رواية قلب ليس من حقه الحب ( كاملة جميع الفصول) بقلم لؤلؤة حيرانة الفصل 62 إلى 70
خرج مالك واخته تاركين سمية ابدلت ثيابها ثم اخذت دوائها وهبطت لاسفل وجدت شروق الخادمة الجديدة .سنها فى الثلاثينات .. حسنة المظهر .. يبدو عليها انها خادمة لطبقة معينة من المصريين الذين يسكنون القصور.
سمية.. السلام عليكم .. انتى شروق ..
شروق.. ايوة يا دكتورة..معل والله انا اسفة جدا مكنتش اعرف حضرتك..
سمية.. ههههه مفيش مشكلة خالص على فكرة .. انا اسمى سمية مش دكتورة .. انتى مش مريضة عندى .. ماشى ..
شروق بابتسامة بس مينفعش
سمية بابتسامة.. لا ينفع .. جدا جدا المهم ..انتى باين عليكى مرتبة جدا
شروق بفخر.. الحمد لله ..
سمية خلاص تعالى رتبى معايا شوية حاجات فى اوضتى بس مش دلوقتى بعد الغدا ماشى
شروق حاضر ..
سمية.. بالمناسبة اقولك شروق ولا ابلة شروق .. يعنى على حسب ما تحبى .. انا ديموقراطية جدا
شروق.. ههههه لا خليها شروق بس ..
سمية.. امممم ماشى .. فين ماما
شروق ف المطبخ .. مبتحبش حد يعمل الاكل غيرها ..
سمية هتقوليلى ..طيب فين المطبخ .. لانى لسة جديدة ههههه
شروق.. فى اخر الطرقة اللى عند السلم هتنزلى سلمتين تحت
سمية هزعل منك لو كانوا تلاتة
شروق.. ان شاء الله ميكونش فى زعل بيننا
سمية اكيد عن اذنك ..
توجهت سمية الى المطبخ .. لتجد امها تغرف الاطباق..
سمية.. برددوحمام بالسمنة البلدى يا ام سمية
مها.. منمتيش ليه
سمية.. مجاليش نوم يا ماما ..
مها.. لازم نقعد نتكلم مع بعض يا سسمية مينفعش .. مينفعش الوضع ده ..
سمية ان شاء الله ..بابا هييجى امتى ..
مها ن نصساعة بالضبط ويكون هنا .ان شاء الله
سمية.. ان شاء الله ..معلش ياماما ..اعمليلى شوربة خضار ورز بسممتى على البخار .
مها باستغراب شعر ده ولا ايه .. انتى بتستهلى شوربة خضار ايه دى .. هتاكلى حمام معانا يغذيكى شوية .. دده انتى بايتى ارفع من رهف اختك .. ووشك اد اللقمة .. اسكتى خالص متجيبيش سيرة الاكل دى
سمية بتنهيدة.. طيب متحمريش بتاعتى ..
مها.. طيب براحتك .. شروق .. شروق ..
شروق.. نعم يا مدام ..
مها.. يلا طلعى الطباق ونادى رهف تشيل معاكى
شروق.. حاضر ..
رتبت شروق السفرة فكانت منظمة للغاية ..وجلس الجميع .. ثم قددم أحمد .. ضرب الجرس فهمت شروق لتفتحه استوقفتها سمية
سمية.. انا اللى هفتحله .. خليكى ..
فتحت سمية لابيها الباب
أحمد متفاجئا سمي أيه اللى جابك
سمية.. امشى يعنى
أحمد بفرحة.. تعالى دخلى الكرسى
سمية.. من عينيا .. بس اخد ى الاول..
استقرت سمية ب ابيها
أحمد ضهرك هيوجعك من التمييلة ..يلا دخلينى ولا هدوسك
سمية.. عمرى ما اتعب من ك يا بابا ع العموم يلا..
ادخلت سمية والدها قام بغسل يديه .. ثم توجه الى غرفة الطعام برفقتها..
مها الاكل برد ..
أحمد.. يا ستى ..نسخنه .. امال فين آسر مجاش معاكى ..
سمية.. لا
أحمد.. ليه ..خير
سمية.. ولا حاجة يا بابا ..
اشارت مها لزوجها..ليسكت ..فانتابه القلق انتهى الجميع من طعامهم ..كانت سمية تساعد شروق فى تلم الاطباق .. انتهت .. ثم ذهبت لتجلس مع والدها
أحمد.. يعنى مبتريحيش نفسك انتى لسة جاية من السفر يا بنتى ..
سمية.. يا والدى العزيز انا مرتاحة كده
مها.. ها يا سمية عاملة ايه فى رسالتك هناك .
سمية.. الحمد لله ..
أحمد.. رجعتى دلوقتى ليه يا سمية
سمية.. ها ..
أحمد.. بقولك فى ايه ايهه اللى حصل .. ومتهربيش ومتسكتيش .. ردى عليا ..
سمية بتنهيدة هننفصل يا بابا .. ملناش نصيب نكمل مع بعض ..
مها بخضة.. ليه ايه اللى حصل دهه انتو مكملتوش حاجة ..
أحمد.. ومين اخد القرار ده ان شاء الله ..
سمية تزم شفتيها.. انا وهو .
أحمد.. بناءا على ايه
سمية.. بناءاعلى اسباب انا فى غنى عن توضيحها دلوقتى عن اذنك يا بابا
أحمد بعصبية.. اقعدى هنا .. متهربيش .. تلاقيها من حساسيتك الزايدة .. وزعلك .. لو فى اسباب مقنعة قوليها .. يا اما انا اللى حجزلك بكرة على اول طيارة لامريكا وانا عارف انه هناك منزلش
سمية بصوت مختنق .. بابا انا مش قادرة بجد دلوقتى
مها اهدى يا احمد ..اهدى صحتك .. اطلعى فوق يا سمية دلوقتى ونتكلم بكرة الصباح رباح ..
صعدت سمية الى غرفتها .. ثم استسلمت للنوم .. علها تجد الهدووء بينما جلست مها تهدى زوجها
مها.. اعصابها ترتاح وهتيجى تحكيلنا لوحدها .. اكيد فى مشكلة كبيرة..عشان كده نزلت انت عارف سمية مبتزعلش كده غير من حاجة كبيرة
أحمد.. بنتك لسة فاكرة نفسها عيلة صغيرة تزعل من اى كلمة تتقال .. تلاقيها اتقمصت منه ..متعرفش يعنى ايه بيت واسرة ومسؤلية
مها.. لا يا احمد سمية مش كده انت لسة هتعرفها دى بنتك .. وبعدين انت مش شايفها تعبانة ازاى ووشها الحزن مغطيه .. بدل ما تطبطب عليها .. تزعقلها كده وتقول كده .. لا ملكش حق
أحمد.. يا مها انا وانتى متجوزين بقالنا اد ايه .. عمرك معملتى عملتها دى ..
مها.. لانك عمرك ما اضطريتنى ان انا اعملها وكنت بتحتوينى .. متنساش فرق السن اللى بينها وبين آسر يا أحمد .. وبعدين بنتنا مقفولة هو لا عاش برة وراح هنا وهنا وواخد وضعه ع الاخر .. اكيد ده ولد مشاكل مقدرتش تحلها وتواجهها بحكم خبرتها ..
أحمد بلاش حجج خايبة .. ما انا اكبر منك ييجى ب 15 سنة ومشاكلنا كنا بنواجهها لوحدنا
مها.. جيلنا غيرهم يا احمد .. اهدى بس ومتخدش كل حاجة على اعصابك ..
أحمد.. ربنا يسهل .. من حق خليل جاى بكرة .بعد الصلاة ان شاء الله
مها.. هو لوحده ولا هو واميرة
أحمد.. لا كلهم ..
مها.. طيب ماشى ينوروا
باتت سمية ليلتها متحسرة على ما آل اليه حالها مستقبلها ودراستها وكل شئ .. قد خسرته ابت رهف الا ان تنام بين اختها كان قرآن صلاة الجامعة يصددح بالاذاعة والمساجد دق جرس المنزل ليس من العادة ان ياتى احد بهذا الوقت
أحمد.. حمد لله على السلامة ادخل يا بنى كده يا شروق متخدليهوش ..
مها.. وهى كانت هتعرفه منين .. ادخل يا آسر حمد لله على سلامتك ..
آسر بابتسامة باهتة.. الله يسلمكم معلش لو كنت جيت بدرى ..
أحمد.. اقعد يا شيخ بلاش كلام فاضى شروق اطلعى صحى سمية
آسر متفاجئا بلهفة.. هى ..هى سمية هنا موجودة هنا ..
مها باستغراب.. ايوة
آسر بتنهيدة.. الحمد لله ..
أحمد بنظرة ذات معنى.. هو انت مكنتش تعرف انها موجودة
آسر بارتباك.. يعنى ..لا ..اقصد كنت فاكرها فى البيت عندنا المهم .. متصحيهاش سيبيها نايمة
أحمد.. روحى يا شروق اعمليلنا فنجانين قهوة
شروق.. حاضر يا فندم ..
أحمد فين شنطك .مش انت جاى من المطار على هنا بردو .
آسر.. الشنط بعتها البيت .
أحمد.. امممم ايه اللى حصل بينكم
آسر.. تقصد ايه حضرتك
أحمد.. ايه اللى حصل بينك وبين سمية خليك صريح معايا .. راجل لراجل
آسر.. طيب نروح نصللى الجمعة وبعد كده نتكلم ..
أحمد.. ماشى ..
آسر.. طيب انا عايز اتوضى عن اذنكم
أحمد باستغراب.. انت عارف الحمام ولا ايه
آسر.. لا ..
مها.. طيب تعالى انا هوريهولك ..
آسر لا لا لا ملوش لزوم .. انا هسال شروق برة عن اذنكم ..
أحمد.. اتفضل ..متتاخرش عشان نلحق الصف الاول ..
آسر.. حاضر ..
خرج آسر من غرف الصالون .. ثو توجه الى الدور العلوى لم يدر اى غرفة تسكنها .. تجسس على ابواب الغرف .. لم يسمع شيئا دخل غرفة فى اخر الممر ..دخلها بهدوووء وجد رهف نائمة بين ها .. اقترب اكثر فاكثر ترقرت دموعه .. كان كالعطش الظمآن الذى وجد نهرا من المياه الصافية كالغريق الذى وجد مركب نجاه بعد تيقنه من موته قبل رأسها ..ازاح خصلا..تدارى وجه حزين ومكسور .. ماذاا فعل بهذا الملاك .. انتبه للوقت .. ثم خرج نزل لاسفل ثم توجه للحمام توضأ ثم خرجج
أحمد.. كنت بتتوضا فى حمامات عامة ولا ايه
آسر.. معلش بس متاخرناش اوى .. فين مالك
أحمد.. فى المسجد .. كان عنده تحفيظ الساعة 10 ادينا هنروحله يلا ..
آسر.. ماشى .. البارت ال 64
خرج آسر برفقة أحمد توجها الى المسجد قابلا مالك هناك .. سلم عليه سلاما حارا .. ثم صلا .. واعادا ادراجهما الى المنزل .. بينما كانت سمية قد استيقظت .. اغتسلت ثم هبطت لاسفل .. لتجد امها فى المطبخ
سمية.. السلام هعليكم
مها.. نموسيتك كحلى .. ايه اللى مصحيكى متاخر كده ..
سمية.. معرفش .. راحت عليا نومة
مها.. طيب يلا تعالى ساعدينى يا اما روحى ساعدى شروق عندنا ضيوف ..
سمية.. مين
مها.. خليل وأميرة ونغم .. اكيد واحشينك ..
سمية.. يااااه عمو خليل .. اخيرا ..
مها.. وحد كمان .. بس ده مفاجأة ..
سمية معنديش فضول اسال ههههه
دق جرس المنزل
مها.. يا شروق ..شروق .. شوفى مين هى راحت فين .. شررروق
سمية.. انا هروح اشوف ..ه اكيد عمو خليل ..
فتحت سمية الباب لتجد عائلة طالما شاركتها حياتها ..ودفئها .. انه خليل وعائلته .. تعجب خليل وتفاجأ
خليل.. سمية ..
أميرة.. ههههه كنت متاكدة من ردة الفعل حمد لله على سلامتك يا سمسمة وحشتينا
وسلمت سمية على أميرة ونغم ايضا ودخلوا جميعهم .. وجائت مها ..بينما اكتفى خليل بمراقبتها حتى لاحظت..
سمية.. شكلى اتغير صح
خليل بنظرة ذات معنى.. انتى اتغيرتى جدا جدا
سمية فهمت قصده.. مفيش حد بيفضل على حال واحد يا عمو
نغم.. بس يا ترى امريكا احسن ولا هنا ..اكيد امريكا
سمية.. المكان باللى فيه يا نغم ز على اى وضع هنا احسن بكتيييير ..
اوى من غيرك ويا عينىى خليل كل لما يروح الجامعة لا المستشفى يقول الله يمسيكى بالخير يا سمية ..
أميرة.. والله عندك حق يا سمية البيت وحش
اوى من غيرك ويا عينىى خليل كل لما يروح الجامعة لا المستشفى يقول الله يمسيكى بالخير يا سمية ههههه لحد لما فى يوم قولتله الححمد لله انها اتجوزت ..ولا كنت هخاف منها
سمية.. هتخافى من ايه يا طنط بس .. لو روحتى الكلية بأى هتعملى ايه
أميرة.. هههه الحمد لله مبيدينيش فرصة .
خليل.. هو أحمد اتاخر ليه كده ..
مها.. لا متاخرش ولا حاجة دقايق ويكونوا هنا ..
نغم.. هى رهف فين
مها.. فوق قومى صحيها ..
نغم.. ماشى عن اذنكم
رن جرس الباب .
مها.. قومى افتحى يا سمية .. شروق تلاقيها فى المطبخ ومش سامعة
سمية.. حاضر عن اذنكم ..
فتحت سمية الباب لتتصنم بوقفتها .. توقف الزمن ..نظرت له بعتاب شديد وغضب لم تنتبه لحديثه ولا لتنبيه والدها لها ..ولا لدخول مالك المنزل .. لم تنتبه رأت آخر ما حدث بينهما .. احست بصفعه وجهها . تركتهم وصعدت مسرعة الى غرفتها اغلقتها عليها ..وارتمت باكية على السرير دخل عليها اخوها مسرعا .. امسكها بكلتا يديه..
مالك بخضة.. فى ايه مالك ايه اللى حصل ..
سمية تبكى بشدة.. ايه اللى جابه ازاى له عين ييجى هنا .
مالك.. مين ده .. آسر ده زوجك ..
سمية ارتمت ب اخيها.. لا لا لا .. خللوه يمشى .. مش عايزة اشوفه ..
فى هذا الوقت طرقت شروق الباب ثم اذن مالك لها بالدخول
شروق.. احمد بيه عايزكم تحت فورا .. وياريت متتاخروش متعصب اوى ..
مالك.. طيب .. قوليله هننزل ..اتفضلى
شروق.. حاضر ..
سمية ببكاء.. مش عايزة اشوفه .. يا مالك .. عشان خاطرى مش عايزة انزل ..
مالك يمسحح وجهها.. باين فى مشكلة لازم تواجهيها ..زى مكنتى بتعملى .. مينفعش تهربى كده
سمية.. الموت عندى اهون منه .. ارحمونى .
هنا تصاعد صوت أحمد مناديا..
مالك.. سمية بابا بيزعق ..وده مش مؤشر كويس .. يلا ننزل ..ووعد مش
سمية بتردد.. مش عايزة يا مالك ..
مالك.. يلا يا سمية ..على الاقل بنية طاعة لبابا .. يلا
سمية.. حاضر
ههبطت سمية بصحبة اخيها الذى ظل ممسكة بيدها مطمئنا لها .. ما ان رآها حتى توجه اليها ..مد يده ليسلم عليها .. لم تنظر اليه ..تمسكت بمالك اكثر نهرها ابوها..
أحمد.. سلمى على جوزك .. عيب ..
خليل.. اهدى يا احمد .. تعالى يا سمية .. اقعدى جمبنا هنا
توجهت سمية الي خليل وجلست بينما ظلت ممسكة بيد مالك
أحمد.. فى ايه شوفتتيه كانكك شوفتى عفريت .. ايه اللىى حصل ..
آسر.. بالراحة يا عمو عليها .. انا مش زعلان .. اعصابها تعبانة .. انا مراعى وضعها..
ما ان سمعت صوته..حتى انتفضت..وقامت موجهة كلامها له
سمية بصوت متتقطع.. ملكش دعوة .ازعل اتفلق .. ايه اللى جابك .. ايه اللى جابك ..
خليل يهمس لها بهدوء.. اهدى .اهدى ..كده غلط عليكى ..
آسر.. اللى جابنى انتى .. تعالى نتكلم جوه ..
سمية.. مليش كلام معاك ..
أحمد.. بنت .. اسمعى الكلام ادخلى انتى وهو اتكلموا جوه وحللوا مشاكلكم .. اعملى خسابك النهاردة هتروحى لبيتك
سمية بانهيار.. لا ..انا مش هتكلم معاه .. حرام كده .. انا تعبت .. كل حاجة أمر .. واجى على نفسى واقول عادى مفيش مشكلة حياتى كلها كده .. للاسف معرفتش اقول لا على اى حاجة ..روحى يا سمية .. تعالى .. ادخلى الكلية دى .. روحى المككان ده ..اتجوزى ده .. لا متعمليش كده .. انا تعبت انا كنت بلوم نفسى على اى تفكير ضدرغبتكم .. مجرد تفكير كنت بحس بالذنب انتوا بتقولوا عليا معرفش حاجة .. مسبتونيش ليه اعرف ليه ربتونى كده..وبعد كده رميتونى فى غابة ليه مبتسمعونيش .انتوا بتحبونى ايوة .. لكن مش كل حاجة بتفكروا انها لمصلحتى .. تكون كده .كفاية بأى مبأتش قادرة كفاية كفاية ..اقول لنفسى زى ما بتقولوا معلش يا سمية تعالى على نفسك شوية .. بس خلاص تعبت .انا انسانة من لحم ودم عندى مشاعر عندى طاقة .. خلاص مبأتش قادرة وعندى ارادة .. مش آلة انتوا بتحركوها .. انا مش راجعالك .. ومش عايزة اسمعك روح روح ربنا يسامحك .. روح
كان خليل يراقبها جيدا .. يحاول تهدئتها دون جدوى .. سكت ابوها وكذلك الجميع سقطت سمية مغشى عليها نزل الى مستواها خليل مسرعا ثم حاول ايفاقتها بينما هرع اليها الجميع امسك خليل بهاتفه .. واتصل بالاسعاف حملها مالك الى الاريكة امسك آسر بيديها بخوف عليها بينما كان أحمد يكتفى بمراقبتها..بذهول شديد
خليل.. ابعدوا شوية ..كده .. عشان النفس ..
مها ببكاء.. مالها اتصلت بالاسعاف ليه .. فيها ايه ..
خليل.. ربنا يستر .. ربنا يستر ومتضيعش مننا ..
جاءت الاسعاف فى غضون دقائق .. ونقلتها الى المشفى دخل معهها خليل .. بينما ظل الجميع فى حالة قلق ينتظرون خارجا .. فمها باكية وآسر بوجه متجهم ومالك يحتضن اخته الصغرى الباكية .. وأميرة ونغم .. استمر الوضع لنصف ساعة حتى خرج عليهم خليل بمعالم أسى على وجهه اسرعت اليه مها..
مها بهلع.. خير بنتى فين
خليل.. سمية فى العناية ..
أحمد بخوف شديد.. ليه
خليل باسف.. معدش ينفع نخبى .. بس اتمنى انكم تتماسكوا
أحمد.. متخلص يا خليل ..
خليل سمية .. عندها القلب ضعف فى عضلة القلب .. بقالها ييجى سنتين تقريبا من ايام تعب أحمدعرفنا وقتها لما حصل موضوع سيف ابن قدرى عليان .. كالعادة مرضيتش تقول لحد عشان صحتك يا احمد حالتها كانت كويسة فى الاول ..بس هى اهملت ..كانت بتحاول متبينش..لكن كل حاجة كانت بتحصل تكتمها وتأثر عليها سمية عشان كده لغت موضوع خطوبتها الاولانى .. وكانت رافضة فكرة الجواز ..لانها صعب تكون ام .. معرفش ايه اللى خلاها توافق على آسر مقالتليش ليه .. المهم باين عليها تتعرضت لضغط جامد قبل كده وجاتلها الازمة .. وللاسف دى مضاعفات ..ربنا يسترها ويعدى 48 ساعةة دول على خير ..
كان الجميع فى صدمة .. بينما حاول آسر استيعاب مايقال كان يشعر بان العالم باكمله يعج بالسواااااااااااااااااد نطق أحمد..
أحمد.. ومقلتليش انت ليه
خليل.. وعدتها يا أحمد وكمان صحتك مكنتش تتحمل .. المهم ادعولها دلوقتى وياريت ان شاء لله لما تفوق محدش يعمل وكيل نياب عليها ..ممنوع الكلام فى الموضوع ده خالص آسر .. عايزك فى اوضة المكتب بعد اذنكم
مها.. هشوف بنتى امتى .. عايزة اشوفها ..
خليل.. مش دلوقتى خالص ممكن تشوفيها من بكرة لكن ممنوع الدخول ..
مها.. ماشى ..
ذهب خليل لغرفة مكتبه بينما تبعه آسر..
خليل.. اقعد ياا آسر .. انت عارف انا جبتك هنا ليه
آسر بتنهيدة.. لا
خليل.. انا شوفت على جسم سمية اثار جروح وخدوش لسة جديدة .. ممكن تفسرلى الموضوع ده
آسر.. ده حصل اكيد لما سمية اتخطفت فى امريكا ..
خليل باهتمام ازاى .. حصللها ايه
آسر.. واحد مش كويس هناك خطفها .. بس معرفش ايه اللى حصل بالضبط بس محدش عرف ارجوك متقولش لحد
خليل.. لا حول ولا قوة الا بالله تانى حاجة سمية قالتلك انها تعبانة
آسر باسف.. لا .. للاسف مقالتليش
خليل.. بس انت بصفتك جوزها .. اكيد استشفيت تعبها .. اقصد يعنى بيبان ..انت فاهمنى ..
آسر.. ايوة فاهم حضرتك .. بس اصل انا وسمية .. كانت حياتنا منفصلة يعنى كل واحد فى حاله
خليل.. وضحلى اكتر ..
آسر.. انا وسمية اتفقنا اننا نكون اخوات لحد لما فترة الوصية تعدى على جوازنا وبعد كده ننفصل
خليل باستغراب.. وصية
آسر بتنهيدة.. ايوة وصية .. بابا كتب كل حاجة كل حاجة .. لسمية وشرط ان حقى يرجعلى اتجوزها سنة كاملة تقعدها معايا هناك فى امريكا بس الكلام ده محدش يعرفه غير انا وماما وسمية .. ومعرفش سمية عرفت ازاى
خليل.. ايوة ايوة..فهمت طيب سمية تعبت وانتوا هناك لاحظت عليها حاجة ..
آسر.. ايوة
خليل.. انت مهنش عليك تاخها لدكتور يعنى .. كام مرة حصلتلها .. افتكر ..
آسر.. معرفش ..بس اللى فاكره ان فى يوم كنت محتاج نقل دم وهى تبرعتلى ..وتعبت شوية بعدها والمرة اللى فى رمضان .. وتحايلت عليها اتصل بدكتور صاحبى هناك لكن كانت بترفض
خليل.. نقل دم
آسر.. ايوة
خليل.. هى هتفضل طول عمرها كده طيب يا آسر انت عملت فيها ايه .. ايه اللى خلاها تنفجر كده صارحنى الكلام ده مش هيطلع برة الاوضة دى
آسر نظر الى الارض.. معلش اعفينى
خليل.. شكل الموضوع كبير ياريتها كانت سمعت كلامى .. يا ما قولتلها بلاش تقوللى غصب عنى لازم اتجوزه .. مفهمتش غير دلوقتى
آسر.. وغصب عنى انا كمان والله .. انا ..اانا بحبها بحبها جدا ومكنتش اتخيل اجرحها ف يوم
خليل بأسى.. بس انت جرحتها من زمان المهم دلوقتى .. لو عاشت سمية ياريت تنفذلها طلبها بالانفصال عنك .. لانك وقتها هتكون رضيتها ومظلمتش نفسك
آسر.. بس انا كده بموت نفسى بالبطئ
خليل.. لا محدش بيموت عشان حد سمية بجد تعبانة ..عارف لو كان فى امل 10تخلف وتتعيش .. لوقتى من رابع المستحيلات وكمان مش هتقدر تمارس حياتها بعد الانتكاسات اللى حصلت لها بشكل طبيعى فكر فى الموضوع .. تقدر تقوم دلوقتى وياريت محدش ياخد علم بالكلام اللى اتقال ..
آسر.. بس ياعمو ممكن يكون فى عملية
خليل.. بص يا آسر لما يكون عندك ترس فى مكنة او موتور الترس ده لما بيتكسر او بينعم ويتاكل مينفعش تصلحه صح انت بتيدله بواحد تانى من نفس المقاس ونفس التفاصيل ..صح
آسر بأسى يعنى مفيش أمل ..
خليل.. ان شاء الله هتعيش بس هيكون ليها وضع تانى ..
خرج آسر من غرفة خليل ثم توجه الى حديقة المشفى .. اخذ يبكى ..ويبكى .. هى مريضة واخفت عنه كانت تتحمل وتتحمل لاجله تحملته دون تململ كم يتمنى ان تفيق علها تسامحه .. بينما كان احمد ومالك ورهف بالداخل .. أحمد كان يفكر كم اخطأ بحقها كيف اجبرها على دخول اللقسم العلمى فى الثانوية العامة .. حيث كانت تريد ان تدخل القسم الادبى ..وكيف اجبرها على الكلية كيف اجبرها على اشياء كثيرة تمنى ان تقول لا لكنها لم تحقق تلك الامنية وزواجها بآسر .. وكل شئ .. بينما مالك يحتضن رهف الباكية .. دموعه على خديه
رهف باككية.. سمية هتموت يا مالك لو قلبها تعبان هديها قلبى يا مالك
مالك يمسح دموعها .. .. هششش ادعيلها احسن من العياط .. مش هتموت هتعيش هتعيش..
رهف.. انت كمان بتعيط يبأى هى هتموت .. عشان خاطرى قول لعمو خليل ياخد قلبى ويديهولها بجد ..
مالك.. مينفعش يا حبيبتى .. هى ان شاء الله هتكون بخير ..ادعيلها بس ..
رهف.. يااااااااااااااارب يارب خليلى سمية يارب .. متحرمنيش منها يارب .. والله هى طيبة ..وبتحب الناس .. يارب اشفيها وخليها كويسة ومتخليهاش تحس بوجع يارب
مالك بصدق شديد.. يارب يارب ..
نغم.. مالك اتفضل انت مكلتش حاجة ولا شربت ..
مالك.. شكرا يا نغم ..ادى لبابا ..
نغم.. ماما اديتله .. خدى يارهف اشربى العصير ده..
رهف.. نغم عشان خاطرى قولى لعمو خليل ياخد قلبى ويديه لسمية ..
نغم باسف.. مينفعش يا حبيبتى .. هى هتكون كويسة ان شاء الله ..
مالك.. شوفتى نغم كمان قالتلك اهه
نغم.. ربنايشفيهالكم .. يارب والله كلنا بندعيلها
مالك.. يارب يا نغم يارب
بينما كانت مها تراقب ابنتها من خلال الحاجز الزجاجى .. انها كالموتى .. وجهها وشفاهها .. وكم الاجهزة التى يحيطط بها والخراطيم والاسلاك كانت تبكى لا تتكلم ..حتى وجدت يد تربت عل كتفها..
أميرة.. ربنا هيقومها بالسلامة متقلقيش
مها.. بنتى هتضيع منى واحنا السبب كانت من جواها بتتقطع من جواها واحنا منعرفش .واحنا منعرفش والله كنت جمبها كنت جمبها .. مقصرتش معاها والله
أميرة.. وحدى الله يا مها .. وادعيلها ان شاء الله هتقوم بالسلامة
مها.. يارب .. يارب .. خليهالى دى نور عينى يا رب .. يارب..
كان عمرو وملك فىى طريقهم الى القاهرة ..اتصل بالبيت وعلم ماحدث فذهب الى مشفى خليل مباشرة .. دخل المشفى اخذ يبحث عنهم حتى وجد غرفتهم دخل وبصحبته زوجته الباكية على حال اختها وابنه وجد احمد على حاله ورهف قد نامت بينما مالك يقرأ القرآن
ملك بهلع.. خير سمية مالها
أحمد.. ان شاء الله هتكون كويسة ..
عمرو.. عمو خليل فين ..
أحمد.. فى مكتبه ..
عمرو.. طيب انا رايحله
كان آسر مازال بالحديقة .يبكى سمية قرر ان يدخل ..وجد عمرو خارجا من غرفته الذى لقاه باعين تطلق شرارا ثم توجه اليه..
عمرو.. عارف هخليك تدفع تمن اللى انت عملته ..هتندم
آسر بحزم.. عمرو لو سمحت انامش متحمل كلمة زيادة
عمرو بعصبية.. حذرتك قبل كده..لكن انت مبتحسش حرام عليك اهى جوه بين الحياة والموت بسببك ..اتبسط وارتاح
آسر بأسى.. مين قالك انى مبسوط ومرتاح انت متعرفش حاجة متعرفش .روح يا عمرو ..وياريت متخدلش لسمية ولا تشوفها ..
عمرو مش بمزاجك غصب عنك
آسر بعصبية.. انا جوزها انت ميين ولا حاجة
عمرو.. انا اخوها
آسر.. ايوة ايوة . .. مش هسمح لرراجل غريب وخصوصا انتك تدخل عليها ..
عمرو.. غريب ايه ..انت نسيت ان انا وهى اخوات فى الرضاعة .مش عايز اضيع وقت معاك اكتر من كده عن اذنك
تركه حائرا معاتبا نفسه .يجلد نفسه الما وندما كم مرة ظلمها .. دخل عمرو غررفة خليل وجده يسند رأسه على مكتبه بكلتا يديه .
عمرو.. لو حضرتك مشغول ممكن امشى ..
خليل.. لا تعالى يا عمرو..خير
عمرو.. كنتعايز اكلم حضرتك بخصوص سمية وتعبها
خليل.. انت عرفت
عمرو.. ايوة ..واعرف حاجات ممكن تساعد حضرتك
خليل.. قول ..
حكى عمرو لخليل منذ دخولهاا المصحة وادويتها واعطاه تقارير طبية من المصحة .. واخرى كانت نسيتهم بمنزله
خليل سمية
عمرو حالتها عاملة ايه
خليل بحزن.. ادعيلها .انا هقوم اروح اشوفها
عمرو جاى مع حضرتك ..
خليل.. لا يا عمرو الافضل متجيش روحلهم واقف جمبهم..
عمرو.. ماشى
ذهب خليل لغرفة العناية وجعل مها واميرة يغادرنها ودخل فحصها ثم جلس