رواية ليس لها ذنب ( الفصل 11 ، الفصل 10) كاملة بقلم ميلي ميس
المحتويات
وهي بتكتم غيظها.
يا ربي على الصبر.. هو في إيه. أنا كل يوم لازم أصحى على مصيبة جديدة.
هو أنا نيمت جنبه تاني إزاي. ولا هو اللي جه شالني ورماني جنبه.
هو إيه اللي جراله. اتقلب ملاك فجأة.
ده مش سليم اللي كان بيزعقلي عالفاضي والمليان وبيعاملني زي الشغالة
بصت حواليها وهي بتفرك عينيها.. وغمغمت.
ولا يكون ساكنه جن عاشق ولا حاجة.
والبيت دا شكله مش نضيف من أول يوم.. مليان عفاريت وطاقات سودة
بصت له بتركيز.. لقت ملامحه هادية.. نايم كأنه برنس من برانس الحواديت.. مش نفس الإنسان اللي كانت بتتهرب من صوته
حاولت تبعد نفسها بهدوء.. بس حركة بسيطة خلت إيده تتمسك بيها أكتر.. كأنها ملكه
ومش ناوي يسيبها.
لكن فجأة...
حست بدوخة.. وألم غريب في معدتها.. قامت بسرعة وهي ماسكة بطنها.. وراحت جري على الحمام.
صوت الاستفراغ كان واضح.. وصحى سليم اللي فتح عينه بنعاس وتقفيلة صوت.
يا ساتر.. إيه الدوشة دي. مش ممكن تنقصي الصوت شوية. ده أنا لسه بحلم إني على جزيرة
نور طلت من باب الحمام.. وشها باين عليه التعب.. كانت هترد عليه.. بس فجأة...
لفت تاني.. ورجعت جوا الحمام وهي بتستفرغ للمرة التانية.
سليم قعد على السرير.. حك دماغه.. وبص للباب.
هي بتتقيأ... ولا أنا بحلم.
لف وشه للنحية التانية.. وقال لنفسه.
أكيد اتخضت عشان صحيت لقت نفسها في ي.. ما طبيعي تتعب
لكن بعد دقيقة.. سمع صوتها بتستفرغ تاني.. فقام بسرعة.. قرب من باب الحمام.. وخبط عليه بخفة.
نور... إنتي كويسة.
نور من جوه الحمام.. بصوت ضعيف.
سيبني في حالي.. مش طايقة حتى صوتك
سليم تنفس بعمق.. ووشه اتشد بقلق.. أول مرة يحس بحاجة بتتحرك في قلبه كده...
سليم وهو واقف عند باب الحمام.. بدأ يفقد صبره.. ضرب الباب براحته
خلاص كفاية.. أنا هتصل بالدكتورة حالا.
نور من جوه الحمام.. وهي بتحاول تتحامل على نفسها.. ردت وهي بتغسل وشها.
لاااا.. مش مستاهلة.. أكيد بس أكلت حاجة بايظة.. خلاص استفرغتها وهبقى تمام.
سليم بصوت عالي.
يعني إنتي شايفة إن الطبيعي الواحدة تصحى الصبح على صوت معدتها وهي بتقلب.. وتقضيها استفراغ.
نور خرجت من الحمام وهي ماسكة على بطنها.. وبتتكلم بهدوء متعب.
مش أول مرة يحصل كده.. جسمي بيتعب بسرعة.. وأنا أصلا اليومين اللي فاتوا كنت بنام من غير ما آكل.
سليم بص لها بنظرة غريبة.. ومشي ناحية التليفون.
أنا مش طبيب.. ومش هسيبك كده تتصرفي على مزاجك.. هكلم الدكتورة تيجي حالا.
نور.. وهي بتشد الغطا من على السرير وبتقعد.. قالت بضيق.
أنت ليه مهتم أصلا. مش ده نفس سليم اللي كان بيقولي أنام على الأرض من غير غطا.
سليم وقف لحظة.. وبص لها.. وبعدين قال بجفاف.
لإني.. مش عايز يحصل لك حاجة قدامي.. فاهمة.
نور اتفاجئت من لهجته.. سكتت شوية.. لكن ملامحها ما كانتش مقتنعة قوي.. لسه جواها مليون سؤال.
وفي اللحظة دي...
سليم طلع من الأوضة وهو بيكلم في التليفون.
أيوه يا ليلى محتاجك ضروري.. لأ.. مش أنا.. مراتي.
نور اتسعت عينيها.. أول مرة تسمع الكلمة دي منه كده...
مراتي
وشها سخن.. مش من التعب...
من الكلمة اللي خبطت على باب قلبها اللي كانت قافلاه بالمفتاح من زمان.
مر الوقت...
وصوت جرس القصر رن.
نسرين جريت تفتح الباب.. ولقت الدكتورة ليلى واقفة قدامها.
نسرين بابتسامة سريعة.
اتفضلي يا دكتورة.. سليم بيه مستني حضرتك.
دخلت ليلى للقصر.. وكانت زمرد وسمية قاعدين في الصالة.. بيشربوا القهوة.
زمرد رفعت عينيها وقالت باستغراب.
ليلى. خير يا بنتي.
كانت ليلى هترد.. لكن سليم نزل من فوق الدرج وهو لابس تيشرت رمادي وباين عليه القلق.
أنا اللي طلبتها.
زمرد قامت واقفة وقالت بقلق.
ليه. حصل حاجة. حد تعبان.
سليم وهو بيبدأ يطلع مع ليلى السلم.
نور تعبانة.. .. شكلها مش بخير.
سمية بصوت واطي فيه شماتة.
ف ستين داهية.. تموت ونرتاح من قرفها بقى.
زمرد فضلت واقفة في مكانها.. كلام سمية خلى قلبها يتقلب.. لكنها ما علقتش...
فضلت سكتة.. وهي بتحاول تفهم سلوك ابنها اللي بقى غريب الفترة الأخيرة...
وخاصة بعد اللي حصل امبارح...
فلاش باك ليلة أمس
زمرد دخلت أوضته وهي باين عليها الغضب.
سليم أنت بتحبها. بتحب بنت حازم.
سليم لف وشه عنها.. وهو بيحاول يهرب من السؤال.
هو إيه السؤال ده دلوقتي.
زمرد بصوت عالي مليان عتاب.
ما تتهربش أنت نسيت ليه اتجوزتها أصلا. نسيت إن ده كان انتقام.
دلوقتي بقيت تقعدها معانا عالسفرة وتعاملها كأنها واحدة مننا.
سليم أخد نفس عميق.. وقال بهدوء غريب.
أنا وانتي عارفين إن نور بريئة.. إحنا ظلمناها.. وأنا مش قادر أكمل التمثيلية دي.
أنا ندمان على كل لحظة قسيت فيها عليها.
زمرد بصوت مخنوق.
حتى لو بريئة.. هي بنت حازم مستحيل تبقى مراتك في يوم
ده خيانة لأبوك.. لأختك اللي ماتت
سليم بصوت بدأ يرتفع.
أنا عملت اللي لازم مع اللي تسببوا في موت بابا وأختي...
أما نور.. فهي مالهاش ذنب.
وأيوه.. أنا بحبها.. ماكذبش عليك.
زمرد بصوت فيه تهديد.
وسارة. بنت عمك. اللي من سنين و انت بتلعب بيها.
سليم قالها وهو بينفجر.
أنا ما أجبرتهاش على حاجة كل اللي عملته كان بإرادتها...
أنا عمري ما وعدتها بشيء
أنا قلبي مش معاها.. قلبي مع نور.
نهاية الفلاش باك
رجعت زمرد لواقعها.. وعيونها تابعت سليم وهو بيختفي
وحاجة جواها اتكسرت.. مش عارفة هي مشاعر غضب.. خيبة.. ولا خوف من اللي جاي.
فوق.. الباب اتفتح بهدوء.. ودخلت ليلى أوضة سليم.
نور أول ما شافتها.. صوتها طلع بنبرة مليانة حنين واستغراب.
أبله ليلى.
ليلى ابتسمت وهي بتقرب منها.
أيوه يا نور.. أنا كنت كشفت عليكي قبل كده هنا في القصر.. بس ساعتها كنتي مش فوعيك.. على فكرة.. جوزك ده صديقي من أيام الطفولة.
سليم رفع حاجبه بسخرية وقال.
خلصتوا الحكايات. ممكن بقى يا ليلى هانم نرجع للسبب الأساسي من الزيارة.
ليلى رمقته بنظرة هادية لكنها حاسمة.
آه.. طبعا.. بس لو تتفضل تطلع برا شوية.
سليم بضيق.
برا. نعم. دي مراتي.
ليلى بنبرة جامدة.
وأنا الدكتورة.. وبقولك تتفضل لبرا عشان أقدر أكشف عليها براحتها.
سليم اتنرفز وخرج من الأوضة وهو بيكتم غضبه.
ليلى قربت من نور وبدأت تكشف عليها بهدوء.. وبعدين سألتها وهي مركزة في وشها.
نور.. إنتي عارفة نفسك مالك.. صح. أنتي طالبة طب.. وأشطر طالبة شفتها في حياتي. مستحيل تكوني مش حاسة.
نور بصت لها بعينين فيها خوف وهمست.
كنت شاكة.. بس مش متأكدة.
ليلى مسكت إيدها بلطف وقالت.
نور.. إنتي حامل.
نور اتسعت عينيها.. واتشد نفسها بغريزة تلقائية.. وقالت بصوت مهزوز.
أرجوكي يا أبله ليلى.. ما تقوليش لسليم.
ليلى استغربت.
بس...
نور قطعت كلامها بسرعة.
أرجوكي.. مش دلوقتي.. لسه مش جاهزة.. ومش عارفة حتى هو ممكن يفرح ولا يزعل.
ليلى بصت لها بتفكير.. وبعدين قالت بهدوء.
ماشي.. مش هقول. بس لازم يعرف في أقرب وقت.. ده من حقه. وكمان.. كم شهر وبطنك هتبدأ تبان.
نور وهمست بصوت شبه مكسور.
هقول له.. بس لما أعرف هو مش هيأذيه..
في اللحظة دي دخل سليم.. وشه متجهم وباين عليه القلق.
ها. إيه فيها.
ليلى بسرعة.. وبنبرة فيها توتر خفيف.
مفيش حاجة تقلق.. شكلها أكلت حاجة مش كويسة شوية. محتاجة ترتاح وتاكل
متابعة القراءة