رواية ارملة اخي بقلم فاطمة الالفي كاملة
قد تلتقي بشخص يبدل حياتك للاجمل وقد تلتقي بأخر يقلبها راسا على عقب ..
ترا إذا التقيت بذلك الشخص الذي سوف يغير مجرا حياتك للافضل هل سوف تتمسك به
اما تجعله يغدو فى طريقه بدونك
وتظل حائرا لم تقدر على اتخاذ قرار القرب ام البعد ..!
رواية أرملة
أخي
با اللهجة الصعيدي....
الفصل الاول
ارمله أخي ..
كان ممدد علي فراش المشفي الابيض والاجهزه محاطه به من كل جانب عندما أشتد عليه المرض علم بانه بلحظاته الاخيره تخرج انفاسه بصعوبه اشفق علي حاله زوجته عندما راءها تتشبث بيده وتبتسم له لتداري خلف ابتسامتها الوجع الاكبر وهي تخشي فقدانه ..
لم يقدر علي ضمها لصدره ليخبرها بانه مازال جانبها لذلك انسابت دمعته وهو ينظر لها برجاء بلغي رحيم .... رايد اتحدت مع فارس ضروري
اومت براسها ثم غادرت الغرفه بقلب منفطر واخبرت شقيقه زوجها الذي يصغره بعام برغبه سند .
ثم عادت ثانيا داخل الغرفه لتظل جانب زوجها وحبيبها وتحاول ان تخفف الالام التي يشعر بها الان ...
____
اما عن رحيم علي الفور اخرج هاتفه ليهاتف شقيقه الاصغر فارس وطلب منه العوده في اسرع وقت واخبره ايضا بتأخر حاله شقيقهم وانه يصارع الموت ويريد رويته ...
____
بعدما اغلق الهاتف مع شقيقه اسرع بقياده سيارته ليشق طريقه الي بلدته لكي يلتقي بشقيقه قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرهشعر بريبه في حديث رحيم وعلم حينها بان شقيقهم سند لم يتماثل الشفاء هذه المره دق قلبه بالرعب يخشي فراقه عندما توصل الي تلك النطقه وهي فقدان شقيقه ضغط بقوه اعلي المقود ليزيد من سرعه السياره ليصل اليه وهو يدعو الله بان يلتقي به
_____
بعد مرور اربعون يوما ...
عندما اتاها بخبر زواجها من شقيق زوجها الراحل انتفض جسدها وغادرت الغرفه لتبحث عن والده زوجها لتخبرها بحقيقه الامر وانها سوف تترك المنزل فلم يعد لديها شي للمكوث من اجله فقد رحل عنها سندها وزوجها الحبيب ولم يوجد طفل لتجلس من اجله وهي غير مضطره بان تقبل بتلك الزيجه ولا تريد ان يقبل فارس بذلك الوضع فهو من حقه ان يختار بالزوجه المناسبه ...
طرقت باب غرفتها برفق ثم دلفت تمشي علي استحيأء لتقابل ذلك الوجه البشوش
تعي يا بتي تعي يا ريحه الغالي اجعدي جاري
جلست جانبها اعلى الفراش وهي تفرك كفيها بتوتر لتمسد الاخيره علي ظهرها بحنو كيفك يا بتي خابره زين اللي رايده تجوليه وخابره ان صعب عليكي تتقبلي حد تاني مكان سند بس دي يابتي وصيه المرحرم وكمان عشان تفصلي وسطينا انتي وسند الازغير والجواز مش هيتم دلوك الحاج يونس سأل الشيخ وقاله ماينفعش يتعقد عليكي غير لم تخلصي عدتك وعدتك مش هتخلص غير لم تقومي بالسلامه .
ابتلعت ريقها بتوتر وهتف بحزن ماما انا كنت عاوزه اقولك ان مافيش حمل
خبطت علي صدرها بخضه كيف يابتي مافيش حمل ايه اللي حوصل
سند كان عايز يطمن حضرتك ماتفضليش قلقانه وتقوليله نفسي اشوف ولادك وعشان كده حب يريح بالك فاضطر يقول ان حامل والحقيقه مافيش حمل من الاساس انا اسفه يا ماما عارفه ان كلامي ممكن يضايق حضرتك بس عشان الاستاذ فارس ماتجبرش علي الجواز مني بسبب الحمل وانا هسيب البيت ارجع بيت بابا الله يرحمه
وها يا قدر هو اهنيه مش بيتك يا بتي كيف هنهملك تعيشي لحالك احنا اهلك يا بتي صحيح زعلانه ان مش هشوف ولد لسند
تعرفي يا قدر لم بشوفك كأني شوفته قدامي وشامه ريحته فيكي ورحمه الغالي انتي كيف قسمت بتي واكتر كمان وفارس مش مجبور ولا حاجه فارس بينفذ وصيه المرحوم انتي كمان يا بتي لازم ترضي وتمي الجوازه غشان سند يطمن في قبره الوصيه لازمن تتنفذ يا قدر لو بتحبي سند اسمعي الكلام ونفذي اللي طلبه واحنا كلنا اهلك ومش هتفرقينا واصل انتي خابره
همست بألم مش هقدر والله صعب يا ماما
انسابت دموعها بغزاره حاوطتها راجيه بذراعيها وظلت تربت علي ضهرها بحنان وهي تهمس بصوت باكي
اللي راح ولدي وواجع قلبي بس بردك فارس ولدي بردك والله مايتخيرش عن سند خدي وقتك يابتي فكري زين لسه قدامك شهور العده تخلص وبعدين يحلها الحلال ....
_______
انقضت الايام تليها الشهور الي ان جاء الموعد المنتظر وهو عقد قرآن فارس من أرمله اخيه الراحل ..
وقف يتطلع لنفسه بالمرآه وهو يتذكر حديث شقيقه ..
فلاش باك ...
عندما وصل المشفي وتوجه لغرفه شقيقه بلهفه اقترب منه بخطوات واسعه وحاول رسم ابتسامته الهادئه ثم مال عليه يقبل جبينه بشوق ويهتف بجانب اذنه سلامتك يا خوي
فتح عيناه بوهن لينظر لشقيقه بحب
لم يستطع فارس كبت دموعه لتنساب اعلي وجنتيه اتوحشتك قوي يا سند ثم استطرد قائلا
شيد حيلك اموال ماعاوزش اشوف راقد تاني إكيده
مش باينلها جومه يا خوي المره دي اسمع كلامي زين
نظر له باهتمام والقلق ينهش بقلبه ليستمع لكلمات شقيقه المتقطعه
قدر يا فارس مالهاش حد غيري اني كل دنيتها عاوزك تدير بالك عليها ماتهملهاش واصل ياخوي بحملك امانتها من بعدي مالهاش غير اهلي اوعدني يا فارس تخلي بالك منيها وتزوجها من بعدي
جحظت عيناه بصدمه ولم ينطق بشي ليهتف سند برجاء اوعدني يا فارس ماتسبهاش قدر مالهاش غيري وانت من بعدي
هز راسه بالايجاب وهمس بصوت خافت اوعدك يا سند اوعدك هنفذ وصيتك
ابتسم له بهدوء ثم اغمض عيناه وظل يردد الشهادتين قبل ان تصعد روحه الي بارئها
باك ....
فاق من شروده ثم محي تلك الدمعه العالقه باهدابه وهو يردد داخله اطمن يا سند عمري ماهقصر في وصيتك يا حبيبي ....
________
فى احدي قرى الصعيد يتم عقد قرآنه من أرمله شقيقه الراحل فقد مر على وفاته اربعه أشهر وعشرة ايام وتم عقد القرآن مباشره من أجل العوده الى القاهره ومتابعه عمله ثم يعاود بعد شهرا من الان ليصطحبها الى مسكنه حيث القاهره فبعد وفاة شقيقه الاكبر أصر والديه على ان يتزوج من ارملة شقيقه فليس لديها عائله غيرهم كما أنها وصيه شقيقه الراحل قبل أن يغادر الدنيا اوصاه على زوجته التي لم تمتلك من الدنيا عائله سواه...
وهذه من عاداتهم التى لم ولن يتخلون عنها مهما مرت العصور وتقدمت الازمان ..
أنتهى الشيخ من عقد القرآن وهو ينظر لذلك الشاب القابع بجانبه
زواج مبارك يا ولدي
لاحت