رواية الطفلة والوحش (الفصل 20, الفصل 19, الفصل 18, 17) بقلم نورا السنباطي
قلبه سايب كل الدنيا.. وجاي بس عشان يشوف نور عنيه.
كان لابس بدلة سودا أنيقة.. بس بدون رابطة عنق.
صدره مفتوح شوية.. وشعره مش مرتب زي العادة
كأنه نسي كل شي إلا هي.
دخل المستشفى.. وكل اللي يشوفه بيوقف مكانه
حتى الدكاترة والممرضين
اللي اتعودوا يشوفوه.. بس ما تعودوش على كمية الحزن اللي في عيونه.
ركب المصعد.. وضغطة واحدة على زر الطابق السادس
وملامحه ما تغيرتش بس قلبه
كان بيركض.
غرفة آرين بعد دقائق
فتح الباب بهدوء
كانت نايمة
الجلسة كانت النهاردة الجلسة القبل الأخيرة.
في الركن.. جهاز التنقيط
وصوت الرذاذ الكيميائي بيتسرب في عروقها
وكأن كل قطرة فيه بتوجعه هو كمان.
قرب منها.. وشال خصلة صغيرة من شعرها اللي بقي خفيف خالص ورا ودنها
جلس جنبها.. مسك إيدها الصغيرة
وها بحنان كأنها آخر نسمة أمل في حياته.
همس بصوت أقرب للدمعة
أنا جيت يا آرين
أهو جيت.. زي كل مرة
وجايب معايا كل قلبي.. عشان لما تتعبي
تسندي عليه.
فتحت عيونها بهدوء.. نظرة هزيلة بس مليانة حب.
يزن
أنا هنا يا أميرتي
ما بعدتش.. مش هغيب
هفضل جنبك لحد ما نعدي كل ده.
همست بصوت مرهق
النهاردة وجعني شوية أكتر من العادي
هز راسه بألم.. وقال وهو بي إيدها
أنا عارف
بس عايزاك تبصيلي دلوقتي
شايفة
أنا هنا
وهفضل هنا
مش عشان أواسيكي بس
عشان أقاتل معاكي.
آرين دمعت عيونها.. وهمست بصوت مخنوق
أنا بحاول أكون قوية.. بس في لحظات بحس إني بتكسر.
قرب منها أكتر.. .. وقال
اكسريني.. بس ما تستسلميش.
لو وقعتي.. أنا اللي هشيلك.
ولو نسيتي تضحكي.. أنا اللي هفكرك.
وبصوت أوطى.. وهو بي إيدها على
أنا مش خايف من المرض
أنا خايف على ضحكتك.. خايف على وجودك.
إنت الحياة اللي أنا اخترتها
وهعيش بيها ومعاها
لحد آخر نفس.
بعد يومين الساعة 1041 مساء مستشفى الحياة
اليوم كان طويل يزن خرج من الشركة متعب
بس كل خطوة كان بيعدها عشان يوصل ل آرين.
كانت دايما ملاذه الأمان اللي بيجري عليه وسط فوضى العالم.
وصل للمستشفى
دخل من الباب الرئيسي
بس وقف لحظة.. قلبه اتقل.
الممر هادي جدا.. أكتر من اللازم.
ولا ممرضة
ولا دكتور
ولا حتى صوت خطوات
ضيق حاجبيه.. وكمل بخطى أسرع.
وصل للدور السادس
ووقف قدام الغرفة
الباب كان مفتوح شوية
لكن الجوة
صمت قاتل
فتح الباب ببطء
وصدم.
مشهد مستحيل يتنسى
اتنين من الحراس.. واقعين على الأرض.
واحد منهم بينزف من دماغه.. والتاني مش بيتحرك أصلا.
أجهزة القلب مفصولة.
الإضاءة خافتة.
والهواء متشبع بريحة الغدر.
وآرين
مختفية
قلبه وقع في رجله
آرين!! آرين!! لاااااا!!
صوته اتكسر.. ودموعه نزلت من غير إذن.
أنا وعدتك
أنا وعدتك إني هفضل جنبك!
وعدتك إننا هنعدي!!
فجأة رن الموبايل.
طلع بسرعة من جيبه.. اسمه مش معروف الرقم محجوب.
رد.. وصوته بين الحزن والغضب
مين!!
صوت مشوه خرج من السماعة.. بضحكة تقطع القلب
أوووه.. يزن الصياد باين عليك تأخرت شوية.
يزن بيصرخ
إنت مين!! عملتوا فيها إيه!!
ضحكة تانية.. وبعدها
آرين خلاصتكه وتروح.
بس لسه فيه شوية لعب على الطريق.
صوت صفعة.. وبعده صوت أم يزن بتصرخ
يزن!! إلحقنا يا ابني!!
جعلتني أتدخل.. يا صياد
ودلوقتي الصياد بقى فريسة.
يزن بصوت مهزوز
لو لمست واحد منهم هقطعك بإيدي.
الصوت قال
قدامك ساعتين
ساعتين بس.. تكتشف فيهم إحنا فين.
لو اتأخرت
كل عيلتك هيموتوا واحد ورا التاني
وهنبدأ بأقرب قلب ليك.
المكالمة انتهت.
يزن وقف.. والشرر طالع من عينه.
مسح دموعه.. ووشه اتبدل.
الوعد اتحرق.
الحنان مات.
دلوقتي مابقاش غير الوحش
والموت هو رسالته الوحيدة.
تمتم بصوت جامد
لو صاب آرين خدش.. تمنها هيكون دم بلد.
وكل صرخة من عيلتي هتبقى بداية النهاية ليكم كلكم.
كان الصمت يعم المكان.. رغم توتر الأعصاب والأنفاس المتسارعة. يزن واقف قدام خريطة ضخمة معلقة على الحائط في غرفة العمليات. عز واقف جنبه.. وذياد قاعد على اللابتوب.. ويامن واقف وبيتابع الكاميرات الجوية.
يزن بصوت هادي لكنه يحمل في طياته نيران من الغضب أنا عايز كل نقطة محتملة يكونوا فيها مرصودة خلال ساعه.
ذياد بتوتر يزن أنا قدرت أحدد مكان غير مألوف خارج حدود المدينة.. بيظهر نشاط غير معتاد. وأنا متأكد إن ده هو المكان.
عز رفع حاجبه متأكد بنسبة كام
ذياد 95٪ لكن عندي إحساس بيقولي 100٪ وخصوصا إن الإشارة الأخيرة من موبايل نادين كانت جاية من هناك.
يزن بصوت مرعب كفاية جهزوا نفسكم.. إحنا خارجين بعد نص ساعة.
وصل الفريق للمكان المحدد مستودع مهجور ضخم. يزن طلب من الباقيين التمركز من ثلاث جهات.. وكلهم لابسين زي أسود بالكامل.
انطلقت العملية بهدوء تسللوا من الممرات الخلفية.. كأنهم أشباح وكل حركة محسوبة.
عند الباب الرئيسي.. وقفوا لحظة. أشار يزن بعينه لذياد.. اللي فتح الباب الإلكتروني بدون صوت.
بمجرد ما دخلوا اشتعلت نيران المعركة.
حراس مازن حاولوا يوقفوهم.. لكن
يزن دخل بهدوء قاتل للقاعة الرئيسية
كان مازن الهواري واقف في وسط العيلة كلها ليليان.. لينا.. ريڤان.. لؤي.. أيمن.. مرفت.. محمد.. رؤوف.. ماري.. ندي .. نادين.. وآرين.
آرين كانت متكئة على الحائط.. باين عليها التعب جدا.. وعيونها بتدور في المكان بخوف.
مازن كان بيضحك ضحكة عالية فين يزن الصياد فين البطل اللي كان فاكر نفسه يقدر يحميكم
لكن فجأة
صوت إطلاق نار دقيق واحترافي.
الرصاص بيمر حوالين مازن.. يسقط حراسه واحد ورا التاني.. لكن ولا واحدة من الطلقات بتلمسه.
مازن اتنفض.. مسك واحد من الحراس المصابين واتخبى وراه.. صرخ برعب مين اللي بيهاجم غدر ده اطلع راجل ل راجل!!
وصوت يزن جه من الخلف صوت هادي مرعب
عندما تشرق الشمس ولا يراها الاعمي فهذا ليس عيب فيها اما انا فعندما احضر فلابد ان يراني كل صاحب عين فوجودي ملموس وصوتي مسموع وحضوري مشهود وفي حضوري فل يتلاشي الجميع
يتبععع
انا بتأخر عشان التفاعل فعلا مش حلو خالص بس انا مقدرش علي زعلكم طبعا ف انا بعتذر عن التأخير
لو البارت ده جاب تفاعل جامد هنزل ليكم كمان بارتين
والعادة بتاعت نورا مرزوق
أعظم نداء قد يطمئن له قلبك
يا ابن آدم.. لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك.
استغفرو الله فما ضاقت صدورنا إلا بذنوبنا
رأيكم يهمني اوي
معلومات بس
ألرواية بتتكلم عن تعب آرين وتغير الوحش عشانها
آرين ويزن متجوزين ولما طلب ايدها في نص الشارع ده عشان يفرحها
مازن الهواري
يتبع..الفصل 20
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/25039
كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/14696