رواية ارملة اخي بقلم فاطمة الالفي كاملة

لمحة نيوز

بالصقر الجرئ فلديه عقل فطين وشخصيه رزينه ولا يخشي شيء فالجميع يهابه بسبب صرامته بالعمل ...
صفا سيارته امام البنايه التى يقطن بها ثم ترجل من سيارته وهو يحمل حقيبته ويدلف لداخل البنايه حيث الطابق السابع اخر طابق بالبنايه دلف شقته ثم أغلق الباب خلفه ووضع حقيبته جانبا ليتنفس الصعداء الان يشعر بالتعب والارهاق ليتوجه الى حيث فراشه يلقى بجسده أعلاه دون ان ينزع ثيابه فلم يعد لديه القدره على فعل شئ بعد ساعات السفر الطويله اغمض عيناه بارهاق دون ان ينام ليفتح عيناه باتساع عندما راء وجه شقيقه سند الذي كان يكبره بعامين راء وجهه يبتسم له ليفتح عيناه باتساع وينظر لسقف غرفته وهو يردد هامسا الله يرحمك يا سند اوعدك هحافظ على قدر هتكون امانه فى رقبتي لحد لم اقابلك ان شاء الله 
اما بالصعيد فقد كانت تجلس بغرفتها تتطلع لالبوم الصور الذي يجمع بينها وبين سندها الراحل .
رفعت اناملها الرقيقه تتحسس وجهه الباسم بالصوره لتبتسم بدورها وهى تتذكر ما دار بينهم قبل عده أشهر ..
فلاش باك
كانت جالسه بغرفتها تنتظر عوده زوجها من الخارج ليدلف سند بعد قليل
وها لساتك صاحيه يا جلبي
ابتسمت برقه وهى تنهض من الفراش لتستقبله لينظر لها برضا ويهمس بصوت دافئ اتوحشتك
لتجيبه بخجل وتتفوه بلهجته الصعيديه المحببه لقلبها وانا اتوحشتك جوى جوى
علت صوت شهقتها وابتعدت عنه تنظر له بصدمه ليمسد على وجنتها برفق ويعودها لاحضانه ثانيا
وهو يستطرد بالحديث خابر انها كدبه وواعره جوى كمان بس مابقتش عارف ارد كيف على ام سند وهى تجولي نفسي اشيل ولدكاكيده يبطل الحديت
ضمته بكلت
يديها وهى متشبثه به وأنا مراتك ونفسى بجد أحمل فى قطعه منك
تنهد بحزن وهو ينظر لعينيها الخضراء الصافيه انتى خابره يا قدري ماجادرش اظلمك وبعد اكديه اهملك
انسابت دموعها تغرق صفيحه وجهها الابيض النضر مش هتبعد عني يا سند وهتخف وتبقى بخير عشانك وعشاني أنا مابقاش ليه حد غيرك فى دنيتي
وانتي كل دنيتي يا حبيبتيبس المرض خلاص أتمكن مني ومابجتش جادر عليه أنا مش تعبان من ألم المرض الألم جوه فى صدري جلبي هو اللى بيتالم ان ههملك لحالك غصبن عني يا حبيبتي
تشبثت باحضانه وهى تذرف الدموع التى تقتله فلا يتحمل رؤيتها تبكي يتحمل آلامه ولا يتحمل رؤيتها بهذة الحاله ماتبكيش يا جلب سندانتي خابره ما بتحملش اشوف دموعك
ابتعدت عنه وهى ترمقه بنظرات غاضبه ماتتكلمش عن الموت انت هتفضل معايا وسندي العمر كله
ابتسم لزوجته الغاضبه وحاول اخفاء آلم راسه الذى هاجمه الان لتعلم هى بدورها بانه يتآلم الان فهي تشعر به لتنظر له بحنان وتضم راسه بكلت يديها ليحاول اغماض عيناه من اجل نسيان الألم ..
لم يجد راحته الا باحضان زوجته التى تصغره بثلاثه عشر عاماكان يرفض الزواج من اجل اصابته بمرض السرطان اللعين الذي يهاجم راسه منذ عده اعوام انتصر على ذلك المرض مرتين ولكن عاد يهاجم جسده من جديد وعندما دق قلبه لابنة الطبيب الذي كان يعالجه قرر أن يتزوجها وينتصر على مرضه للمرة الثالثه ولكن شأت الاقدار وتبدلت من حال لحال اخفى حبها بقلبه ولكن لم يعد قلبه يتحمل اخفاء تلك المشاعر بعدما اصبحت محبوبته وحيده فقد دفع والدها حياته ثمنا لبعض المجرمين وقطاع الطرق عندما هاجمه أحدهم وتم
قتله لسرقه امواله لتظل إبنته وحيده من بعد فراق والدها التى لا تمتلك غيره ليجد نفسه بين ليلة وضحاها حارسها الخفي الذي يتتبع خطواتها ليكون جانبها داىما وسندها إذا احتاجت لشئ ليجد قلبه متعلقه بها وتدخل كثيرا لانقاظها من عده مضايقات عندما طلب منها البعض بترك منزلها وترك البلده باكملها بعد وفاة والدها ولكن هى لم تكن تعلم ببلده أخرى غير تلك البلده فقد كانت نشأتها بتلك البلده بعدما استقر والدها بالعمل بمشفى القريه ومكث بها الى حين وفاته ليتدخل سند ويتزوجها لتصبح ببيته وبعد ان كان يسأم من الزواج هو من فاتح والديه بهذة الزيجه ليتقبل والديه الأمر بصدر رحب فهم على علم مسبق بمرض ولدهم البكري ولذلك كان يظفر الزواج وعندما اصبحت زوجته وعدها بان يظل سندها وحارسها الى ان يسترد الله امانته لم يقترب منها ولم يمسها لتظل كما هى يعلم بان ايامه اصبحت معدودة ولذلك لا يريد ان يظلمها لم تتقبل قدر هذا التفكير منه لانها حقا احبته وتمنته زوجها ولكن الأخير كان يرفض بشده يعشقها ويخاف قربها يريد حمايتها من اجل ان تتزوج باخر معافى وكانه كان يعلم بانه يحافظ عليها من اجل ان يضعها امانه على عاتق شقيقه بعد رحيله ....
اغلقت البوم الصور ودثرت نفسها بالفراش وهى تاخذ وضع الجنين فبعد رحيل سندها اصبحت تشعر ببروده الطقسفرحل عنها دفئها وامانها فى هذه الدنيا .
تقوقعت على نفسها تحتضن نفسها بذراعيها والدموع مازالت تتساقط من عينيها النضره دون توقف ...
فى الصباح استقل فارس سيارته يقودها متوجها الى حيث عمله بمديريه الامن ..
كان يرتدي حلته الرسميه ويسير بهيبته
المعهوده ليعطى حقيبته لاحدى العساكر ليضعها بمكتبه ثم دلف لمكتبه بثبات وجلس خلف مكتبه بهدوء .
وقف العسكري امامه أي اوامر يا فارس باشا
قهوتي يا محسن من فضلك ولم الرائد قاسم الفقي يوصل بلغه ان عايزه فى مكتبي
ادى العسكريه التحيه وانصرف لينفذ اوامره ..
فتح فارس ملف القضيه التى يتم التحقيق بها وظل يفحص الملف مرارا وتكرارا الى ان أستمع لدقات باب مكتبه لياذن بالدخول ليجد قاسم امامه
دلف قاسم بمشاكسته المعتاده صباح الخير يا وكيل الا قولي يابني مش كنت فى البلد امبارح وكمان بتتجوز يعني عريس ايه جابك بقى الشغل وربنا ماصدقت لم العسكري بيقولي سياده وكيل النيابه فارس الصواف طالب حضرتك فى مكتبه
اقعد بس الاول خلينا نتكلم فى المهم
رفع قاسم حاجبيه مستنكرا لحديثه هو فى أهم من الجواز يا فارس يا بني
زفر بضيق وهو يتطلع له بجديه قاسم احنا هنا فى مكان شغل ومش عايز كلام عن حياتي الخاصه
لوى شفتيه بضجر ماشي يا صاحبي هنتكلم فى الشغل دلوقتي اتفضل طالبني ليه كده على الصبح 
ملف قضيه قتل الشاب قدامي ولسه بدرسه انت اللى قبضت على الشباب دول
أومي قاسم براسه ايوه ودول شابين وبنت وطبعا مش عايز اقولك ولاد مين هتشوف بنفسك وانت بتحقق معاهم وكل الادله والشهود ضدهم ماكنش في غيرهم فى مسرح الجريمه غير عامل البار شهد بالخناقه اللى دارت بينهم كله مثبوت عندك فى ملف القضيه .
فارس باصرار انت عارف ماعنديش فروق فى التعامل مع المجرمين والكل هنا سواسيا وأنا هعرف أتعامل معاهم واطلع اعترفاتهم
نهض من مقعده وهو ينظر له بنظره اخيره قبل ان يغادر مكتبه عارف ومتاكد
منك يا صقر أنا عندي ماموريه سلام
تم نسخ الرابط