رواية لأجلها (الفصل 20 و الفصل 21) بقلم أمل نصر

لمحة نيوز

مكررا اعتذاره
طب اسيبكم انا وو مستنيك هنا برا يا منصور ماشي
هتف بالاخيرة وخرج سريعا من امامهم صافقا الباب من خلفه يلتقط أنفاسه التي انحاشت في تلك اللحظات العصيبة يدخل الأكسجين داخل رئتيه حتى إذا تمالك بأسه تطلع نحو تلك الغارقة في ضحكات مكتومة بالقرب منه فانقض يقبض على قماش عبائتها يهزهزها بغل
وكمان بتضحكي يا أؤس المصايب انتي ما جولتيش ليه ان في واحدة غريبة جوا 
خرج صوتها بصعوبة من فرط ضحكاتها
طب طب وانت اديتلي فرصة ما انا كنت عايزة اقولك بس بس انت اللي دخلت مستعجل وقولت اخرصي 
غض بأسنانه على شفته السفلى يزيد من هزهزتها
لا وانتي بتسمعي الكلام جوي دا برضو مغرز تعمليه فيا انتي وجوزك 
خرج الاخير على مشهدهما ليسارع على الفور بالتدخل حاجزا ومدافعا عن زوجته
وماله جوزها بس يا عمنا شيل يدك عنها يا حمزة هي حملك اصلا 
نجح سريعا في ابعادها عنه بعد ان تركها حمزة بإردته 
ليصب اهتمامه عليه مغمغما بخطورة
عندك حق هي فعلا متتحملش لكن انت بجى تتحمل وتستاهل  
وما كاد ينهيها حتى قبض بكفيه على عنقه مردفا
شكلي هخش فيك اللومان يا منصور عشان مصر تطلع عليك شيطايني  
بابتسامة مستترة رغم ألم القبضة الحديدية حول عنقه
طب وانا عملتلك ايه بس يا بوي هتموتني وتيتم عيالي كدة من غير سبب 
تدخلت منى تلكم شقيقها على ساعده تنهيه
حمزة انت مش حاسس بنفسك ارفع يدك عن منصور احسنلك الكلام ده مفيهوش هزار 
ومين قالك اني بهزر 
تمتم بها ورفع كفيه عن منصور مستطردا بغضب حقيقي
انتي وجوزك تستاهلوا اللي يتعمل فيكم بس لما افضالكم المهم
دلوك انا عايز اعرف ايه الحكاية مزيونة جات هنا ليه ومين المرة المكشرة اللي معاها جوا
اعترض منصور رغم الابتسامة التي غلبته
المرة المكشرة! عيب عليك يا حمزة أستاذة اعتماد دي ست فاضلة 
حدجه بنظرة نارية
وانا هتجوزها ياض انا عايزة اعرف هي هنا ليه
وانت تطول
غمغم بها بمشاكسة جعلت حمزة كاد أن يفتك به هذه المرة لولا منى التي لحقت تجيبه قبل أن يقضي على زوجها
جايبها عشان تدرسلها وتتفق معاها على المواد والحاجات المطلوبة منها قبل ما يدخلو في الجد ما هو جالك المرة اللي فاتت انها هتكمل سنتها الاخيره في الاعداية 
اومأ بتفهم يستوعب كلماتها ليستدرك فجأة على شيء ما جعله يعود ناظرا بشر نحو صهره
معنى كدة انك عملت الإجراءات ورجعتها للدراسة من تاني 
ايييوة 
تفوه بها منصور بعفوية كادت ان تؤدي لهلاكه مرة اخرى حين باغته بالقبض تلابيب جلبابه هادرا بصوت خفيض يشبه الفحيح
عملتها برضو من غير ما تبلغني وانت عارف اهمية الأمر بالنسبالي ايه
همت منى ان تفصلهم مرة اخرى ولكن منعها الصوت الذي أتى قريبا منهم ينبيء بخروج الاثنتان من الغرفة
ليلحق حمزة ويتركه سريعا ليعدل من هيئته يتابع شقيقته التي حاولت منعهما
ايه ده ايه ده انتوا طالعين من غير ما تبلغوني هو انا لحقت اجعد معاكم يا ست انتي وهي 
جاء رد مزيونة بابتسامة ساحرة كعادتها اما الاستاذة اعتماد فقد وجهت نظرة حانقة نحو حمزة قائلة
معلش يا حبيبتي وجت تاني ان شاءالله انا اصلا ورايا مشاغل كتير والايام لسة جاية كتير عن اذنكم
وتحركت ذاهبة تتبعها منى في الإلحاح لتمنعها من المغادرة اما منصور فقد حاول معها
برزانتها المعهودة ليتركا المجال لهذان الاثنان وقد خجلت مزيونة من الخروج على الفور فبادرها هو بحديثه
شكل الابلة اعتماد خدت فكرة عفشة عني رغم اني اتأسغت وجولت اني مش جاصد 
تبسمت قائلة بمرح
معلش اديها عذرها الست جد جوي ومعندهاش تهاون 
تبسم يعقب بطرافة
وانا حظي ميجيش غير معاها ياللا بجى المهم انتي هتعرفي هتتعاملي معاها كيف وهي خشنة كدة 
لم تعجبها الاخيرة منه فردت بنوع من العتاب
ابلة اعتماد مش خشنة ولا حاجة هو بس قرف الشغل وهموم الدنيا اللي بتطفي الست مع حمل المسؤولية اللي يخليها مش طايقة نفسها انا جعدت معاها وفهمتها رغم حدتها في الحديت احيانا بس الظروف القاسية تعمل العجب في البني ادم
شعر بغصتها التي أصابت قلبه تعاطفها الشديد مع المرأة ما هو إلا انعكاس للقهر الذي تعرضت له على مدار عمرها الصغير ياليتها تعطيه الفرصة ليعوضها عن كل ما فات 
شكلي مخربط النهاردة من كله ابلة اعتماد ست الستات كمان يا ستي ولا يهمك انا كل تركيزي معاكي انتي بصراحة مع ان زعلت انك جصدتي منصور في موضوع أجدر انا احله برنة تليفون رجوعك للدراسة دا احب ما عليا انك تعيشي لمزيونة وتعوضي كل اللي فات منها دي حاجة مش هينة واصل عندي 
طغي اللون الوردي المحب على وجنتيها وبعض المناطق من بشرتها وهي تبرر له
ما هو انا مش هعرف بعلاقاتك يعني انما الاستاذ منصور مدرس وعارف الإجراءات وعلى العموم ملحوقة ان شاء الله لو عوزت اي حاجة مش هتأخر ان اقولك 
ياريت انه ميبجاش كلام وبس عشان ترضيني انا اخدمك بعيوني بس انتي أشري  
قالها بصدق جلي تصرخ به العيون ويصل
إلى قلب العاصي مباشرة ولكنها كالعادة تتهرب منه ومن أي نقطة التقاء بينهما فترد بروتينة وتحفظ
تشكر يا ابو ريان دا عشمنا دايم فيك افوتك بجى واروح على البيت  
قالتها وهمت بالتحرك ولكنه اوقفها بمرواغة
جوام كدة دي حتى الحجة تزعل منك لو طلعتي من غير ما تاخدي واجبك انتي نسيتي انك بقيتي من اهل البيت دي حتى تبجى عيبة في حقها 
بابتسامة عذبة ردت تعارضه
لا طبعا منسيتش بس انت نفسك جولت اني من اهل البيت يعني الواجب يتأجل في وقت تاني ورايا عشا العرسان اللي هيوصلوا بكرة ان شاء الله ومرة اخوي زمانها مستنياني في البيت تساعدني هي كمان فوتك بعافية بجى 
الله يعافيك يارب 
تمتم يتبع اثرها براحة اكتسحته من الداخل يذكر نفسه ان القرب منها يوما عن يوم يحدث ومادامت ليلى من الغد سوف تصير أمانته فهذه وحدها بادرة ليست بالهيئة في طويق الوصول إلى قلبها 
مساءا
وفي عرض البحر على سطح ذلك اليخت الذي كان كان يبيتان ليلتهما الاخيرة به  تحت السماء الصافية بنجومها الشاهدة فقط عليهما يلف حولها شال كبير كالغطاء 
لا احد ولا بشر سوى هي وهو في عالم لهما وحدهما يتنعما بليلتهما الاخيرة قبل العودة إلى أرض الواقع وما ينتظرهما من مسؤوليات  
وقد كان حديثهما الان عنها
بكرة هرجع للمذاكرة وقرف الثانوية من تاني يا معاذ ياما كان نفسي الاجازة تطول اسبوعين ولا شهر حتى 
تبسم يشدد على ضمها اليه بذراعه مرددا
اسبوعين ولا شهر يا ليلى انا نفسي عايز العمر كله مش هاين عليا والله نرجع انتي تنشغلي بدراستك وأنا كمان اسبوع ولا اسبوعين وارجع شغلي في القاهرة
هسيبك كيف بس مش عارف اتجبلها والله ما جادر اتجبلها
جلجلت ضحكتها
تم نسخ الرابط