رواية فيرولين بقلم اسما السيد (كاملة)

لمحة نيوز

بتسمعني اسوأ كلام حتي المدرسه معدتشي بتخليني اروح واجي بالباس
بتقولي انسي اني ليكي خاله اسمها إيمان 
ابتلع حرقه قلبه وابتسم وسألها بصوت غصبا عنه ارتعش خوفا من جوابها
وانتي ياسادين رأيك ايه
رفعت رأسها ولمعت عيناها بالتحدي
انا ميهمنيش كل دا ياعيسي ميهمنيش اذا كنت عيسي ولا دقدق أنا بحبك وفخوره بيك انا بحب خالتو ايمان اوي وبشمئز من امي ونظرتها للناس انا معرفش ازاي طنط ايمان تبقي اخت أماني امي
رقص قلبه طربا وهو يمد يده لها 
طب اوعديني انك مش هتبعدي عني مهما حصل
اوعديني ياسادين
مدت يدها له بجرأه أوعدك مابقاش لحد ابدا غيرك هستناك لآخر دقيقه في عمري
عيسي بخوف ربنا يقدرني وأقدر اكون جدير بيكي
قفزت وهي تسحبه من يده
سيبك بقي من الكلام دا يالا بينا نركب قارب وحشني البحر
عيسي بسعاده وانا وحشني انتي ياقلب عيسي
استمعت لشجارهم العالي من غرفتها
وميز صوته المترجي 
تسحبت ووقفت تستمع لهم من اعلي الدرج 
وجدتهم يتجادلون بحده
الجد انا قولت هتجوز نيرمين ياسيف يعني هتجوز نيرمين
سيف بخوف من حده جده طب ازاي انا لسه مخلصتش جامعه وجيش 
الجد بحده أني جولت كلمه البنته لابن عمها ونيرمين انت اولي بيها
سيف بشجاعه مزيفه طيب ما أتجوز ڤيرا ماهي بردو بنت عمي 
الجد بصدمه وحده رفع يده وصفع حفيده اسمه فهد 
انت جنيت ياسيف
عاوز تفضحنا في البلد كلياتها عايز تعرنا وتفكرنا بخيبتنا عايز تصغرني وتتجوز واد عمك
سيف بشجاعه اسمها ڤيرا ياجدي مش فهد انتو اللي جنيتو عليها انتو اللي ضيعتوها 
الجد بحده هي كلمه الخميس الجاي زواجك من بت عمك نيرمين 
ولو عصيتني ياسيف هحرمك من كافه شي 
رفع نظره فوقعت عليها وعلي عيناها الباكيه ابتلع ريقه وهو يومئ لجده بخوف عليها قبله أمرك ياجدي اللي تشوفه
رفعت وجهها بانتصار باتجاه أختها الواقفه تنظر لهم بصدمه تعلم عشق سيف لها
اختها شبيه الرجال رمقتها بانتصار وردت نظرتها لهم بأخري حزينه موجوعه
واستدارت للداخل كما أتت بلا حس
أغلقت علي نفسها تستقبل طعامها وشرابها من الخادمه ولا تحادث احدا كالعاده 
صديقها وحدتها ودموعها
لا
احد لها الان حتي راضي ابتعد ولم يعد منذ شهور 
غصت بحلقها ووضعت رأسها بين قدميها بحزن تسأل نفسها ماذنبها
استمعت لصوت المزمار الاتي من الاسفل فوضعت يدها علي أذنيها تكتم سمعها
مر أسبوعا كاملا لا احد يبحث عنها وحده هو من يأتيها ليلا ليجلس أمام بابها يتوسلها لتفتح له أن تطل عليه بعينها التي يعشق
ولكنها قررت وانتهي الامر 
سترحل من هنا لقد حادثت جدها عادل والد والدتها وتوسلته ان يأخذها معه ووعدها ان اليوم ستنتهي مأساتها والي الابد 
لبست ملابسها التي تغطي مفاتنها وارتدت ذلك الايس كاب التي تخفي تحته خصلاتها الذهبيه القصيره ونزلت لتشاركهم فرحتهم 
فرحتهم وعلي حساب كسرها هي 
ستودع مأساتها والي الابد
لا تعلم ماذا حدث معهم وماذا قررا ولكن
تشعر ببوادر امل بقلبها من جديد
وقفت تنظر عليهم من بعيد ودموعها أغرقت وجهها خائفه ضائعه وحيده  
جال بفكرها شيئا وحيدا ما ذنبي أذنبي أنني بنتا لاب ظالم
وقفت تنظر عليه بحسره هو كان طوق نجاه لها من حياتها المدفونه
من اجل خوف والدتها من أبيها كتبتها ذكرا في شهاده ميلادها
نزلت دموعها بحزن ونظرت عليه نظره أخيره
نظره ألم فراق لقد أخذت قرارها سترحل ستعافر
لتصل لحلمها لهويتها بعيدا عنهم عن حياتهم وروحهم المشوهه التي لم تقبل بها يوما
عن حقدهم وكراهيتهم لبعضهم بعضا
يمثلون الحب بوجووه بعضهم البعض
لا مكان لها هنا 
لن تستسلم لهم ابدا هي جميله تستحق لو آطالت شعرها وتخلت عن الهدوم التي جبروها عليها ستعود للفطره التي خلقت عليها
هي ولدت حواء جميله ليست آدم
مسحت دموعها وهي تشجع نفسها ان هذه هي المره الاخيره التي ستبكي عليهم  
هو لا يستحقها فضل غيرها عليها رغم انه يعلم واكيد من هي خاف من كلام الناس خاف اهله وأهلها وفي هذه اللحظه كم كرهته وكرهت تخاذله وضعفه
أخذت نفسا ورددت  
همشي يا سيف مش هتشوفني تاني اوعدك أرجع واحده تانيه واحده قويه مش ڤيرا الضعيفه  
انت بتعاقبني زيهم علي غلطه انتو السبب فيها علي هويه مزوره وهيئه مزوره اخترعتوها  
مدت يدها علي شعرها القصير ودموعها عادت لتسيل مره اخري
كلما
نظرت لنفسها وجسدها المخفي دموعها تنزل من غير حول لها ولا قوه سجنوها وسط كومه من الملابس المذكره وقالولها كوني رجلا فغصبا عنها أصبحت رجلا نست نفسها وانوثتها وتخلصت منها من أجل عادات وتقاليد باليه
من أجل غلطه ام كان كل ما يهمها ان ترضي زوجها وتخبره
أنجبت لك ذكرا لتتباهي به
تنهدت وهي تردد
أين كان عقلك ياأمرأه
ماذا فعلتي بي
فرحت والدتها بلفظ يام فهد ونستها هي ودمرتها وبدل من أن تكتب في شهاده ميلادها بنتا مثل كل البنات جنوا عليها وكتبوها ولد أين العدل الرحمه 
باي ذنب جنوا عليها
بأي ذنب أخذوها
رفع عينه يبحث عليها بين الناس لم يجدها
التف براسه يمينا ويسارا بحرقه وقلب ملتاع 
عينه ستخرج من مكانها
وفي قلبه ألف سؤال 
باي ركن دموعها تسيل وحدها كالعاده
واخيرا وجدها حطت عينه عليها تقف
مثلما توقع بركن بعيد عينيها حمراء كلون الدماء وحيده الدنيا جميعها عليها 
عينه وقعت علي عينها التي تلمع من كثره الدموع تحبسها غصبا وهو يعلم 
وهل يعلم احدهم بحالها غيره
يعلم انها تكبتها ستسيل الان
التقت عيناهم ببعضها
هو بقله حيله وهي بتساؤل
ما ذنبي يا رفيق وحدتي وعذابي لتتخلي عني
أنت الوحيد التي كنت أماني وسلواي
نظرت بعينيها الزرقاء اللي تجعله مجنونا بها تحولت من عشق لكره بلحظات
لاشمئزاز
ابتلع مراره حلقه وهو يعيد علي عقله
كره كرهتني
مش هستحمل أبدا يارب ارحمني
آه لو تعرفي بحبك أد ايه
مد يده بمنديله الذي تفتت بيده من كتره العرق الذي يسيل علي وجهه مضغوط تعبان حزين
قلبه يببكي لا يعلم له طريق
سيبكي مثلها الان هو ضعيف بهواها لقد قضي سبعه ايام يبكيها كالنساء
ابتعاد راضي فجأه ليس بصالحهم لطالما كان حاميهم وسندهم
اين انت ياراضي
أخيرا استطاعت أن تسحب عينها من عينه واستطاعت أن تصمد آمام عينه
لملمت جراحها ودارت بعينها بين الجميع 
لا مكان لها جميعهم أهل جميعهم
عزوه يحبون بعضهم لا غيرها منبوذ هنا وسطهم كلما ظهرت ملامحها الانثويه يكرهوها اكتر يقرفو منها وينبذوها ويشمأذون منها وتفكرهم بغلطهم هم تخطوها منذ زمن نبذوها نظرت لوالدها الذي ينظر لبناته بفخر وغصبا عنها
ارتعش قلبها من كثره القهر والظلم نظرت لامها التي نستها ونست معاناتها منذ أنجبت ولدا نسيت انها جنت عليها دمرتها
شعرت بايدي حنونه تطبطب عليها عرفتها 
علي الفور يد جدها جدها والد والدتها سندها وظهرها دارت ظهرها له وغصب عنها دموعها سالت سألته بدموع عينها ذنبي ايه بنتك جنت عليا ياجدو دمرتني وضيعت حياتي
طبطب عليها وقالها 
مش يالا بينا 
ابتسمت ليه وقالتله يالا
احتضنها بحنان وقال أوعدك اللي جاي هيكون أجمل واللي جنو عليكو هيتمنو لمحه من عنيكي
الحلوين دول 
همست له وهي ماشيه بتستخبي في حضنه من الدنيا جميعها غيرني ياجدو انا مش وحشه انا مستحقش كدا والله مستحق كدا 
الجد بحنان هيحصل هاخدك وهنبعد من هنا خلاص أنا جهزت كل حاجه
نظرت له بتساؤل بجد هنروح فين
ياجدو
الجد بحنان هنروح لخالك أحمد ألمانيا
ڤيرا بخوف وهي تستدير تنظر عليهم طب وهما وافقو 
الجد بتهكم طبعا وافقو سيبك انتي هما خدو اللي عاوزينه ودلوقتي انتي حره من دلوقتي عهد جديد
همست بلا تصديق يعني هعيش بنت
الجد وهو يجذبها لاحضانه بحنان داخل السياره 
احلي بنت في الدنيا كلها 
بعد ساعه 
همست والنوم يداعب عينها هنا باحضانه الامان
تسأله ببراءه ليه ماأنقذتنيش من زمان ياجدو
مد يده ومسح دمعه عينه الحزينه وهو يزيح ذلك الكاب الذي تغطي به قصر شعرها
هامسا بحنان كل شئ بأوان ياقلب جدو
كان مكتوبلك تشوفي اللي شوفتيه
وكان مكتوبلي أرجع دلوقت 
ياريت كان بايدي كنت خدتك من زمان
ياريت 
سحبت بنوم عميق بين احضان جدها
بين احضانه حيث الامان 
وتمتم هو بقلب ملتاع الله يسامحك يابنتي الله يسامحك
ياللي بتسأل عن المرار
قرب جرب شوف الدنيا المره
شوف حبايبنا وشوف القسوه
شوف الخوف الساكن جوه عيونا
شوف العمر الضايع شوف الدنيا
شوف الاهل وشوف القسوه
قولي ياأمي فين الرحمه
فين العدل وفين النخوه
قولي يأبويا فين القلب الطيب
فين الهيبه وفين العظمه
فين انت وليه قاسي ياابويا عليا
هو انا يعني مستهلش شويه حنيه
نفسي اسالك ياأمي سؤال
بتنامي ازاي وانتي قاسيه وجانيه عليا
بتنامي ازاي وايدك ديا جانيه
عليا 
قرب جرب ياللي بتسأل
قرب شوف العمر الضايع شوف الدنيا
ڤيرولين أسما السيد
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/19505

تم نسخ الرابط