رواية فيرولين بقلم اسما السيد (كاملة)
المحتويات
ياستي ماهقول بس سيبيه
نطرتها جدتها لها بغل بعدي عني جبر يلمك ويلم اللي خلفتك معاكي انا جولت ينجص يعني ينجص عاوزه تفضحينا اياك يابت انتي
رأت والدتها تقف كالصنم جرت نحوها تتوسلها
قوليلها ياماما متقصهوش قوليلها هو انا مش بنتك زيهم انا مش هخرج وهسمع كلامك وهبطل اقولك عاوزه اتعلم
لارد
بكت اكتر وجدتها تسحبها من شعرها الذي يشبه سلاسل الدهب اصفرا وهاجا
جولتلك هينجص يعني هينجص تعالي
صرخت اكتر ياماما بالله عليكي ياماما طب اتصليلي بجدو عادل انا هروح معاه مش هاجي تاني ياماما صدقيني
ياماما
هشتكيكي لربنا ياماما
ياجدوو الحقني
استدارت والدتها كالعاده بصمت وتركتها لمصيرها
انهمرت دموعها وهي تنادي بعلو صوتها ان ينجدها احدهم
ياراضي ياسيف الحقووني
اسكتتها جدتها بصفعه قويه تحمل غلا وحقدا علي وجهها بيدها التي تزينها بخواتم الذهب التي تتباهي بها بالقريه
استسلمت لنصيبها وقهرتها وجدتها تنهر
أغمضت عيناها بقهر وهي تقر ان لا احد لها هنا
لا احد ابدا
back
اهتز جسدها وجبرت عيناها ان تنام لابد وان تنام
ليأتي فجرا جديدا لربما يأتي فارسها الاجنبي ويبعدها كما اخبرها يوما
باحدي الاحياء الشعبيه بمصر القديمه
خطفت الدلو الخاص بمسح الارض من يدها بحده ونطرته بغل وحرقه علي الارضيه
ومسكتها من شعرها الحريري بغل
ايه ياروح امك اتمدنتي فكره نفسك عشان المحروس أبوكي رضي يدخلك التمريض تبقي تتفرعني عليا لا فوقي انتي مكانك الارض
فاهمه ولا لا
سالت دموع عيناها كالشلال واشارت بيدها هي تسمع كل شئ ولكن لا تتكلم اصيبت بحاله نفسيه إثر وفاه والدتها غدرا
لم تستطع الكلام بعدها
صفعتها تهاني زوجه والدها علي خدها بشده
قائله بغل
انتي لسه هتشاوري ياوسخه
امسحي البلاط لاحسن انتي عارفه هعمل فيكي ايه
تشنج جسدها بنوبه
ماذا فعلت ليكون مصيرها هكذا
شهقت وفاضت دموعها بصمت ولم تلحظ ذلك الذي وقف بجانبها مد يده ببراءه مسح دموع عينها
رفعت وجهها له وجدته هو اخيها الصغير
عبدالرحمن
ابتسمت من بين دموعها اخيها الصغير هو الحسنه الوحيده التي قدمتها لها تلك المراه المؤذيه مهما تفعل به وتبعده عنها يعود ويختبئ ليلا بأحضانها
ابتسمت وسكنت حركتها وهو يمسح دموعها بحنان
هامسا لها بحنان وبراءة
متزعليش يانغم بكره اكبر واخدلك حقك منها أنا بحبك اوي يانغم
شهقت وهي تعتدل وتسحبه لاحضانها
حاولت ان تخرج صوتها ولا امل
ابعدته بعدما استنشقت رائحه اخيها الطفوليه وابتسمت له بحنان وحركت شفاها له بكلمه
وانا كمان بحبك
فهم عليها وجذب مقعد المطبخ الصغير وجلس بجانبها فتح شنطته الدراسيه
وجلس بجانبها اخرج باكيت البسكويت الذي يستلمه
من المدرسه الحكوميه من حقيبته
وفتحه ومد يده ليطعمها
هزت راسها بالرفض واشارت له هو
عبس وقال ماانتي عارفه انا بحوشهولك انتي انا ممنوع من اكل مسكر نسيتي اني عندي السكر يانغم
فتحت فمها بصدمه وحزن فدس بها لوح البسكويت
وابتسم كوليه انتي كأني انا أكلته
ابتلعته وسالت دموعها وفي راسها اي حظ هو لهم
مسدت رأسه بحنان
وحركت شفاهها له ويديها بكلمات يفهمها هو سريعا
عبدالرحمن طفل بالصف الثاني الابتدائي
شقيقها الوحيد من زوجه ابيها بعدما ماتت والدتها إثر مشاجره نشبت بينها وبين والدها
لم تتحمل كانت حاملا وسالت دمائها وفقدتها في الحال لم تستطع ان تري منظر والدتها فأغمي عليها فاقت بعد اسابيع بالمشفي وجدته بجانبها يحذرها ان نطقت بماحدث سيقتلها فصمتت والي الابد
كانت طفله في الصف الخامس الابتدائي ولكنها لم تنسي يوما ماحدث
تزوج والدها بعد الاربعين
تهاني جارتهم المطلقه لقد كانت والداتها تعاملها كاأخت لها ولكنها كانت حيه استطاعت أن تحطم والدتها والي الابد
تنهدت وهي تعود لتمارس مرارها اليومي
انتهت اخيرا ونظرت حولها لم يبقي الا اعداد الطعام وتنتهي
شعرت بالتعب فجلست قليلا لترتاح
دخل والدها عليها فرمقها بلا مبالاه
وقال
بت يانغم الاكل جهز ولا لسه احسن انا واقع يابت من الجوع
خافت وتلبكت لم تحضر شييئا
خرجت زوجه ابيها من الغرفه كالعاده تمثل التعب
تربط رأسها من وجع مزيف
قائله اهلا ياجابر حمدالله عالسلامه ياخويا
أنا لسه مخلصه شغل البيت اهو وهدخل اعمل الاكل
جابر بخوف مالك يام عبده تعبانه ولا ايه ولما انتي تعبانه البت دي معملتش بدالك ليه
رمقتها خبثا ومثلت البكاء
أبدا يااخويا انا جيت اكلمها اتعصبت ورمتلي المايه عالارض
حيلي اتهد أنا ياخويا مبرداش اكلمها عشان خاطرك انت
بس انا خلاص تعبت وحيلي اتهد يابو عبده
نظر لابنته التي تبكي بصمت فهزت راسها بخوف
واشارت لابيها بيدها بعلامه الرفض
ولكنه كالعاده لم يلمح خوفها وتوسلاتها
واقترب ممسكا بشعرها يابت انا قولتلك ميت مره متخليش امك تعمل حاجه مفيش فايده فيكي
انهمرت دموعها واستسلمت لمصيرها
اليومي فاليوم عندها مثل البارحه
شحب وجهها وتقوقعت علي نفسها
تخبئ وجهها بيدها حتي تستطيع الذهاب غدا لمدرستها
هكذا تفعل دائما ان كانت بالحالتين هذا ما ستلقاه اذن لتتلاقاه بعيدا عن وجهها
لتستطيع ان تذهب بلا شماته وشفقه من احدهم
خرج اخيها كالعاده ببراءه ليدافع عنها
حرام عليك يابابا نغم معملتش حاجه سيبها
سحبته والدته من يده بغل ونظرت له بحده فابتلع ريقه بخوف منها
دفعته قائله خش علي اوضتك
هز راسه بخوف منها يعلم ماسيلاقيه
مد يده يتحسس موضع حرق
جرحه يتعافي ببطء ويسبب ندوب
ودخل مسرعا
ڤيرولين بقلم أسما السيد
بعدساعه
كانت تجلس وبأحضانها اخيها يبكيان معا
خرج أبيها بعدما فش غيظه منها ودخلت زوجه ابيها وأكملت عليهم هي وذلك المسكين
شهق ببكاء وهو يريها موضع حرقه
شوفتي يانغم رجلي بتوجعني أوي حرقتني تاني
حقك عليا ياقلب نغم
بالاسكندريه
أمام احدي مدارس اللغات
يقف ينتظرها بعيدا
خرج من امتحانه بالمرحله الثانويه الفنيه
هو بعامه الاخير وهي بالصف الاول الثانوي
ابنه خالته أماني وآه كم يعشقها
يعلم ببعد المسافه بينهم ولكنه سيعافر ليصل لها يوما
لقد ساعده الشيخ قاسم بالمذاكره هذا العالم حتي يستطيع أن يحصل علي مجموع عالي يؤهله لدخول الجامعه
هو مؤمن انه سيصل من اجل نفسه ونفسها
وشيقاته الصغار
لا امل لهم غيره
تنهد وهو يعلم ان خالته نفسها تنظر لهم علي انهم ليس من مقامها ولكنه من اجلها ومن اجل عيناها يفعل المستحيل
ولكن ليت المطالب بالتمني
لمح السائق الخاص بهم آتيا من بعيد ليقلها
تنهد بحزن وقد علم ان اليوم ايضا لن يراها
التف ليعود ادراجه
وفي لحظه وجد يدا من خلف احدي الحوائط تجلبه لها
التف بصدمه وجدها هي تضحك بانتصار
يالا بسرعه قبل مايشوفونا
عيسي بصدمه انتي خرجتي امتا
أنا واقف من بدري
سادين بغمزه وهي تسحبه ليسرعا معا باتجاه مكانهم اجري بس خلينا نمشي من هنا
قبل ماحد يشوفنا
طاوعها بسعاده وجريا معا يبتعدان بعيدا
بعيدا علي شاطئ احدي الموانئ القديمه
جلسا أرضا علي رمال الشاطئ بتعب
ينظران للبعيد
اقترب منها قائلا وحشتيني ياسادين بقالي اسبوع مشوفتكيش حاسس انهم سنه
سادين وانت كان وحشتني ياعيسي
اقترب وأزاح شعرها الذي يتطاير علي عينها
وسألها بحزن ليه معنتيش بتيجي عندنا زي الاول
خفضت نظرها باحراج
وقال بتهكم خالتي مش كدا
اومأت براسها بالايجاب وقالت بحزن عامله عليا حصار من يوم ماسمعتني بكلمك بالليل
دايما
متابعة القراءة