رواية ارملة اخي بقلم فاطمة الالفي كاملة
المحتويات
المسن الله يبارك فيك يا شيخنا
اقترب والده يربت على ظهره بشده مبارك فارس يا ولدي
انحني بجذعه ليقبل يد والده ويتحدث بلهجة والده يبارك فيك يا بوي
اقترب شقيقه الاكبر رحيم يعانقه ويربت على ظهره بحنان مبارك يا خوي
تنهد بضيق وهو يهمس لشقيقه الله يبارك فيك يا رحيم
خلاص هتعاود مصر دلوقت
ايوه يا حاج عشان الطريقحضرتك عارف عندى شغل مهم وماينفعش اتاخر اكتر من كده
ومرتك هتفضل لحالها اهنيه
ابتلع ريقه بتوتر عندما وقعت الكلمه على مسامعه كالصاعقه التى يريد ان يهرب منها ولكن ليس بيده فعل شئ فقد وقعت الصاعقه بالفعل
تنهد بضيق وحاول اخفاء الدمعه الهاربه من مقلتيه السوداء تظهر حزنه على شقيقه الراحل الذي تزوج من زوجته الان تحت ضغط متواصل من عائلته فلم يتحمل ان يتزوج من زوجه شقيقه لم يقدر على لمسها و لن يتحمل العيش معها تحت سقف واحد وقد كانت لشقيقه من قبل ولم يحاول النظر إليها مسبقاالان اصبحت زوجته وعليه التقرب منها وهو يبغض ذلك الوضع .
اخرج صوته الرخيم هتفضل هنا يا حج لم أجهز شقتي فى القاهره وأخلص القضيه المهمه اللى شغال عليها وهرجع اخدها هى هنا فى الحفظ والصون ولا ايه
ربت على كتفه بحنان طبعا يا ولدي احنا اهنيه اهلها وناسها والبنته نشلوها فوج راسنا دي مجطوعه من سجره ماتشيلش همها واصلادله انت خلص مصالحك وعاود تلجاها منتظراك يا غالي .
طبع قبله اعلى راسه وتوجه الى غرفه والدته يخبرها بموعد سفره لتنساب دموعها التى لم تجف منذ رحيل ولدها البكري بعد صراعه لعدة سنوات من المرض اللعين الذي إذا اصاب بجسد صاحبه اهلكه ولم يتركه الى ان تفارق
عانقها فارس بقوه وظل يحدثها بصوت هادئ بطلي بكى عاد يا ام سند اكديه بتزعلي سند منيكي يا ست الناس مااقدرش اهملك واسافر وانت اكديه الله يرضى عنيكي بطلي بكى مابتحملش اشوف دموعك
شددت على ظهره بحنو ونظرت له من بين دموعها خلاص يا ضنايا مش عاد فى بكىربنا يرضي عنيك يا ولدي ويريح بالك كيف ما ريحتني وريحت خوك فى نومته يا حبيبي
التقط كفيها ليطبع قبله على كل منهما وينظر لها بهدوء عكس الصراع الذي يمذقه من الداخل
ايوه يا ست الناس مش محتاج منك غير دعواتك الحلوه دي عشان أسافر وقلبي مطمن عليكي
مش هتخش تشوف مرتك الاول
جف حلقه وحاول ابتلاع لعابه بصعوبه ليستطرد قائلا بعدين يا امي نشوفهاكده هتاخر
شهقت راجيه بصدمه وها كيف يا ولدي عاد مايصحوش يا ضنايا ادخل خبرها انك مسافر شغلك بلاش تكسر بجلبها يا جلبي دي مهما كان بنته ولساتها ازغيره راضيها بكلمتين
جحظت عيناه وتنهد بضيق ارضيها بكلمتين ده اللى هو ازاى يا امي حضرتك عارفه أنا قبلت الجوازه دي ليه فعشان خاطر فارس عندك بلاش تغصبي عليه اكتر من كده أنا اصلا لسه مش متقبل ان مرات اخويا بقت مراتي صعب اوي عليه اتقبل الفكره دي فبلاش تزودي النار جوايا
شعرت بحزنه فكيف لا تشعر به وهو قطعه من قلبها تعلم بمدا حزنه على شقيقه ولما تقبل أمر تلك الزيجه بعد اصرار من والده والحاح قوي منهاوافق بالاخير من اجلهم كما أنها رغبه شقيقه قبل رحيله. و وعده والده بانه سوف يتركه يتزوج من أخرى كيفما يشاء ولكن يتم زواجه من أرملة شقيقه أولا قبل فارس بالأمر وظن بانها سوف ترفض ذلك القرار ولكن
هتفت راجيه بحنان خلاص يا ولدي اللى تشوفه بس اوعاك تزعل منينا وربنا امعاك يا حبيبي تسافر وتعاود بالف سلامه يارب دعواتى مرفقاك يا ضناي
عانقها مره أخرى وهو يودعها خلى بالك من نفسك يا ست الناس وتاخدي دواكي وماتزعليش نفسك انتي المهم عندنا صحتك
ماتشيلش هم يا حبيبي قدر ربنا يسترها يارب مخليه بالها مني جوي ومرت رحيم برضك ماتشيلش همي واصل اطمن وكن فى حالك ربنا يكتبلك فى كل خطوه سلامه يارب
غادر غرفه والدته ثم توجه الى عرفته ليحمل حقيبته ويغادر المنزل بعدما ودع والده بالعناق ثم استقل سيارته ليشق طريقه الى القاهره ..
بعد ان ودع شقيقه دلف لغرفته ليجد زوجته مازالت غاضبه منه اقترب رحيم من الفراش وهو يهتف بحنان يريد ارضاء زوجته حبيبته فهي ابنة عمه الذي طالما حلم بها وتمنى قربها .
جلس جانبها على حافة الفراش ووضع كفه على كتفها ليجعلها تستدير وتنظر اليه الا انها ابت ان تنظر له واشاحت بجسدها مبتعدة عنه .
وها لساتك زعلانه يا ام يونس
ماتتحدتش امعايا يا ود عمي
ابتسم بخفه ثم دنا منها يتطلع إليها بشوق ارغمها على النظر اليه وهو يجذب ذقنها برفق لتتطلع اليه ثم همس بصدق حجك علي يا جلب رحيم ماتزعليش اموال
لاع أنا زعلانه وجوي جوي گمان كيف يعني تجول اللى جولتهعاوزني اسمعك بانك رايك تجوز مرت اخوك الله يرحمه واسكت ساكته كيف يا ود عمي
تنهد بضيق وهم بنزع جلبابه يا شوق يا حبيبتي أنا كول اللى جولته لابوي لو فارس مارضيش يعجد عليها وتبجى مرته اني اللى هعجد عليها كيف يعني اسيب
ولو فارس ماكنش وافج كان بجي ايه العمل دلوك كان زمان بجى ليه ضره وهتشاركني فيك
ضحك بخفه وعاد يتقرب منها ثانيا وها بتحبيني جوي عاد
وكيف مااحبك واني اول لم فتحت عيني كانت على شوفتك انت حبيبي وراجلي وود عمي وابو عيالي وكل دنيتي
وها ماجدرش اني على الكلام الواعر جوى دي
ثم نظر لوجنتيها التى توردت بحمرة الخجل وانتي حبيبتي وزوجتي ولم عيالي وعشجيمن اول لم حملتك بيدي وانتي لساتك عيله ازغيره وأنا اتمنيتك تبجي ليه العمر كلهاته ربنا ما يحرمني منيكي يا بت عمي يا شوج جلبي
الا وين العيال نامو
فى سابع نومه
ضمها لصدره بحب وها وساكته عاد اتوحشتك جوي
رحيم يونس الصواف الابن الأوسط متزوج من ابنه عمه شوق يعمل مع والده بالاراضي الزراعية خاصتهم يصغر سند بعام واحد ويشبهه الى حد كبيرعمره اثنان وثلاثون ولكن تزوج قبل شقيقه الراحل سند من ابنة عمه الذي كان يعشقها منذ الصغر وانجب منها طفله الاول يونس الذي اطلق عليه اسم والده الحبيب ورزقه الله بعد طفله بطفلة جميله تحمل ملامح والدتها وقد سماها شقيقه الراحل بدهب فهي ثمينه وغاليه كالذهب وكانت مدللة عمها الراجل ..
فارس يونس الصواف الابن الأصغر يعمل وكيل نيابه بالقاهره ذات ثلاثون عام يتميز ببشره برونزيه وشعر اسود كثيف وعينان كعيون الصقر سواد كاحل ونظراته حاده لديه غمزه بمنتصف ذقنه تظهر وسامته وذقن ناميه تعطيه جاذبيه ووقار
متابعة القراءة