رواية لأجلها بقلم إمل نصر الفصل الثامن عشر 18
تشجيعا لشقيقه الأخرق وهو يرقص على الحصان.
عينك يا واد أبوي الرجالة قربت تاخد بالها وانت نظراتك كشفاك ودي مش عوايدك تمتم بها شقيقه وهو يجاوره في جلسته على الأريكة ليرد حمزة بضيق
ياخدوا بالهم من إيه بس يا خليفة ما تسيب أخوك في حاله يا واد أبوي أنا أصلا على آخري.
ضحك الأخير مستمتعا باحتراق شقيقه فتناول منه ذراع الشيشة التي لم يستعملها أساسا ليدخن منها وهو يقول
طب ما بدل الشندلة ووجع القلب ده ما كنت اتقدمت إنت التاني مع أخوك
أبو ربع ضارب وكنا كاتبنالكم إنتوا الاتنين النهاردة.
أيوه يا أخوي سهلة جوي! غمغم بها حمزة بسخرية وأردف
أصل كنت هستناك إنت تقولهالي أديني بصبر نفسي مع الأيام وأجول يا رب مع إني من جوه والله بتسوى على الجانبين.
قهقه خليفة حتى سعل ولفت انتباه البعض إليه قبل أن يعود إليه بصوت خفيض
والله وجا اليوم اللي تجدر عليك فيه واحدة وتخليك تكلم نفسك! طب ما تكلم أخوها يمكن يقنعها.
عبس ناظرا إليه بغيظ وهو يقترح عليه بحسن نية حلولا لا فائدة منها وهو الأعلم بطبعها العنيد وظروفه التي تجعل ارتباطه بها مستحيلا في شرعها حتى وإن كانت تبادله نفس الشعور.
وه أخوك بيزوح الحصان مع ريان والدك
قالها خليفة مشيرا نحو مدخل النساء حيث كان معاذ يصرف الحصان بصحبة ريان كي يعيده لينتفض حمزة من مكانه مرددا بعصبية
الدون خد غرضه ودلوك بيتخلص منه.
ضحك خليفة مرة أخرى وسأله بدهشة
طب وإنت إيه اللي معصبك ما دا المعروف أكيد بعد ما خلص فقرته بيه عايز يختلي بعروسته دا كاتب كتابه النهاردة يا عم.
حدجه حمزة بسخط ثم اقترب
والرجال ليشاهدنه. فأطلقت والدته الزغرودة الأولى كإشارة بدء فتتبعتها باقي النساء بالزغاريد.
أما عنه فقد كانت جائزته هي وقد خلى الجمع من حولها وبقيت وحدها تركز النظر إليه. ومن فوق ظهر الحصان استطاع أن يرى تعابير وجهها بوضوح ويحدث تواصل بصري بينهما لا ينتبه له إلا المحبون كأشقائه منى التي صارت تغمز له بمكر وخليفة الذي يضحك لفعله دون توقف أما معاذ فقد كان في عالمه الخاص مع عروسه لا يشغله نفسه بشيء.
وأما الحاقدون كهالة التي لم يخف عليها ما يحدث فازداد حقدها مع شعورها بالوحدة. فحتى شقيقتها التي عولت عليها أن تتخذ موقفا منهم حتي لو لم يأت بنتيجةلم تفعل ولو مجرد تعكير لصفوهم.
رقص حمزة باحترافية حتى وقف بقدميه فوق ظهر الحصان ليشعل الحماس في قلوب البعض وتصدح التعليقات المازحة والتهليلات بشجاعته ليجبرها رغما عنها على الابتسام لفعلته.
انتهت الأغنية لكنه لم ينته بعد فصدح صوت الموال الجديد من المطرب المعروف الذي وافق مزاج رأسه ليؤدي مع كلماته حركاته ولكن الربابة بتحريك الكتفين والذراعين.
راكب العربية دا حبيبي وعينه لي باصص من الشباك الواد لأغاني وعينه لي أبص عليه ألاجيه عينه لي لدعه الغرام
حقا كان رائعا بصورة جعلت الإنكار صعبا أمام عينيها حتى اندمجت مع النساء في تشجيعه.
وفي عالم آخر...
حيث الجلسة التي تجمع بين العروسين في ركن خاص بهما وقد خف الزحام حولهما
إلا من عدد قليل من الفتيات اللواتي يسترقن النظر إليهما بين الحين والآخر.
استغل الفرصة في غفلة منها ليقبض على يدها فانتبهت لتضربه بكفها الأخرى توبخه بطريقتها
عييب عليك يا عم الشيخ معاذ هتاخد فرصتك عشان الدنيا خفت من حوالينا
بابتسامة مستترة حدثها بتوعد
بتضربيني يا ليلى على كف إيدي لكن انتي كدها دي
ردت بتحد
كدها ونص وتلت أربع! مش كسفتني قدام خالي وأخوك وأمي لما حضنتني فاكرني نسياها إياك ولا سايبة هي
عيون القطة التي تبرق مع الإضاءة في كل كلمة منها جعلته بالكاد يستطيع التركيز وهي تقصد استفزازه بشقاوتها فرد عليها
يعني اتكسفتي من مجرد حضن وأنا كاتب كتابي وبقيتي مرتي شرعا طب إيه رأيك لو بوستك دلوقتي برضو هتجدري تمنعيني
متقدرش تفوهت بها مائلة برأسها نحوه حتى كاد أن يفعلها لولا انتباهه لنظرات الناس التي تحيط بهما رغم قلتها فضحكت مستمرة في غيظه ليتمتم ضاحكا
ماشي يا ليلى خدي راحتك خااالص من هنا لبكرة مش بعيد هي ليلة وتعدي وإن غدا لناظره قريب.
حاضر.
حاضر إيه
مش إنت بتقول إن غدا لناظره قريب.
ليلى...
_ امممم
اتعدلي.
حاضر.
تاني
قالها لتنطلق في وصلة ضحك دون توقف وهو بالكاد يسيطر على جموح مشاعره أمام تلك الجنية التي ملكت قلبه والآن أصبحت زوجته يعلم ان مزاحها ما هو إلا ستارا كي تخفي خجلها منه فتلك طريقتها
بعد انتهاء الحفل وقد
غادر معظم المدعوين ولم يتبق سوى العريس وبعض أفراد عائلته جلست بهم منى تحت شجرة التين في انتظار خروج العريس إليهم.
وقد غلبها التعب فأسندت جسدها بثقله على المصطبة تدعو زوجها للجلوس إلى جوارها بينما كانت تنظر بعينيها نحو منزل شقيقها الذي اكتمل بناؤه تقريبا ولم يتبق سوى تشطيبه
تعالى يا منص تعالى... كاننا هنجوز التاني السنة دي ولا اي بس
ضحك منصور ناظرا نحو صهره
وماله يا منى هو بس يشاور وبنات الحلال كتير... خصوصا بعد رجص الحصان وهز الكتاف على الموال والربابة عيني باردة عليك يا نسيبي.
ضحك خليفة الذي أخذ راحته بعد مغادرة هالة وأبنائه مبكرا ليشاركهما مشاكسة شقيقه العابس
يا سيدي بس انت ادعيله... ربنا يعطيه مراده ساعتها مش بعيد يعمل ليلة لله ويدبح فيها دبايح كمان.
ضحك له الإثنان ليعلق حمزة بحنق وعتب نحوه
حتى انت يا خليفة اللي بجول عليه العاقل تتبع جوز أختك! ده أصلا مرته نشعت عليه! خليك بعجلك يا حبيبي سيبك منهم دول.
توقفت منى عن الضحك بصعوبة موجهة له سؤالها
يعني بالذمة مش عايز تتجوز صح ولا نفسك تبقى ليلتك بكرة مع أخوك الصغير
لا مش عاوز... واتلمي بجى!
قالها بقوة لكنها تبخرت في الهواء سريعا فور أن أطلت أمامه تلك الحورية من منزلها تودع والدته وعريس ابنتها شقيقه بعد انتهاء الليلة ليردد داخله بضعف ورجاء
عايز... والله عايز... بس هي ترضى.
... يتبع
قولتها وهقولها تاني وتالت يمكن تنصفوني في مرة كملو الفصل الفين لايك
لأجلها 18 من هنا