رواية فيرولين بقلم اسما السيد (كاملة)

لمحة نيوز

١
ڤيرولين 
الجزء الثاني من روايه رحماكي
أسما السيد 
العمر الضائع
نزلت الدرج ببطئ ببجامتها التي تتأرجح بين النوعين ملابسها التي يبتاعها لها راضي سرا تتلفت يمينا ويسارا كعادتها منذ نضجت
وهي تخشاهم وتخشي رؤيتهم لولا وجود راضي وسيف معها لقتلوها منذ زمن
يخفون ضعفهم وخطأهم الذي لا يغتفر بحبسها وقهرها
خطت قدمها أخيرا لباب المطبخ جائعه هي بشده ولا احد منهم هنا ليهبطا معها 
هم امانها وخصوصا هو راضي يغيب بالشهور ولا احد يعلم عنه شيئا
أكثر ما يخيفها هنا هي جدتها
جدتها حميده امرأة شريره بماتحمله المعني من كلمه كارهه ناقمه علي الكل
 تتفنن في تعذيبها  وتقريعها بالكلام ماذنبها هي فيما ارتكبوه هم بحقها 
ماذنبها ليعنفوها ويكرهو رؤياها
سالت دموع عيناها وهي تفتح الثلاجه وتجلب احدي الاطباق مدت يدها ودست بضعا منه بفمها تمضغه ببطء
هي تأكل لتبقي علي قيد الحياه
لا لشئ آخر
غصت وهي تتذكر مأساتها وهل تنسي
ماذنبها هي لتعيش منبوذه بينهم الجميع يكرهها لا احد لها هنا حتي والدتها السبب الحقيقي في مأساتها لم تعد تهتم بها تخجل منها ومن منظرها وهي من جنت عليها بخوفها وضعفها
خوفها من ان تلد لزوجها الغضنفر ابنه اخري وان يتركها ويتزوج عليها كما كان يهددها
فبدلا من ان تعترف له بأنها انجبت بنتا خافت واتفقت وخططت
وقالت ولدا
والدتها وآه منها كم تكرهها وكم تمقت النظر لوجهها 
والدتها التي تناستها وتناست مآساتها مع اول صرخه من ولد حقيقي أتت به
حكمو عليها بالموت وهي علي قيد الحياه لقد اصبح عمرها الان ١٧عاما وحرموها من اكمال تعليمها لاباسم فهد ولا باسما آخر 
غص الطعام بحلقها ولم تعد تعرف كيف تمضغه بصقته من حلقها بباسكت القمامه واستدارت لتعود لمحبسها الانفرادي 
وغامت

عيناها بصورتهم وهم يتناولون طعامهم معا تعود لتحرق قلبها
كم تمنت ان تجلس بينهم بحريه ولا يسممونها بكلماتهم وتقريعهم لها
استدارت لتصعد فوجدته امامها 
شهقت بخوف سيف انت 
وضع يده ليكتم صوتها ششش صوتك هيسمعونا 
بتعملي ايه ياقلب سيف 
هدأت اخيرا وازاح يده 
وسألته كنت فين ياسيف انا كنت جعانه اوي 
فنزلت ادور علي حاجه اأكلها
مد يده وسحبها بحنان طب تعالي يالا ناكل انا كمان جعان اوي ونطلع
هزت رأسها بالرفض لا خلاص انا كلت
نظر لها باستنكار ومد يده مسح دموعها التي تسيل كالعاده بلا إراده مهو واضح انك كلتي
عبست وخفضت راسها انا شبعت ياسيف ط يالا نطلع انا خايفه ستك تشوفنا هنا وانت عارف لما بتشوفك بتكلمني بتسود عيشتي وبتقول لجدك
وانت عارف جدك هيسفرك وهبقي وحيده لوحدي
سيف بلا مبالاه مد يده واخذ بعض من الأكلات التي تحبها هي وضعهم علي احدي الصواني واخذها بيده يالا ياڤيرا 
ابتسمت وقالت لسه بردو مصمم انك تناديلي ڤيرا 
سيف بحنان أحلي ڤيرا في الدنيا
اسم علي مسمي
ابتسمت وغامت عيناها بذكري الاسم ومن اطلقه عليها 
flash back 
مد يده لها ببراءه طفل صغير صغارا هم لا يعوا من الدنيا شئ
تعالي يالا ياڤيرا هنلعب  
عبست شفتيها وهبطت دموعها وقالت بحزن بس انا بنت ياسيف مش ولد مينفعش ألعب مع الولاد  
عبس هو الاخر ومد يده جذبها بحنق يعني هو يعني بتعرفي تلعبي مع البنات تعالي بس وانا واصحابي هنعرفك ان الولاد احلي من البنات ميت مره
سقطت دموعها وقالت ايه ڤيرا دي يعني إيه  
عز الدين من خلفها بطفوله وبمصريه بسيطه ڤيرا دلع ڤيرولين هي مش نطقها كده يعني بس الاسم دا لايق علي حالك 
وانا اللي قررت نناديلك بيه بعد مشاورات بينا
ڤيرا بدموع يعني ايه 
ضرب
راضي رأس عز الدين بخفه بقولك ياعز ملكش دعوه ببنت عمي انا بقولك اهو  
عز بحيره ولهجه غير سويه بص بقي اهو دا اللي اقصده انت بتقول بنت عمي وهما بيقولو ابن عشان كدا هو دا الاسم الصحيح 
ڤيرولين بالالماني عندنا يعني ضائعه  
عبست وضربت الارض بقدمها بس انا مش ضايعه انت اللي ضايع ياعز الدين
عزالدين بعشق مراهق يكبرها بسنوات اقترب منها وجلس علي قدميه بس متزعليش ياڤيرا الجميله انا بحبك في الحالتين سواء ضايعه او مش ضايعه  
ولما نكبر هخدك وابعدك عن هنا  
ڤيرا بطفوله بجد ياعز أنا مش عاوزه اقعد هنا  
عزالدين جد جدا أنا هبقي طيار كبير واخدك والف العالم واقولهم انا اللي فزت بڤيرا الجميله  
فجأه انتشتلها يدا حقوده بحده من امامه بااه بعد يابن الاجانب من اهنه وشيل يدك عن حفيدي ومتملاش راسه بتفاهات وخزعبلات جبر يلمك  
عز بحده متقوليش عليها ولد انتي شايفه انها بنت 
وبعدين ايه ابن الاجانب دي انا مصري وابويا مصري
الجده بغل جولت امشي انكشح من اهنه وهتنكر نسبك اومال امك اجنبيه وفي عرفنا مبنعترفش بالنبته الشارده
عز بلغته الالمانيه سبها ولم تعي مايقوله
الجده بتجول ايه يابغل انت
عزالدين وهو يسحب فيرا من يدها بحده ظبقولك سيبيها تلعب معانا احسنلك
ڤيرا بخوف انا هروح ياعز معاها هتضربني وتحبسني لوحدي
عز بوجع عليها أوعدك تبقي ليا ياڤيرا وابعدك عن هنا
أزاحته الجده بعيظا فسقط علي ذراعه فصاح بوجع
اقترب منه راضي الذي ابتعد عنهم 
ولم يري ماحدث
راضي بخوف مالك ياعزالدين 
عزالدين بتعب استقام ممسكا بذراعه ناظرا للجده بحده مراهق عاشق أوعدك هيجي اليوم واخدها منك وأعرف الناس كلها حقيقتك البشعه 
وابقي قولي ساعتها ابن الاجانب وعد ونفذ
تركها ورحل غير عابئا
بسبابها ونداء راضي
الي ان نادت عليه هي
عز 
استدار لها 
فقالت بطفوله
هستناك تيجي بالطياره وتنقذني
ابتسم وهو يهز رأسه 
هنقذك ياڤيرا
واستدار ورحل
back
أفاقت علي يده التي وضعت بفمها الطعام بحنان كلي ياڤيرا ياأميرتي متفكريش بحاجه 
هزت راسها وهي تمضغ طعامها بشرود 
سيف يكبرها بخمس سنوات ويسبقه راضي كبيرهم بعام راضي وعز بنفس العمر
ويأتي شقيقاتها البنات نيرمين ونورا قبلها هي
وبعدها هي واخيها الصغير 
شردت وهي تتذكر بغض شقيقاتها لها 
غصبا عنها وجدت لسانها يسأله هما ليه مش بيحبوني ياسيف هو انا وحشه اوي كدا
صدم من سؤالها ورفع راسه ينظر لها بحنان وحب
يجيبها 
انتي احلي منهم كلهم بيغيرو منك ياڤيرا الجميله لو كل الدنيا كرهتك انا هفضل جمبك
ابتسمت وغصت بدموع بجد ياسيف 
هز راسه بحنان بجد ياعيون سيف يالا خلصي اكلك كله وتعالي عشان اوريكي جبتلك ايه
هزت راسها بسرعه حاضر 
وقالت بتردد الا قولي ياسيف هو عز الدين مبقاش ينزل ليه البلد 
سيف بغيره وانتي بتسألي عليه ليه 
ڤيرا بخوف ابدا بس بقاله كتير منزلش فبسأل 
سيف بغيره عز الدين دخل اكاديميه الطيران الالمانيه انتي نسيتي انه معاه الجنسيه يعني مش من توبنا ولا احنا من توبه وضغط علي باقي حروفه بغل
ڤيرا بخوف ربنا يوفقه
صمتت وسكتت فقال بحنان أسف يافيرا متزعليش
ڤيرا انا مش زعلانه منك أنا زعلانه علي حالي 
عن اذنك هقوم أنام  
نظر لها وهي تتقوقع علي نفسها كالعاده راحله بثبات عميق هربا من الواقع
تنهد وسحب غطاء الفراش عليها ثم خرج بهدوء
بعدما رحل وتأكدت من رحيله 
مدت يدها مكان لمسته علي شعرها القصير الذي يشبه شعر الرجال ولاحت لها ذكري أخري حزينه
flash back
منذ عامان 
هبطت لقدم
جدتها تتوسلها وحياه النبي ياستي متقصيلي شعري مانا بطلت اخرج وقعدتوني من المدرسه والله ماهقول لحد ان انا بنت والله
تم نسخ الرابط