رواية قلب ليس من حقه الحب ( كاملة جميع الفصول) بقلم لؤلؤة حيرانة الفصل 62 إلى 70

لمحة نيوز

تسرع وتهور..المهم علاقتنا مكنتش كويسة واحنا الاتنين مكناش مرتاحين انا كنت بالنسبة ليها دوا لفترة صعبة من حياتها وهى كانت بالنسبة ليا نموذج الست الغربية المتعلمة المتحضرة المثقفة الجميلة يعنى مكنش حب ..لما تجوزتك .عرفت انا مبحبهاش ليه وحبيتك ليه .. المهم .. حكاية ابنها دى
ميرنا حامل من زوجها الحالى ..انا عمرى محبيتها يا سمسة ..حتى لما بكون معاها قلبى وعقلى معاكى انتى .. لما جت المستشفى ..كنت هتجنن انتى اللى متزعليش منى 
سمية بصدمة يعنى انت دلوقتى طلقتها
آسر بابتسامة.. ايوة .. 
سمية.. ربنا يرزقك ببنت الحلال..والذرية الصالحة .. 
آسر بتلميح.. طيب ما هى بنت الحلال موجودة..ومش راضية .. 
سمية.. فى غيرها كتير احسن منها .
آسر لا مفيش 
سمية.. انت صليت ولا راحت عليك نومة انت كمان ..
آسر لا صليت العصر ونمت صراحة
سمية بحزن.. طيب مصحتنيش ليه
آسر قولت اسيبك نايمة .. كنتى تعبانة ..خوفت عليمى
سمية.. ومخفتش عليا من عقاب ربنا .المهم .. اكيد لسة مكلتش
آسر بصراحة .. لأا وهموت من الجوع 
سمية.. طيب انا هروح اقول لسامية تحضرلك الاكل 
آسر بابتسامة.. سوتيه واكل عيانين .
سمية.. اكيد انت عرفت انا كنت بعمله ليا هناك ليه .
آسر بابتسامة.. هناكل بط يعنى ولا حمام .. 
سمية.. ههههه ده انت داخل على ططمع .. معرفش ..انا هروح اشوفها ..
آسر.. لا لا خليكى وانا هروح 
سمية.. مينفعش خليك..
آسر بجدية رجعنا للدلع .. قولت اقعدى وانا اهروح ..
سمية.. حاضر 
آسر مبتجوش غير بالعين الحمرا .. حتى انتى 
خرج آسر وتوجه لسامية التى وجدها تشاهد التلفاز بالنطبخ .. تنحنح آسر ثم دخل . 
آسر.. ايه يا سامية هناكل ايه ولا مطبختيش 
سامية.. لا يا آسر بيه ده انا عملتلكم من بدرى .. حمام وفراخ لست سمية ..وطاجن بامية بالكوارع بس خبطت عليكم محدش رد عليا .. فقولت نايمين احضرلكم الاكل 
آسر.. هى دى فيها كلام بسرعة الله يخليكى .. بس هاتيه الاوضة .. 
سامية.. امرك يا بيه 
توجه آسر للغرفة ثم طرق الباب عدة طرقات ثم دخل .. وجدها تجلس على سريرها ممسكة كتابا وتبتسم له .اقبل عليها وجلس بجوارها 
آسر.. كتاب ايه ده 
سمية.. الحب والحياة لمصطفى محمود .. كتاب صغنون بحب اقراه قبل ما انام 
آسر.. أأأأه اللى فيه جدا جدا
سمية.. ايوة .. 
آسر.. انا قريته قبل كده بس من زمان اوى .عجبنى فيه رأيه فى الحب الاول لما قال ان الرجل بيكون مخطئ لما يتجوز اول حب يقابله .. 
سمية..ده بس اللى شدك فى الكتاب
آسر.. ده اللى انا فاكره من الكتاب انتى ايه اللى شدك 
سمية الفقرة اللى بتقول ان فرحنا جدا جدا فرح اليم فرح يرتجف فرح يبكى .. حتى الفرح حينما يستحوذ علينا جدا جدا فانه يهزمنا بما يشبه الحزن .. اننا من فرط خوفنا على هذا الفرح ومن فرط لهفتنا على ان يطول ..ومن فرط ذعرنا من ان ينتهى .. نفرح بحزن نفرح بخرف نفرح والدموع تترقرق فى اعينا ان الحب جدا جدا ..حب طعمه مالح حريف لاسع ان فيه نفورا وبغضا بقدر ما فيه من حب..انه لعنة 
آسر.. يااااه انتى حافظة الكتاب 
سمية.. بالصفحة 
آسر.. بس انا اختف مع مصطفى محمود .. فى اخر سطرين 
سمية بتنهيدة ليه 
آسر.. لان الانسان هو اللى بيخللى الحب جدا جدا حلو او مالح 
سمية.. لا والله تخيل انكك بتحب حاجة جدا جدا .. لا يمكن تتخلى عنها .. مش متخيل حياتك من غيرها ولا ساعة تعدى من غير متكون معاك .. يعنى حب بجنون .. اكيد هتسببلك ازمة فى نفسيتك اتجاه الحاجة ددى كل شئ بخصوصها هيكون خط أحمر بالنسبة ليك..هتتعب جدا .. 
آسر.. هو انا لسة هتعب دده 
قطع عليهم الحديث طرق سامية الباب .. قام آسر وفتح لها الباب دخلت بطاولة الطعام المتحركة وسلمت على سمية ثم انصرفت رص آسر الاطباق على الطاولة الموجدة بالغرفة .. ورفض مساعدة سمية له ثم جلسا 
آسر بشهية.. هو ده الاكل اللى يفتح النفس .. 
سمية.. ههههه سامية اتوصت بيك ع الاخر .. 
آسر.. وبيكى بردو .المهم كللى طبقك ده كله .. 
سمية.. مش هقدر اكمل على فكرة .. 
آسر.. يابنتى دى حتة فرخة اد العصفورة.. للى عشان هقول لطنط مها بجد..
سميو.. يا ساتر هو انت كمان بأيت زيهم ههههه حاضر ..بسم الله 
تناولا طعامهما .. ثم خرجا للحديقة ليستنشقا عبيرا نقيا جلس على الحشائش الموجودة على الارض خلف شجرة .. ثم جلست بجواره 
آسر.. لو القعدة هنا هتتعبك .اجيبلك كرسى ..
سمية.. لا ملوش لازمة ..بس انت ليه قعدت هنا .. 
آسر.. فيكى من يكتم السر 
سمية بابتسامة.. اكيد .. 
آسر.. لما بابا توفى .. اول يوم االميت جيت هنا وفضلت اعيط .. كنت اول مرة اعيط فى حياتى .. 
سمية.. الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة 
آسر بتأثر.. آآآمين يارب .. وحشنى اوى يا سمية 
سمية.. هو فى مكان افضل ان شاء الله الفراق صعب بسلازم نتحمل عشان اللى حوالينا على الاقل .. مى وطنط ميرفت بيستمدواقوتهم وصبرهم منك ملهم غيرك بعد المولى عز وجل .ادعيله 
آسر.. ربنا يرحمه .انتى عارفة حصلت حاجة كمان .. 
سمية.. ايه 
آسر.. فجأة لقيت رهف جاية وجيبالى فطاير وقراقيش وماية .. من نفسها .. كانت خايفة منى اوى .. بس جتلى وحطتلى الاكل وطلعت جرى تصحيكم عشان تقريبا كان فيه صيام او حاججة زى كده
سمية هههههه 
آسر.. بتدحكى على ايه 
سمية.. اصل فرح دى ممثلة هايلة .. اقدر اعتمد عليها بجد
آسر.. ازاى يعنى 
سمية.. اصل انا اللى كنت بعتاها .. شوفتك صعبت عليا اوى .. نزلت وحضرتلك الفطاير وخوفت صراحة اجيبهم لتتزعقلى ولا حاجة ..فروحت بعتاهم مع ررهف وقولتلها اتصرفى .. 
آسر بابتسامة.. كان قلبى حاسس .ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش من طيبة قلبك
سمية وقد احبت ان تنبه وتذكره بشئ.. ويبعتلك بنت الحلال .يلا بأى لان الجو برد 
آسر.
. يلا ياستى .. انتى تؤمرى يا دكتور .
سمية.. هههه وحضرتك اللى هتنفذ ياباشمهندس
آسر جربى .. 
سمية.. ربنا يسهل وميأمرش عليك ظالم ولا عدو
آسر.. ياااه ايه الدعوة القديمة دى .. جيباها منين 
سمية بابتسامة.. من تيتة سمية الله يرحمها كانت بتقول كده لبابا 
دخل الاثنان المنزل .واتصل أحمد بابنته ليطمئن عليهما اخبره آسر انه سيباشر عمله من خلال الانترنت وهو بجوار زوجته انقضى الليل واتى صباح جديد يداعب اهدابهما المسامحة استيقظت سمية باكرا .وجدته نائما على الاريكة _الفوتيه_ نظرت له بحنان .. ثم نهضت .. اغتسلت وابدلت ثيابها بهدوء .. ثم خرجت متوجهة نحو المطبخ .وجدت سامية تنظف البيت توجهت نحوها مبتسمة 
سمية.. السلام عليكم صاحية من بدرى ..
سامية.. شوية كده البيت مقفول من زمان وعايزة اوضب الاوض .. 
سمية بابتسامة.. ربنا يعينك .. اللى ربنا هيقدرنى عليه هعمله معاكى .. متحمليش هم .. 
سامية.. لا بالله عليكى يا سمسمة الست مها منبهة عليا انتى لسة قايمة من انتكاسة مايعلم بيها الا ربنا 
سمية.. ماشى خلاص .. بس خللى حد ييجى يساعدك ع العموم يا سامية معلش اعمللى اوضتى بعد لما تخلصى هنا .. ياريت ترجع زى الاول .. 
سامية.. حاضر تؤمرى اجهزلكم الفطار .. 
سمية.. آسر لسة نايم شوية ان شاء الله وهيصحى .. بس عايزة فطار فطار يعنى .. 
سامية.. من عينيا .. 
سمية.. تسلميلى فين الراديو ..
سامية بابتسامة.. والله زمان ثوانى وهشغله .. 
سمية.. متشكرة جدا جزاكى الله كل خير .. 
استيقظ من نومه لم يجدها ..وجد سريرها مرتبا .. دخل الحمام لم يجدها .. نادى باسمها لم ترد خرج ونادى عليها اتته بابتسامة على ثغرهاالرقيق ..وجدته واقفا على الباب .. اشعث الشعر ..يدلك رقبته 
سمية بابتسامة.. صح الله بدنك 
آسر بتثاؤب.. واياكم الساعة كام
سمية 10 
آسر.. ياااااااااااه انا نمت ازاى لحد دلوقت فطرتى 
سمية بابتسامة.. لا لسة .. 
آسر بابتسامة.. طيب انا هاخد شور لحد لما الفطار يجهز ثم توجه مرة أخرى للداخل 
سمية بتلقائية احضرلك الحمام 
آسر التفت لها وبخبث .. ياريت يلا تعالى 
سمية وقد انتبهبت ها لا ..انا ..انا عندى شغل
آسر نظر لها بعمق وقرب اليها .. شغل ايه ..تعالى هنا 
جاءت سامية فى معادها . 
سامية سمسمة .. الصور بتاعتك اعلقها تانى ولاايه .. 
سمية بخضة.. .. ايوة انا جاية معاكى يلا .. 
سامية صباح الخير يا آسر بيه..
آسر بابتسامة صباح النور 
دخل آسر الغرفة مرة اخرى وهو فى حالة من السعادة الحالمة والعشق المجنون كم كانت ابتسامتها رائعة .. ما احلاه من صباح حين يرى وجهها باوله وما ادفئه من مساء حين ينام حالما بها .. توجه الى الحمام واغتسل ثم ابدل ثيابه وتلا ورد القرآن .. خطرت بباله فكرة .. توجه لحقيبة ملابس سمية التى جاء بها من امريكا .. نظر لها بخبث .. ثم فتحها .. اخذ يرتب الملابس فى الخزانة بعدما انتهى .. اخذ ينظراليها ويضحك .. متذكرا ما ذا سيكون رد فعلها حينما تشاهد ما حدث .. تذكر وعده لها .. تذكر حساسيتها الشديدة .. ربما تعتبره نوع من انواع الضغط غير المباشر لها عله ينال قربها منه تنهد آسر .. ثم اعاد كلل شئ لحاله الاول .. ثم خرج .. توجه للحديقة .واجرى اتصال للاطمئنان على اعماله واتصل باخته وامه ايضا كانت سمية بغرفتها تشرف على ترتيب اشيائها .. نظرت من خلال الشرفة .. رأته كان يرتدى بنطاله من قماش الكتان الابيض ويعلوه قميص من نفس الخامة مقلم باللونين الازرق والابيض يرتدى حذاءه الرياضى الذى يمتزج به اللونان..ويحادث هاتفه نظرت له وابتسمت ثم وجهت حديثها لسامية 
سمية حضرتوا الفطار ولا لسة 
سامية نعمة تحت بتحضره زمانها خلصت ..
سمية.. خلاص انا هنزل واشوف .. عن اذنك 
نزلت سمية ثم توجهت للمطبخ لتجد نعمة تلك الفتاة الريفية الهادئة تكون اخت سامية 
سمية.. ها يا نعمة .. الفطار خلص 
نعمة.. ايوة يا دكتورة .. هتفطروا فين 
سمية.. معرفش ثوانى هسأل آسر واقولك .. 
خرجت بخفة متجهة نحو الحديقة .. توجهت نحوه سمعت صوته يتحدث مع احد بعصبية 
آسر يا ماما بلاش الكلام ده لو سمحتى 
ميرفت.. تعالى حالا .. بلد ايه وقرف ايه هى الهانم ركبت ودلدلت رجليها
آسر بنفاذصبر.. لا حول ولا قوة الا بالله .. حضرتك عايز ايه ..بالضبط انا مرتاح كده ..
ميرفت.. وانا مش مرتاحة طول ما بنت احمد ومها مراتك يا باشمهندس انا اللى ربيتك وكبرتك واقننعت محمود انه يسيبك تشوف مستقبلك .. ده جزاتى .. تجيبلى واحدة مش من مقامك ولا تناسبك .تكون مرات ابنى .. ده انا اتكسف اقول لحد انها مراتك تردلى جميلى عليك بكده .. 
آسر بعتاب.. كتر خيرك يا امى .. فعلا بس جميل حضرتك مش هنساه .. لو حضرتك مكسوفة تقولى لحد انها مراتى هى تاج على راسى يا ماما المظاهر مش كل حاجة ..
ميرفت مقاطعة اياه.. هى كلمة واحدة تيجى دلوقت .. شهور وتكون مطلقها .. انا مش هسمحلها تدخل بيتى .
آسر بعصبية.. انتى مبتحبيهاش مش مشكلتى .. مش عايزاها فى بيتك مش مشكلتى خلاص انا اساسا الفيلا بتاعة التجمع خلصت وان شاء الله هنروح على هناك يا امى .. مع السلامة .. ربنا يهديكى يا امى
كانت سمية تستمع لزوجها وهو يحادث والدته .الهذه الدرجة هى مرفوضة حتى من امه .اهى تكرهها حقا ولكنها ماذا فعلت لها اهى لا تناسبهم لهذه الدرجة .. لماذا تخجل منها زوجة عمها حتما بسبب جمالها المتواضع .ولكن ليس لها يد انها اقل جمالا من بنات عالبارت ال 70
حملها آسر الى الحمام ثم توضأت بمساعدته .. وحملها مرة أخرى الى سريرها صلت سمية ونامت كان يجلس بجوارها يتأملها ويملس شعرها حتى نام هو الآخر .. استيقظت سمية بعد عدة ساعات ..لتشعر ان هناك انفاسا اخرى ملتصقة بها .. فتحت عينيها لتجد انها بين زوجها الدافئة رائحة عطره تأسر جوها وعبيرها تلتف
بين ة غارقة فى بحور من حنانه .. شعرت بالاماااااااااااااان شعرت انها بمنأى عن كل ما يتعبها ويكدرها .. لم تدم هذه الاحاسيس سوى ثوانى ..حتى رن هاتف آسر ..فأغمضت سمية عينيها مرة أخرى متظاهرة بالنوم شعر وهى بين يديه انها طفلته .. حبيبته زوجته .. شعر بضعفها الذى منحه قوته التى هى بذاتها حبها له .. انها قوته وضعفه الحقيقين كانت هذه المشاعر..تداعب اهداب احلامه .. ولكنه استيقظ على صوت هاتفه نظر لها وجدها كالطفل الذى يحتضنه والده ابتسم ثم قبل رأسها ..وبهدوء وحذر نهض من مكانه واخذهاتفه ثم وضعه على الوضع الصامت ..ودثرها جيدا .ثم دخل الحمام وتوضأ ثم صللى العصر .تذكر سمية حينما قاللت له
ومخفتش عليا من عقاب ربنا .. ابتسم ثم توجه اليها كان قلبها ينبض بشدة من الحب تتسمع الى خطواته بالغرفة ..اقترب منها .. تعالت نبضاتها .. جلس بجوارها ملس على شعرها وبحنان بالغ هز كتففها 
آسر بصوت حنون.. سمسمة .. قومى ..العصر ادن .. 
فتحت سمية عينيها باريحية وهدوء.. 
سمية.. من زمان 
آسر.. لا من نص ساعة بس 
سمية وهى تنهض.. كويس .. 
آسر نظر لها بعمق.. اخبار الوجع ايه 
سمية بارتباك.. الحمد لله .. الدواا سكنه 
آسر بابتسامة طيب ..الحمد لله .. انا هعمل تليفون خاص بالشغل واجيلك .. مش محتاجة حاجة .. 
سمية.. لا متشكرة على فكرة مكتب بابا مفتوح لو عايز تخلص منه شغل ..واعتقد فيه كل حاجة هتحتاجها ان شاء الله .. 
آسر.. ماشى .. عن اذنك .. 
خرج آسر من الغرفة .. ثم نهضت بتثاقل وتوضات وصلت العصر ..توجهت خارجا وقد قررت فى نفسها شيئا .. جلست بغرفة المعيشة ثم نادت على سامية 
سامية.. خير يا سمسمة فى ايه 
سمية بابتسامة.. خير ان شاء الله .. انتى مروحتيش خالص صحح 
سامية.. لا والله خالص .. 
سمية بابتسامة.. طيب خلاص متزعليش معلش انا عارفة الاولاد وحشوكى 
سامية.. اه والله خالص .. يادوب نعمة بتروح تشقر عليهم ..
سمية.. طيب خلاص .. انتى افراج .. روحى باتى مع ولادك واطمنى عليهم وتعالى بكرة .. بس عشان خاطرى جهزى الاكل لآسر قبل ما تمشى لانى بجد مش قادرة .. وارجعى زى ما كنتى ..
سامية.. طيب والست مها قالتلى ..
سمية مقاطعة.. يا ستى متقلقيش .. بس انتى ان شاء الله هتيجى بدرى يعنى متسيبينيش لوحدى ههههه
سامية بفرح.. من النجمة .. متقلقيش هعمل الاكل لآسر بيه وهجهز كل حاجة متقلقيش وهجيلك الصبح قبل ما تصحى .. 
سمية ممازحة.. خلاص ماشى ..ع العموم لومجيتيش هنادى عليكى ..
ساامية.. لا متقلقيش .. اجهز الغدا 
سمية.. انا مش هاكل دلوقتى .شوففى آسر فى اوضة المكتب .. 
سامية.. حاضر 
جلست سمية تقرأ وردها بصوتها العذب الهادئ بينما كان منهمكا يتابع اعماله من خلال الهاتف واخرى من خلال جهاز الحاسوب الشخصى به فى غرفة المكتب .. طرقت سامية الباب عدة ططرقات 
آسر.. ادخل .. 
سامية.. احضر لحضرتك الغدا .. 
آسر وهو ينظر بالجهاز.. لا متشكر انا مشغول .. 
سامية بخيبة امل.. طيب ..عن اذنك .. 
اعادت سامية ادراجها الى المطبخ ..ظل آسر منهما فى اعماله لمدة ساعة تقريبا .. انتهت سمية من وردها ثم جلست متأملة الحديقة التى امامها متأملة الطبيعة .. ماهى الا دقائق حتى قدم لها آسر وجدها تجلس امامالنافذة على الكرسى اقترب منها .. ثم جلس قائلا بصوته القوى 
آسر.. الجنينة تحفة .. 
سمية بخضة خفيفة.. اللى انت عملته ده اللى تحفة صراحة .. الناس تدخل تقول السلاام عليكم
آسر.. دى الناس مش انا .. المهم اتغديتى .. 
سمية.. تؤ .. مليش نفس ..لما اجوع هاكل .. 
آسر.. ويس جدا ..انا كمان متغديتش ..اقول لسمية تجهز الاكل
سمية.. يا خبر ابيض ..هى سامية لسة هنا 
آسر بعدم فهم.. ايوة .. 
سمية بعتاب طيب ليه مخلتهاش تروح تشوف اولادها ..حرام .
آسر.. اولاد ايه انا مش فاهم .. 
سمية بتنهيدة ولا حاجة انا هقوم اشوفها .. 
توجهت سمية الى المطبخ ثم وجدت سامية تجلس على الطاولة واضعة خدها على يدها ونائمة ..نظرت اليها سمية بشفقة 
سمية بحنان سامية .. سامية .. 
سامية.. نعم يا سمسمة ..خير 
سمية مروحتيش ليه .
سامية بحزن آسر بيه .. 
سمية مقاطعة.. اكيد كان مشغول ومكنش فاضى .. روحى خلاص وانا هحضر الغدا ..
سامية.. لا روحى وانا هحضره .. احطه على السفرة ..
سمية.. ماشى هاتى اعمل السلطة وبسرعة عشان تروحى .. 
سامية بابتسامة حاضر ..
جلست سمية على طاولة المطبخ تتحدث مع سامية حتى انتهت سامية من اعداد السفرة .. جلسا على السفرة يتناولان طعامهما.. 
آسر.. يااااه مكرونة بشاميل .. بقالى سنين مدوقتهاش 
سمية بابتسامة.. بالهنا والشفا .بس دوقت النجريسكو
آسر.. انتى عارفة انا جربت اعملها كذا مرة وفشلت 
سمية.. انت بتعرف تطبخ 
آسر بثقة طبعا بس مش زى سامية طبعا
سمية.. ههههه .. طيب كويس لان سامية هتروح بيتها وهندبر احنا نفسنا..
آسر.. ليه .هى مبتقعدش هنا اساسا 
سمية.. لا هى عنندها بيتها وزوجها بتيجى الصبح وتمشى المغرب .
آسر.. اممممم ربنا يخليهم ليها..
سمية آآمين 
غادرت سامية المنزل وظلا فيه وحيدين انقضى يومهما بين القرءة ومتابعة اعماله اتى الليل كانت تجلس بغرفة المعيشة تتابع التلفاز .كانتامسية شعرية للشاعر تميم البرغوثى دخل آسر عليها .. فاغلقت التلفاز .. جلس على الاريكة وامسك رأسه.. 
آسر.. بجد ربنا يرحمك يا بابا الشغل بتاع الشركات ده مقرف .. 
سمية.. ربنا يعينك .هتتعشى 
آسر.. لا انا هشرب نسكافيه ..
سمية.. طيب تمام انا هقوم اعمله
آسر.. لا خليكى ..مش عايزين حاجة تحصل لا قدر الله .. زى الصبح
سمية بضيق.. انا مقولتش لحد من الاول تعبى عشا ن محدش يعاملنى كده ولا حد يشفق عليا .ودلوقتى بردو نفس الشئ .. 
آسر.. سمية انا مقصدش .. 
سمية..
خلاص ولا يهمك .. عن اذنك .. 
دخلت سمية واعدت له كوب النسكافيه .. ثم قدمته له كان لا يقصد ان يجرحها ..هو خائف عليها فقط .. دخلت عليه بابتساممتها المعهودة.. 
سمية.. اتفضل ..بس يارب ميكونش ناقص سكر
آسر وهو يرشف بعضا منه.. لا بالعكس .. احسن نسكافية شربته فى حياتى .. 
سمية.. انا هقوم انام .. 
آسر.. دلوقتى 
سمية.. اممم ..
آسر.. طيب ..انا هشوف النشرة وادخل ..
ضحكت سمية فى سرها .. صعدت لغرفتها التى اعدتها لها سامية حتى تنام فيها ولا يحدث ما حدث مرة اخرى ابدلت ثيابها لملاس نوم قطنية هادئة ورقيقة كان البنطال من اللون الرصاصى .. وبه فيونكات من الاسفل من اللون الرز الهادئ تعلوه بلوزة قطنية من اللون الروز به رسوم لميكى ومينى ماوس .. كانت تبدو كالاطفال .. حقا .. نامت على سريرها تلت الاذكار .. واشعلت الراديو على اذاعة القرآن الكريم وذهبت فى سبات عميق .. دخل آسر الغرفة واشعل النور لم يجدها دخل الحمام لم يجدها .. ناداها ..لم تجب ..قلق عليها ..بحث عنها بكل مكان .. صعد لغرفتها فتحها بهدوء وجد ان الانوار مطفئة .. وصوت مصطفى اسماعيل يصدح بارجاء الغرفة بصوته المعهود بالخشوع .. اشعل الاباجورة التى توجد بجوار السرير وجدها نائمة .. ابتسم لها ثم تنهد عرف انها شعرت به عندما كان يحتضنها .. وعرف ايضا لماذا سمحت لسامية بالمغادرة قبل رأسها ثم اطفأ الانوار .. واتى لها بالدواء والماء ووضعهم بجانبها على الكومدينو وكتب ورقة ثم غادر الغرفة .. ونزل لينام اتت صلاة الفجر ..استيقظت .. وجدت ورقة بجانها بردو اول حاجة هتشوفيها منى لما تصحى اوعى متصحينيش للفجر .. آسر .. توضأت ثم نزلت له طرقت الباب عدة طرقات .. اذن لها بالدخول .. دخلت سمية وجدته نائما على السرير 
سمية.. الصلاة المسجد قريب ولسة ما اقامش 
آسر بتثاؤي.. طيب نمتى فوق ها .. 
سمية.. قوم صللى .عن اذنك .. 
مرت عدة ايام والعلاقة كما هى بين آسر وسمية كان آسر يذهب للقاهرة سريعا لانهاء بعض الاعمال ثم يعود اليها .تعررف عليها اكثر وكذلك هى لامست الجزء الحنون منه ..وجدت منه الاحتواء والتفهم الشديد لها بدأت صحتها بالتحسن .. قررأحمد ان يأخذ عائلته ليقضون ايام العطلة بجوارها .وعرض الامر على خليل .. رحب خليل كثيرا .. وكذلك اتت ملك وعمرو كانوا يجلسون جميعهم بالحديقة كان الجو رائعا .. كانت سمية وملك وعمرو ومالك وره ونغم يجلسون على الحشائش يتذكرون الماضى .. ينما كان آسر مع خليل وأحمد .. كان يناقش بعض امور العمل مع أمد .. خاصة انه سينتقل اليه منصب ابيه وعمه قريبا 
خليل.. طمنى يا آسر سمية عاملة ايه جاتلها الازمة ولا حاجة لا قدر الله
آسر.. الحمد لله هىكويسة كل يوم بتتحسن..هى تعبت شوية من اسبوعين كده بس الحمد لله ..
أحمد.. طيب يا بنى خللى بالك مننها .
آسر بابتسامة.. متقلقش يا عمو .. 
اتت لهم مها تخبرهم ان الطعام جاهز الان تناول الجميع الغداء وجلسوا يحتسون الشاى كان خليل يستكمل قراءة جريدته فاجأه خبر 
خليل.. سبحان الله يمهل ولا يهمل 
أحمد.. خير 
خليل.. كل خير .. شوفتى يا سمسمة ربنا منتقم جبار .. اللهم لا شماتة ..
سمية باهتمام.. ايه اللى حصل 
خليل.. اسمعى الخبر ده هيبسطك جدا 
الحكم على ابن الوزير الهارب بالسجن المؤبد .قضن مجكمة الجنايات بولاية شيكاغو باجماع اراء هيئة المحلفين .. بحكم المؤبد للمدعو سيف قدرى ..ولكنه فر هاربا الى الولايات المتحدة بفضل والده الوزير السابق .. الخ.. مش انا قولتلك يومها فاكرة 
كانت سمية تستمع لتفاصيل الخبر ودموعها تتساقط .. كان آسر بجوارها يحاول استيعاب ما يقال والجميع منتبه لخليل ..حتى انتهى .. ونظر لسمية ليجد عيناها زائغتان ..وسقط كوب الشاى من يدها وتعالت صوت انفاسها تذكرت كل شئ حدث لها .. .. انتبابت الرعشة جسدها..انتبه آسر لها ..امسك كتفها . 
آسر بقلق.. سمية .. سمية ..انتى كويسة ..
لم ترد عليه سمية بل نظرت له وهى تشعر بضياع والم شديدن .. انتبه لها خليل .. توجه نحوها 
خليل.. سمية .. سمية ..بصيلى هنا .. 
نظرت له سمية .. وحياتها بامريكا تمر كشريط فيديو امامها ..اسندت رأسها للخلف وارتخى جسدها النحيل..وفقدت وعيها ذعر آسر ..فأمره خليل بحملها للغرفة لفحصها .. انتاب الجميع حالة من القلق والبكاء اعطى خلي لسمية ابرة مهدئة ثم امر آسر ومها بالخروج وتركها ترتاح 
آسر.. انا هفضل هنا .. 
خليل مش هتفوق قبل نص ساعة .. يلا بأى
مها ببكاء.. كان مستخبيلها فين ده ياربى .. 
خليل.. حرام كده يا ام سمية ان شاءالله هتكون كويسة .. يلا بأى ..اتفضلوا 
خرج الاثنان وبقى خليل بجانبها يراقب حالتها كان احمد ينتظرهم بالخارج 
أحمد بلهفة.. خير 
آسر بحزن.. ان شاء الله دكتور خليل معاها جوه .. 
مها بدموع.. دى كانت مفروض تفرح لما تسمع الخبر متتعبش..ده اللى كانت بتتمناه
آسر احم .. وهى كانت تعرفه اساسا 
مها.. ايوة ..انت متعرفش 
آسر بارتباك.. لا ..وهعرف منين ياريت حد يقهمنى
أحمد.. انا هقولك 
آسر بصدمة.. ايه 
أحمد.. زى ما انت سمعت .. 
هنا اتى خليل وجلس بجوارهم 
آسر.. ها يا دكتور 
خليل.. لسةة نايمة ..وحالتها مستقرة متقلقش .. الحمد لله
آسر وهو ينهض.. طيب عن اذنكم .. 
أحمد.. اتفضل يا بنى .. امال عمرو فين 
مها.. الاولاد فى اسطبل الخيل راحوا قبل ما يحصل اللى حصل
أميرة.. طيب محدش يقولهم حاجة ..
مها.. انا خايفة عليها اوى
أميرة.. ها يا مها احنا قولنا ايه 
مها.. يارب 
توجه آسر للغرفة وجلس بجوار سمية مسك يدها ثم قبلها ..ونظر اليها بالم .. بحب .. بعشق .. بل بحزن واسف 
آسر.. ليه مقولتيليش .. انا اسف ..انا فهمت دلوقتى ..
كانت سمية بدأت تستفيق.. 
سمية بصوت متقع ضعيف.. لا ..لا ..سيبونى .. لا لاااا
جلس آسر بجوارها
على السرير واخذ يديها بين يديه وجلس يقرأ عليها قرآن ويحاول تهدئتها .. حتى فزعت من نومها على صورة سيف .. فارتمت بين آسر باكية.. 
آسر بصوت خافت.. هششش بس ..اهدى خالص ..الحمد لله ربنا خد حقك 
سمية ببكاء.. مباتش قادرة .. هو ليه حصللى كده
تم نسخ الرابط