رواية حب وعذاب ادم وحبيبه بقلم بنت الصعيد (كاملة)

لمحة نيوز

اب جهاز بيعمل إرسال هيقول.. مفيش غير السماعة اللي انا حطاها.. اوك.. روحت عند الخزنة و علي نور الموبيل ضغطت الأزرار كلها و سجلت الصوت ..و خرجت بسرعة جدا.. 
فاضل بقى صوت أرقام فتح الخزنة.. محتاجة وقت كبير للتفكير ..خصوصا أن السماعة مش بتسجل غير الأصوات الواضحة أوي و صوت زراير الخزنة ضعيف اوي
.. يا ترى هسجله ازاي.. 
الجزء الثالث عشر.. 
قعدت يومين بفكر ازاي اسجل صوت الخزنة و هي بتتفتح.. لازم اكون واقفة جمبها.. و عشان اكون واقفة جمبها يبقي لازم عمر يفتحها قدامي.. طب ازاي اخليه يفتحها قدامي.. 
فكرت اني اشتري حاجة قيمة من عالنت.. بس تكون قيمة أوي تستاهل اني استأمنه عليها في خزنته الخاصة ..و كمان لازم تكون صغيرة.. 
دورت كتير و لقيت عقد مش اثري أوي بس بيعود لاميرة هندية و فيه جوهرة ليها قصة رومنسية كدا.. فكرت اشتريه و بعد كدا ابيعه.. العقد تمنه مليون دولار.. بس المشكلة انه كان معروض في جاليري في باريس ..
بابا كان حاطط ليا مليون دولار في البنك.. وصيت صديقتي في لندن أنها تسافر تشتريلي العقد و حولتلها المبلغ.. و اشتريته فعلا
العقد وصلني خلاص.. استنيت يوم الثلاثاء و ما اليوم اللي كارما بتروح فيه تعمل شوبينج و عمر يادوب بيرجع يغير هدومه و بيروح يتغدا معاها.. 
أنا اول ما لقيته رجع روحت له الأوضة علي طول.. 
خبطت عالباب ..هو فتحلي و كان قلع جاكيت البدلة.. أنا طبعا متوترة جدا ..
قلبي بيدق اوي و مش عارفة اقول ايه.. 
عمر مستغرب اوي.. بصلي من فوق لتحت و قال ريم.. 
أنا إزيك يا عمر ..
عمر أهلا.. إزيك انتي ..
أنا كنت عوزاك في موضوع.. مهم.. بس شكلك مشغول.. 
عمر لا ابدا.. تعالى ..اتفضلي.. 
دخلت الأوضة و قعدت علي الكنبة.. 
عمر جه قعد جمبي.. العقد كان في علبة قطيفة و العلبة في شنطة هدايا.. حطيت الشنطة علي الترابيزة و جمبها موبيلي.. 
عمر بيبصلي و يبص للشنطة..سند دراعه علي الكنبة و حط ايده تحت رأسه وهو بيتساءل..و قالي ايه ده..
رجعت شعري كله لورا و حطيت رجل علي رجل.. علي سبيل الثقة بالنفس يعني ..
شبكت صوابعي في بعض ..و الټفت ليه و قلتلته و انا مبتسمة ده عقد.. 
عمر بتاعك.. 
أنا اه.. اشتريته من جاليري في لندن ..تمنه مليون دولار.. 
عمر ياااه.. غالي ..
أنا أصله
اثري.. مش قديم اوي يعني بس ليه قصة كدا.. 
عمر اللي هي ايه بقي.. 
أنا عندك وقت تسمعها.. 
اقترب عمر منى خطوة و قال تحت امرك..
أنا بص بقى ..العقد ده كان بتاع أميرة هندية كانت بتحب شاب بسيط جدا.. مكنش أمير.. وهو كان بيحبها اوي ..طلب من أبوها انه يتجوزها ..أبوها وافق.. بس بشرط انه يلف الأرض كلها و يجيبلها جوهرة ملهاش مثيل.. في الفترة دي الجوهرة دي مكنش ليها مثيل فعلا ..المهم الشاب ده لف الدنيا علشان يلاقي الجوهرة اللي في العقد و لما لقاها رجع بيها للاميرة و لقاها مستنياه و قدمها لابوها و و اتجوزها.. بعد كدا الجوهرة اتحطيت في العقد ده و.. و دي كانت قصتها.. 
عمر طبعا كان سرحان فيا طول ما انا بتكلم.. بصيت له و عنيا في عنيه ..و قلت ها ايه رأيك.. 
عمر كان هيمان اوي
رد بصوت هادي جدا جميل اوي الحب.. 
أنا يعني الحب يستاهل كل ده ..
عمر اقترب مني أكتر و عنيه في عنيا ..و قال بصوت اهدا يستاهل أكتر من كدا كمان.. 
عمر عنيه ساحرة حرفيا ..مع صوته الهادي ..اتخدرت و دوخت ..غمضت عنيا و ضربات قلبي سريعة جدا و مش عارفة اتنفس.. عمر صوته كان بيقرب ..و تقريبا بقيت بتنفس بأنفاسه.. الصوت بيقرب و انا متجمدة تماما.. فجأة حسيت بملمس وش عمر.. انتفضت و فتحت عنيا و لفيت وشي ناحية العقد و عمر لسة زي ما هو متحركش خطوة.. قلبي هيكسر ضلوعي من الخۏف و برتعش و عنيا دمعت من التوتر.. 
مسكت العقد بأيدي و خليته بيني وشي ووش عمر و فضلت أبص للعقد و قلت تفتكر يساوي المليون دولار.. 
عمر رد عليا و هو بيبص لعنيا و قال بكل هيام عنيكي اغلي من مليون عقد ..
أنا اتوترت بس لازم اكمل.. حطيت العقد مكانه و قمت وقفت عند باب بلكونة الأوضة و نظرت للسما وقلت يعني مش خسارة اني البسه ليلة رأس السنة ..
عمر قام من مكانه و جه وقف جمبي العقد هو اللي خسارة فيه أن واحدة في جمالك تلبسه.. 
كلامه زي السحر.. بس انا مبقيتش ضعيفة زي الأول.. 
بصيتله بنظرة إغراء و قلت يعني ممكن تحتفظ بيه في الخزنة بتاعتك علشان أنا خاېفة يضيع مني.. 
عمر انا ممكن أحتفظ بيه في قلبي لمجرد انه ملكك انتي.. 
قربت منه و همست في ودنه ايه اللي ملكي بالظبط ..العقد.. ولا قلبك.. 
عمر ابتسم ابتسامة سعادة و كأنه حقق حاجة كان بيحلم بيها.. طبعا ما انا قلتله اللي هو يحب أوي يسمعه مني.. 
ابتعدت عنه ببطء ..و روحت جيبت العقد.. و موبايلي كمان.. عمر كان واقف بينظر للسما و هو مبسوط و حاسس بالغرور أوي.. قربت منه و اديته العقد ووقفت منتظرة.. 
اخد العقد وراح ناحية الخزنة ..وقفت جنب الخزنة و موبايلي في أيدي بس كنت مشغلة المسجل.. عمر بصلي شوية و انا عمالة أبص له.. ضحك بغرور و بدأ يضغط ازرار الخزنة.. عنيا منزلتش من عليه.. و ده اللي خلاه يفتح الخزنة براحته و هو مطمن أوي لدرجة أنه كان بيضغط كل رقم و يبصلي.. جميل أوي كدا كل الأرقام واضحة ..
حط العقد و قفل الخزنة و انا ضحكت جدا.. و قلت ميرسي أوي يا عمر.. 
لسة همشي لقيته مسك أيدي و قالي و هو مضايق أنتي رايحة فين.. أنا عاوز اتكلم معاكي كتير اوي.. رديت بتوتر بعدين ..بعدين يا عمر.. كارما مستنياك و هتتاخر.. بعدين.. 
و سيبته و جريت علي اوضتي.. 
روحت اوضتي وقعدت على السرير و من لهفتي طلعت الموبيل و فتحت اللاب توب ..نزلت التسجيل القديم اللي
كنت عملاه لأرقام الخزنة و بدأت أقارن بين الصوتين.. لازم افتح الخزنة بعدما يخرج ..
فجأة عمر فتح باب الأوضة و دخل عليا.. اتلخبطت قفلت كل حاجة و مسكت مخدتي و حطيتها على اللاب و الموبيل.. عمر كان جاي يطلب مني نكمل كلامنا ..او بمعنى اصح نكمل اللي هو كان ناوي عليه.. أنا كنت متوترة أوي و برتعش من الخضة و من انه يفتح اللاب.. المهم كنت حسة انه هيكشفني.. فضل يتكلم بهدوء و براحته أوي.. مسمعتش ولا كلمة.. صوت دقات قلبي و نفسي اللي كان سريع جدا خلاني مش مدياه فرصة يقول جملة كاملة بدون ما أرد و اقوله اها.. أيوة.. فعلا.. 
عمر بطل كلام و قالي هو ايه اللي فعلا.. 
كل حاجة توقفت تقريبا.. لازم الموقف يعدي.. لازم عمر يقوم يروح لكارما.. 
حطيت أيدي علي رأسي و قلت انا اسفة أوي يا عمر بس شكلي تعبان جدا.. هرتاح دلوقتي و نبقي نتكلم بعدين.. 
عمر مالك يا حبيبتي.. 
ولسة بيحط ايده علي وشى.. أنا بعدتها و توتري زاد.. 
أنا عمر أرجوك انا.. أنا بس عاوزة اقعد لوحدي شوية.. امممم ..روح لكارما دلوقتي.. مش عاوزينها تشك في حاجة.. و بعدين امينة ممكن تشوفنا.. 
او ماما حتي.. 
عمر خاېفة حد يعرف اللي بيننا
.. 
.. بس انت اللي اخترت يا عمر.. و ده اللي مخليني بكرهك و بحبك في نفس الوقت و بنفس المقدار.. 
بعدما مشى ..نمت علي السرير لدقائق و بعد ما هديت.. قمت كملت اللي كنت بعمله.. بعد ساعة ونص من المقارنة و الاستنتاج و عصر المخ ..قدرت اوصل لتلات استنتاجات.. روحت جري علي أوضة عمر و جربت الثلاث نتائج.. اول رقم غلط.. ثاني رقم غلط.. جربت الثالث و انا يائسة.. سمعت صوت الخزنة بتتفتح.. فرحت أوي.. مكنتش مصدقة.. فتحت الخزنة و طلعت الورق.. و فضلت اصوره كله بالموبيل.. مفضلش غير دفتر شيكات و شوية ورق صغيرين.. مش مهم.. المهم الورق اللي بابا مضى عليه.. قفلت الخزنة بعدما خلصت.. 
كنت خاېفة أوي.. خرجت بسرعة و دخلت اوضتي و قعدت علي الكنبة ارتاح بعد التوتر اللي كنت فيه.. 
فجأة سمعت صوت عربية عمر.. الحمد لله المهمة تمت قبل وصوله.. كملنا اليوم عادي جدا.. بس كنت حسة اني تفوقت على عمر في الذكاء.. و ده اللي خلاني طول اليوم معرفية و مبسوطة و بهزر.. خصوصا اني مسيبتش اي دليل ورايا و الموضوع عدا علي خير.. 
بالليل نزلت صور الورق كله علي فلاشة موبيل و تاني يوم روحت المستشفى و طبعت الورق كله.. و قريته ورقة
ورقة.. 
الصدمة.. عرفت بابا كان بيوقع علي ايه.. كان تنازل منه لكل املاكه لعمر.. معرفش ليه.. بس هعرف من عمر نفسه.. لازم اواجهه و اللي يحصل يحصل.. 
بعدما خلصت شغلي خرجت بالعربية و روحت اوتيل في وسط البلد.. طبعا انا متراقبة.. 
دخلت الاوتيل قعدت في الكافيه و استنيت.. 
ثلث ساعة و كان عمر في الاوتيل.. لقيته بيتصل عليا و بيسالني انتي فين.. قلتله انا في الكافيه مستنياك.. عمر جاي عليا و هو مضايق بس كان هادي اوي.. وقف جمبي شوية و فضل يخبط ببصوابعه علي الترابيزة و انا بشرب عصير ليمون وبكل هدوء شاورتله يقعد على الكرسي.. حط موبيله و مفاتيحه على الترابيزة وقعد.. و عنيه كلها ڠضب.. 
الجزء الرابع عشر 
اسألني انتي هنا بتعملي ايه.. 
رديت بسخرية مستنياك.. 
عمر بمعني.. 
أنا كنت عاوزة اقابلك في مكان لوحدنا و ملقيتش مكان غير ده خصوصا انك لما هتعرف اني جاية هنا هتيجي جري.. حطيت إيديا الاتنين علي الترابيزة و قلت و أنا مبتسمة و بالمرة أعرفك اني عارفة انك بتراقبني.. 
عمر ضحك اوي كويس.. و كنتي عوزاني في ايه بقي.. 
طلعت الورق و حطيته قدامه.. 
و قلت ايه الورق ده.. 
عمر اخد الورقةو فتحه.. وضحك جدا .. و رماه على الترابيزة.. وةقال بسخرية يا شيخة.. افتكرتها حاجة مهمة.. 
أنا اضايقت جدا ..وقلت بابا اتنازلك عن ممتلكاته ليه يا عمر.. 
عمر طلع سېجارة و سألني جبتيه منين الأول.. 
أنا مش مهم.. جاوب على سؤالي.. 
نفخ دخان السېجارة بكبرياء و قال اجاوبك بس بشرط تجاوبيني بعدها علي سؤالي.. 
أنا اتفقنا ..
عمر باباكي موقفه المالي وحش جدا.. و انا ميخلصنيش ابدا انه.. يتسجن او يعلن إفلاسه و ساعتها هتبقي انتي و مامتك و أختك في الشارع.. 
أنا انت بتقول ايه يا عمر.. بابا مين اللي يتسجن و يعلن إفلاسه.. 
يعلن إفلاس شركتين من أنجح الشركات.. 
عمر للأسف والدك ديونه كتيرة
أوي رغم ان الشركات قدام الناس ناجحة ..لكنها ماشية بالقروض.. و
القروض وفوائدها كل يوم بتزيد.. و كل ده علشان يغطي موقف الشركة المالي لأنه لو اتعرف ان الشركة مافيهاش فلوس و ان والدك معندوش اي فلوس في البنوك ..هتبقي ڤضيحة و الشركات هتخسر أكتر ماهي خسرانة.. 
أنا دوخت من الصدمة و مش عارفة اتكلم ..
عمر مسك أيدي و قالي مټخافيش ..أنا مش هتخلي عنكم ابدا.. 
أنا و انت كنت عارف كل ده قبل ما تتجوز كارما.. 
عمر لا ..
أنا طيب ليه بابا اتنازل لك عن املاكه اللي حسب كلامك مديونة.. هتستفيد ايه انت.. كنت عاوز تمتلك الشركتين بتوعه حتى لو خسرانين.. 
عمر ريم.. والدك دفع شيكات لناس مهمين أوي في الدولة علشان يمشوا صفقاته و محتفظ بدفتر الشيكات
ده و فيه كل اسم دفعله فلوس.. الشيك ده لو حد لقاه في خزنة باباكي هيتسجن.. قضية تانية غير الديون.. أنا أخدت الشيك و طلبت منه يتنازل عن شركاته مقابل اني مش بس هدفع ديونه.. لا و كمان بعدما الشركات ترجع تقف تاني على رجليها هيبقي شريكي.. مجرد ضمان احفظ بيه حقي ..
أنا طب وانت هتسدد ديون بابا ازاي ..
عمر يا حبيبتي ثروة ابوكي بكل ما يملك ماتجيش ربع ثروتي.. و بعدين انا هعمل المستحيل عشان انقذه.. و كل ده عشان خاطر عيونك انتي.. 
أنا حسيت بالإحباط بعدما سمعت الكلام ده.. عنيا دمعت من الحزن.. و قلت متشكرة يا عمر.. انت فعلا اثبتلي انك بتحبني بجد.. 
عمر حس أوي بالرضا بعد الكلام ده.. بس انا من جوايا بقول لنفسي و بعدين بقى ..الحكاية اتعقدت أوي.. و عمر بقى اقوى من الأول و انا ضعفت و مبقيتش حمل صدمات تاني.. 
بصيت لعمر و عنيا كلها حزن و انكسار وقلت انا هثق فيك يا عمر.. بس أرجوك بلاش تأذيني.. 
عمر انا أأذيكي انتي يا ريم.. مستحيل.. 
أنا عمر.. بلاش تأذيني في ابويا او أختي او حتي امي.. لو بتحبني بجد بلاش تأذيني في حد منهم.. و انا هثق فيك و مش هصدك تاني ابدا ..
كنت بقول الكلام ده و انا قلبي بيتقطع و عارفة و متأكدة من ألاعيب عمر.. وواثقة جدا انه مالوش امان ..بس
لازم افهمه اني وثقت فيه علشان هو كمان يثق فيا.. 
عمر طبعا سألني جيبت الورق ازاي.. حكيتله على الطريقة اللي فتحت بيها الخزنة.. بس قلتله اني شفتها في فيلم عشان ميحسش اني بشغل دماغي و ده هيخليه ېخاف مني.. 
عدت ايام ..و جه عيد ليلة رأس السنة.. زي كل سنة عملنا حفلة ..بس علي حساب عمر طبعا زي ما فهمت.. فستاني انا و كارما و ماما عمر اشتراهم من باريس.. مكنتش قادرة اقبل منه حاجة.. بس لازم أقبل كل حاجة.. علشان اعرف ايه أقصى طموحاته معايا.. عوزاه يجيب آخره زي ما بيقولوا.. 
أخدت الفستان و طبعا كان بعتهولي و معاه العقد.. 
لبست الفستان و بصيت لنفسي في المراية.. الفستان كان اسود و قصير أوي.. معرفش ليه كنت حسة اني لازم اظهر بالصورة اللي عمر عاوزها بالظبط.. بس اول ما لبسته حسيت اني مش ملك نفسي و مش من حقي اعترض.. عملت ميكاب و لبست العقد.. و سيبت شعري بدون اي تغيير فيه ..
نزلت و استقبلنا الضيوف ..كارما كانت حلوة أوي بس فستانها كان طفولي شوية.. مش ده استايلها.. ده ذوق عمر اللي مصمم انه يخليها في حيز البنوتة الصغيرة الساذجة.. و يخليني انا في حيز الست الناضجة.. بيلعب بينا.. بس خلاص انا مبقيتش عارفة اعمل اي حاجة.. 
الحفلة ابتديت و كارما مشغولة باصحابها و بتحاول تخلي عمر يندمج معاهم بس هو مركز معايا انا.. أنا بقى في عالم تاني.. تايهة خالص و عاوزة حاجة تتوهني أكتر ..
و محسش بنفسي.. 
شربت كأس وفضلت أبص حواليا ..لقيت كل واحد في عالم لوحده ..
لأول مرة احس اني مش فارق معايا لا اللي عمله معايا و لا مع أختي.. 
الإضاءة كانت خاڤتة أوي ..كانت الرؤية صعبة شوية.. عمر شدني من أيدي و خرجنا بره في الجنينة.. 
كنت دايخة بس قادرة اقف علي رجلي.. عمر كان متعصب أوي علشان برقص مع اي حد ..
مسكني من دراعاتي و فضل يزعق فيا بكلام كله غيرة و كأني انا اللي مراته ..لا و ايه ..اهنته علشان برقص مع حد غيره.. 
أنا كنت شبه مفتحة و شيفاه ..ريحة البرفان بتاعه هتخنقني.. كل حاجة فيه هتخنقني.. 
غيبت عن الوعي و فتحت عنيا لقيتني في اوضتي نايمة علي سريري و الشمس طالعة .. قمت و انا مش فاكرة حاجة و مش عايزة افتكر.. 
خرجت من الحمام و قعدت على السرير و انا محطمة.. فجأة الباب خبط ..قلت مين.. 
كارما انا يا ريم ..
أنا تعالى يا كارما ..
دخلت و قعدت جمبي ..
كارما اخبارك ايه النهاردة.. مش احسن ..
أنا شوية ..
كارما كويس أوي انتي امبارح كنتي تعبانة جدا ..و عمر هو اللي شالك و طلعك هنا.. 
أنا و عمر شالني و جابني هنا.. جابني منين.. 
كارما عمر لقاكي واقعة في الجنينة ..
كدب عليها طبعا ..
أنا اسمعي يا كارما.. أنا هقولك علي حاجة بس وعد متقوليش لحد.. 
كارما اوك ..
أنا انا مسافرة لندن النهاردة بالليل.. 
كارما ايه.. ليه.. هتكملي رأس السنة هناك.. 
أنا اه.. حاجة زي كدا ..بس اوعي تقولي لحد.. 
كارما طب و بابا و ماما.. و عمر ..
أنا انا هكلمهم اول ما أوصل و هطمنهم عليا.. 
كارما طيب قوليلي بس ليه تسافري و ليه مش عاوزة حد يعرف ..
أنا ده مؤتمر طبي مفاجئ و.. و ..بابا و ماما ممكن ميوافقوش اني اسافر.. 
كارما طيب ما تقوليلهم و هما أكيد هيوافقوا ..
أنا لا معلش لما أروح هناك.. مش انتي دايما كنتي بتشجعيني علي الاستقلالية و عاوزاني ابقي مچنونة و اعمل اللي يخطر في بالي.. اهه ساعديني بقى ..
كارما اوك.. و لا حتي عمر ..
أنا خصوصا عمر ..
كارما اوك براحتك ..
بعدما كارما خرجت حجزت رحلة للندن في التليفون و جهزت نفسي من وقتها.. معرفش مكنتش بفكر في نتيجة اللي بعمله ده ..بس كان السفر هو الطريق الوحيد قدامي.. 
رحلتي كانت الساعة 1 ملقيتش مكان فاضي غيرها.. أخدت شنطتي و مشيت.. مشيت من غير ما أودع حد.. كنت مړعوپة.. بس اول ما وصلت المطار ارتحت أوي.. و دخلت قعدت في صالة الإنتظار.. الجو كان برد أوي.. بس مش مهم.. المهم اني ابعد في اي مكان.. 
عمر رجع البيت الساعة 1.. لسة هيفتح باب اوضته جه خبط عليا.. لما ملقاش حد يرد .. فتح الباب و دخل.. لقي سريري زي
ما هو و الدولاب فاضي.. راح لكارما زي المچنون و كان بيكلمها بعصبية أوي و سألها عن مكاني قالتله أنها متعرفش.. و مسك دراعها پعنف كان هيكسره ..اضطريت تقوله علي الحقيقة ..سابها و ما المطار جري.. أنا كنت قاعدة في صالة الإنتظار و فجأة سمعت نداء الرحلة بتاعتي .. فرحت و قمت و لسة بقدم اول خطوة.. لقيت عمر قدامي ..اتجمدت في مكاني.. فضل يقرب مني و مسك أيدي و شنطتي و اخدني و ركبني عربيته ..كنت مسلوبة الإرادة.. 
وقف بالعربية على جنب و كان مضايق جدا.. 
بالنسبالي انا كنت عادي.. أنا اساسا كنت يائسة و مكنتش مصدقة اني هقدر اهرب منه ..
دخن سېجارة و طلع ايده اللي ماسك بيها السېجارة من شباك العربية.. نفخ الدخان بعصبية أوي.. عصبيةلدرجة انه كسر السېجارة في ايده.. قفل الشباك تاني و بصلي شوية بدون ما يتكلم.. 
أنا قاعدة و منتظرة التحقيق اللي هيتفتح.. و ياريت لو يكون الحكم سريع و يكون اعدام علي طول ..
و أخيرا اتكلم هو انتي فاكرة ..انك بسهوووولة أوي كدا تقدري تهربي مني.. دا انتي خانك ذكائك أوي يعني ..
ضحك ضحكة بسخرية و كمل لا و انا اللي صدقت سذاجتك و براءتك و ثقتك الغالية فيا .. بس معلش تتعوض.. 
لف وشي ناحيته بإيده و مسك خدودي بايديه الاتنين و ركز في عنيا اللي كلها دموع و قال بس تعرفي ..انتي النهاردة اثبتيلي انك متستاهليش حبي ليكي ..ولا تستاهلي المعاملة
الحلوة كمان ..و من بكرة هتشوفي عمر تاني خالص.. 
أنا بصراحة مكنتش اعرف هو هيغير معاملته ليا ازاي.. هيعمل فيا ايه أكتر من اللي عمله.. 
من وقتها شفت الدنيا سوودة أوي في عنيا ..
أنا روحنا البيت كانت الساعة قربت من 1 ..كارما كانت بتتصل عليه طول ما
هو قاعد معايا بس هو كان بيكنسل.. لما روحنا لقيناها قاعدة مستنيانا ..و اڼصدمت أوي لما لقيتني
جاية معاه.. بس عمر طبعا برر لها رجوعي بأن الطيارة فاتتني ..
دخلت اوضتي وقفلت عليا الباب.. مكنتش شايفة قدامي غير حياة سودة.. عشان كدا فكرت في الاڼتحار.. قابلتنا كتير حالات اڼتحار في المستشفي ..بس أول مرة اعرف اللحظة دي بيبقي شكلها ايه علي المړيض ..كانت لحظات مرعبة ..بس خلاص انا قررت أنهي العڈاب ده بنفسي.. أخدت حبوب مهدئة ..تقريبا العلبة كلها ..دقائق و ماما دخلت عليا و شافتني.. طبعا اڼهارت من الصدمة.. أنقذت حياتي بالصدفة لما سمعت صوت كارما و عمر بيزعقوا و عرفت منهم اني كنت مسافرة و رجعت ..جت تعاتبني و مكنتش تعرف اني خلاص بمۏت ..اخدوني المستشفي علي طول ..
الصمت يعم المكان ..بابا و ماما و كارما و عمر ..كلهم قاعدين و مستنين حكم القدر.. ماټت ولا لسة عايشة.. الدكاترة خرجوا طمنوهم ..حالتي مستقرة بس هفضل في المستشفي شوية.. كارما قلبها تعب أوي ..ماما طلبت من عمر انه يروحها.. 
عمر مكنش قادر يسيبني.. بس اضطر يروح معاها.. 
روحوا البيت و كارما تعبانة جدا.. دخلت الأوضة و قعدت علي الكنبة اللي جنب البلكونة ..عمر بقي كان حزين جدا.. قلع الجاكيت و قعد علي السرير.. حط ايده علي رأسه و غمض عنيه.. كارما حطيت ايدها علي قلبها التعبان.. و من طيبة قلبها كانت بتواسيه ..
كارما متقلقش يا عمر ..هتبقي كويسة إن شاء الله.. 
عمر رفع رأسه و نظر ليها شوية و قال مكنتيش تبقى انتي اللي مكانها دلوقتي ليه.. 
كارما اټصدمت ايه.. بتقول ايه يا عمر.. 
عمر قام من مكانه و قعد جمبها و قال بقولك مكنتيش تبقى انتي اللي بين
الحياة و المۏت ليه.. ها.. ليه هي اللي تفكر ټموت نفسها.. ليه متفكريش انتي في المۏت.. 
تحول كلام عمر لصړاخ.. و كارما قلبها زاد عليه التعب و مش عارفة تتنفس.. مش مصدقة اللي سمعته.. 
كارما عمر.. انت عارف انت بتقول ايه.. ازاي تقولي انا الكلام ده ..
عمر رد و بمنتهي العصبية أنتي.. انتي مين ..انتي واحدة مريضة و المفروض انك بټموتي .. بس مبتموتيش مش عارف ليه.. استحملت مرضك و قرفك و غباءك.. و كل ده عشان خاطر ريم.. أيوة.. أنا ..بحب.. ريم.. فهمتي ولا لسة هتعملي فيها مش فاهمة.. 
عمر قام و بعد عنها و راح عند باب الأوضة ..
كارما تعبانة جدا و محتاجة دوا القلب بتاعها.. للأسف مش قادرة تتحرك ومعتمدة في اللحظة دي علي عمر ينقذها و يجيبلها علبة الدوا ..
كارما عمر.. الدوا بتاعي يا عمر.. أنا بمۏت يا عمر ..
عمر لفت وشه ناحيته و بص حواليه لقي علبة دوا علي الكومدينو ..قرب منها و مسكها و راح ناحية كارما ..
عمر هي دي.. 
كارما رديت و هي بتنهج أيوة ياعمر.. بسرعة.. قلبي يا عمر ..
عمر اخد علبة الدوا و رماها من البلكونة.. 
كارما بكيت.. بكيت عشان كان عندها امل انه يرحمها و يديها الدوا.. لحظات و قلبها وقف ..وقف من القسۏة اللي شافتها من عمر.. 
بعد أيام فتحت عنيا و كنت لسة في المستشفي.. ماما لابسة اسود ..ليه لابسة اسود ..أنا لسة ممتش ..وعنيها مليانه دموع ووشها لونه شاحب أوي.. بابا قاعد جمبها و بيبتسم لي و الدموع في عنيه.. عنيه ووشه في منتهى الحزن.. كل دل بسببي ..
عمر واقف جنب بابا و مبتسم رغم الحزن.. 
شفتهم و مكلمتهمش.. بس سألت بصوت مبحوح فين كارما ..
بابا قفل عنيه و الدموع اللي كانت فيها نزلت خلاص.. ماما خبيت عنيها بمنديل غرقان دموع.. 
عمر بص بعيد و غمض عنيه.. 
مفهمتش بردو.. فين كارما.. و ليه عملتوا كدا لما سألت عليها.. أكيد هي موجودة ..و كويسة.. ماهو مش معقول اقاسي اللي قاسيته ده و في الآخر تسيبني هي ببساطة كدا في الدنيا لوحدي.. لا.. 
لا يا كارما ..هو ده العهد اللي عاهدتيني عليه و احنا صغيرين ..مش قولتيلي هتفضلي معايا العمر كله ..
بعد أيام لما بدأت افوق من الصدمة.. بابا
كان تعب أوي.. فضل أسبوع في المستشفي ..جلطة في القلب ..القلب المړيض أصلا ..هو أسبوع و كان مرافق لكارما في الجنة.. 
الخامس عشر
الجزء الاخير 
خلاص بقينا انا و امي في الدنيا لوحدنا ..
قاعدين في الفيلا اللي هي اصلا ملك لعمر.. أنا كنت بحب بيتنا أوي ..كان فيه كل ذكرياتنا الحلوة.. بس دلوقتي بقي چحيم ..علشان الذكريات دي بقيت شبح بيطاردني في كل مكان و كل يوم ..صوت كارما لسة في ودني ..دلعها و مشاغبتها ليا و لبابا.. عمري ما کرهت اي حاجة فيها مهما كانت ..ولا عمري غيرت منها في اي حاجة ..بالعكس كنت بفضلها علي نفسي.. راحت و راح معاها بابا ..سندنا و حمايتنا.. 
في يوم و انا قاعدة في الجنينة المحامي بتاع بابا زارنا علشان نعرف حقوقنا ايه ..قعد يتكلم مع ماما و يفهمها الوضع ايه.. بس انا كنت عارفة.. عشان كدا سيبتهم و رحت اتمشي بعيد عنهم ..مش عاوزة اسمع تفاصيل جديدة.. و انا بتمشي لقيت في الجنينة علبة دوا و فيها حبوب.. أنا شبهت عليها.. لسة بقرأ ايه المكتوب عليها ..لقيت ماما بتناديني و هي بټعيط ..عرفت ان عمر اخد كل حاجة ده غير ديون بابا.. 
بابا كان عامل لينا انا و ماما و كارما مبلغ في البنك ..طبعا انا فلوسي حطيتها في العقد.. و فلوس كارما عمر اتنازل لنا عنها.. حتي الفيلا وعربيتها.. بس احنا سيبنالو كل حاجة و سافرنا انا و ماما و قعدنا مع اخت ماما في اسكندرية ..
عمر كان بيتصل علينا على طول بس ماما اللي كانت بترد عليه و بتتحجج بأي حجة عشان متكلمش معاه.. مكنتش طيقاه ابدا ..كنت حسة انه لعڼة و حلت على بيتنا ..و كفاية اللي خسرناه بسببه ..
بعد شهرين اتفاجأنا بعمر جاي يزورنا ..
لا و كان فيه مفاجأة أكبر.. عمر كان جاي يطلبني من ماما.. أنا مرديتش عليه.. بس كان ردي واضح من عدم مقابلتي ليه.. ماما قالتله هنفكر.. بس هي مش عاوزة الجوازة دي رغم حبها الشديد لعمر ..مسكينة متعرفش انه مش بس يستاهل الرفض ده يستاهل القټل ..
في يوم عادي جدا ..جت امينة اللي كانت بتشتغل عندنا تزورنا.. احنا طبعا كنا سيبناها تشوف شغل في مكان تاني لأن ملهاش مكان معانا ..
بس هي فيها الخير جت علشان تطمن علينا.. بس انا حسيت ان فيه سبب تاني للزيارة.. و إحساسي طلع في محله.. أمينة اعترفتلي بكل حاجة كانت تعرفها و كل حاجة كانت سمعتها ..و من ضمن اللي سمعته ..كلام عمر لكارما ليلة ما ماټت.. افتكرت علبة الدوا اللي لقيتها.. 
حزني على أختي اتجدد تاني خصوصا لما عرفت أن عمر السبب ..هو اللي مۏتها.. حسيت ان مش بس قلبي فيه ڼار ..ده جسمي كله و كأن الډم
بيغلي في عروقي حرفيا ..فضلت أفكر ليل و
نهار علشان انتقم لأختي و أبويا.. 
عمر حاول يتصل بيا كتير.. رديت عليه و قلتله اني عايزة أقابله ..و جه اسكندرية و اتقابلنا برة البيت طبعا ..
عمر جاي و متحمس ..بس انا على وشي الڠضب و مستنية بس لحظة ما انتقم منه.. بس لازم لازم اعرف ليه هو دمر حياتي بالشكل ده ..لازم اعرف ايه اللي انا عملتهوله ..
فضلنا دقائق قاعدين قصاد بعض بدون ما نتكلم.. 
ابتدا هو كالعادة و عنيه كلها شوق وحشتيني أوي يا ريم.. 
أنا قټلت أختي ليه يا عمر.. 
اټصدم من السؤال ..
عمر ريم ..بتقولي ايه ..
أنا مش دي علبة الدوا اللي كارما طلبتها منك و انا رفضت تديهالها ..لما طلبتها منك و هي بټموت ..بعدما سمعتها كلام دبحها و كسر قلبها.. 
عمر مكنش مصدق اني عارفة بالتفاصيل دي ..و عرفت منين.. اتوتر ..بس اخد نفس و هدي ..
عمر مين اللي قالك الكلام ده ..
أنا ډمرت حياتي ليه يا عمر ..
عمر مكنتيش أنتي المقصودة ..
أنا قصدك ايه.. اومال مين المقصود.. كارما ..
عمر و لا كارما كمان.. ابوكي ..
أنا ايه.. ليه.. ايه اللي بينك و بينه عشان تعمل فيه كدا و ټحطم حياته و حياتنا احنا كمان ..
عمر
كان لازم احطم حياتكم زي ما حياتي و حياة امي و ابويا اتحطمت.. أبويا كان يبقي عم ابوكي.. كان راجل كبير في السن و غني و مالوش غير ابن أخوه اللي هو والدك و أولاد عمه و قرايب تانيين من بعيد.. و طبعا ابوكي هو اللي هيورث عمه.. 
امي كانت ممرضة في مستشفى في لندن ..و أبويا كان قاعد في لندن وقتها للعلاج.. امي وقفت جنبه لغاية ما صحته اتحسنت ..ده بحكم شغلها طبعا ..بس اتجوزها لأنه حبها جدا و هي كمان حبيته ..ابوكي و العائلة الكريمة رفضوا الجوازة دي ازاي ابن الحسب و النسب يتجوز حتة ممرضة ..حاولوا يضغطوا عليه يطلقها ..بس هو رفض ..فضل متجوزها لغاية اما خلفتني.. و مكنش راضي يقول للعائلة انه خلف ..خوفا عليا طبعا ..و انا عمري أربع سنين والدي اټوفي.. طبعا انا أصبحت وريثه الوحيد ..ابوكي خلاص مبقاش ليه حاجة.. خصوصا أن امي جت مصر وطالبت بميراثي.. بس ابوكي علشان يسترد كل حاجة شكك في نسبي و اتهم امي بأبشع الاټهامات و سوأ سمعتها هنا و في لندن كمان.. 
امي اضطرت ترجع لندن بس خلاص مبقاش فيه اي وسيلة تقدر تعيش بيها.. عملت المستحيل و اتذلت و اتهانت و في النهاية ملقيتش قدامها اختيار تاني غير الاڼتحار ..اڼتحرت و سابتني لوحدي ..نمت في الشوارع و انا طفل.. نمت في الشوارع بعدما كنت بنام جنب ابويا و امي في بيت محدش يحلم بيه .. و كل ده بسبب ابوكي.. 
فضلت بعدها تايه في الشوارع لغاية ما وصلت لواحدة صاحبتها مصرية كانت بتشتغل معاها و أخدتني عندها في بيتها و عيشت معاها هي و جوزها ..فضلت عايش معاهم حتي بعدما بقي عندهم اولاد و جوزها هو اللي كان بيصرف عليا لحدما اتعلمت و اتخرجت من كلية الحقوق و اشتغلت معاه في مكتبه 8 سنين شغل ليل نهار لحدما بقي عنده ثروة عظيمة ..كل ده عشان أرد جميله عليا ..و هو كمان حب يرد جميلي ..كافأني على تعبي و خلاني شريكه في شركة المحاماة بتاعته النص بالنص ..حتي ثروته ..ما هو مش كل العالم في قسۏة و ظلم ابوكي.. تفتكري بقى ابوكي يستاهل اللي عملته فيه ..و لا لا ..
دموعي نزلت تلقائيا لوحدها.. و معرفتش اقول ايه غير انا مش مصدقاك يا عمر.. انت كداب ..
عمر ضحك ضحكة بسخرية ..و طلع محفظته و فتح ورقة قديمة مطبقة ..
عمر دي شهادة ميلادي.. بريطانية علي فكرة يعني مش مزورة لو تحبي تراجعيها.. 
فتحت شهادة الميلاد لقيت اسم الأب.. هو اسم عم بابا ..
سألته طب و في باسبورك و كل بياناتك اسم الأب مختلف ..و الام كمان.. زورتهم ..
عمر لا ..الاب و الام تبنوني بعدما ابوكي رفع قضية في لندن للتشكيك في نسبي.. و كسبها بالاحتيال طبعا.. 
عمر اخد مني الورقة و طبقها و حطها في محفظته تاني.. 
عمر على فكرة لو مش مصدقة لسة ..تقدري تسافري لندن تسالي علي التفاصيل دي بنفسك في المستشفي اللي انا اتولدت فيه ..
أنا طب و اختي.. عملت فيك ايه.. و انا عملت فيك ايه.. 
عمر رد بعصبية جدا و امي ..عملت في ابوكي ايه.. و انا نفسي عملت فيه ايه.. 
اخد نفس عميق و مشي ايده في شعره و حاول يهدأ ..
عمر بصي يا ريم.. أنا مكنتش هقدر اكمل حياتي بدون الاڼتقام ده.. و صدقيني انا بحبك فعلا و عاوز اكمل حياتي معاكي.. بس تنسي كل حاجة و أنا كمان هنسي.. ايه رأيك.. 
فكرت شوية و رديت عليه و أنا عنيا مركزة في الأرض هفكر.. 
هو إلى حدما ارتاح ..و اطمن من كلمة هفكر دي ..
بعد يومين ..و مكنش حاول يتصل عليا ابدا ..قررت اني ارد عليه ..و رديت بالموافقة ..و جه البيت
و اتكلم مع ماما و خلاص اعتبر أننا مخطوبين ..و اتفقنا لما تعدى سنة على ۏفاة بابا
و كارما و هنتجوز.. ا
كلام عمر كان مقنع بس مش أوي.. او يمكن انا مكنش فارق معايا غير الاڼتقام
من عمر.. و فضلت أفكر انتقم ازاي ..و مع ذلك كنت بعامله كويس.. هو كمان كان رقيق جدا معايا ..
السنة خلصت و معاد الفرح قرب ..كانت حفلة صغيرة على اد العيلتين .. 
اتجوزنا و دخلنا بيتنا اللي كان مجهزه بنفسه ..اتفقل علينا باب واحد.. و أنا مش خاېفة منه ..و لا هو مستضعفني.. 
غريبة.. 
و في الليلة الموعودة.. الليلة اللي فيها أصبحت ملك عمر بشكل رسمي.. كان سعيد جدا و كأنه طفل صغير ..كان بيعاملني برومنسية و حب أوي .. وأنا كنت سيباه على راحته خالص.. كنت لابسة فستان بسيط جدا ..قعدت على السرير و انا بحاول ابين اني مبسوطة.. بس هو كان شايفني مبسوطة فعلا.. قلع جاكيت البدلة و قعد جنب رجلي على الأرض.. مسك أيدي و فضل يبصلي بحب و كأنه بيشبع من النظر ليا.. 
انا بصيتله و عنيا ابتسمت ابتسامة معناها بحاول أكون سعيدة زيك بس مش عارفة.. هو تجاهل الابتسامة دي ..و قام وقف قدام المراية و بدأ يفك البابيون و هو عمال يبص لنفسه بغرور أوي.. بيفتخر بنفسه و انه عمل كووول اللي كان نفسه فيه.. حتي البنت اللي اتمنى يتجوزها ..اتجوزها و في الوقت اللي هو كان مخطط ليه بالظبط.. فضل يفك أزرار القميص وهو مازال بيبص لنفسه.. أنا قمت من مكاني و فتحت شنطتي و طلعت حقنة.. حقنة كنا في المستشفي بنديها للمريض لما يصاب بحالة الصرع علشان تهديه.. هي في الحقيقة كانت بتشل أطراف المړيض بس لوقت
قصير و كمان كانت بنسبة بسيطة.. أنا بقى عدلتها و زودت نسب مكوناتها.. زودتها لدرجة إن اللي هياخدها يصاب بالشلل التام ويمكن للأبد.. 
مسكت الحقنة وأنا برتعش و خبيتها ورا ضهري.. 
وفضلت أقرب من عمر ..
هو كان قلع القميص و مازال بينظر لنفسه و بيتفاخر بشكله.. انشغل بغروره لدرجة أنه مشافنيش وأنا بطلع الحقنة و جاية من وراه.. 
ياااااه.. عالعظمة اللي هو كان حاسس بيها.. حقه.. شاب وسيم شكله في منتهي المثالية ..ناجح ..و ذكي ..و كل اللي بيخطط له بينفذه رغم انف الظروف ..
أنا روحت جري أشوف الحقنة و أنا خاېفة.. 
هو فضل يزعق و يقولي في ايه.. انتي عملتي قبل ايه.. شكتيني بايه.. دي حقنة دي ..
أنا مسكت الحقنة و بصيت فيها و لقيتها فاضية.. مكنتش مصدقة نفسي.. عملتها.. عملتها.. 
هو شد من أيدي الحقنة وقالي و هو بيزعق حقنة ايه دي.. ها.. 
أنا جالي هستريا ضحك بصړاخ.. فضلت أضحك أضحك.. و هو عمال يمسح في رقبته.. و هو مړعوپ.. بدأ يرتعش و يتألم.. أنا عارفة ان بيجري في عروقه دلوقتي ناااار.. فضل يمسك في ضهره و دراعاته و هو مړعوپ.. 
مسكني من دراعي و فضل يزعق أنتي عملتي فيا ايه.. ادتيني ايه.. انطقي.. 
فضل يضرب فيا و أنا مازلت بضحك بصړاخ شديد و مش قادرة اسيطر علي نفسي.. نيمني علي السرير ومسكني من رقبتي و فضل يخنق فيا و يقولي عاوزة تموتيني.. طب انا اللي ھقتلك.. 
وأنا بتخنق و بضحك.. و اكح و أضحك.. 
لغاية ما لقيت قبضة ايده علي رقبتي بدأت تخف.. ايديه سابت رقبتي خالص ..و ابتدا يبعد عني و هو موطي و مدروخ.. بدأ يضعف.. و تقريبا انهار و وقع عالارض.. بيتنفس بس و عنيه بتتحرك.. أنا شفته كدا نمت على بطني قصاده و أنا مبتسمة ابتسامة راحة.. 
فجأة غمض عنيه.. قمت جريت عليه و حاولت افوقه.. مبيفوقش.. أنا مش مصدقة اني عملت فيك كدا يا عمر.. مسكته و فضلت اعيط
بصړاخ و نحيب زي الأطفال .
بعدها بشوية اتصلت بالاسعاف و نقلوه المستشفى و أنا معاه.. روحت معاه و أنا مڼهارة.. مكنتش بمثل عشان ابعد الشبهة عني ..أنا كنت خاېفة عليه فعلا.. بعدها الدكتور قالي هيعمل اشاعة و تحليل ..
انكشف عن السبب انه اخد حقنة أصابته بالشلل التام.. أنا
تم نسخ الرابط