رواية متلازمة الحب (كاملة) بقلم فاطمة الألفي

لمحة نيوز

متلازمة الحب بقلم فاطمة الألفي
المقدمة
الحب ليس مجرد شعور إنه عالم يبنى داخل القلوب التي تعرف كيف تحتضنه.
هو ليس مجرد شاب عادي بل روح نقية تعيش في عالمها الخاص يرى الأشياء ببساطة لا يدركها الآخرون ويمنح الحب دون قيود أو شروط رغم التحديات التي فرضت عليه إلا أنه يشع دفئا يملأ المكان وقوة لا تقاس إلا بقلبه الذي لا يعرف الخوف هذه ليست قصة ضعف بل قصة إنسان يعلم الجميع أن الحب أعمق من الكلمات وأصدق من الظنون.
أسوأ ما تفعله بطفل هو أن تجعل روحه تشيب قبل جسده
قصرا أسواره عالية بوابته فخمة حديثة الطراز تواكب العصر في مقدمته حديقة في ثوبها الأخضر النضر يعطي انطباعا بالنماء والحياة أشجار مرتفعة شامخة تحتضن أسوار القصر من يطالع هذا المشهد ينخدع بجماله الجذاب لأن خلف هذا المنظر الخلاب تنكشف الحقيقة العارية بداخل هذا القصر الذي يبهرك برونقه وجمال طلته الأخذة للعيون فلا يوجد داخله أي حياة كانه صحراء جرداء لن تنبت زرعها أبدا.....
غرفة داخل القصر بالطابق الثالث غرفة مكونة من فراش قابع بمنتصف الغرفة وعلى جانبيه كومودبينما على الجانب الأيمن من الغرفة يوجد مكتب كبير الحجم وخلفه مكتبة صغيرة بها عدة كتب من اللون الذي يفضله جاد خاصة بالانمي والكرتون ومغامرات الأطفال ويوضع بالجانب الأيسر منضدة الزينه وأمام الفراش توجد اريكة متوسطة الحجم والغرفة مطليه باللون الاوف ويت
والأثاث باللون الأبيض فهو يعشق الألوان الفاتحة المعبرة عن الأمان والسلام والمحبة التي يفتقدها وسط عائلته. 
وعند الحائط المقابل لفراشه طبع عليه عدة شخصيات كرتونية من صنع يده وبوستر كبير الحجم مثبت على الحائط خلف فراشه يضم نجوم الكورة والفريق الذي يشجعه الاهلي وبوستر صغير يحمل صورة محمد صلاح بجانب الغرفة غرفة خاصة بملابسه وملحق بها مرحاض.

.
شاب في الثان والعشرين من عمره يدعى جاد
ملامحه هادئة تماما بشعره الاسود الفاحم ذا الخصلات الناعمة عينين صغيرتين بنيتين متورمتين الجفنين بشرته بيضاء ناصعة بوجه مستدير وجنتين ممتلئتين بها غمازت تبرزان عندما يبتسم وتتهلل اساريره
داخل غرفته جالسا خلف مكتبه يفتح الحاسوب الشخصي مرتديا ثيابه الخاصة بجلوسة داخل غرفته عبارة عن رداء رياضي ماركة عالمية واضعا سماعات الهاندفري بأذنيه والمايكروفون عند فاه منعزلا عن العالم الخارجي يتحدث بنبرة صوت مختلفة يسجل بعض الفيديوهات بصوت طفولي مثل أفلام الكارتون المشهورة ينسج قصة خيالية من وحي أفكاره وبينما هو منشغل بموهبته الخفية التي لا يعلم عنها أحد يأتيه أشعارا تنبيه بإرسال طلب صداقة على صفحته الخاصة بالفيسبوك ولكن بأسم مستعار وهو كسرة نفس
انتباه فضوله لمعرفة من صاحب او صاحبة ذاك الأشعار انهى ما كان يفعله وتوجها إلى تطبيق الفيسبوك ثم فتح ذلك الأشعار ليجد فتاة ترسل إليه طلب صداقة بأسم أملا في السعادة 
بينما على الجانب الآخر تجلس فتاة شابة في العشرين من عمرها تدعى أمل لا زالت بمرحلة الدراسه في السنه الثالثة من كلية التربية قسم كومبيوتر فهي عاشقه لكل ما هو جديد ومفيد ويساعدها في عملها الذي تعمل به بجانب دراستها تعمل موشن جرافيك 
محجبه ترتدي ثياب بسيطة ذات جمال هادئ ببشرة خمرية وشعر اسود طويل تخفيه خلف حجابها الرقيق الذي يزيد من جمالهاوعينان بلون العسل ذات أهداب طويلة بانف صغير وفم معقود منتكز وتظهر نواجزها عندما تبتسم ولديها غمزة بمنتصف ذقنها من علامات الحسن دائما ترتدي الادرسات الطويلة وتنتعل كوتشي رياضي يسهل حركتها اسرتها مكونة من أب وأم وثلاث أشقاء يصغرهن فتاتين وصبي. 
تشاركها الغرفة شقيقتيها الأصغر منها والجدران مطلية باللون الرصاصي
وفراشين
صغيرين في كل جانب باللون الخشابي ويوجد خزانه ملابس من ثلاث ضرف ومكتب صغير خاص بها تضع أعلاة الكمبيوتر التي تعمل عليه.
وأثناء تصفحها لإحدى الصفحات التي تتابعها قررت أن تراسل صاحب المحتوى بسبب هوسها الدائم بعملها ولديها تعقيب على محتواه تريد إبداء رائيها ولذلك قررت أرسال طلب صداقة وهي ترتشف قهوتها بمزاج هادئ 
عودة لغرفة جاد 
على الفور ضغط زر القبول ليجد رسالة أخرى 
أشكرك على قبول الصداقة 
تبسم داخله وأجابها قائلا
على الرحب والسعى.
أنا أمل أود التعرف على صاحب المحتوى الذي يجذب الكبير قبل الصغير من أشد المعجبين بالقصص الكرتونية التي تطرحها ولكني لدي ملاحظة واحدة أذا سمحت لي أن أخبرك عنها !
بعد أن قرأ رسالتها عدة مرات أجابها بالرد 
وأنا سعيد برأيك واتقبل النقد بصدر رحب.
لا ليس بنقد وإنما هي مجرد ملاحظة.
تفضلي اخبريني بملاحظتك 
عفوا قبل ذلك أود معرفتي بأسمك الحقيقي وليس المستعار الخاص بصفحتك
حسنا أنا جاد
كتبت أمل
سررت بمعرفتك سيد جاد أنا أدرس وأعمل في مجال موشن جرافيك وأعجبت بما تقدمه في مجموعة أفلامك وقصصك الكرتونية الجميلة ولكن ملاحظتي عن إخراج الفيلم المصور والمركب عليه الصوت والشخصيات ينقصه مونتير محترف ليجعل المحتوى اكثر أبداعا وأرجو أن تتقبل نصيحتي وتبدل المونتير الذي يعمل معك.
رد جاد عليها بايموشن ضاحكا وكتب
أنا من أعمل كل شيء بنفسي بداية من الصوت ورسم الشخصيات الكرتونية على الورق وكتابة وخيال القصة بأكمله وأنهى العمل بقص وتركيب الفيديو أعمل المونتاج أيضا لإظهار العمل بالصورة الأخيرة. 
اقترحت قائلة
وما رأيك في تحسين جودته وأن أعمل معك بأجر مقابل صناعة محتوى أفضل واذا وافقتني رائي سوف أرسل لك عملي واذا أعجبك نتعاون معا
أعجب جاد بأقتراحها
فهو
حقا كان يشعر بأن عمله ينقصه شيئا ولذلك وافقها الرأي وبدء الحديث بينهما عن عمل كل منهما أخبرته بأنها لازالت تدرس بالجامعة وتعمل بنفسها لتحقيق ذاتها ومشاركة عائلتها على المعيشة فهي من أسرة متوسطة يكافح الأب خارج المنزل وتعمل والدتها ربة منزل ولديها أشقاء بمراحل عمرية مختلفة ولذلك قررت العمل لتلبية احتياجتها داخل جامعتها وان تطور من نفسها وسعت من أجل كورسات خاصة ب الجرافيك وخاضت مراحل عدة إلى أن أصبحت متمرسه وناجحه بعملها التي تعشقه وتفضله وهذا ما جعلها تجد ثغرات بالفيديوهات الخاصة ب جاد وذلك ما جعلها تراسله لتتحدث معه بلباقة وتعرض عليه مساعدته. 
وافق جاد ومن هنا بدت علاقة عمل بينهما ولكن لم يخبرها جاد عن حالته الخاصة. 
عادت والدةجاد من أحدى ندواتها الخاصة عن حياة المرأة ودورها في المجتمع وكيف تنمي المرأة وتطور من نفسها لكي تصبح سيدة من سيدات المجتمع وذات أثر.. 
هي سيدة من الطبقة الارستقراطية في منتصف العقد الخامس من عمرها بيضاء البشرة بعيون بنية واسعه شفتين ممتلئتين وانف مستقيم وشعر قصير يغطي عنقها مصطبغ باللون الكستنائي تهتم بمظهرها وجمال بشرتها
عادت بعد منتصف الليل تشعر بالتعب والإرهاق صعدت إلى حيث غرفتها مباشرة نزعت حذائها ذا الكعب العالي ودلفت لداخل المرحاض فتحت صنبور المياه لتملى حوض الاستحمام المياه الدافئة ووضعت داخله جل الاستحمام المعطر برائحة الياسمين ودست قدميها أولا ثم اراحت جسدها داخله واغمضت عينيها أثر شعورها بالاسترخاء.
جال بذاكرتها حدث مر عليه عدة أعوام. 
كانت داخل غرفتها بالمشفى تبكي بنحيب بعد ولادتها مباشرة وعندما علمت من طبيبها أنها أنجبت صبي يحمل متلازمة داون 
كانت الصدمة الكبرى بالنسبة لها فقد انتظرت مولودها تسعة أشهر من الوهن
والتعب على
أمل لقاءه وحمله بين ذراعيها ليزيل عنها كل
تم نسخ الرابط