رواية اسد مشكى الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم رحمه نبيل

لمحة نيوز

جدار العربة لتسقط من فورها ارضا ويلقي عليها إلياس بعض الأغطية والصناديق الفارغة مما تسبب في إخفاء جسدها بالكامل.
ومن ثم استقام يبتسم بسمة واسعة في وجه رجال الحدود في سفيد يهمس بجدية وهو يشير للعربة ويده تفرك رأسه يتأوه بشكل مصطنع وكأنه هو من اصطدم 
_ لا شيء سيدي فقط سقطت الصناديق الخاصة بي فكنت احاول ترتيبها .
نظر له الحارس بشك وهو يشير بيده 
_ أعطني تصريح الدخول رجاء.
ابتلع إلياس ريقه وهو يحاول أبعاد الرجل عن العربة مشيرا بيده إلى مقدمة العربة 
_ أنها.... أنها في الأمام سيدي اتبعني رجاء.
وبالفعل تحرك معه الحارس بعدما أغلق إلياس بوابة العربة وهو يتنفس الصعداء مبتسما بسمة واسعة وعيونه تنطق بالخبث يمني نفسه بمستقبلا مشرقا له ولفاطمة واخيرا ....
دخل من أبواب القصر والجمود هو ما يمكن أن تبصره على عيونه انتهى لتوه من جولته لتفقد أمور البلاد والحدود .
وهذا ما كان يظهر للجميع لكن ما كان يبطنه هو أنها كانت محاولة أخيرة ليبصر طيفها ويراها تنهد بصوت مرتفع وقد بدأ يشعر بالعجز واليأس يقيدان كلتا يديه أين يمكن أن تذهب قلب العاصمة رأسا على عقب ولا أثر لها سأل كل من يمكن أن يكون قد أبصرها ولو صدفة والنتيجة واحدة ...
لا أثر لفاطمة اختفت زوجته وهو لا شيء يفعله .
الغضب كان كل ما يشعر به داخله غضب وعجز يجعله يرغب في إشعال قرية كاملة .
_ يا المعتصم ها أنت ذا ...
توقف المعتصم بحصانه وهبط منه بهدوء يشير لأحد الجنود بأخذه ومن ثم تحرك صوب دانيار بابتسامة غريبة بعض الشيء 
_ السلام عليكم دانيار .
_ عليكم السلام بحثت عنك بكل مكان لأسلمك الرجال لقد انتهيت من معسكر التدريب الذي اقمته لهم وحان وقت رحيلي الآن.
_ ستعود لسفيد !
هز رأسه يردد ببسمة صغيرة 
_ بل سنعود جميعا لقد انتهى دورنا هنا ...مؤقتا على الأقل والآن حان الوقت ليعود كل لبلاده حتى تحين اللحظة المنشودة وايضا لننقذ ما تبقى من سفيد من بين يدي تميم .
ابتسم له المعتصم بسمة واسعة وهو يربت على كتفه 
_ أتمنى لكم رحلة موفقة نلتقي على خير بإذن الله .
_ إن شاء الله سأتحرك أنا في البداية مع بعض الرجال والملك سيبقى هنا حتى يطمئن على الملك أرسلان ومن ثم سيلحق بنا .
_ يطمئن على الملك أرسلان ! ما الذي تتحدث عنه 
_ أوه يبدو أنك لم تكن واعيا لما يحدث هنا لقد جن جنون الملك أرسلان منذ الصباح بسبب اختفاء زوجته لقد أقام الدنيا وحتى الآن لم تقعد فقط لنأمل أن سوءا لم يمسها حتى لا يخرب البلاد فوق خرابها خرابا .
اتسعت عيون المعتصم بقوة وهو يهمس بعدم فهم 
_ جلالة الملكة اختفت ما الذي يحدث هنا هذه الأيام
صمت ثواني ومن ثم خمن بصوت مرتفع 
_ هل يعقل أن اختفاء النساء أمر مدبر 
_ ماذا لا أفهم ما تقول !
نظر له المعتصم ثواني قبل أن يهز رأسه بشكل غريب ومن ثم هرول بعيدا عنه داخل القصر يهتف يكلمات غير مفهومة تاركا دانيار يراقبه بعدم فهم ...
في الوقت ذاته كان يسير آخر حاملا زوجته متحركا بها داخل منزله مبتسما بسعادة يردد كلما أبصر أحدهم يرمقه وبكل فخر وسعادة 
_ هذه فاطمة قريبتي وزوجتي .
ومن ثم تنهال عليه المباركات لتزيد سعادته أكثر وأكثر وكأن تلك المباركات ما هي إلا اعتراف من المجتمع أنها اضحت كذلك بالفعل .
دخل المنزل وهو يضمها بين يديه بحنان حتى وصل بها للفراش يضعها عليه برقة شديد خوفا أن تتأذى ومن ثم مال عليها يبعد حجابها كي يتركها ترتاح في نومتها لكن بمجرد أن لمس حجابها انتفض جسده مبتعدا بصدمة حينما أطلقت فاطمة صرخة عالية آتية من عمق روحها تنتفض كالملسوعة على الفراش بشكل جعل إلياس يخشى عليها أن تضر نفسها وانطلق يحاول تهدئتها لكن ما كاد يصل لها حتى وجدها فجأة تهب واقفة عن الفراش وهي تصرخ وتبكي تنادي اسماء عدة لكن جميع شياطينه تراقصت أمامه حنيما رددت
بكل قهر اسم غريمه .
_ يالمعتصم .
وعند هذه النقطة ودون وعي منه أو شعور حتى رفع كفه وهو يهبط على وجنتها بصفعة رن صداها في الإمكان بأكمله لتترك الصفعة فاطمة فاقدة لكل إشارات الحياة .........
كان يجلس أمام الوليد وهو يحاول الوصول لأي معلومة قد تساعده فيما جاء لأجله لكن الوليد لم يكن يفعل سوى أنه يدفع الطعام أمامه كلما تحدث بكلمة وكأنه دجاجة تغذي صغارها .
زفر نزار بصوت مرتفع يتناول بعض اللقيمات يخفف بها اصرار الوليد على اطعامه ويعين بها جسده على القادم يتحدث بكلمات حاول إخراجها بنبرة طبيعية 
_ لم أتوقع أن أخرج من بين يدي أرسلان ظننت أنني سأقضي المتبقي من حياته بين سجون مشكى.
_ وعدتك أن اخرجك أخي ولم أكن لأحنث بوعدي ولو عني ذلك أن اضحي بالكثير من رجالي واساعد الحقير أصلان في خطته .
ابتلع نزار الطعام في فمه وهو ينظر له بجدية وقد ضاقت عيونه بعض الشيء 
_ أي خطة هذه ! ما الذي ينتوي عليه أصلان !
ونعم كانت المباشرة خير وسيلة لمعرفة ما يدور حوله فلا هو يمتلك الصبر الكافي ليمهد الأمر للوليد ولا الوليد يمتلك الوعي الكافي لإلتقاط فضوله المريب .
رفع له الوليد رأسه ومن ثم حرك كتفه في إشارة لجهله ما يحدث ليعقد نزار حاجبيه بعدم فهم 
لم افهمك !
_ لا اعرف لا أحد هنا يعلم ما يخطط له هذا الرجل سواه هو .
_ ماذا ! أتخبرني أنك خاطرت بكل شيء لأجل خطة لا تعلمها من الأساس .
ردد الوليد بصدق شديد جعل ملامح نزار تتشنج بصدمة 
_ بل فعلته لأجل تحريرك تعهدت له ببعض رجالي في الممالك وأخبرته عن بعض الثغرات مقابل تحرير وهو تولى الباقي .
_ أيها الأحمق هل تخبرني الآن أنك ساعدت الرجل وضحيت بكل رجالك لأجل لا شيء ماذا إن كانت خطته التي تساعده بها تشمل التخلص منك ليها الغبي .
رمقه الوليد بتفكير وكأن هذه الفكرة لم تخطر بباله ونعم الوليد يكون متسرعا غبيا في كثير من الأحيان لكنه في هذه الحياة يضحي بكل ما يمتلك لأجل من يحب ونزار كان آخر من تبقى له من عائلة وأصدقاء.
_ أردت فقط انقاذك بأي ثمن ..
_ تبا لك يا الوليد .
تنفس بعنف وهو يبعد خصلاته عن عيونه يفكر في طريقة للوصول بها إلى ما يخطط له أصلان بأي ثمن.
_ أخبرتني أنك اقتحمت الممالك بسبب بعض الثغرات أي ثغرات تلك 
نظر له الوليد ثواني قبل أن يزفر بصوت مرتفع
_ نفسها الثغرات التي أخبرتها سابقا لبافل.
تجمد نزار وشحب وجهه ما تزال أثر فعلته يطارده وسيظل يطارده حتى الممات كانت لحظة والندم عمرا.
الثغرات التي استغلها بافل لدخول مشكى سابقا كانت هي نفسها المعاون لأقتحام الممالك ورغم محاولات الملوك والجميع لسد هذه الثغرات إلا أنهم يجدون بشكل أو بآخر طريقة لأقتحامها .
_ أوه إذن الفضل لي في هذه الضربات !
نظر له الوليد طويلا ولم يتحدث بكلمة يدرك مقدار مقت نزار لما يحدث وقد كان طوال الوقت يحاول الانسلاخ عن هذه القذارة التي تحيط به لكنها تأبى تركه .
استفاق نزار على صوت الوليد وهو يردد بجدية 
_ لم ادرك خطته لكنني أعلم أنه يحضر لضربة ستسقط الاربعة ممالك وبحركة واحدة ضربة واحدة سيشتت بها صفوفهم ومن ثم يستغل كل ذلك ليفرض سطوته وهذا قريب ... أقرب مما تتوقع .
_ أخبرتني أن لا أحد هنا يدرك خطته !
_ لا أحد باستثناء من نفذ الجزء الأول بها والذي تتوقف حدود معرفته على النصف الأول من الخطة.
_ وهذا الشخص هو ....
صمت وهو ينتظر رد الوليد الذي هز رأسه يتحدث بصوت هادئ بعض الشيء 
_ حربي اليد اليمنى لأصلان وابن عمه والذي بالمناسبة لم يعد حتى الآن من تلك المهمة .
_ أي أنه....
ترك نزار كلماته معلقة ينتظر إجابة الوليد والذي لم يخيب ظنه وهو يردد بجدية
_ ما يزال طليقا في الممالك بانتظار إشارة بالتنفيذ .....
_ فقط ارشدني للطريق وأنا سأكمل وحدي .
رفع الرجل عيونه لها يبتسم بسمة واسعة لا تدري ما يخفي هو خلفها
أو ربما أدركت الأمر إذ سرعان ما تحولت عيونها بشكل غريب وهي تهمس بصوت هادئ وبسمة غريبة
_ سؤال بسيط لا يستدعي منك أن تدور بعيونك بهذا الشكل .
_ ربما كان السؤال بسيطا لكن صاحبته لم تكن بسيطة بأي شكل من الأشكال.
رفعت سلمى قدمها قليلا عن الأرض ثم وبخفة ودون أن يتوقع الرجل أصابت ضربتها ساقه بقوة ليختل توازنه بسرعة وهو يطلق تأوها شبه مرتفع يمسك قدمه بسرعة وسلمى تنظر له من الأعلى ببساطة مبتسمة بسمة صغيرة 
_ ليتني استطيع قول الشيء نفسه عن عقلك .
زفرت وهي تبعد عيونها عنه بنفور تتحرك بعيدا عنه دون إنتظار أي كلمة منه بينما الأخير حرك عيونه معها بانتباه شديد ينهض بسرعة كبيرة وقد حرك جسده خلفها ولم يكد يخطو خطوة إضافية حتى شعر بيد تمسك به وشخص يتحدث بجدية 
_ إلى أين !
_ ماذا !
_ ماذا أنت هل نسيت ما جئنا لأجله 
_ نعم لكن لا بأس ببعض الغنائم .
حذره الرجل بعيونه بقوة وهو يتهف من أسفل أسنانه يجذب الشاب له بضيق وغضب 
_ الغنائم تفوز بها بعد حرب أيها الحقير ونحن لم ننتهي بعض فلا يسيل لعابك على كل امرأة تبصرها
نظر الشاب صوب ظهر سلمى التي ابتعدت عنه بشغف كبير مبتسما 
_ لكن حربي هذه ليست أي امرأة هذه ...
_ امرأة كأي امرأة لذا كف عن الحديث وتحرك صوب موقعك .
زفر الشاب بضيق شديد يتحرك بعيدا عن حربي الذي رماه بحنق وسرعان ما حرك عيونه صوب الجهة التي سلكتها سلمى يشرد في طيفها قبل أن ترتسم بسمة غريبة أعلى فمه ....
_ مولاي لا شيء هنا لقد قلبنا الأسواق والعاصمة رأسا على عقب ولا شيء .
كان الجندي يتحدث بصوت هادئ جاد وهو ينظر لظهر أرسلان الذي لم تتحرك شعرة واحدة في جسده يراقب المكان أمامه بأعين مظلمة ظلام ينافس الظلام الذي بدأ ينتشر في المكان ونعم هو قضى ساعات النهار تقريبا يبحث عنها ولم يصل لطرفها حتى .
حرك رأسه للجندي وهو يرفض الرحيل تاركا إياها وحدها بين الطرقات في مدينة لا تفقه عنها شيئا يغمض عيونه بضيق شديد وهو يرفع يده يشير للجنود 
_ عودوا للقصر إذن واستريحوا فعلتم ما استطعتم.
_ نحن لم نتعب مولاي نحن فقط نتساءل إن كانت هناك اركان أخرى تطلب منا البحث بها أو...
_ لا بأس أعلم كل ذلك اشكركم لجهودكم لكن انتهى دوركم ليعد كل لأسرته أنا سألحق بكم .
نظر له الجندي بتردد ورفض للرحيل لكنه الملك أمر وانتهى الأمر عاد صوب الجنود يخبرهم بأوامر الملك وقد بدأ البعض يتحرك بالفعل مبتعدين عنه تاركين أرسلان ما يزال يقف على جانب الطريق يراقبه بأعين مشتعلة .
وقد اشتعل صدره بالجنون من فكرة أن تكون قد تأذت وأنه كل ذلك الوقت لم يصل لنتيجة بسبب أنه يبحث في الإتجاه الخطأ هل يعقل أن أحد المندسين داخل بلاده ابصرها وتعرف عيها و...
عند هذه الفكرة وقبل أن تكتمل الخطة داخل عقله انتفض جسده وهو يستدير للمتبقي من جنوده بسرعة وقد أحمر وجهه بغضب شديد 
_ انتظروا لا ترحلوا .
توقف من تبقى من الجيش برعب وهم ينظرون صوب الملك الذي كان غضبه في هذه اللحظة مرعبا يحاولون معرفة ما حدث فجأة بعدما أمرهم بالرحيل .
أما عنه تحرك صوبهم بلهفة يردد وقد أصابته الفكرة الأخيرة بالجنون واحتمالية اختطاف زوجته قطع الشعرة التي تربط بين تعقله وتهوره .
_ لن اختلف معك بالأجرة يا عم فقط اوصلني حيث أريد وسأجعل زوجي يمنحك ما تطلب هو يمتلك الكثير من الأموال على ما أتذكر.
توقفت كلمات أرسلان بسبب انطلاق الجملة الأخيرة في الارجاء والتي ربما لم يسمعها الكثيرون لكنها وصلت له واضحة بشكل كبير يسمع صوتها المميز يصطدم بأذنه فتح عيونه ببطء وهو يستدير صوب الخلف يراقبها تصعد على ظهر عربة نقل بضائع تجرها بعض الأحصنة تتحدث مع السائق وهي ترشده بهدوء شديد ليس وكأنها لا تعلم أين يقع القصر .
والوضع كان كالتالي .
سلمى تركب عربة بضائع بلا سقف تجرها العديد من الأحصنة وتتهادى على الارضية
الترابية أمامهم وتمر بأرسلان وجنوده الذين كانوا يتابعون ما يحدث بأعين متسعة وملامح الفهم تعلو وجوه الجميع...
مرت العربة من أمام الجميع وقد تحركت كل الأعين معها تباعا حتى أن صاحب العربة ألقى السلام على الجميع بهدوء شديد وسلمى تجلس بكل اريحية تتناول بعض الفواكه التي اشترتها منذ قليل بعد خروجها من تلك المتاهة التي كانت بها.
ترفع عيونها بعدم اهتمام صوب الجميع تحرك رأسها لهم بتحية كما فعل السائق لكن فجأة توقفت الفاكهة في منتصف حلقها حتى كادت تختنق وهي تراقب الجميع بصدمة .
وسريعا اعتدلت في جلستها بفزع تنزل الغطاء على وجهها في تخفي متأخر بعض الشيء تنظر أمامها بسرعة تدعي الجهل وهي تشير لسائق العربة 
_ أسرع يا عم أسرع قليلا وسأجعل زوجي يزيد لك من اجرتك أسرع أكرمك الله .
نظر لها الرجل بعدم فهم ولم يكد يتحدث بكلمة حتى أبصر جنود المملكة يركضون خلف العربة بشكل مرعب وقد صعد الملك على حصانه يلحق بهم بشكل مخيف ليشحب وجه الرجل 
يا رحيم يا الله ما الذي يحدث هنا ! لماذا يركض الجنود خلف العربة بهذا الشكل ما الذي يحدث من هؤلاء !
نظرت سلمى خلفها لتلمح نظرات أرسلان التي تكاد تحرقها هي والعم والعربة والاحصنة كذلك 
_ هذا ! هذا زوجي وجنوده...
نظر الرجل لسلمى بعدم فهم يهتف برعب 
_ زوجك...زوجك كيف هل .... أنت زوجة الملك! أنت الملكة 
ابتسمت له سلمى وهي تراه يبطأ العربة بسرعة وهي تشعر
أن النهاية
اقتربت 
_ لم تخبريني أنك زوجة الملك ظننتك زوجة أحد الحنود أو العاملين بالقلعة !
_ حسنا أحب أن اتواضع مع الجميع.
توقف الرجل بالعربة في الوقت الذي توقف جواره أرسلان بحصانه يهبط منه بشكل مخيف جعل الاخيرة تهبط عن العربة بسرعة وهي تركض صوبه وقبل تقدم أرسلان خطوة واحدة منها وجدها تهرول صوبه وهي تزفر براحة تحرك يديها في الهواء ببساطة 
أرسلان الحمدلله أنك هنا لن تصدق ما حدث لي اليوم شيء يفوق الخيال جيد أنك عثرت علي دعنا نعود للقصر الأن أحضرت لك بعض الفاكهة الطازجة معي.
ختمت كلماتها ترفع حقيبة الفاكهة وهي تتحرك صوب حصان أرسلان بينما الاخير ما يزال ثابتا مكانه جامد الملامح يراقب ما يحدث أمامه بعدم فهم .
توقفت سلمى بعد خطوات قليلة وهي تشير صوب الرجل صاحب العربة 
_ نعم واعطي العم أجرته فأنا أخبرته أنك غني ستمنحه أجرا سخيا فلا تخجلني .
توقفت أمام الحصان وهي تنظر له بعجز ثم استدارت لأرسلان تهتف ببسمة وجدية 
_ هلا ساعدتني في الصعود رجاء 
استدار أرسلان صوبها وهو ما يزال يمنحها نظرات عدم فهم متتالية قبل أن يكبت كلماته وهو ينظر لجنوده يشير لهم بعيونه أن يتحركوا ومن ثم تحرك صوب الرجل صاحب العربة وأعطاه الكثير العملات كي لا يخجل زوجته العزيزة التي وعدته بمبلغ سخي .
واخيرا تبقت هي آخر مصائبه لهذا اليوم ........
اقترب منها بهدوء ودون كلمة واحدة يساعدها في الصعود على صهوة حصانه ومن ثم تبعها يصعد خلفها بهدوء شديد لتتململ هي بحنق مصطنع رافضة وجوده على نفس الحصان معها ومازال غضبها منه يطفو 
_ الأحصنة كثيرة ألا يمكنك أن تجد لك حصانا آخر و...
قاطع كلماتها اشتداد يده على خصرها وهو يمسك اللجام هامسا بصوت منخفض بدا مخيفا كالفحيح مما جعل جسدها يرتجف قليلا وقد شعرت أن جحيمها على يد أرسلان قد بدأ والآن 
_ هش فقط اهدأي لم يحن وقت التحدث بعد سليمى .........
الكوارث تعلن عن نفسها بصرخة لكن الفواجع تباغتك قبل حتى أن تفكر في الصراخ .
دمتم سالمين .
رحمة نبيل .
بعتذر عم الفصل القادم لأنه سيكون الخميس وقفة عرفات ونحن في العشرة الأوائل نتعلق في كل دعوة وكل دقيقة فراغ كب ندعو لذا دعونا نستغل هذه الأيام المباركة ونتفرغ للعبادة ومن ثم لنا عودة في الخميس التابع للعيد مباشرة .
اعتذر لهذا القرار لكنني في العادة اوقف الكتابة
في مثل هذه الأيام ورغم ذلك أبيت إلا أن انشر فصل اليوم كي لا أثقل عليكم الغياب .
واستعدوا فالعودة ستكون 
عيدكم مبارك جميعا.

تم نسخ الرابط