رواية عاصم وساره (كاملة) بقلم ساره بكري

لمحة نيوز

ساره وعاصم قلبه مليان حكايات كتير
شاب اتظلم من ناسه واتحارب في مصير
دور ع الحب وسط الخوف والتعب الكبير
لقى سارة ملاك في دنيته نوره في الليل العسير
سارة عيونها بريئة بس جواها وجع سنين
اترمت من حضن لأحضن ومفيش قلب حنين
بس ربك كريم رزقها ب عاصم وسط الحزينين
اتجمعوا في حب حقيقي وسط غدر الموج والأنين
هو سندها وهي جبره عوض بعض من الأوجاع
صبروا كتير ع القسوة والحرب والدنيا وساع
لكن الحلم اتحقق واتكتبوا لبعض بدموع ودم وضياع
وفي الآخر اتعلموا إن الحب مش للبيع ولا خداع
الفصل الاول
يعني إيه يا أمي عايزاني أتجوز واحدة منعرفهاش لمجرد إنها صعبت عليك! ده جواز!
وطي صوتك البت قاعدة جوه! وبعدين أنا ماليش غيرك إنت وأختك ومستحيل أقعدها وإنت في البيت ترضاها على أختك
أنا أختي مش بت ملاجئ!
وطي صوتك! دي بنت غلبانة يا عاصم جيباها من الملجأ ثم إني عمري ما هقبل عليك تكون دي مراتك وأم عيالك أنا عاوزاها على الورق بس!
والله أنا مش دي اللي هبصلها فمتخافيش مني 
وماله يا ابني! بس أنا وضعك ده خايفة منه 
أنا نفسي أفهم إنتي مهتمة بيها أوي كده ليه كلمتي واحدة أنا مش هتجوزها!
انتهى الحوار بأن عاصم مشي وساب أمه غضبانة وحاسة إن ابنها عائق في كل حاجة بتخطط لها حطت إيدها على قلبها لما حست إن كل حاجة بتنهار قدامها وقررت إنها هتعمل أي حاجة عشان توصل للي عاوزاه 
حطت يدها على قلبها وتظاهرت بالوجع والتعب جريت عليها بنتها وسارة البنت اللي جات من الشارع 
مالك يا ماما زينب حضرتك كويسة مالها يا ندى
دي شكل النوبة جاتلها لازم نتصل بالدكتور! رني عليه 
بدأوا يرنوا لكن بدون فايدة وقرروا إنهم يروحوا المستشفى 
في كافيه بعيد كان عاصم قاعد مع صحابه سيجارته امتزجت مع نسيم البحر وكأن الهدوء امتزج بزفرات قوية وغاضبة 
مالك يا عم عاصم متخانق مع حبيبة القلب
بقولك إيه اسكت! مش ناقصاك 
يا عم ده جزاتي إني أطمن عليك
اسكت انت يا حسام بطل غتاتة! مالك يا عاصم احكيلنا!
أمي عاوزاني أتجوز وقال إيه شايفاني لسه عيل صغير مش مهندس كبير وليا كلمتي! دي بت غريبة عليا بت الملاجئ اللي جيباها من الملجأ عشان بنت محترمة وطيبة! مش كفاية إني وافقت تقعد في بيتنا
اهدي يا عاصم مش دي البنت اللي مامتك جابتها من الملجأ واتفقتوا تكون زي أختك طيب ما تقولها إنك مش بتحبها وخلاص!
إزاي بقى! لأ ده أنا لازم أتجوزها عشان مش هتعرف تاخد راحتها في البيت ومعلش يا حبيبي لحد ما

تلاقي ابن الحلال 
يا عم هو حد لاقي عرض زي ده ما تتجوزها وأهو تعمل اللي انت عاوزه وتتسلى ومريم كمل معاها زي ما انت عايز!
ثواني يا حسام! بص يا عاصم انت ممكن تحل المشكلة بأي حاجة تانية وكلم طنط! أنا شايف مثلا لو دورتلها على شقة إيجار ولا عريس ده حل!
والعريس موجود أهو! بقولك إيه هي جامدة!
أنا هقوم أمشي 
يا عم بهزر! متبقاش أوف وش كده!
رن التليفون وكانت أخته لكنه قرر مايردش عشان كان عارف إنها كعادتها هتهديه وتقوله يرجع قلق وماستناش كتير لما رنت أكتر من مرة 
ألو! إيه روحتوا المستشفى! أنا جاي حالا!
في إيه يا عاصم
عاصم ماستناش يرد وأخد عربيته وجرى على المستشفى 
مالها يا دكتور
الدكتور ارتبك هي نوبة قلب كعادتها لكن احمد ربنا إن ربنا سترها ومكنتش جلطة أهم حاجة حالتها النفسية وما تتعصبش خالص يا باشمهندس 
الدكتور مشي وهو بيطلع الفلوس اللي أخدها وابتسم بخبث 
عاصم دخل عليها ووطى على إيدها وباسها ودمعة نزلت بأسى 
آسف عارف إن اللي حصل لك بسببي يا ماما أنا ما بحبهاش! أنا بحب واحدة تانية وقريب هعرفك عليها 
حطت يدها على يده
أجوزها لك يا عاصم اللي بتحبها! ده أنت ابني وبكري بس دي اتجوزها كده تحصيل حاصل لحد ما نلاقي لها ابن الحلال 
واشمعنا دي يا ماما!
غلبانة ويتيمة ولولا إني خفت عليها من الناس وهي ماتعرفش تتصرف لو خرجت من الملجأ! لو اتجوزتها إنت بقى هيكون لنا حق تفضل عندنا 
برضه ليها حل تبنيها!
يا ابني يا ابني حرام عليك! تعبتني! أتبنى مين بس دي آنسة مش طفلة! والناس بقى يا عم حمزة هيقولوا علي إيه لو لقوها عندي
حمزة سكت شوية ماكنش مقتنع بكلام أمه وحاسس إن فيه حاجة غلط أمه مسكت إيده وهي بتبص له بقلة حيلة 
دخلت ندى أخته وسارة اللي بصتلهم بعدم فهم لقيت حمزة بيبصلها بكره شديد وهي مش فاهمة ولا عارفة سببه 
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير 
مبروك يا حبايبي!
الله يبارك فيكي يا طنط مع إنها جات بسرعة واتفاجأت!
آه طبعا! بقولك يا حبيبتي تعالي نتكلم شوية بما إني بقيت حماتك وزي مامتك!
أخذتها الأوضة وقفلت الباب سارة قلقت لكن قررت تتمالك نفسها 
هو في حاجة يا ماما زينب
آه طبعا يا حبيبتي! بصي يا سارة أنا بعتبرك بنتي عشان كده أخدتك من الملجأ وجوزتك ابني بس مش معنى كده إنك خلاص هتبقي مراته فعلا وأستنى الحفيد!
مش فاهمة قصدك يا طنط
يعني يا حبيبتي اللي برا ده ابني وجوزك على
الورق ومحدش هيعرف إنه جوزك غيري أنا وهو وأخته وإنتي!
ابتسمت باصطناع وطبعا انتي لمصلحتك مش هتخلي حمزة يقربلك ولو حصل وعملها ابعديه أو قوليلي! هو بيحب واحدة تانية وهيتجوزها 
سارة عينيها لمعت وقلبها دق بسرعة دمها كان سخن واتصدمت لكنها هزت راسها وخرجت كانت بتنفذ أوامرها خوفا منها ولأنها ملهاش مأوى غيرهم 
سارة خرجت وأم عاصم رنت على رقم غريب
سارة بكرى! أنا عملت اللي اتفقنا عليه جيبتها من الملجأ وجوزتها لابني عشان ما تفكرش تهرب ولا تتجوز حد تاني لحد ما تنزل مصر وتستلمها مني! بس قولي يا باشا عايزها بالذات ليه أشمعنا طلبتها بالاسم
مش عايز أسئلة كتير! واللي قولتلك عليه يا زينب يتنفذ! ولما آخدها الأول وأعرف إنها اتطلقت هبعتلك كل اللي معايا ليك وحلاوتك كمان!
قفلت التليفون وسرحت مش عارفة عاجبك فيها إيه ولا إيه وجه الاستفادة اللي مخليك متمسك بيها كده! بس ماشي كله يهون 
مرت الأيام وكانت سارة بتتعامل مع كل اللي في البيت ما عدا عاصمخط أحمر تكويه هدومه بصمت تحطله قهوته وتجري تحاول تتجنبه على قد ما تقدر عاصم كمان كان يلاحظ إنها بتراقبه كتير ومبتنامش إلا لما تسمع صوت تكة مفتاحه في البيت معقول في صلة بينهم حتى وهما بعيد كده
دخل متأخر بيمشي بصعوبة سارة كانت مستخبية بتراقبه وهو كان مش واعي فجأة عينه لمحتها وهي اتوترت بس هديت لما كمل ومش واخد باله فجأة شدها ودخل بيها أوضته 
مستنياني يا حبيبتي اديني جيت!
ابعد! أنا كنت 
سارة حاولت تشد نفسها لكن لا مفر خصوصا إن مافيش أم عاصم زي العادة تمنع اختلاط بينهم سارة بصت بعيد برعب ولقيته قرب 
طلع الصبح فتحت سارة عينيها على صوت بينادي عليها من برة لكن لحظة! سارة ما كانتش في أوضتها!
انتفضت برعب وحركتها كانت مشتتة جدا عاصم فتح عينه وقام بصعوبة
في إيه!
اسأل نفسك! لو طنط شافتنا هتعمل إيه! أنا لازم أتصرف بأي طريقة!
إنت إيه اللي جابك هنا!
سارة اتعصبت ورمته بالمخدات مستفزة
الله! مالك! أنا مش فاكرة أي حاجة خالص من بعد ما تقلت 
أم عاصم فتحت الأوكرة فجأة وبشكل تلقائي نزلت سارة تحت السرير واختبأت وكتمت نفسها اللي كان طالع بصوت عالي من الرعب 
إنت صحيت يا عاصم ما تعرفش فين سارة
آآآ ممكن تكون نزلت ولا حاجة 
وهي استأذنت من مين عشان تنزل!
مني أنا! استأذنت مني!
خلاص! بقيت تستأذن منك مش بعيد ألاقيكم خارجين سوا!
جرى إيه يا ماما وهي بتستأذن من مين غيري
طيب قوم بقى أحضرلك
الفطار أختك سابتني هي كمان!
لأ أنا يدوب ألبس وأنزل شغلي 
أوكي أنا هنزل النادي لو محتاج حاجة قول لأم فتحي 
مشت أم عاصم وهو كمل لبسه بأناقة وسارة طول الوقت كانت مستخبية 
اطلعي خلاص مشيت!
خرجت سارة وتنفست بارتياح
أخيرا! الحمد لله كنت حاسة إنها هتقبض عليا!
إنت مراتي على فكرة!
مراتك!
عاصم قرب منها وبعد شعورها بالراحة نسيت كل الكلام وهي بتبص له وقلبها يدق بسرعة كأنه قطار بيسابق الزمن جواها لأول مرة تحس باللي كبر جواها من زمان 
هو إيه اللي حصل بينا امبارح
سارة بلعت ريقها وبعيدة عنه
اسأل نفسك! أنا مش عارفة طنط لو عرفت اللي حصل ممكن تعمل إيه 
تعمل اللي تعمله! غمز لها ومشى وهو بيلبس جاكيته
اتكسفت ووشها قلب ألوان وتمنت ما يبصلهاش تاني لكنه بص لها وطلع فلوس
خدي!
إيه كل دول!
مصروفك!
خد! إنت شايفني عيلة!
آه عيلة بالنسبة لي واتعودي تاخدي مصروفك مني وأي حاجة تحتاجيها هتيجي تقوليلي حتى لو غمز لها بمكر فهمته ومشى وهو بيضحك لما سمعها بتجري تكتم كسوفها 
سارة كانت حاسة إن اللي بتعمله غلط خصوصا إنها عارفة إن عاصم ما بيحبهاش ومش بعيد لو أمه عرفت تمشيها زي ما قالت 
لأ يا سارة إنت ملكيش مأوى غير هنا! لو الست دي رمتك عاصم مش هينفعك وأول واحد هيفرح!
كانت بتحاول تبعد عن عاصم لكنها ما بطلتش تنتظر صوت تكة مفتاحه أبدا تتجنبه وما تكلموش لحد ما عرفت بموضوع سفره 
قوليلي يا ندى 
ها
هو هو عاصم فعلا مسافر
آه سفرية تبع الشغل يعني 
ندى! تعالي حضريلي شنطتي عقبال ما أخلص شوية شغل 
لأ بقولك إيه! أنا بكرة عندي فاينال ومذاكرة قد كده! خلي سارة 
حاضر أنا هحضر لك حاجتك 
دخلت سارة الأوضة وحضرت له حاجاته وهدومه سرحت شوية
ياه لو كان ينفع أسافر معاه! بس ما ينفعش دي عمرها ما توصل للمستوى ده وما تستحقش تكون حبيبته مش بس مراته على الورق!
وفجأة سمعت صوته الأجش
وحشتيني!
شكرا 
شكرا! فيه واحدة جوزها يقولها وحشتيني تقول له شكرا!
أومال أقول إيه
تقولي وإنت كمان! تحضريني نفسيا للسفر 
يعني إيه أحضرك معنويا!
يعني ما تبعديش عني النهاردة عشان سفر بكرة 
عاصم! هو أنا بجد بوحشك زي ما بتقول
ده إنت هتوحشيني وأوي كمان!
ضحك وهي ابتسمت ولسه بيقرب منها الباب انفتح فجأة!
ما شاء الله! ده أنا جيت في وقت مش مناسب! إنت يا حبيبي مش مسافر بكرة!
سارة اتخضت وقامت بسرعة أم عاصم بصت لها بنظرة فهمتها زي نظرة يوم فرحها 
آه
فعلا وسارة بتحضر لي حاجتي 
حاجتك آه صحيح! يا عاصم هتعمل إيه مع البنت اللي قلتلي عليها هنروح إمتى نكلم أهلها
عاصم بص لسارة
تم نسخ الرابط