة.
سابها وطلع على أوضة يونس خبط قبل ما يدخل ولما فتح الباب لقى
إنت جديد هنا!
يونس ضحك وقال
إيه يا عم تيم عاش من شافك!
تيم قال وهو بيبتسم
أومال أنا جاي لمين دلوقتي
يونس قال بمزح
بعد إيه بقى... ما خلاص.
تيم سأل وهو بيبص حواليه
فريدة فين مش المفروض تكون هنا دلوقتي
يونس قال ببساطة
ما هي مشيت... بس جابت بدالها محمود.
كان محمود بيحاول يتكلم بس يونس غمزله بسرعة.
تيم قال بدهشة
يعني مشيت!
يونس أكد
آه عايز حاجة منها ولا إيه!
تيم هز راسه وقال بنبرة هروب
لاء... وهعوز منها إيه أنا بس بسأل كويس إنها جت منها بس إيه السبب كانت رافضة تمشي يعني.
يونس قال بنفي
مش عارف والله.
تيم سأله بشك
حد ضايقها يعني
يونس بسرعة قال
أبدا محصلش.
تيم بص على محمود وسأله
هي شغالة في نفس المستشفى اللي إنت فيها
محمود هز راسه
آه إحنا صحاب أصلا.
تيم اتنهد وغير الموضوع
وإنت عامل إيه
يونس قال وهو مبتسم ابتسامة حزينة
وحش والله من غير فريدة تحسها هي المسكن والله.
تيم قال بحده
في إيه ما تتظبط بقا.
يونس رد وهو بيبص لفوق
يا عم البنات رقيقة... مش زي اللي بتعامل معاهم.
بص على محمود وقال
لا مؤاخذة يا محمود.
محمود ضحك وقال
ولا يهمك يا حبيبي.
تيم وقف وقال
أنا ماشي... سلام.
يونس نده عليه
هتمشي لأوضتك ولا هتمشي هتمشي
تيم قال وهو بيزفر
مش عارف... لسه.
يونس قال بمكر
بس فريدة مشيت... ملكش حجة.
تيم وقف لحظة وبعدين قال
هشوف لسه قولت
في عربية الإسعاف صوت جهاز نبض القلب بيطمنهم إنه لسه عايش... لكن الكل ساكت.
الأم قاعدة جنب جوزها ماسكة إيده ودموعها بتنزل من غير صوت يوسف قاعد قصادهم لا يقل وجع عنهم بس متماسك لازم يكون قوي.
وصلوا المستشفى.
الدكاترة جريوا بيه على الطوارئ وقالوا
واضح إنه جاله جلطة حادة ادعوله بنعمل اللي نقدر عليه
في صالة الانتظار الجو خانق يوسف واقف بيتمشى رايح جاي.
الأم قعدت على الكرسي وهي بتردد
يارب ما يجراله حاجة... يارب ما يجراله حاجة.
يسر كانت قاعدة بعد ما جت هيا وفريده وراهم وشها شاحب وعينيها ثابتة على الأرض.
فريده قالت بهدوء
يسر... اشربي العصير ده يهديكي شويه
يسر هزت راسها برفض وبصوت واطي جدا قالت
أنا السبب... أنا السبب.
يوسف سمعها وقال وهو بيقرب منها
انتي مش السبب متلوميش نفسك محدش كان يتوقع اللي حصل ده.
بس صوته كان مكسور... حتى هو مش مصدق الكلام اللي بيقوله.
بعد شوية الدكتور خرج وقال
الحمد لله عدى مرحلة الخطر... بس لازم يرتاح تماما ممنوع أي ضغط نفسي عليه.
يوسف قال بسرعة
ينفع ندخله
الدكتور هز راسه
واحد بس ويفضل يبقى في هدوء تام.
الأم دخلت وسابوها لحظة معاه يوسف وقف ساند على الحيطة بيحاول يجمع نفسه.
قال لفريده
أنا مش عارف هعمل إيه... هقول للناس إيه هقابل أختي إزاي لو شفتها
فريده قالت بصوت واطي
سيبها على ربنا الناس فهمت أن عمو تعب ناس كتير هتيجي تتطمن عليه دلوقتي متبينش اني في حاجه
يوسف قال
اعملها ازاي ازاي قدرت تعمل حاجه زي دي ليه فكرت في نفسها وبس
تيم كان قاعد في أوضته على طرف السرير بيفكر وبيسأل نفسه
ليه مشيت
فضل يسأل نفسه السؤال ده كذا مرة كأنه بيحاول يلاقي إجابة من الفراغ.
هي ليه مشيت أنا قلت حاجه ضايقتها ولا حصلها حاجه
عمال يردد نفس الكلام وفجأة افتكر إن فريدة كانت قايله قبل كده إن عندها كتب كتاب صاحبتها.
نسي خالص بالرغم من أنه جاي اصلا ومعاه فلوس الفستان اللي هيا حطتهم في التابلوه حس نفسه غبي شويه وشه اتبدل حس إن يونس خدعه قام بسرعة وخرج من أوضته وراح على أوضة يونس كان محمود لسه بيحطله المسكن.
تيم قال بنبرة سريعة
ثانية واحدة.
محمود بصله مستغرب وكمان يونس رفع حاجبه كأنه بيقول في إيه
تيم دخل الأوضة واقف قدام يونس وقال بعصبية
إنت كداب يا زفت.
يونس فتح عينه من الصدمة
كداب في إيه!
تيم قال وهو بيقرب منه
فريدة ممشيتش فريدة راحت كتب كتاب صاحبتها وبتكدب عليا
يونس قال بارتباك وهو بيحاول يخفف التوتر
إيه ده! انت عرفت إزاي
تيم قال وهو بيجز على سنانه
حاجة متخصكش يا كداب.
يونس ضحك بخفة وقال
يا عم بهزر معاك متبقاش تقيل كده...بس شاغل بالك ليه
تيم بصله بحدة وقال
ومشغلهوش ليه طبيعي أشغل بالي اصلا مفيش حاجه شاغله بالي غير الموضوع ده وخصوصا بكره
يونس قاله
وانت متضايق ليه مش انت خرجت نفسك منها اهرب يلا كعادتك
سكت شويه كأنه كان هيقول حاجه
يونس سأله
عايز
تيم لف وشه وقال بسرعة
ولا حاجه أنا ماشي.
وسابه وخرج والغضب باين على وشه
في شقة مفروشة صغيرة كانت ياسمين قاعدة على طرف السرير عينيها سرحانة في الأرض ملامحها جامدة بس عقلها بيغلي مش بتعيط ومش بتتكلم بس كل تفاصيل وشها كانت بتقول إنها مش مرتاحة فيه حاجة تقيلة على قلبها.
محمد كان واقف جنب الشباك بيبص عليها من بعيد وبيحاول يقرا اللي
متابعة القراءة